<?xml version='1.0' encoding='UTF-8'?><?xml-stylesheet href="http://www.blogger.com/styles/atom.css" type="text/css"?><feed xmlns='http://www.w3.org/2005/Atom' xmlns:openSearch='http://a9.com/-/spec/opensearchrss/1.0/' xmlns:georss='http://www.georss.org/georss' xmlns:gd='http://schemas.google.com/g/2005' xmlns:thr='http://purl.org/syndication/thread/1.0'><id>tag:blogger.com,1999:blog-7760522685807839504</id><updated>2012-03-01T23:06:27.453Z</updated><category term='Mar2007'/><category term='Apr2005'/><category term='Apr2007'/><category term='Feb2004'/><category term='Sep2004'/><category term='Jul2004'/><category term='dec 07'/><category term='Jun2007'/><category term='Jan2004'/><category term='Jan2006'/><category term='Oct2004'/><category term='Mar2005'/><category term='Feb2006'/><category term='Nov2006'/><category term='Jun2005'/><category term='Dec2005'/><category term='Nov2004'/><category term='May2005'/><category term='Jul2005'/><category term='Sep2006'/><category term='dec2003'/><category term='May2007'/><category term='Jan2007'/><category term='Aug2006'/><category term='Mar2004'/><category term='Apr2004'/><category term='Feb2005'/><category term='Jun2006'/><category term='Jul2006'/><category term='May2006'/><category term='Jan2005'/><category term='Mar2006'/><category term='Aug2005'/><category term='Feb2007'/><category term='Apr2006'/><category term='May2004'/><category term='Dec2004'/><category term='Sep2005'/><category term='Jun2004'/><category term='Oct2005'/><category term='Dec2006'/><category term='Oct2006'/><category term='Nov2005'/><title type='text'>كـاظـم الـموسـوي  Kadhim Al-Mousawi</title><subtitle type='html'>كاتب صحافي وباحث (دكتوراه فلسفة في التاريخ العربي).Writer Journalist and Researcher
-
PhD in Arab History
 صدرت
له الكتب التالية: 
العراق: صفحات من التاريخ السياسي،
فن الأنتفاضة،
الحركة العمالية في العراق، الجبال .. يوميات نصير في كردستان ،
لا للحرب.. خطط الغزو من اجل النفط والامبراطورية، ما يبقى.. صور وكتب، لا للاحتلال.. اسقاط التمثال وسقوط المثال بالعراق، واشنطن- لندن.. احتلال بغداد، بشت آشان.. فصيل الاعلام، العراق: صراع الارادات، المطرقة والمنجل في العراق، زمن الغضب العربي.</subtitle><link rel='http://schemas.google.com/g/2005#feed' type='application/atom+xml' href='http://kadhimmousawi.blogspot.com/feeds/posts/default'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7760522685807839504/posts/default?max-results=100'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://kadhimmousawi.blogspot.com/'/><link rel='hub' href='http://pubsubhubbub.appspot.com/'/><link rel='next' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7760522685807839504/posts/default?start-index=101&amp;max-results=100'/><author><name>كاظم الموسوي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/15056705112303254221</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><generator version='7.00' uri='http://www.blogger.com'>Blogger</generator><openSearch:totalResults>463</openSearch:totalResults><openSearch:startIndex>1</openSearch:startIndex><openSearch:itemsPerPage>100</openSearch:itemsPerPage><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-7760522685807839504.post-7606669592866379350</id><published>2012-03-01T23:06:00.000Z</published><updated>2012-03-01T23:06:27.464Z</updated><title type='text'>الصومال: السياسة والقرصنة والعقول الصغيرة</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;" trbidi="on"&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;  &lt;span lang="AR-SA" style="color: black; font-family: &amp;quot;Times New Roman&amp;quot;,&amp;quot;serif&amp;quot;; line-height: 115%; mso-ascii-theme-font: major-bidi; mso-bidi-theme-font: major-bidi; mso-hansi-theme-font: major-bidi;"&gt;يعود الصومال اسما وعلما إلى مؤتمر في لندن (23/2/2012) بحضور دولي مكثف يمثل أكثر من خمسين دولة ومؤسسة دولية. وتظل فئاته ومكوناته وأقسامه غائبة أو مبعدة عن الحضور الفعلي، كما هي العادة في مثل هذه الحالات، وخصوصا بما يتعلق بالعالم الثالث الغني بالثروات المادية والبشرية. فلم يكن مؤتمر لندن الذي عقدته الحكومة البريطانية وشاركت فيه الولايات المتحدة الامريكية والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وبعض الدول الأخرى، التي تسيّر بالريموت كونترول، محاولة لإعادة بناء دولة الصومال وانجاز حقوق شعبه بالوحدة الوطنية والتنمية والتقدم على مختلف الصعد أسوة بغيره من الشعوب والبلدان في هذا العالم الواسع. رغم أن المؤتمر وضع شعاره علم البلاد الأزرق &lt;span style="mso-spacerun: yes;"&gt;&amp;nbsp;&lt;/span&gt;الذي تتوسطه النجمة البيضاء الخماسية التي تمثل الأقسام المشتتة من الشعب الصومالي، والموزعة في أراض متعددة متجاورة ولكنها منسية من الحضور في المؤتمر أو في عقول المشاركين. &lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;  &lt;span lang="AR-SA" style="color: black; font-family: &amp;quot;Times New Roman&amp;quot;,&amp;quot;serif&amp;quot;; line-height: 115%; mso-ascii-theme-font: major-bidi; mso-bidi-theme-font: major-bidi; mso-hansi-theme-font: major-bidi;"&gt;كلمات الوفود الحماسية تذكر بما سبق من مؤتمرات في هذا الشأن وغيره وانتهت حتى قبل ان يجف حبرها إلا بما يهم المصالح الإستراتيجية لها، والدليل عليها غياب حرص سياسي دولي حقيقي مقابل ما ترسمه الإدارات الغربية من مخططات جديدة للسيطرة والهيمنة والتدخل في المنطقة من البوابة الصومالية وتحت عنوان مكافحة القرصنة. متناسية ما تركته إدارتا الاستعمار البريطاني والوصاية الايطالية من ندوب كبيرة في تقسيم ارض الصومال وشعبه، وفي تواصل مراحل الحروب الأهلية والاقتتال القبائلي والفصائل والتدخلات الأخرى من دول الجوار الإفريقي والعربي في الشؤون الداخلية وفي مستقبل البلاد وطبيعة حكوماتها وحكامها. وبسبب كل ذلك عاشت الصومال أكثر من عقدين من الزمان كل أشكال الفلتان الأمني وغياب الدولة الموحدة وتدمير الاقتصاد والبنى المادية وانتهاك الحقوق الإنسانية. &lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;  &lt;span lang="AR-SA" style="color: black; font-family: &amp;quot;Times New Roman&amp;quot;,&amp;quot;serif&amp;quot;; line-height: 115%; mso-ascii-theme-font: major-bidi; mso-bidi-theme-font: