السبت 14/7/2007
في عالم اليوم تشهد العلاقات الدولية تغيرات كبيرة، تاخذ طبيعة القوى والاتجاهات السائدة طابعا غالبا في منحى ادارتها ورسم معالمها. وتتنافس المصالح والاهداف مع الارادات وتتبادل القوى فيها ادوارا ومواقع متباينة. خصوصا والتهديد بالوجود الانساني قائم ومشرع تتجهز به قوى مهيمنة وامبراطورية وحشية ترسم المخططات والمؤامرات العلنية. وصراعات العالم كله اليوم باتجاه ما يحقق له مصالحه او ما يسعى اليه على كل الصعد، عبر مختلف الاشكال ومتعدد الطرق ومتباين الاساليب وصولا الى التاثير في منعطفات العصر الجذرية، (اين موقعنا فيها؟). من خلال ذلك تثار اسئلة قديمة جديدة تتمحور في السؤال الجامع، الى متى نظل نراقب ما يحصل في كل هذه المجتمعات من تفاعلات وتغيرات واسعة وشاملة، لاسيما في ميادين التنمية والعدالة والتحرر والتقدم الانساني؟.. ولكن موضوعنا هنا تطبيقيا والهدف ان يكون مؤشر اختبار مثلما هو منجز في الواقع. خاصة والتطورات السريعة الحاصلة في امريكا اللاتينية وفي المحيط القريب تحفز النظر فيها وتقليب اوراقها. لاسيما العلاقات الفنزويلية الايرانية الافريقية في الراهن الملتبس.
حسب وكالات الاخبار بلغ عدد وثائق التعاون المشترك بين فنزويلا وإيران، التي وقعت مؤخرا اثناء الزيارة الرسمية التي قام بها وفد رئاسي فنزويلي،180 وثيقة، تشمل شتى الميادين، الصناعة والمناجم، التدريب الفني والمهني، تأسيس شركات تجارية واستثمارية وانتاجية مشتركة، اتفاقية لانجاز دراسات مشتركة في مجال تطوير حقل النفط الفنزويلي، والعديد من المشاريع التنموية المشتركة الأخرى في كلا البلدين. حيث دخلت العلاقات الإيرانية ـ الفنزويلية، كما اشير الى عدد وتنوع الاتفاقيات، مرحلة متقدمة من التعاون السياسي والاقتصادي في إطار تعزيز التحالف القائم بينهما على أساس مصالحهما ومناهضة احتكار الامبراطورية الجديدة. ورأى الرئيس الايراني محمد احمدي نجاد أن طهران وكاراكاس "عازمتان على البناء وتحقيق التنمية والتطور"، واصفاً تدشين حجر الأساس لمصنع بتروكيميائي لإنتاج "الميثانول" في جنوب إيران، باليوم العظيم، وذلك في خطاب عقب عليه الرئيس الفنزويلي هوغو تشافيز بالقول بالعربية "إن شاء الله". وقال نجاد "لقد تم إنجاز خطوة كبيرة في تعزيز العلاقات الأخوية بين حكومتي إيران وفنزويلا الثوريتين والشعبيتين، واللتين تهدفان الى بناء بلديهما ومواجهة جميع الأعداء". واضاف الرئيس الإيراني بقوله، الذي وصفته وسائل الاعلام بخطاب تشافيزي "تحيا الأمتان، وسائر الأمم الثورية، والموت للأعداء".
من جهته، اعتبر الرئيس تشافيز أن من نتائج الاتفاقيات الموقعة "كسر هيمنة احتكارات القوى العظمى". واتخاذه بعد زيارته للمجمع البتروكيميائي قراراً بإقامة مشابه له في بلاده، وان البلدين اتفقا على "تأسيس شركة نفطية مشتركة، وشركة للصادرات والواردات على المستوى العالمي". واعلن تشافيز أن "الامبريالية الاميركية تحاول تجاهل حضارة ايران الإسلامية وتحاول أن تعرف الايرانيين بأنهم برابرة في حين ان البرابرة هم من ألقوا قنابل نووية على هيروشيما وناغازاكي، والبرابرة هم من هاجموا العراق". وأضاف "البرابرة هم أيضاً من يرتكبون الجرائم في فلسطين وهم الأوروبيون الذين قدموا إلى اميركا اللاتينية واجتثوا الثقافة التقليدية وحضارتها الغنية". وختم تشافيز بالقول "سنوحّد الخليج والبحر الكاريبي.. نريد عالماً متعدد الأقطاب". وإن "التعاون بين إيران وفنزويلا يخدم السلام والصداقة والأمن في المنطقة" وكان قد وصف الرئيس نجاد بـ "شقيقه في العقيدة" عند وصوله الى طهران.
