السبت3/3/2007
يعيش المغرب مرحلة تحولات من الضروري النظر اليها عن كثب، فهي تعد او تقوم علي تطورات غير قليلة سياسيا وفكريا واجتماعيا واقتصاديا. وفي المؤتمر الوطني الثاني للحزب الاشتراكي الموحد بالمغرب علامات او بشائر مثل هذه الصورة. تتعدد اشكالها او يمكن القول تبدو اكثر جلاء من خلال صورة انعقاد المؤتمر الوطني الثاني للحزب، العلني والشعبي الحاشد والتنوع والتعدد الديمقراطي واليساري المتميز، والحضور الواسع لاجيال مغربية متلهفة لتأسيس اصلاح وانتقال ديمقراطي وبناء وطن يعتز به ابناؤه ويفتخرون بالانتماء اليه، وينظر اليه نموذجا في التغيير وحرية التعبير وحقوق الانسان والعلاقات الانسانية ضد العولمة المتوحشة والفساد والاختلال والاحتلال الاجنبي الذي يهين الكرامة والحياة والمستقبل. وفي الوقت الذي يعلن الحزب فيه مواقفه من التحولات الايجابية التي تحققت بالبلاد يفتح الاعين مع غيره علي النواحي السلبية التي مازالت تعيق التحول والاصلاح، بل ويقيدهما ويعرقل ما تم وانجز واصبح معلوما لكل زائر للمغرب العربي، دعك عن ابنائه.
وفي هذه الصراحة والعلنية والكشف النضالي صورة اخري لتلك التحولات والمتغيرات التي لابد وان تأخذ طريقها وتتواصل بتصاعد منطقي بناء وضروري.خلال ايام انعقاد المؤتمر الوطني الثاني للحزب الاشتراكي الموحد بالمغرب، (16-18/2/2007) في حفل الافتتاح او في قاعات اشغال المؤتمر تلاحظ هذه الهموم والاهتمامات والتطورات التي لا يمكن التغاضي عنها، او السكوت عليها. فما تحقق لم ينجز فجأة او جاء هبة وانما ولد من رحم تضحيات وصراعات وسنوات رصاص ودماء غزيرة، ومازالت الخطي مكتوبة للسير عليها، ولكن بلغة واضحة واصرار مسبق علي تاسيس فعلي للاصلاح والتغيير الديمقراطي وعلي مختلف الصعد والمستويات، حيث لا يمكن ذلك دون حماسة الشباب والعمل الناضج والمثابرة الوطنية العامة لوضع قطار الاصلاح والتغيير علي السكة الصحيحة له وبارادة الشعب وطلائعه الديمقراطية والوطنية الحقيقية التي لها مصلحة حياتية به وبمستقبل العباد والبلاد، علي الساحة المغربية والعربية والدولية ايضا. فلم تعد نشاطات اي حزب او بلد بعيدة عما يحصل علي الكرة الارضية من متغيرات وتحولات كبيرة وعاصفة بكل الاتجاهات. وهذا ما يتطلب دائما النظر او الالتفات اليه وتقديره والتعلم منه او التباري معه من اجل الوطن والشعب والتاريخ والمستقبل.
لقد طرح المؤتمر الوطني الثاني للحزب الاشتراكي الموحد بالمغرب وناقش تجربة متميزة علي الساحات العربية، وقد تكون بادرة او مفتتحا، بقبول التعدد الفكري من خلال التيارات او الارضيات، كما تسمي في وثائق المؤتمر، داخله وفي تركيبته، وفي المناقشات الصريحة والديمقراطية لها والتصويت عليها وتصويب خط النضال الايديولوجي والوطني اليساري للحزب وتوجهاته ومنطلقاته ومرجعيته الفكرية والنضالية الوطنية. فقد اعلنت ست ارضيات أو وجهات نظر أو رؤي فكرية برنامجية، وجرت مناقشتها والتعقيب عليها بعد نشرها وتوزيعها علي اعضاء الحزب، علنيا وبانفتاح واسع، وانتهت بالتصويت عليها وفوز ما عبرت عن اغلبية حزبية تقود العمل الحزبي والسياسي والفكري للفترة القادمة بين المؤتمرين، لثلاث سنوات متتالية. في هذه التجربة الوليدة بالمغرب وخارجه عربيا اثراء للعمل الحزبي والسياسي العربي وتطوير لخيارات الشعوب واختياراتها في التحولات والتغيير المنشود لصالح الاغلبية الحزبية واحترام الاقليات السياسية وتمثيلها الموازي لموقعها وحصولها علي النسب المتفق والمقترع عليها بشفافية وبتوافق جماعي في قيادة العمل الحزبي والمشاركة في ادارة العملية الحزبية والسياسية والفكرية من اجل تحديد المسارات وتصعيد النضال الوطني لبناء الوطن واسعاد الشعب.وتسعي التجربة عبر انفتاحها واسعا علي كل قوي واحزاب اليسار الديمقراطي التقدمي والوطني المناضل لانجاز البرامج التي تؤسس الانتقال والتغيير، ولا تغفل الواقع وتنطح صخرته القاسية. وفيها بلا شك فرادة في الاقدام وقدرة علي التطور والاستمرار وتعميق التحولات التقدمية، من خلال تحليل الواقع والعمل علي تغييره.