major-bidi; mso-hansi-theme-font: major-bidi;"&gt;شدد المؤتمر كما نشرت وكالات الإنباء على تعهد زعماء العالم باتخاذ إجراءات لمكافحة القرصنة والإرهاب في الصومال، وخطة من سبع نقاط تتضمن تقديم "المزيد من المساعدات الإنسانية"! ودعم قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي والسعي لمزيد من التنسيق الدولي. وهذا مجرد كلام أو كلمات على ورق دون تجسيد فعلي، والتجارب كثيرة عليه. وكان رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون قد قاد الجهود الدبلوماسية لعقد المؤتمر، الذي شكل رقم 17 من عدد المؤتمرات حول الأزمة الصومالية خلال العقدين الماضيين، معتبرا أن الصومال الذي يوصف بأنه "الدولة الأكثر فشلا في العالم" يحتاج إلى "فرصة ثانية". وأشارت وسائل الإعلام إلى تركيز رئيس الحكومة البريطانية والمؤتمر على عدم استبعاد الحكومة البريطانية من إرسال المزيد من "المستشارين العسكريين"! لتعزيز الفريق الذي أرسلته لمعاونة قوات الاتحاد الأفريقي في الصومال. وهذا هو المطلوب ضمنا من المؤتمر وغيره الاعتراف به أو المصادقة عليه وتمريره بقفازات بريطانية ناعمة. وهو ما شرحه رئيس الوزراء البريطاني كاميرون أمام مجلس العموم قبل يوم من عقد المؤتمر، حيث قال إن المجتمع الدولي بحاجة لمزيد من تنسيق الجهود لمعالجة التحديات التي تواجه هذا البلد. وشرح أن ذلك يعني العمل على مواجهة القرصنة وعمليات خطف الرهائن، ودعم قوات الاتحاد الأفريقي، والعمل مع كل الأطراف الصومالية "لمنح البلاد فرصة ثانية". وليس غريبا هنا طبعا مشاركة جامعة بعض الحكومات العربية في اجتماع لها سبق مؤتمر لندن في دعم طلب زيادة قوات الاتحاد الإفريقي في الصومال من مجلس الحرب. وصوّت المجلس بزيادة عدد هذه القوات من اثني عشر ألف جندي إلى 17700 جندي. (لخدمة أهداف المؤتمر) تحت ذريعة إلحاق الهزيمة بحركة الشباب الصومالية المتشددة. وأعلنت الأمم المتحدة مؤخرا انتهاء أزمة الغذاء في الصومال بعد مرور أسوأ موجة جفاف ومجاعة شهدتها البلاد منذ 60 عاما. ورغم الإعلان مازال 2.34 مليون نسمة بحاجة إلى مساعدات غذائية. وأدت الأزمة، إلى وفاة عشرات الآلاف، خلال ستة اشهر، دون ان يرف جفن فرسان وفود هذا المؤتمر لمساعدة الشعب الصومالي في هذه الكارثة الإنسانية.&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;  &lt;span lang="AR-SA" style="color: black; font-family: &amp;quot;Times New Roman&amp;quot;,&amp;quot;serif&amp;quot;; line-height: 115%; mso-ascii-theme-font: major-bidi; mso-bidi-theme-font: major-bidi; mso-hansi-theme-font: major-bidi;"&gt;مع كل ذلك وضح رئيس الحكومة البريطانية بدون لبس الأهداف بقوله أمام المؤتمر&lt;/span&gt;&lt;span lang="AR-SA" style="font-family: &amp;quot;Times New Roman&amp;quot;,&amp;quot;serif&amp;quot;; mso-ascii-theme-font: major-bidi; mso-bidi-theme-font: major-bidi; mso-hansi-theme-font: major-bidi;"&gt; &lt;/span&gt;&lt;span lang="AR-SA" style="color: black; font-family: &amp;quot;Times New Roman&amp;quot;,&amp;quot;serif&amp;quot;; line-height: 115%; mso-ascii-theme-font: major-bidi; mso-bidi-theme-font: major-bidi; mso-hansi-theme-font: major-bidi;"&gt;ان هناك "فرصة غير مسبوقة لتغيير" الوضع في الصومال. ولكنه برر لنفسه ولحكومته القيام بما خطط للصومال تحت تلك المسميات، بان "القراصنة يعرقلون الطرق التجارية الحيوية ويخطفون السائحين". وسماهم بـ "عقول صغيرة تسمم بالتطرف وتربي الإرهاب الذي لا يهدد الصومال فحسب، بل العالم كله". وتمثل هذه الأعمال تهديدا لمصالح بريطانيا في منطقة القرن الأفريقي وامن واستقرار هذه المنطقة والعالم. ولهذا عقد المؤتمر وحضره من حضر لتأكيد ذلك. وهو ما أفصحت عنه&lt;span style="mso-spacerun: yes;"&gt;&amp;nbsp; &lt;/span&gt;صحيفة الاندبندنت (24 /2/2012) التي عنونت افتتاحيتها "الصومال يحتاج إلى أكثر من لقاءات قمة". فكتبت إن من السهل أن يكون المرء متشائما بشأن الصومال كونها "نموذجا للدولة الفاشلة". وأضافت أن الصومال ظلت تعيش في حالة من الفوضى منذ أن تمكنت قبائل المعارضة من الإطاحة بالحكومة الصومالية عام 1991 وفشلت في الاتفاق على البديل. وكررت الافتتاحية بوضوح دوافع عقد مؤتمر لندن، ملخصة في المخاوف بشأن التهديدات التي تتعرض لها المصالح البريطانية والأمن العالمي في المنطقة. وذكرت الاندبندنت أن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون محق في مخاوفه، مشيرة إلى أن عدد حملة جوازات السفر البريطانية الذين انخرطوا في التدريب على عمليات إرهابية في الصومال أكثر من أمثالهم في أية دولة أخرى.&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;  &lt;span lang="AR-SA" style="color: black; font-family: &amp;quot;Times New Roman&amp;quot;,&amp;quot;serif&amp;quot;; line-height: 115%; mso-ascii-theme-font: major-bidi; mso-bidi-theme-font: major-bidi; mso-hansi-theme-font: major-bidi;"&gt;ما عاشته الصومال من فوضى بعد الإطاحة بنظام محمد سياد بري عام 1991 والى الان، وضع أمام الحكومات الانتقالية، المدعومة من الغرب تحديات جمة، أبرزها إحكام سيطرتها على العاصمة مقديشو وباقي مناطق الصومال. ولما تزل الأوضاع في الصومال، رغم المؤتمرات والمحاولات، تعاني من تشتت الدولة والشعب والتدخلات الخارجية وفقدان النوايا الصادقة في مساعدتها أو دعم تطويرها وإعادة بنائها.&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/7760522685807839504-7606669592866379350?l=kadhimmousawi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7760522685807839504/posts/default/7606669592866379350'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7760522685807839504/posts/default/7606669592866379350'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://kadhimmousawi.blogspot.com/2012/03/blog-post.html' title='الصومال: السياسة والقرصنة والعقول الصغيرة'/><author><name>كاظم الموسوي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/15056705112303254221</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-7760522685807839504.post-5452103177662061796</id><published>2012-02-24T19:29:00.000Z</published><updated>2012-02-24T19:29:30.782Z</updated><title type='text'>صراع القهر وعبد الصبور</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;" trbidi="on"&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt; &lt;span lang="AR-SA" style="font-family: &amp;quot;Arial&amp;quot;,&amp;quot;sans-serif&amp;quot;; line-height: 150%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-bidi-font-family: Arial; mso-bidi-theme-font: minor-bidi; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;"&gt;صراع القهر والانهزام في مسرحيات صلاح عبد الصبور، بحث للناقد الدكتور إبراهيم جندراي. تناول فيه المسرح الشعري للشاعر المعروف الراحل صلاح عبد الصبور (1931- 1981). إذ أثار المسرح الشعري العربي قضايا كثيرة ومن أبرزها ما أنجزها الشاعر ودل عليها في مسرحياته التي كتبها وأصدرها بين عامي 1964 و1975. وكانت امتدادا لشعره الغنائي من حيث المحتوى والهم الإنساني. واعترافا من الشاعر عن قدراته الإبداعية وثقافته الواسعة، مع &lt;span style="mso-spacerun: yes;"&gt;&amp;nbsp;&lt;/span&gt;الإقرار بان عبد الصبور من أهم الشعراء المحدثين معاناة وإحساسا بالغربة، والقلق والتوتر والحزن والخوف والضغط الاجتماعي والانعزال. تلك الظواهر والحالات الإنسانية التي كان الشاعر يبثها في قصائده واستحوذت عليه في مسرحياته الشعرية.