هذه ثالث زيارة رسمية يقوم بها الرئيس تشافيز الى الجمهورية الاسلامية في ايران في السنتين الاخيرتين، حيث تتحالف فنزويلا وايران في قضايا عديدة، وتتعزز مواقفهما في التصدي للهيمنة ومخططات العدوان عليهما. وتاتي هذه الزيارة في وقت تواجه ايران وقيادتها احتمال فرض عقوبات مشددة من جانب مجلس امن الامم المتحدة (اقرأ الولايات المتحدة والكيان الصهيوني) بسبب رفضها التخلي عن برنامجها الخاص بتخصيب اليورانيوم حيث تتهمها الولايات المتحدة وحلفاؤها بالسعي لتطوير السلاح النووي بينما تصر طهران على ان برنامجها النووي مخصص للاغراض السلمية فقط، (هذا اذا لم تكن هذه العقوبات مقدمة او تمهيدا لشن عدوان عليها).
ماذا يمكن تسمية مثل هذه العلاقات؟. أليست هذه صورة ايجابية لبناء روابط بين الامم والشعوب، بين منطقتنا العربية والاسلامية وامريكا اللاتينية؟ وهي علاقات واضحة وجهود متواصلة بين شعبين ودولتين سيدتين لقرارهما وخططهما ودورهما في العلاقات الدولية والمشهد السياسي العالمي، رغم تعرضهما لحملات هجوم سافر على مختلف الصعد من القوى الصهيو امريكية. وبالتاكيد في مثل هذه العلاقات والجهود نموذج حي لكل من يريد فعلا ان يخدم مصالحه ويحافظ على ثرواته ويبني بلاده ويطور مجتمعه بما يحقق حقا تقدما وتنمية وعدالة منشودة، لاسيما حين تاخذ كلها طريق التعاون والانجاز الفعلي.
تواصلا مع تلك العلاقات بينت رسالة الرئيس الايراني الى رئيس الاتحاد الافريقي في قمته الاخيرة استكمالا منتظما، وكان قد وصف فيها الاتحاد بانه يمثل نموذجا لمطالب الشعوب والارادة القوية لزعماء القارة الافريقية المناضلين والداعين الى الاستقلال. واضاف ان جهود الاتحاد الافريقي لاتخاذ مواقف مستقلة ازاء التطورات والقضايا الاقليمية والدولية المهمة يدل على الحكمة وبعد النظر التي يتحلى بها الزعماء الافارقة. واشار الى "ان الدول الافريقية ليست فقيرة وانما وقعت تحت الظلم وان الظلم التاريخي والمضاعف الذي فرضه الاخرون على هذه القارة ادى الى معاناة الشعوب الافريقية خلال عقود بل وقرون". واختتم رسالته بالتاكيد على ان ايران كانت دوما الى جانب الشعوب الافريقية وتسعى الى تمتين علاقاتها مع الدول الافريقية والاتحاد الافريقي وتشارك كصديق حقيقي في البرامج التنموية الافريقية رغم الحظر المفروض عليها من قبل الدول المتغطرسة. ونقلت اخبار اخرى أن إيران عرضت على دول مجلس تعاون دول الخليج العربية توقيع معاهدة عدم اعتداء، واتفاقية للدفاع المشترك واخرى للتجارة الحرة.