والنظر الي امكاناته وضرورة التأسيس للانتقال الديمقراطي، علي جميع الصعد، التي تؤكد ان المغرب في حاجة ماسة إلي إصلاح نظامه السياسي والمؤسساتي حتي يتمكن من معالجة معضلاته الاقتصادية والاجتماعية. وان هذا الإصلاح يهدف إلي ربط القرار العمومي بنتائج الانتخاب الحر وخضوعه للمراقبة والمحاسبة ووضع القانون فوق الجميع وتحقيق استقلال القضاء ونزاهته والقطع مع كل أشكال الاستبداد والإفلات من المحاسبة والمراقبة والامتياز والريع.. ، ويري الحزب أن الإصلاح المطلوب ممكن وواقعي وضروري للمجتمع المغربي وكافة مكوناته حتي تتمكن البلاد من مواجهة تحديات العصر ومخاطر اللااستقرار.
كما انه، ومن الطبيعي لمثل هكذا اوضاع وظروف محلية ودولية، رهين بتوفر إرادة سياسية شجاعة، وبانخراط أوسع الفئات الكادحة والمنتجة والنشيطة التواقة إلي المواطنة والتحديث والديمقراطية.اوضحت كلمة المكتب السياسي التي القاها امين عام الحزب الدكتور محمد مجاهد مؤشرات للصورة التي عليها المغرب اليوم وضرورة الانتباه لها، اذ قال: إننا نعتبر أن المغرب يجتاز مرحلة مخاض دقيقة، تضع البلاد في مفترق الطرق، تتعايش فيها مكتسبات تحققت علي مستوي الحريات العامة وحرية الصحافة وفي مجال حقوق الإنسان، مع عوامل الاستمرارية المتمثلة في بنية النظام السياسي وضعف مؤسستي الحكومة والبرلمان وتفشي الفساد في دواليب الدولة وفي المؤسسات العمومية، وتفاقم الفساد الانتخابي واستمرار اقتصاد الريع ونظام المصالح والامتيازات غير المشروعة وقضاء غير مستقل تشوبه اختلالات عميقة. وينتج عن هاته الأوضاع فوارق اجتماعية ومجالية صارخة وتفاقم لمظاهر الفقر والإقصاء والتهميش في ظل اقتصاد وطني مازال يتسم بالضعف والهشاشة البنيوية وبالتأثر بالعوامل المناخية والخارجية، وفي ظل توزيع غير عادل للثروة الوطنية بين مختلف الطبقات الاجتماعية وبين مختلف المناطق والجهات.. واقترح الحزب استراتيجية شاملة متكاملة للاصلاح والديمقراطية والنضال الواسع من اجل المستقبل والمواطنة والحداثة والتقدم والكرامة.تحولات وتغيرات كثيرة وواقعية تجري علي الارض وتستمر بصيرورتها التاريخية، قد تكون لها تداعيات وتأثيرات قادرة علي التغيير والانطلاق نحو افاق افضل ومطلوبة من المجتمع وقواه السياسية والمدنية المتصاعدة، ومن الفئات الشعبية الواسعة والمحرومة من خيرات بلادها والتنمية البشرية، وهذه مسئولية كبيرة، وطنية وحزبية وسياسية، وقد تتراجع وتنكص وتعيد الكرة مرة اخري لماض لا يرغب الحريص علي وطنه الرجوع اليه. في التحولات تكمن مخاطر كثيرة، ولاسيما في المنعطفات المعاصرة، بفعل المؤثرات والضغوط الخارجية وانعكاساتها داخليا، او بالعكس منها، فأي طريق تنهجه المغرب لاحقا، واي حزب يعمل من أجل تعزيز الوحدة الوطنية والنضال الفعال للانتقال الديمقراطي والتأسيس لحاضر افضل ومستقبل سعيد؟. وهي متغيرات لها امكاناتها وطاقاتها وضرورتها. خطوات الحزب الاشتراكي الموحد والمسارات التي يعمل عليها تشير الي عمل جاد ونضال طويل وامال عريضة للشعب المغربي الشقيق.