&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;  &lt;span lang="AR-SA" style="font-family: &amp;quot;Arial&amp;quot;,&amp;quot;sans-serif&amp;quot;; line-height: 150%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-bidi-font-family: Arial; mso-bidi-theme-font: minor-bidi; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;"&gt;خمس مسرحيات شعرية حملت عناوين: مأساة الحلاج، مسافر ليل، الأميرة تنتظر، ليلى والمجنون، بعد ان يموت الملك. وتعكس الكلمات في العناوين، (مأساة، ليل، انتظار، مجنون، موت)، صورة الصراع الذي عاشه الشاعر وعبر عنه، وتشرح مفتاح القراءة إلى مضامين المسرحيات وربما وصولا إلى رسالة الشاعر فيها. وقد تعطي، من جانب آخر، قدرة الشاعر على التعبير عنها بحيوية وراهنية المعاناة والبحث عن سبل اخرى تواجهها وتمارس فعلها. &lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;  &lt;span lang="AR-SA" style="font-family: &amp;quot;Arial&amp;quot;,&amp;quot;sans-serif&amp;quot;; line-height: 150%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-bidi-font-family: Arial; mso-bidi-theme-font: minor-bidi; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;"&gt;لخص الناقد إبراهيم جنداري في بحثه ومدخل كل مسرحية اتجاهاتها العامة وفصل في مستوياتها الفنية والآراء في إمكاناتها ومحور الصراع فيها بين القهر والانهزام والخوف والأمل. فمسرحية مأساة الحلاج تتألف من فصلين باسمي الكلمة والموت، وكل فصل يتكون من عدة مناظر وتعالج مأساة الحلاج بقتله وصلبه في ساحة من ساحات بغداد. ورأى الباحث فيها: ان عبد الصبور في هذه المسرحية مع تجربة روحية هائلة، وهي التجربة الصوفية واتخاذها استبطان الذات سبيلا يحقق الوصول إلى المعرفة الحدسية. وأشار إلى أن الشاعر جعل من الحلاج مثالا للمفكر وهو يصارع ضميره الاجتماعي وتجربته الباطنة، أي ان الحلاج لم يكن صوفيا متفانيا في محبة الله غارقا في تجربته فحسب عند عبد الصبور، بل جعل التجربة الصوفية مدخلا لإصلاح العصر ورفع الظلم مستندا في ذلك إلى كثير من الحقائق التي وردت في سيرة الحلاج التاريخية". (ص22-24). &lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;  &lt;span lang="AR-SA" style="font-family: &amp;quot;Arial&amp;quot;,&amp;quot;sans-serif&amp;quot;; line-height: 150%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-bidi-font-family: Arial; mso-bidi-theme-font: minor-bidi; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;"&gt;في تحليله لنص المسرحية ولغتها وضع الناقد توزع الصراع الداخلي فيها ورؤاه في تكوينات دائرية لإكمال الصورة وإثراءها حسا بالابتهاء والوفاء والتحقق.&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;  &lt;span lang="AR-SA" style="font-family: &amp;quot;Arial&amp;quot;,&amp;quot;sans-serif&amp;quot;; line-height: 150%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-bidi-font-family: Arial; mso-bidi-theme-font: minor-bidi; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;"&gt;تدور مسرحيته الثانية مسافر ليل بجو أشبه بكابوس خاطف تتداخل فيه الأحداث تداخلا يتوافق مع الخوف الذي يسحق الإنسان في أزمنة القهر والتسلط والطغيان. بحيث وجد الناقد ان تطور المسرحية عن طريق تداعي الرموز، وليس على أساس المنطق، وينجح عبد الصبور في تطوير الصورة الشعرية للحقيقة الإنسانية القائلة بان البشر جميعا يروحون ضحايا للطغاة، وشخصيتي الراكب وعامل التذاكر شخصيتان خياليتان متنافرتان أحداهما في منتهى الضعف والانكسار والأخرى مرعبة إلى حد لا يصدق، لكن عبد الصبور يخرج بدفاع بليغ الجذوة الإنسانية من خلال الإدانة الصارمة لحكم الطغاة. وقد اعتمدت المسرحية ذات البناء البسيط والقضية الواضحة على شخصيتين غريبتين. وإضافة عبد الصبور لشخصية الراوي بهدف تكثيف الإحساس بالقهر وضروراته في نفس عامل التذاكر (الطاغية) ومرارة المذلة والانهزام في نفس الراكب. وفي تذييل الشاعر للنص إشارة لذلك. كتب: أنا اعتقد ان الراوي شخصية رئيسة من شخصيات مسرحيتي، فهو بدل الجوقة إذ انه يوضح ويعلق ويشير، إما دوره الرئيس فهو ممثل لكل من هم خارج المسرح. &lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;  &lt;span lang="AR-SA" style="font-family: &amp;quot;Arial&amp;quot;,&amp;quot;sans-serif&amp;quot;; line-height: 150%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-bidi-font-family: Arial; mso-bidi-theme-font: minor-bidi; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;"&gt;اعتمدت مسرحيته الثالثة (الأميرة تنتظر) عن قصة من الموروث التاريخي وحكايات ألف ليلة وليلة وتبدأ بعد مرور أكثر من&lt;span style="mso-spacerun: yes;"&gt;&amp;nbsp; &lt;/span&gt;خمسة عشر عاما على الحدث الأساس الذي تدور حوله، حيث تنزوي أربعة نساء - أميرة ووصيفاتها الثلاث-&lt;span style="mso-spacerun: yes;"&gt;&amp;nbsp; &lt;/span&gt;في كوخ مظلم، في واد مجدب، نفين فيه بعد تحطم قلب الأميرة من هوى السمندل الذي وهبته ذاتها ومكنته من مقاليد الأمور في المملكة وقتل أباه الملك وعجز عن منحها الطفل الذي تتوق إليه. وأشار الباحث ان النقاد اجمعوا على اعتبار المسرحية أفضل مسرحيات صلاح عبد الصبور وإحدى درر المسرح الشعري العربي. أو كما كتب عنها محمود أمين العالم: المسرحية "في وحدة بنائها وحبكة أحداثها ترتفع إلى ذروة عالية من التأثير الدرامي.. فهي تلعب بالأقنعة وبالتمثيل داخل التمثيل وبالرمز المكثف وبالاغراب وبالإيحاء لكن في إطار حدث واحد يتحرك وينمو ويتعقد ويحل، وفي إطار مضمون مؤثر يقترب منا حينا بدلالة سياسية واجتماعية مباشرة ويرتفع بنا حينا آخر بدلالة إنسانية عامة". &lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;  &lt;span lang="AR-SA" style="font-family: &amp;quot;Arial&amp;quot;,&amp;quot;sans-serif&amp;quot;; line-height: 150%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-bidi-font-family: Arial; mso-bidi-theme-font: