السودان بلد عربي، عضو في جامعة الحكومات العربية ومنظمة الاتحاد الافريقي ومنظمة التعاون الاسلاموي وهيئة الامم المتحدة وغيرها من المنظمات الدولية والاقليمية، تعرض الى عدوان صارخ، فماذا سيكون رد هذه المنظمات لتطبيق مواثيقها التي تدعي السهر عليها وتشكلت اساسا عليها؟!. الوقائع تفند وما حصل ويجري يفضح طبيعة هذه المنظمات وتناقضاتها ويكشف انها عناوين تابعة ومظلات لاستراتيجيات خارج حدودها وأسمائها او صودرت لغير اعضائها. كما ان المراقب والمتابع للهيجان الاعلامي والرسمي لأغلب اعضاء هذه المنظمات حول قضايا مطروحة في ساحات عربية وإسلامية يتفهم بعض صور ومشاهد واقع حال هذه الاسماء الكبيرة لفظا وخداعا للرأي العام فقط. ولابد من تساؤل هنا عن مثيل لهذا الهيجان حول ما حصل للسودان، فماذا يسمى مثل هذا؟. هل هذه مشاركة ضمنية وتشمت صامت او معلن مع سبق الاصرار بحكومة السودان؟ هل هذا يعني ان المعتدي حر في عدوانه وان المعتدى عليه عليه الصمت والقبول بهذا العدوان؟. امر مثير فعلا، هل لأن المعتدي هو العدو الصهيوني، الذي اشهر عدوانه ليس على السودان وحده؟!. وظل الصمت سيدا لمثل هذه الاغلبية.. ماذا يعني هذا، وكيف يفسر بنتائجه وعواقبه؟ اين العقل والموقف السليم في مثل هذه الحالات؟ هل تغير العدو ومفهوم العدوان وأصبح مقبولا عند هذه المنظمات والأعضاء الصامتين؟.. انها لفضيحة اخرى في التاريخ، تضاف الى سجل مخز ومعيب، لن يغفر له وسيظل وصمة عار... فالعدوان على السودان اليوم وبهذا الشكل الواضح والمكرر مرات ومرات يشكل اضافة اخرى له، اسما ومعنى، خارج المنطق والقانون الدولي ومواثيق المنظمات الدولية وغيرها.. والادعاء بحفظ الامن والسلم الدوليين واستقلال البلدان وسيادتها الوطنية ومستحقات العضوية وتكاليف الاستقرار والأمن.. وان الصمت المخزي اعفاء لهذا المعتدي عن الجريمة التي ارتكبها وفتح لأبواب شهيته، التي لم تتوقف منذ اغتصاب فلسطين والحروب على مصر وسوريا ولبنان والأردن والعراق وتونس الى السودان.
اتهم السودان الرسمي العدو الاسرائيلي بالوقوف وراء قصف مجمع الصناعات العسكرية في منطقة اليرموك في الخرطوم، في هجوم ادى الى مقتل شخصين، وهدد بالرد في المكان والزمان اللذين يراهما مناسبين. وهذا كلام رسمي وكان يتوجب ان تتحمل المنظمات الاقليمية والدولية مسؤوليتها في الدفاع عن مواثيقها ومصداقيتها واسمها ايضا. فالعدوان الحاصل مقصود ومتعمد ولا تبرير له غير الاعتداء والخرق للقانون الدولي ومواثيق المنظمات الدولية والاستهتار بها وبالعلاقات الدولية وفرض امور مشابهة وادعاءات بتسلط عدواني واضح على المنطقة لخدمة اهداف استراتيجية لقوى العدوان والحرب الامبريالية التي تدعم ودعمت مثل هذا العدوان والانتهاك الصارخ. ولم يكن هذا العدوان الاول. اذ يعيد إلى الأذهان أحداثا سابقة اتهم فيها السودان الكيان الاسرائيلي بخرق أجوائه وشن هجمات على أهداف داخل أراضيه، كالغارات الجوية في كانون الثاني/ يناير 2009 والتي استهدفت قافلة شاحنات، قيل انها كانت تحمل أسلحة لحركة (حماس) في قطاع غزة، أسفرت عن مقتل نحو 119 شخصا. وكذلك الغارة الجوية التي استهدفت سيارة في ايار/ مايو 2011 بمدينة بورتسودان وأوقعت قتيلين. ويذكر ان اميركا ايضا قامت في العام 1998 بقصف مصنع للأدوية في السودان بصواريخ بعيدة المدى مما ادى الى تدمير المصنع بالكامل. والصمت على هذه الجرائم دفع بالعدو الى الاستمرار والانتهاك والعدوان.