وفي هذه الصراحة والعلنية والكشف النضالي صورة اخري لتلك التحولات والمتغيرات التي لابد وان تأخذ طريقها وتتواصل بتصاعد منطقي بناء وضروري.خلال ايام انعقاد المؤتمر الوطني الثاني للحزب الاشتراكي الموحد بالمغرب، (16-18/2/2007) في حفل الافتتاح او في قاعات اشغال المؤتمر تلاحظ هذه الهموم والاهتمامات والتطورات التي لا يمكن التغاضي عنها، او السكوت عليها. فما تحقق لم ينجز فجأة او جاء هبة وانما ولد من رحم تضحيات وصراعات وسنوات رصاص ودماء غزيرة، ومازالت الخطي مكتوبة للسير عليها، ولكن بلغة واضحة واصرار مسبق علي تاسيس فعلي للاصلاح والتغيير الديمقراطي وعلي مختلف الصعد والمستويات، حيث لا يمكن ذلك دون حماسة الشباب والعمل الناضج والمثابرة الوطنية العامة لوضع قطار الاصلاح والتغيير علي السكة الصحيحة له وبارادة الشعب وطلائعه الديمقراطية والوطنية الحقيقية التي لها مصلحة حياتية به وبمستقبل العباد والبلاد، علي الساحة المغربية والعربية والدولية ايضا. فلم تعد نشاطات اي حزب او بلد بعيدة عما يحصل علي الكرة الارضية من متغيرات وتحولات كبيرة وعاصفة بكل الاتجاهات. وهذا ما يتطلب دائما النظر او الالتفات اليه وتقديره والتعلم منه او التباري معه من اجل الوطن والشعب والتاريخ والمستقبل.
لقد طرح المؤتمر الوطني الثاني للحزب الاشتراكي الموحد بالمغرب وناقش تجربة متميزة علي الساحات العربية، وقد تكون بادرة او مفتتحا، بقبول التعدد الفكري من خلال التيارات او الارضيات، كما تسمي في وثائق المؤتمر، داخله وفي تركيبته، وفي المناقشات الصريحة والديمقراطية لها والتصويت عليها وتصويب خط النضال الايديولوجي والوطني اليساري للحزب وتوجهاته ومنطلقاته ومرجعيته الفكرية والنضالية الوطنية. فقد اعلنت ست ارضيات أو وجهات نظر أو رؤي فكرية برنامجية، وجرت مناقشتها والتعقيب عليها بعد نشرها وتوزيعها علي اعضاء الحزب، علنيا وبانفتاح واسع، وانتهت بالتصويت عليها وفوز ما عبرت عن اغلبية حزبية تقود العمل الحزبي والسياسي والفكري للفترة القادمة بين المؤتمرين، لثلاث سنوات متتالية. في هذه التجربة الوليدة بالمغرب وخارجه عربيا اثراء للعمل الحزبي والسياسي العربي وتطوير لخيارات الشعوب واختياراتها في التحولات والتغيير المنشود لصالح الاغلبية الحزبية واحترام الاقليات السياسية وتمثيلها الموازي لموقعها وحصولها علي النسب المتفق والمقترع عليها بشفافية وبتوافق جماعي في قيادة العمل الحزبي والمشاركة في ادارة العملية الحزبية والسياسية والفكرية من اجل تحديد المسارات وتصعيد النضال الوطني لبناء الوطن واسعاد الشعب.وتسعي التجربة عبر انفتاحها واسعا علي كل قوي واحزاب اليسار الديمقراطي التقدمي والوطني المناضل لانجاز البرامج التي تؤسس الانتقال والتغيير، ولا تغفل الواقع وتنطح صخرته القاسية. وفيها بلا شك فرادة في الاقدام وقدرة علي التطور والاستمرار وتعميق التحولات التقدمية، من خلال تحليل الواقع والعمل علي تغييره.