minor-bidi; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;"&gt;خلت مسرحية ليلى والمجنون في فصولها الثلاثة من الأسطورة أو التاريخ، واعتبرت مسرحية واقعية دارت أحداثها في غرفة تحرير إحدى الصحف الثورية الصغيرة في الفترة التي سبقت ثورة تموز/ يوليو 1952، وشخصياتها من الشباب المثقف، باستثناء رئيس تحريرها، ومنه ارتفعت نسبة الانهزام بينهم. وقدمت المسرحية تنويعات اخرى على القضية التي ترددت أصداؤها في مسرحيات عبد الصبور وهي قيمة الكلمة وفاعليتها في التغيير. حاول عبد الصبور فيها ان يكون واقعيا ومعاصرا، البس القصة القديمة الشائعة ثوبا مناسبا لمقاييس عصره. ورغم انتقاد النقاد لها إلا ان الباحث رأى فيها براعة تصوير لأزمة الجيل الذي انتمى إليه الشاعر، ومسرحيته هذه شهادة عن جيل هرم على دكك المقاهي والمواخير. كما ان أبطالها كانوا أكثر امتلاء والتصاقا بالحياة المعاصرة وتاريخها السياسي وثقافتها، وقابليات كل منهم في الاتفاق على ضرورة التغيير والاختلاف في أسلوب المعالجة. وخلص الباحث ان لعبد الصبور قدرة فائقة على كتابة شعر حقيقي يعبر عن أفكار أبطاله وبالتالي عن قضايا إنسانية كثيرة تهم القاريء المعاصر وبقدرة كبيرة على بناء مسرحي وحبكة وتتابع مشاهد بشكل جميل.&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;  &lt;span lang="AR-SA" style="font-family: &amp;quot;Arial&amp;quot;,&amp;quot;sans-serif&amp;quot;; line-height: 150%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-bidi-font-family: Arial; mso-bidi-theme-font: minor-bidi; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;"&gt;في مسرحيته الأخيرة وفي فصولها الثلاثة أيضا جمع عبد الصبور خيوط مسرحياته السابقة ووصل بها إلى غاياتها العليا فنيا وفكريا. لاسيما في الصراع المتصاعد عن القهر، كما عبر عنه في مسرحه الشعري. بدأت المسرحية بتقديم نثري ومناخ شعري يبحث عن الحب والحرية والعدل في مواجهة البطش والقهر. ورصد فيها حركة العالم المحكوم بأزماته، والعالم الموصول بأدق اختلاجات الإنسان العربي الحائر بين الكلمة والسيف. ووجد الناقد ان هذه المسرحية خاتمة مقصودة لأعمال عبد الصبور السابقة، ففيها تجمعت الخيوط على نحو من التكثيف للتجارب الأولى، ومثلت النهاية التي رسمها الذروة فيها، بانحيازه النهائي إلى الكلمة المقاتلة بالسيف. واختار لها أداء لغويا عاليا وتصويرا قويا لبشاعة الطغيان والقهر والسخرية من المهزومين والمنافقين والمتذللين في شعر سلس حافل بالصور الفنية، الغنائية والدرامية أيضا.&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;  &lt;span lang="AR-SA" style="font-family: &amp;quot;Arial&amp;quot;,&amp;quot;sans-serif&amp;quot;; line-height: 150%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-bidi-font-family: Arial; mso-bidi-theme-font: minor-bidi; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;"&gt;بحث الدكتور إبراهيم جنداري في مسرح الشاعر صلاح عبد الصبور باعتباره إضافة شعرية لحركة الشعر العربي وبناء فني متطور ومعبر عن هموم إنسان عربي معاصر، توثيق وتقديم نقدي للمسرح الشعري وللشاعر الراحل ومكانته في هذا المجال.&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/7760522685807839504-5452103177662061796?l=kadhimmousawi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7760522685807839504/posts/default/5452103177662061796'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7760522685807839504/posts/default/5452103177662061796'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://kadhimmousawi.blogspot.com/2012/02/blog-post_24.html' title='صراع القهر وعبد الصبور'/><author><name>كاظم الموسوي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/15056705112303254221</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-7760522685807839504.post-6884303659131124211</id><published>2012-02-21T20:22:00.000Z</published><updated>2012-02-21T20:22:16.042Z</updated><title type='text'>المشهد السياسي في الجزائر: حراك منظم</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;" trbidi="on"&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;&lt;span lang="AR-SA" style="font-family: &amp;quot;Arial&amp;quot;,&amp;quot;sans-serif&amp;quot;; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-bidi-font-family: Arial; mso-bidi-theme-font: minor-bidi; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;"&gt;انتخابات برلمانية في شهر أيار/ مايو 2012 القادم في الجزائر.. حراك سياسي واسع ومنظم. أحزاب سياسية جديدة تعلن انضمامها إلى المشهد السياسي، من بينها أحزاب بعناوين الحرية والعدالة والتنمية والإصلاح، وبخلفيات من تيار الإسلام السياسي، مشابهة لمثيلاتها في المغرب ومصر وسابقاتها في تركيا. تتوزع الأحزاب السياسية بين كتلتي الموالاة للسلطة والمعارضة لها. لعبت أحزاب الموالاة دورا اكبر في تثبيت الاستقرار السياسي والوحدة الوطنية وغيرها من الشعارات التي تجمع عليها الأحزاب السياسية من الكتلتين. ورغم أنها تتقاسم سوية مساحات الاهتمام بمستجدات الساحة السياسية في الجزائر ومحيطها المغاربي والعربي أيضا تلعب القوى الخارجية أدوارا لمصالحها الإستراتيجية، هي الأخرى، التي قد لا تتوافق مع المصالح الوطنية، في المشهد السياسي، خصوصا الإدارات الحاكمة في فرنسا والولايات المتحدة الامريكية. ولكن الصورة القائمة التي تمكنت السلطة الحاكمة والرئيس عبد العزيز بوتفليقة &lt;/span&gt;&lt;span lang="AR-SA" style="color: black; font-family: &amp;quot;Arial&amp;quot;,&amp;quot;sans-serif&amp;quot;; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: &amp;quot;Trebuchet MS&amp;quot;; mso-hansi-font-family: &amp;quot;Trebuchet MS&amp;quot;;"&gt;(74 عاما) &lt;/span&gt;&lt;span lang="AR-SA" style="font-family: &amp;quot;Arial&amp;quot;,&amp;quot;sans-serif&amp;quot;; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-bidi-font-family: Arial; mso-bidi-theme-font: minor-bidi; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;"&gt;من مسك الزمام فيها طيلة فترات حكمه منذ انتخابه بالتوافق بين القوى الفاعلة في الجزائر، وحتى الان، تعكس إرادات شعبية أوسع من الضغوط الخارجية ومصادرها المتعددة الان بعد التحركات الشعبية في العالم العربي، ودخول المال النفطي الخليجي في خدمة المشاريع الأجنبية ومحاولات سرقة مسارات التحركات الشعبية وأهدافها الوطنية.