اتهم السودان الرسمي العدو الاسرائيلي بالوقوف وراء قصف مجمع الصناعات العسكرية في منطقة اليرموك في الخرطوم، في هجوم ادى الى مقتل شخصين، وهدد بالرد في المكان والزمان اللذين يراهما مناسبين. وهذا كلام رسمي وكان يتوجب ان تتحمل المنظمات الاقليمية والدولية مسؤوليتها في الدفاع عن مواثيقها ومصداقيتها واسمها ايضا. فالعدوان الحاصل مقصود ومتعمد ولا تبرير له غير الاعتداء والخرق للقانون الدولي ومواثيق المنظمات الدولية والاستهتار بها وبالعلاقات الدولية وفرض امور مشابهة وادعاءات بتسلط عدواني واضح على المنطقة لخدمة اهداف استراتيجية لقوى العدوان والحرب الامبريالية التي تدعم ودعمت مثل هذا العدوان والانتهاك الصارخ. ولم يكن هذا العدوان الاول. اذ يعيد إلى الأذهان أحداثا سابقة اتهم فيها السودان الكيان الاسرائيلي بخرق أجوائه وشن هجمات على أهداف داخل أراضيه، كالغارات الجوية في كانون الثاني/ يناير 2009 والتي استهدفت قافلة شاحنات، قيل انها كانت تحمل أسلحة لحركة (حماس) في قطاع غزة، أسفرت عن مقتل نحو 119 شخصا. وكذلك الغارة الجوية التي استهدفت سيارة في ايار/ مايو 2011 بمدينة بورتسودان وأوقعت قتيلين. ويذكر ان اميركا ايضا قامت في العام 1998 بقصف مصنع للأدوية في السودان بصواريخ بعيدة المدى مما ادى الى تدمير المصنع بالكامل. والصمت على هذه الجرائم دفع بالعدو الى الاستمرار والانتهاك والعدوان.
أكد وزير الثقافة والإعلام الحالي في مؤتمر صحفي، إن أربع طائرات شاركت في الهجوم الذي حصل ليل الثلاثاء (23/10/2012) في مجمع اليرموك للصناعات العسكرية في جنوب الخرطوم. وأضاف ان الأدلة التي تشير إلى الكيان إلاسرائيلي عثر عليها بين بقايا المتفجرات، موضحا إن "الطائرات المعتدية استخدمت أجهزة عالية التشويش"، لتعطيل القدرات الدفاعية للسودان وشل التطور في المؤسسة العسكرية وإضعاف السيادة والقرار السوداني. وقال إن السودان دولة مواجهة وأن القصف "لن يوهن العزيمة والإرادة والسيادة السودانية"، مشددا على "مقدرة السودان بأن يكيل الصاع صاعين"(!). وقال إن مصنع اليرموك للأسلحة يصنع أسلحة غير محرمة دوليا ولا تتنافي مع القوانين الدولية.
هذا كلام رسمي مهم وكذلك مطالبة مجلس الوزراء السوداني من مجلس الأمن الدولي وجميع شعوب العالم وحكوماته بإدانة الهجوم "الذي يُمثِّل جريمة تهدد السلم والأمن الدوليين". ومثله نفى قيادي بحزب المؤتمر الوطني الحاكم، أن يكون مجمع اليرموك للتصنيع العسكري على صلة بالجمهورية الاسلامية في إيران أو تهريب أسلحة ينتجها المجمع إلى قطاع غزة وشبه جزيرة سيناء. وذلك في رد على مزاعم لقوى معارضة، قالت إن المجمع عبارة عن منشأة تابعة لحرس الثورة الإيرانية، وأصوات كثيرة تردد كالببغاوات مثل هذا الكلام بقصد وتشويه وغسيل دماغ ملفت للانتباه. بينما وصف عاموس جلعاد المسؤول في وزارة الحرب "الإسرائيلية" السودان بأنه "دولة إرهابية خطرة" من دون أن يؤكد القصف "الإسرائيلي". لكنه امتدح القدرات العسكرية لسلاح الجو "الإسرائيلي"، وقال إن "هناك عدة روايات من الجانب السوداني لذلك ليس هناك سبب للدخول في التفاصيل"، وهذه الاشارة كافية لمعرفة المعتدي ومرتكب الجريمة حسب سوابق لها وفي حالات متشابهة.
اكد هذا الاتهام المندوب الدائم للسودان امام مجلس الأمن في جلسته المخصصة لمناقشة تقرير الأمين العام للأمم المتحدة الدوري بشأن دارفور، حيث تحدث عن توسع العدوان الصهيوني، فبالإضافة الى دعم ألكيان الاسرائيلي الحركات المسلحة في دارفور واستقبال بعض تلك القيادات الدارفورية الرافضة للسلام وفتح مكاتبها بتل أبيب، تجاوز في تطور خطير وغادر بقصف مجمع اليرموك للتصنيع العسكري بالخرطوم، مشيراً إلى أن هذا العدوان يمثل خرقاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة ولسيادة السودان وتهديدا خطيرا للأمن والسلم الدوليين، ثم طالب مجلس الأمن بإدانة هذا العدوان الغادر بأقوى العبارات.
عدوان سافر ومكرر وسيتكرر، ليس في السودان وحده، اذا لم يردع المعتدي وعدوانه.