الأحد، 1 مايو 2016

اول نداء شيوعي للاحتفال بعيد العمال

اصدرت اللجنة التنفيذية للحزب الشيوعي في فلسطين اول نداء شيوعي لاول ايار عربي عام ١٩٢١ وقد اكدت فيه اهمية الاحتفال بعيد العمال العالمي. ونعيد نشر فقرات منه كما وردت نصا، بلغتها ومفرداتها، عاكسة مشاعر العمال في ذلك الزمن. مع تقدير ظرفها وزمنها والعبرة منها الان تكمن في الدرس منها. بلغة بسيطة وعبارات مفهوم حينها ولما تزل تقول قولها وتحزم امرها، الا حل الا بوحدة العمال والفلاحين وبرنامجما الكفاحي لانقاذ الوطن واسعاد الشعب. نداء صدر عام ١٩٢١ يصدح بالمهمات والواجبات. قراءته من جديد تحيي نبرته ورأيه ولابد من الانصات له بخشوع مفرداته وببساطة معانيه واقواله.. فهل نستفيد منه درسا وتجربة وخبرة وعبرة؟!.
وردت في نص النداء جمل ومفردات تذكرنا بدور مهم للعمال وواجب عليهم القيام به وتقدير واضح للظروف التي كانت وما زال بعضها يحيط بنا. كما للنص وزمنه قيمته ومقامه ولابد من تقديره واحترام جرأته ومكانته وحساباته. فالزمن الذي صدر فيه يحيل لزمننا مسؤوليته ومتابعته والوفاء له بما عناه وما اراد له ان يكون. ما يقارب قرن من الزمن او اقل بسنوات عليه الا انه يكشف ما ينبغي وما يتطلب بلغة هذا الزمن وهذه الظروف والمتغيرات والتطورات
ومماجاء فيه: " ايها العمال في جميع بلاد العالم اتحدوا.. الى جميع فئات العمال في فلسطين، ايها الزملاء ان العمال في جميع العالم يحتفلون بعيد اول مايو عيد الربيع، كرمز لتحريرهم القريب
في هذا اليوم تتعطل الالات، وتسود السكينة في جميع الانحاء فلا عمل في قطارات ولا ترامواي ولا بواخر، ويهجر العمال المعامل والمصانع والمكاتب والمناجم والحقول والغابات. فيترك العمال الاتهم والفلاحون محاريثهم ويسيرون فرحين في الشوارع والميادين للتمتع بالشمس البهية والربيع والمناظر الطبيعية التي تعيد الى النفوس قوتها والى القلوب شعورها."
واضاف:" ايها الزملاء ، ان العمال في جميع انحاء العالم يسيرون في معركة هائلة ضد الذين جعلوا السيف والنار وسيلة للقضاء على توسلات العامل الواقع في العبودية - ان هذه المعركة هائلة ولكن الشجاعة التي يتحلى بها العامل تمكنه من السير الى الامام لانه يعرف انه وحيد في مهمته. وليس له غير ذراعيه لتشييد حالة اجتماعية جديدة- ان النداء يرن في الاذان: ايها العمال والفلاحون ضموا صفوفكم في المعركة ولا تستمروا في عذاباتكم التي ينزلها بكم اعداؤكم، وارفعوا رؤوسكم واستولوا بايديكم على السلطة."
وينتقل النداء الشيوعي ويسجل: " ايها العمال والفلاحون العرب، مضى على الشرق زمن طويل وهو في سبات عميق يستثمره الممولون المحليون والاجانب، قد صحا من سباته. لان الثورة الروسية قضت على جميع المخاوف وتالفت الجمهوريات الكثيرة في بلاد الجركس والتتر والارمن والعجم وكلها حرة بعيدة عن كل المؤثرات.
" يا عمال فلسطين وفلاحيها الكرام، هل تخونون انتم هذا القسم العظيم ؟ وهل تتركون الاجانب مسيطرين عليكم زمنا طويلا؟ هل تبقى حياتكم وثرواتكم ونساؤمم واولادكم ملكا لبعض الافندية زمنا طويلا؟.
" انكم تموتون جوعا وشقاء، وحياتكم لا قيمة لها الان اغنياءكم يسبحون في دمائكم وينعمون في شقائكم، وانتم ساكتون.
"ايها الزملاء، عمالا وفلاحين، في هذا اليوم التاريخي، يوم اول ايار/ مايو نناديكم ان تنضموا الى الشيوعيين الروسيين للجهاد ضد قتلة باريس ولوندرا الذين يقررون مصيرنا كاننا غير موجودين، او كأن لا سلطة لنا لتقرير مصيرنا.
نناديكم للجهاد ضد الاغنياء الذين يبيعون البلاد واهاليها للاجانب.
ان هذا العيد العام يجب ان يكون عيدكم. اتركوا العمل في هذا اليوم واخرجوا في الشوارع واهتفوا تحت العلم الاحمر:
فلتسقط الحرب الانكليزية والفرنسية.
وليسقط اصحاب الثروات العرب والاجانب.
وليحي المؤتمر الثالث الدولي الشيوعي.
ولتحي الثورة الاجتماعية في العالم. لتحي سلطة العمل. ولتحي فلسطين سوفياتية!".