&lt;/span&gt;&lt;span lang="AR-SA" style="font-family: &amp;quot;Arial&amp;quot;,&amp;quot;sans-serif&amp;quot;; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-bidi-font-family: Arial; mso-bidi-theme-font: minor-bidi; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;"&gt; &lt;/span&gt;&lt;span lang="AR-SA" style="font-family: &amp;quot;Arial&amp;quot;,&amp;quot;sans-serif&amp;quot;; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-bidi-font-family: Arial; mso-bidi-theme-font: minor-bidi; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;"&gt;&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;  &lt;span lang="AR-SA" style="font-family: &amp;quot;Arial&amp;quot;,&amp;quot;sans-serif&amp;quot;; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;"&gt;وصل الرئيس بوتفليقة إلى الحكم رئيسا، بعد ابتعاد عن العمل السياسي فترة، في انتخابات التاسع من نيسان/ أبريل 1999 التي شارك فيها سبعة مرشحين واعتبرت حدثا استثنائيا، حيث قرر الرئيس الأسبق الأمين زروال اختصار فترة حكمه والإعلان عن انتخابات رئاسية مسبقة بعد إعلان دستور 1996، ونتيجة لتزكية الرئيس من الأطراف الفاعلة في الحياة السياسية، مؤسسة الجيش خصوصا، انسحب المرشحون الستة الآخرون بإعلان جماعي ردا على تلك التزكية ومتهمين بتزوير الحكومة للانتخابات. وكان من بين المرشحين للرئاسة المرحوم محفوظ نحناح زعيم حركة مجتمع السلم (حمس) ولكنه أقصي من خوض غمار المنافسة الانتخابية. وشارك في الانتخابات آنذاك 60 بالمائة من 16 مليون ناخب. &lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;  &lt;span lang="AR-SA" style="font-family: &amp;quot;Arial&amp;quot;,&amp;quot;sans-serif&amp;quot;; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;"&gt;بعد تلك الانتخابات برزت ظواهر العزوف الشعبي والمقاطعة عن المشاركة في ما جاء من انتخابات تشريعية ورئاسية. واستمر اتهام المعارضة مع الدول الغربية المتربصة بالجزائر بالتزوير الرسمي لنتائج الانتخابات رغم مسيرتها واستمرار الحكومة التي يقودها الرئيس نفسه والأحزاب المشاركة معه.&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;  &lt;span lang="AR-SA" style="font-family: &amp;quot;Arial&amp;quot;,&amp;quot;sans-serif&amp;quot;; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;"&gt;بلغت نسبة التصويت في الانتخابات التشريعية لعام 2002، 46.17 وأقل من هذه النسبة حصلت في الانتخابات المحلية لعام 2007، رغم أن المواطن كان أكثر اهتماما بالمشاركة فيها، لما لها من علاقات بواقعه ومشكلاته اليومية، منه في الاستحقاقات الوطنية التشريعية والرئاسية. وهو ما حدث في الانتخابات التشريعية الخامسة سنة 2007 والتي شهدت مشاركة 24 حزبا و100 قائمة مستقلة وبلغت نسبة المشاركة الانتخابية فيها 35.5 بالمائة، أي أن 6.6 مليون ناخب فقط أدلوا بأصواتهم من بين 20 مليون ناخب، وهي أدنى نسبة مشاركة للناخبين في الجزائر منذ نيل الاستقلال حيث أنها تمثل ثلث نسبة الناخبين. وتكاد تكون حالة عربية رسمية أيضا، كما انها مشابهة لمثيلاتها في غيرها من البلدان.&lt;/span&gt;&lt;span lang="AR-SA" style="font-family: &amp;quot;Arial&amp;quot;,&amp;quot;sans-serif&amp;quot;; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-bidi-font-family: Arial; mso-bidi-theme-font: minor-bidi; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;"&gt;&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;  &lt;span lang="AR-MA" style="font-family: &amp;quot;Arial&amp;quot;,&amp;quot;sans-serif&amp;quot;; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-bidi-language: AR-MA; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;"&gt;تواجه الحكومة والحركة السياسية في الجزائر تحديات مختلفة على جميع الأصعدة، السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية أيضا. وتسهم السياسات المنظمة في استباق التحركات والتغيرات التي تدور داخل البلد وخارجه في تامين الأوضاع القائمة حاليا. ورغم ذلك تبرز دعوات إلى التغيير والعمل على وضع الحلول الناجزة للمعضلات والمشكلات العامة. ولا تختلف الجزائر هنا عن غيرها في استشراء الفساد وتغول الأجهزة الأمنية والعسكرية في القرارات السياسية ومن هنا تصبح مسؤولية التغيير مهمة عاجلة ومسؤولية جماعية وردا على الضغوط والتدخل الأجنبي المنظم هو الأخر في البلاد. ومعروف ان نسبة الشباب في البلاد عالية جدا، كما هو الحال في العالم العربي، حيث تبلغ النسبة أكثر من 60 في المائة وتتجاوز معدلات البطالة أكثر من 25 في المائة، إضافة إلى ان التمايز الطبقي والاجتماعي وعدم المساواة في المشاركة السياسية بين الأجيال والفئات العمرية والمرأة والرجل كبير ومتواصل. &lt;/span&gt;&lt;span lang="AR-MA" style="font-family: &amp;quot;Arial&amp;quot;,&amp;quot;sans-serif&amp;quot;; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-bidi-font-family: Arial; mso-bidi-language: AR-MA; mso-bidi-theme-font: minor-bidi; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;"&gt;وهنا تكمن ضرورة التفكير برؤية أوسع من نتائج الانتخابات أو الانتخابات نفسها، لان المسؤولية فيها تهم البلد والشعب، أو بمعنى ضرورة طرح برامج متكاملة تحمل كل تلك القضايا والمسائل المهمة في إدارة الدولة والحكم والتنافس السياسي.&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="MsoNormal" dir="RTL" style="margin: 0cm 0cm 10pt; text-align: justify;"&gt;&lt;span lang="AR-MA" style="font-family: &amp;quot;Arial&amp;quot;,&amp;quot;sans-serif&amp;quot;; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-bidi-font-family: Arial; mso-bidi-language: AR-MA; mso-bidi-theme-font: minor-bidi; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;span lang="AR-MA" style="font-family: &amp;quot;Arial&amp;quot;,&amp;quot;sans-serif&amp;quot;; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-bidi-font-family: Arial; mso-bidi-language: AR-MA; mso-bidi-theme-font: minor-bidi; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;"&gt;رغم شكاوى عامة من مختلف الأحزاب من تجربتها السابقة في الانتخابات التشريعية والرئاسية واتهامها الحكم بمحاولات التزوير والهيمنة على النتائج، إلا أنها تقر بان الرئيس بوتفليقة وحكمه قاما بانجازات وإصلاحات محدودة، سمحت للمعارضة من الوجود العلني والمشاركة السياسية في البرلمان ومؤسسات الإعلام والحراك السياسي. ولاسيما القوى والأحزاب الإسلامية التوجه أو الاسلاموية التي أعلنت أسماءها وحضورها للمشاركة في الانتخابات القادمة. ومعروف ان الرئيس &lt;/span&gt;&lt;span lang="AR-SA" style="font-family: &amp;quot;Arial&amp;quot;,&amp;quot;sans-serif&amp;quot;; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;"&gt;وفقا للدستور تمكن من خلال التعديلات التي صودق عليها سابقا التحكم الواسع في السلطة، وتشكيل الحكومة ورئاستها. ويزمع قادة أحزاب الإسلام السياسي الاستفادة من التغيرات في العالم العربي، ولاسيما في المحيط المغاربي وشيوع التوجهات المحافظة لدى السكان البالغ عددهم 35 مليون نسمة، واستذكار نتائج انتخابات 1991 وفوزهم بأغلبية برلمانية، ومنعهم وبداية سنوات الدم والدموع كما يسمونها في التاريخ الجزائري.