والنظر الي امكاناته وضرورة التأسيس للانتقال الديمقراطي، علي جميع الصعد، التي تؤكد ان المغرب في حاجة ماسة إلي إصلاح نظامه السياسي والمؤسساتي حتي يتمكن من معالجة معضلاته الاقتصادية والاجتماعية. وان هذا الإصلاح يهدف إلي ربط القرار العمومي بنتائج الانتخاب الحر وخضوعه للمراقبة والمحاسبة ووضع القانون فوق الجميع وتحقيق استقلال القضاء ونزاهته والقطع مع كل أشكال الاستبداد والإفلات من المحاسبة والمراقبة والامتياز والريع.. ، ويري الحزب أن الإصلاح المطلوب ممكن وواقعي وضروري للمجتمع المغربي وكافة مكوناته حتي تتمكن البلاد من مواجهة تحديات العصر ومخاطر اللااستقرار.
كما انه، ومن الطبيعي لمثل هكذا اوضاع وظروف محلية ودولية، رهين بتوفر إرادة سياسية شجاعة، وبانخراط أوسع الفئات الكادحة والمنتجة والنشيطة التواقة إلي المواطنة والتحديث والديمقراطية.اوضحت كلمة المكتب السياسي التي القاها امين عام الحزب الدكتور محمد مجاهد مؤشرات للصورة التي عليها المغرب اليوم وضرورة الانتباه لها، اذ قال: إننا نعتبر أن المغرب يجتاز مرحلة مخاض دقيقة، تضع البلاد في مفترق الطرق، تتعايش فيها مكتسبات تحققت علي مستوي الحريات العامة وحرية الصحافة وفي مجال حقوق الإنسان، مع عوامل الاستمرارية المتمثلة في بنية النظام السياسي وضعف مؤسستي الحكومة والبرلمان وتفشي الفساد في دواليب الدولة وفي المؤسسات العمومية، وتفاقم الفساد الانتخابي واستمرار اقتصاد الريع ونظام المصالح والامتيازات غير المشروعة وقضاء غير مستقل تشوبه اختلالات عميقة. وينتج عن هاته الأوضاع فوارق اجتماعية ومجالية صارخة وتفاقم لمظاهر الفقر والإقصاء والتهميش في ظل اقتصاد وطني مازال يتسم بالضعف والهشاشة البنيوية وبالتأثر بالعوامل المناخية والخارجية، وفي ظل توزيع غير عادل للثروة الوطنية بين مختلف الطبقات الاجتماعية وبين مختلف المناطق والجهات.. واقترح الحزب استراتيجية شاملة متكاملة للاصلاح والديمقراطية والنضال الواسع من اجل المستقبل والمواطنة والحداثة والتقدم والكرامة.تحولات وتغيرات كثيرة وواقعية تجري علي الارض وتستمر بصيرورتها التاريخية، قد تكون لها تداعيات وتأثيرات قادرة علي التغيير والانطلاق نحو افاق افضل ومطلوبة من المجتمع وقواه السياسية والمدنية المتصاعدة، ومن الفئات الشعبية الواسعة والمحرومة من خيرات بلادها والتنمية البشرية، وهذه مسئولية كبيرة، وطنية وحزبية وسياسية، وقد تتراجع وتنكص وتعيد الكرة مرة اخري لماض لا يرغب الحريص علي وطنه الرجوع اليه. في التحولات تكمن مخاطر كثيرة، ولاسيما في المنعطفات المعاصرة، بفعل المؤثرات والضغوط الخارجية وانعكاساتها داخليا، او بالعكس منها، فأي طريق تنهجه المغرب لاحقا، واي حزب يعمل من أجل تعزيز الوحدة الوطنية والنضال الفعال للانتقال الديمقراطي والتأسيس لحاضر افضل ومستقبل سعيد؟. وهي متغيرات لها امكاناتها وطاقاتها وضرورتها. خطوات الحزب الاشتراكي الموحد والمسارات التي يعمل عليها تشير الي عمل جاد ونضال طويل وامال عريضة للشعب المغربي الشقيق.