هذه الرسائل المتكاملة والمتنوعة، فيما اذا تحققت مضامينها، توضح جانبا من قدرات الدول على استكمال تعزيز علاقات مستقلة واحترام خيارات الشعوب واراداتها الوطنية والاخلاص الحقيقي لخدمتها ومصالحها وثرواتها وبناء عالم خال من الاستغلال والاستعمار والهيمنة المستفردة. وهي تثبت في مسيرتها تلك العلاقات التي رسمت بين ايران وفنزويلا وكذلك مع غيرها من الدول، وباختصار بين شعوب العالم الثالث المعرضة دائما للعدوان والنهب والاستغلال والحرمان من استثمار خيراتها وبناء مستقبلها. لتكون بلا شك معلما بارزا في تحديد معنى مد جسور العلاقات الدولية الصادقة والمخلصة، التي تجد فيها كل الدول مصالحها وكل الشعوب افقا ارحب وحياة سعيدة كريمة، وتجدد روح مؤتمرات كانت تقرر نهجها التحرري الانساني في المشهد الدولي، برموز قياداتها وتضامن شعوبها.
حسب وكالات الاخبار بلغ عدد وثائق التعاون المشترك بين فنزويلا وإيران، التي وقعت مؤخرا اثناء الزيارة الرسمية التي قام بها وفد رئاسي فنزويلي،180 وثيقة، تشمل شتى الميادين، الصناعة والمناجم، التدريب الفني والمهني، تأسيس شركات تجارية واستثمارية وانتاجية مشتركة، اتفاقية لانجاز دراسات مشتركة في مجال تطوير حقل النفط الفنزويلي، والعديد من المشاريع التنموية المشتركة الأخرى في كلا البلدين. حيث دخلت العلاقات الإيرانية ـ الفنزويلية، كما اشير الى عدد وتنوع الاتفاقيات، مرحلة متقدمة من التعاون السياسي والاقتصادي في إطار تعزيز التحالف القائم بينهما على أساس مصالحهما ومناهضة احتكار الامبراطورية الجديدة. ورأى الرئيس الايراني محمد احمدي نجاد أن طهران وكاراكاس "عازمتان على البناء وتحقيق التنمية والتطور"، واصفاً تدشين حجر الأساس لمصنع بتروكيميائي لإنتاج "الميثانول" في جنوب إيران، باليوم العظيم، وذلك في خطاب عقب عليه الرئيس الفنزويلي هوغو تشافيز بالقول بالعربية "إن شاء الله". وقال نجاد "لقد تم إنجاز خطوة كبيرة في تعزيز العلاقات الأخوية بين حكومتي إيران وفنزويلا الثوريتين والشعبيتين، واللتين تهدفان الى بناء بلديهما ومواجهة جميع الأعداء". واضاف الرئيس الإيراني بقوله، الذي وصفته وسائل الاعلام بخطاب تشافيزي "تحيا الأمتان، وسائر الأمم الثورية، والموت للأعداء".
من جهته، اعتبر الرئيس تشافيز أن من نتائج الاتفاقيات الموقعة "كسر هيمنة احتكارات القوى العظمى". واتخاذه بعد زيارته للمجمع البتروكيميائي قراراً بإقامة مشابه له في بلاده، وان البلدين اتفقا على "تأسيس شركة نفطية مشتركة، وشركة للصادرات والواردات على المستوى العالمي". واعلن تشافيز أن "الامبريالية الاميركية تحاول تجاهل حضارة ايران الإسلامية وتحاول أن تعرف الايرانيين بأنهم برابرة في حين ان البرابرة هم من ألقوا قنابل نووية على هيروشيما وناغازاكي، والبرابرة هم من هاجموا العراق". وأضاف "البرابرة هم أيضاً من يرتكبون الجرائم في فلسطين وهم الأوروبيون الذين قدموا إلى اميركا اللاتينية واجتثوا الثقافة التقليدية وحضارتها الغنية". وختم تشافيز بالقول "سنوحّد الخليج والبحر الكاريبي.. نريد عالماً متعدد الأقطاب". وإن "التعاون بين إيران وفنزويلا يخدم السلام والصداقة والأمن في المنطقة" وكان قد وصف الرئيس نجاد بـ "شقيقه في العقيدة" عند وصوله الى طهران.