&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="MsoNormal" dir="RTL" style="margin: 0cm 0cm 10pt; text-align: justify;"&gt;&lt;span lang="AR-SA" style="font-family: &amp;quot;Arial&amp;quot;,&amp;quot;sans-serif&amp;quot;; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;span lang="AR-SA" style="font-family: &amp;quot;Arial&amp;quot;,&amp;quot;sans-serif&amp;quot;; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;"&gt;إلا ان ما يميز المشهد السياسي هو نفوذ واضح لقادة المؤسسة العسكرية والتوافق مع الحركة الوطنية في إدارة العملية السياسية. الأمر الذي يحميها من تكرار ما حصل وتنظيم الحراك من جهة، ويجعل الرئيس قاسما مشتركا لاستمرار المكاسب السياسية وخاصة مبادرة المصالحة الوطنية وإعلان عفو شامل، وكذلك إمكانيات الحوار وتقبل التعامل مع صعود التيارات الإسلامية لوضع قواعد جديدة للنظام والدولة من جهة اخرى. وهو ما يتوقع له في نتائج الانتخابات القادمة والحراك السياسي الموجه لها من الان وحتى موعدها، وما بعده.&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/7760522685807839504-6884303659131124211?l=kadhimmousawi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7760522685807839504/posts/default/6884303659131124211'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7760522685807839504/posts/default/6884303659131124211'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://kadhimmousawi.blogspot.com/2012/02/blog-post_21.html' title='المشهد السياسي في الجزائر: حراك منظم'/><author><name>كاظم الموسوي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/15056705112303254221</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-7760522685807839504.post-6403980431120021025</id><published>2012-02-14T10:25:00.000Z</published><updated>2012-02-14T10:25:41.252Z</updated><title type='text'>منظمات أمريكية في العالم العربي</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;" trbidi="on"&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;  &lt;/div&gt;&lt;div class="MsoNormal" dir="RTL" style="line-height: 150%; margin: 0cm 0cm 10pt; mso-margin-bottom-alt: auto; mso-margin-top-alt: auto; text-align: justify;"&gt;&lt;span lang="AR-SA" style="color: black; font-family: &amp;quot;Times New Roman&amp;quot;,&amp;quot;serif&amp;quot;; line-height: 150%; mso-ascii-theme-font: major-bidi; mso-bidi-theme-font: major-bidi; mso-hansi-theme-font: major-bidi;"&gt;ليس غريبا ان تتواجد منظمات أمريكية في العالم العربي لأسباب كثيرة ليس محلها هذا المقال، فضلا عن معرفة أدوارها المتعددة ولاسيما ما يهم الأهداف الاستعمارية. ولكن ما يكشف من فضائح مستمرة للسياسات الامريكية في العالم العربي يثير أكثر من سبب للغضب عليها والمطالبة بمحاكمتها والعمل على إبعاد مخاطرها وضرورة العمل على حفظ الأمن والمجتمع منها.. وليس آخرها إنكشاف ادوار خطيرة لمنظمات أمريكية تحمل أسماء وعناوين عامة، خدمية واجتماعية وإنسانية، وتقوم بتنفيذ مخططات وأهداف خطيرة تمس الأمن الوطني ومستقبل المجتمع وقيمه وثرواته البشرية والاقتصادية وغيرها. وكانت قد كشفت قبل سنوات أوراق منظمات نشطت في العالم العربي ومررت وأصدرت مطبوعات بأسماء مثقفين بارزين ومغمورين أيضا. والفضيحة هنا هو استخدام عناوين ثقافية أو بحثية أو حقوق إنسان لها. (اقرأ عن أمثال هذا النشاط كتاب الباحثة البريطانية، فرانسيس ستونر سوندرز، من دفع للزمار: الحرب الباردة الثقافية ، ترجمة طلعت الشايب، القاهرة 2002).&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="MsoNormal" dir="RTL" style="line-height: 150%; margin: 0cm 0cm 10pt; mso-margin-bottom-alt: auto; mso-margin-top-alt: auto; text-align: justify;"&gt;&lt;span lang="AR-SA" style="color: black; font-family: &amp;quot;Times New Roman&amp;quot;,&amp;quot;serif&amp;quot;; line-height: 150%; mso-ascii-theme-font: major-bidi; mso-bidi-theme-font: major-bidi; mso-hansi-theme-font: major-bidi;"&gt;أغلب هذه المنظمات التي حملت أسماء معاهد ومؤسسات دفاع عن الحريات الثقافية أو الإعلامية والديمقراطية في العالم العربي مولتها أجهزة مخابرات عربية وأمريكية. وتعرت أسماء القائمين بها بارتباطاتهم مع المشاريع والمخططات الاستعمارية الجديدة وتحولهم إلى أصحاب مليارات وشبكات إعلامية كبيرة ومؤسسات بحث ودراسات ترفع لافتات إستراتيجية.&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;  &lt;span lang="AR-SA" style="color: black; font-family: &amp;quot;Times New Roman&amp;quot;,&amp;quot;serif&amp;quot;; line-height: 150%; mso-ascii-theme-font: major-bidi; mso-bidi-theme-font: major-bidi; mso-hansi-theme-font: major-bidi;"&gt;كذلك تحت اسم حقوق الإنسان والديمقراطية تشكلت مئات الهيئات والشبكات في العالم العربي، خصوصا في البلدان التي كانت تعارض السياسات الامريكية أو لا تلبي مطالبها الاستعمارية بشكل من الأشكال، وتتعارض مع خططها العدوانية، خلاف غيرها من البلدان التي تعرف بانتهاكات حقوق الإنسان بأساليب لا يمكن الصمت عليها. وتعاملت بانتقائية صارخة كما حصل ذلك في العراق مثلا، كفضيحة حلبجة والأنفال والمقابر الجماعية . أليس هذه كافية لإدانة اغلب تلك المنظمات التي تأسست تحت تلك المسميات وتجردت من الضمير الإنساني وتجنبت تلك الجرائم المروعة؟. وبعد الاحتلال أعلن عن تسميات جديدة لمنظمات مشابهة بمسميات اخرى، أو منظمات غير حكومية، وأنتشرت في العالم العربي وليس في العراق وحده، ترفع أسماء لها وتعلن تلقيها دعما وتمويلا من مؤسسات أمريكية وغيرها لتقديم دراسات وأبحاث مطلوبة منها لتلك المؤسسات، وتخدم أهدافا لا مصالح للبلدان والشعوب العربية فيها. والملفت مثلا ان مخطط نائب الرئيس الأمريكي جوزيف بايدن حول تقسيم العراق إلى ثلاثة أجزاء، وبمسمياتها المعروفة، كانت مراكز بحث ومؤسسات ومنظمات تحمل أسماء عربية ويديرها عراقيون وضعت مثل تلك المسميات لأجزاء العراق وتعاملت مع الشعب العراقي بهذه الصيغ والمسميات وكأنها تهيأ لمشروع بايدن وتجهز له الأرضية النفسية، مثل تلك التي كسرها الرئيس المصري المقتول في زيارته المعروفة للكيان الصهيوني. وهذه المسميات والمنظمات لا تختلف عن الدور المطلوب منها ذاك في تعاملها مع الشعوب والبلدان العربية. وكل هذه المنظمات وما قامت به من ادوار خطيرة باتت معروفة ولكن للأسف لم يتخذ بشأنها ما تستحقه لتواطؤ واضح بين من يحكم ومن يموّل، ومن يخطط ومن ينفذ، ومن يريد ومن يقدم!. وهنا الخطورة الفعلية لمثل هذه التسميات والمنظمات ومصادرها وادوراها وبرامجها وحملاتها الإعلامية والدعائية وأغلفتها الناعمة والمخادعة. مَن يرفض مركزا يحمل اسم الأعلام ابن خلدون أو ابن رشد أو ابن الهيثم للأبحاث أو الدراسات الإستراتيجية مثلا؟! ومن يمنع منظمة تدافع عن حقوق الإنسان؟! أو تحمل تسمية الدفاع عن حقوق الإعلام أو التنمية البشرية أو تمكين المرأة؟. وهكذا دواليك!.