هذه ثالث زيارة رسمية يقوم بها الرئيس تشافيز الى الجمهورية الاسلامية في ايران في السنتين الاخيرتين، حيث تتحالف فنزويلا وايران في قضايا عديدة، وتتعزز مواقفهما في التصدي للهيمنة ومخططات العدوان عليهما. وتاتي هذه الزيارة في وقت تواجه ايران وقيادتها احتمال فرض عقوبات مشددة من جانب مجلس امن الامم المتحدة (اقرأ الولايات المتحدة والكيان الصهيوني) بسبب رفضها التخلي عن برنامجها الخاص بتخصيب اليورانيوم حيث تتهمها الولايات المتحدة وحلفاؤها بالسعي لتطوير السلاح النووي بينما تصر طهران على ان برنامجها النووي مخصص للاغراض السلمية فقط، (هذا اذا لم تكن هذه العقوبات مقدمة او تمهيدا لشن عدوان عليها).
ماذا يمكن تسمية مثل هذه العلاقات؟. أليست هذه صورة ايجابية لبناء روابط بين الامم والشعوب، بين منطقتنا العربية والاسلامية وامريكا اللاتينية؟ وهي علاقات واضحة وجهود متواصلة بين شعبين ودولتين سيدتين لقرارهما وخططهما ودورهما في العلاقات الدولية والمشهد السياسي العالمي، رغم تعرضهما لحملات هجوم سافر على مختلف الصعد من القوى الصهيو امريكية. وبالتاكيد في مثل هذه العلاقات والجهود نموذج حي لكل من يريد فعلا ان يخدم مصالحه ويحافظ على ثرواته ويبني بلاده ويطور مجتمعه بما يحقق حقا تقدما وتنمية وعدالة منشودة، لاسيما حين تاخذ كلها طريق التعاون والانجاز الفعلي.
تواصلا مع تلك العلاقات بينت رسالة الرئيس الايراني الى رئيس الاتحاد الافريقي في قمته الاخيرة استكمالا منتظما، وكان قد وصف فيها الاتحاد بانه يمثل نموذجا لمطالب الشعوب والارادة القوية لزعماء القارة الافريقية المناضلين والداعين الى الاستقلال. واضاف ان جهود الاتحاد الافريقي لاتخاذ مواقف مستقلة ازاء التطورات والقضايا الاقليمية والدولية المهمة يدل على الحكمة وبعد النظر التي يتحلى بها الزعماء الافارقة. واشار الى "ان الدول الافريقية ليست فقيرة وانما وقعت تحت الظلم وان الظلم التاريخي والمضاعف الذي فرضه الاخرون على هذه القارة ادى الى معاناة الشعوب الافريقية خلال عقود بل وقرون". واختتم رسالته بالتاكيد على ان ايران كانت دوما الى جانب الشعوب الافريقية وتسعى الى تمتين علاقاتها مع الدول الافريقية والاتحاد الافريقي وتشارك كصديق حقيقي في البرامج التنموية الافريقية رغم الحظر المفروض عليها من قبل الدول المتغطرسة. ونقلت اخبار اخرى أن إيران عرضت على دول مجلس تعاون دول الخليج العربية توقيع معاهدة عدم اعتداء، واتفاقية للدفاع المشترك واخرى للتجارة الحرة.
هذه الرسائل المتكاملة والمتنوعة، فيما اذا تحققت مضامينها، توضح جانبا من قدرات الدول على استكمال تعزيز علاقات مستقلة واحترام خيارات الشعوب واراداتها الوطنية والاخلاص الحقيقي لخدمتها ومصالحها وثرواتها وبناء عالم خال من الاستغلال والاستعمار والهيمنة المستفردة. وهي تثبت في مسيرتها تلك العلاقات التي رسمت بين ايران وفنزويلا وكذلك مع غيرها من الدول، وباختصار بين شعوب العالم الثالث المعرضة دائما للعدوان والنهب والاستغلال والحرمان من استثمار خيراتها وبناء مستقبلها. لتكون بلا شك معلما بارزا في تحديد معنى مد جسور العلاقات الدولية الصادقة والمخلصة، التي تجد فيها كل الدول مصالحها وكل الشعوب افقا ارحب وحياة سعيدة كريمة، وتجدد روح مؤتمرات كانت تقرر نهجها التحرري الانساني في المشهد الدولي، برموز قياداتها وتضامن شعوبها.