&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;  &lt;span lang="AR-SA" style="color: black; font-family: &amp;quot;Times New Roman&amp;quot;,&amp;quot;serif&amp;quot;; line-height: 150%; mso-ascii-theme-font: major-bidi; mso-bidi-theme-font: major-bidi; mso-hansi-theme-font: major-bidi;"&gt;هناك من يحاجج ويدافع عن المنظمات وتمويلها الأمريكي بذرائع استلام الحكومات دعما أمريكيا أيضا، ولكن لا يفسر لماذا هو يتقبل استلامه التمويل، كما كشف عنه مؤخرا في مصر. وأضافت له وثائق ويكيليكس ما يؤكد مشاركة الادارة الامريكية بتبيض أموال ورسم مخططات خطيرة تهدد الشعب المصري وبلاده ودوره العربي والإفريقي ومستقبل المنطقة أيضا. فما نشرته جريدة الأهرام (11/2/2012) لا يحتاج إلى تعليق وهو معروض أمام المحاكم وبانتظار قراراتها، ولكن الاحتجاج الأمريكي الرسمي، وصولا إلى مجيء رئيس الأركان الأمريكي إلى القاهرة للتداخل في مثل هذه القضايا يعري براءة تلك المنظمات.&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;  &lt;span lang="AR-SA" style="color: black; font-family: &amp;quot;Times New Roman&amp;quot;,&amp;quot;serif&amp;quot;; line-height: 150%; mso-ascii-theme-font: major-bidi; mso-bidi-theme-font: major-bidi; mso-hansi-theme-font: major-bidi;"&gt;نشرت الأهرام: "&lt;/span&gt;&lt;span lang="AR-SA" style="color: black; font-family: &amp;quot;Times New Roman&amp;quot;,&amp;quot;serif&amp;quot;; line-height: 150%; mso-ascii-theme-font: major-bidi; mso-hansi-theme-font: major-bidi;"&gt;شمل قرار الاتهام 43 متهما من المصريين والأجانب الذين سيحاكمون أمام محكمة الجنايات، لارتكابهم جرائم الحصول على التمويل بمخالفة للقوانين، وجاء ملف القضية في 1700 صفحة تحقيقات ـ مستندات ـ مضبوطات ـ وحسب القرار الذي أعده قاضيا التحقيق المستشاران سامح أبوزيد وأشرف العشماوي، فإنه لم تتم محاسبة المتهمين عن السنوات الخمس السابقة، حتى لا تتحمل تلك المنظمات مسؤولية تقاعس النظام السابق عن عدم تسجيلها - كما أن المتهمين لا يمارسون عملا أهليا وخيريا بل عملا سياسيا محظورا قانونا ويقتصر على الأحزاب فقط، ولا يسمح به لمنظمات المجتمع المدني وهي نصوص قانونية لها مثيل في القوانين الأمريكية والألمانية.. والسؤال هنا لماذا لا تحترم هذه المنظمات القانون المصري؟!&lt;/span&gt;&lt;span lang="AR-SA" style="font-family: &amp;quot;Arial&amp;quot;,&amp;quot;sans-serif&amp;quot;; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-bidi-font-family: Arial; mso-bidi-theme-font: minor-bidi; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;"&gt;". &lt;/span&gt;&lt;span lang="AR-SA" style="color: black; font-family: &amp;quot;Times New Roman&amp;quot;,&amp;quot;serif&amp;quot;; line-height: 150%; mso-ascii-theme-font: major-bidi; mso-hansi-theme-font: major-bidi;"&gt;وأشارت الصحيفة إلى مجموعة من الحقائق، من بينها ان المعهدين&lt;/span&gt;&lt;span lang="AR-SA" style="color: black; font-family: &amp;quot;Times New Roman&amp;quot;,&amp;quot;serif&amp;quot;; line-height: 150%; mso-ascii-theme-font: major-bidi; mso-bidi-theme-font: major-bidi; mso-hansi-theme-font: major-bidi;"&gt; &lt;/span&gt;&lt;span lang="AR-SA" style="color: black; font-family: &amp;quot;Times New Roman&amp;quot;,&amp;quot;serif&amp;quot;; line-height: 150%; mso-ascii-theme-font: major-bidi; mso-hansi-theme-font: major-bidi;"&gt;الجمهوري والديمقراطي، يمولان من المعونة الأمريكية المخصصة لمشروعات البنية التحتية في مصر وفقا لاتفاقية كامب ديفيد. وتبذخ هذه المنظمات على المقرات وتجهيزها ورواتب العاملين والمتدربين والمدربين من العرب، وكلها من أموال دافعي الضرائب الأمريكيين والمخصصة لمصر، و"تنفرد الولايات المتحدة بقرار استقطاع جزء من هذه المعونة، بينما لا يتم استقطاع دولار واحد من الجزء المخصص للكيان الإسرائيلي لمصلحة نفس المنظمات الخمس المقدمة للمحاكمة وجميعا لها فروع هناك، ولا تباشر نشاطا سياسيا مثلما فعلته في مصر، بل تعمل على تطوير التعليم وتنمية المجتمع المدني!&lt;/span&gt;&lt;span lang="AR-SA" style="color: black; font-family: &amp;quot;Times New Roman&amp;quot;,&amp;quot;serif&amp;quot;; line-height: 150%; mso-ascii-theme-font: major-bidi; mso-bidi-theme-font: major-bidi; mso-hansi-theme-font: major-bidi;"&gt;".&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;  &lt;span lang="AR-SA" style="color: black; font-family: &amp;quot;Times New Roman&amp;quot;,&amp;quot;serif&amp;quot;; line-height: 150%; mso-ascii-theme-font: major-bidi; mso-hansi-theme-font: major-bidi;"&gt;الأخطر في ما عثر عليه &lt;span style="mso-spacerun: yes;"&gt;&amp;nbsp;&lt;/span&gt;داخل مقرات هذه المنظمات، حسب الأهرام، من خرائط تتضمن تقسيم حدود مصر وإخراج حلايب وشلاتين وتعديل خطوط العرض المتعارف عليها دوليا، وتقسيم مصر إلى 4 دويلات وهي: القنال، صعيد مصر، القاهرة الكبرى، الدلتا دون أي ذكر لمنطقة النوبة أيضا!&lt;/span&gt;&lt;span lang="AR-SA" style="color: black; font-family: &amp;quot;Times New Roman&amp;quot;,&amp;quot;serif&amp;quot;; line-height: 150%; mso-ascii-theme-font: major-bidi; mso-bidi-theme-font: major-bidi; mso-hansi-theme-font: major-bidi;"&gt; &lt;/span&gt;&lt;span lang="AR-SA" style="color: black; font-family: &amp;quot;Times New Roman&amp;quot;,&amp;quot;serif&amp;quot;; line-height: 150%; mso-ascii-theme-font: major-bidi; mso-hansi-theme-font: major-bidi;"&gt;والمفاجأة التي كشفت عنها التحقيقات أن هذه المنظمات كانت تدرب الحزب الوطني طوال السنوات الخمس الماضية، وتؤيده في كل سياساته وتدعم برامجه وأنشطته، ثم تحولت بعد الثورة إلى تأييد الأحزاب الجديدة، خاصة ذات المرجعيات الدينية.&lt;/span&gt;&lt;span lang="AR-SA" style="color: black; font-family: &amp;quot;Times New Roman&amp;quot;,&amp;quot;serif&amp;quot;; line-height: 150%; mso-ascii-theme-font: major-bidi; mso-bidi-theme-font: major-bidi; mso-hansi-theme-font: major-bidi;"&gt;&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;  &lt;span lang="AR-SA" style="color: black; font-family: &amp;quot;Times New Roman&amp;quot;,&amp;quot;serif&amp;quot;; line-height: 150%; mso-ascii-theme-font: major-bidi; mso-hansi-theme-font: major-bidi;"&gt;وتؤكد الأهرام على ان هذه القضية جنائية، تمس الأمن القومي، وهو نفس الاتهام في القانون الأمريكي، ولا علاقة للقضية بالسياسة على الإطلاق.&lt;/span&gt;&lt;span lang="AR-SA" style="color: black; font-family: &amp;quot;Times New Roman&amp;quot;,&amp;quot;serif&amp;quot;; line-height: 150%; mso-ascii-theme-font: major-bidi; mso-bidi-theme-font: major-bidi; mso-hansi-theme-font: major-bidi;"&gt; &lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;  &lt;span lang="AR-SA" style="color: black; font-family: &amp;quot;Times New Roman&amp;quot;,&amp;quot;serif&amp;quot;; line-height: 150%; mso-ascii-theme-font: major-bidi; mso-bidi-theme-font: major-bidi; mso-hansi-theme-font: major-bidi;"&gt;هذه صورة عن اغلب المنظمات الامريكية في العالم العربي وهذه أعمالها، فهل يصمت عليها؟!&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;  &lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/7760522685807839504-6403980431120021025?l=kadhimmousawi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7760522685807839504/posts/default/6403980431120021025'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7760522685807839504/posts/default/6403980431120021025'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://kadhimmousawi.blogspot.com/2012/02/blog-post_1191.html' title='منظمات أمريكية في العالم العربي'/><author><name>كاظم الموسوي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/15056705112303254221</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-7760522685807839504.post-6278617674156788701</id><published>2012-02-10T20:02:00.000Z</published><updated>2012-02-10T20:02:41.715Z</updated><title type='text'>الأمم المتحدة والعالم العربي</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;" trbidi="on"&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;&lt;span lang="AR-SA" style="font-family: Arial,sans-serif; line-height: 150%;"&gt;خلال العقد الأخير من الزمن تحولت هيئة الأمم المتحدة إلى منظمة تابعة  لمكتب في وزارة الخارجية الامريكية في أغلب شؤونها. ويتصرف السفير الأمريكي فيها  كمدير عام مؤسسة وليس سفيرا لدولته فقط. وأصبح مجلس الأمن فيها معطلا عن العمل  الفعلي البناء إذا لم تحتجه الادارة الامريكية أو عصا أمريكية بوجه الإرادات  الوطنية وطموحات الشعوب. وهو أمر صعب التصور ولكن الوقائع مرة في كثير من هذه  الحالات، وهو ما اتفق أو لاحظه كثير من الكتاب والمراقبين السياسيين، لاسيما بعد  استفراد الادارة الامريكية في القرار الدولي ومخططات قيادة أمريكا للعالم. منذ عودة  الرئيس الأمريكي جورج بوش الثاني للبيت الأبيض بانتخابات زوّرت نتائجها كما هو  معروف ومفضوح، أصبحت مخططات إدارته وأحلام المحافظين الجدد هي المصدر الرئيسي  للسياسات الدولية، بما فيها القرارات التي تصدر من الأمم المتحدة. لاسيما بعد أحداث  11 أيلول/ سبتمبر الدموية. ولم يتمكن خلفه الرئيس اوباما من تغيير واسع رغم خلفيته  القانونية.&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt; &lt;span lang="AR-SA" style="font-family: Arial,sans-serif; line-height: 150%;"&gt;في 8 تشرين الثاني/ نوفمبر 2002 صوّت على القرار 1441 بالإجماع في مجلس  الأمن. وهذا القرار أطلقت عليه صحيفة الغارديان البريطانية (9/ 11/ 2002) قرار  الموت بالنسبة للعراق. حيث أخذته الادارة الامريكية وسيلة شن الحرب على العراق رغم  انه لم يجز لها نصا ولكنها استغلته، وعملت آلتها الإعلامية والمتعاونون معها  وسفيرها الجوال حينها رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير للترويج له،  واعتبرته الادارة الامريكية كافيا وغير ملزم لها بالعودة إلى الأمم المتحدة لاتخاذ  قرار جديد منها لبدء العدوان على العراق. هذا القرار رسم عنوان الذل للأمم المتحدة  مع العالم العربي في العقد الأخير. وكتبتُ عنه حينها، كما كتب آخرون، بان القرار لا  يعبر عن أهداف المنظمة ولا يتطابق مع ميثاقها الذي لم تستطع ان تضعه موضع التطبيق  في حالات مشابهة للوضع في العراق وفي المنطقة نفسها. لقد بيّن القرار أبعاد التغير  وازدواج المعايير في التعامل مع البلدان الأعضاء والتحديات والأخطار الدولية  والتهديدات المحيقة بالسلام والأمن الدوليين وحقوق الإنسان والعدالة الإنسانية.  وأضفتُ بما يخص القرار والتحولات الدولية بعده بما حصل من انتهاكات صارخة في سلوك  وتصرفات الادارة الامريكية وجنون عصاباتها في البنتاغون والمؤسسات الأخرى ضد ميثاق  الأمم المتحدة نفسها وضد إرادات الشعوب وحرياتها وثرواتها. لاسيما تصريحات زعماء  المحافظين الجدد الذين أداروا تلك الفترة بشان الأمم المتحدة والعالم العربي. ومنهم  سفيرها في الأمم المتحدة حينها جون نغروبونتي (هو نفسه وليس غيره، السفير السابق في  هندوراس والعراق وختمها في إدارة أجهزة المخابرات) في أمره الذي قال فيه: "إذا لم  يتصرف مجلس الأمن بشكل حاسم، فان القرار لا يمنع أي بلد من ان يتصرف ليدافع عن نفسه  ضد التهديد العراقي". مشكلا بقوله وما تبعه من تصريحات وأعمال السفراء الذين تلوه  في المنصب حول دور الأمم المتحدة والمواقف منها منطلق الاستفراد وتجريد الأمم  المتحدة من دورها المنشود لها وميثاقها الذي صادقت عليه الدول الأعضاء فيها. (  تفاصيل في كتابينا عن تلك الفترة: لا للحرب، دار نينوى، دمشق 2004، لا للاحتلال،  دار التكوين، دمشق 2005).&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt; &lt;span lang="AR-SA" style="font-family: Arial,sans-serif; line-height: 150%;"&gt;لم تكتف الادارة الامريكية بإهانة الأمم المتحدة ومجلس حربها بما صدر  عنها بل أقدمت على التدخل في شؤونها الرئيسية واختطفت منها ملفات التقرير العراقي  الذي تالف من 12000 صفحة مطبوعة و500 ميغابايت سيدي روم وصورتها في مقر وكالة  الاستخبارات المركزية. وإعادتها لها بعد تصفيتها من الأسرار التي ترتبط بمسؤولية  الادارة الامريكية وشركاتها في العلاقات مع العراق ودعم الدكتاتورية على جميع  الصعد، استكمالا لتقويض عمل المنظمة الدولية وخرق ميثاقها وتكريس دورها  التابع.&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt; &lt;span lang="AR-SA" style="font-family: Arial,sans-serif; line-height: 150%;"&gt;كان القرار 1441 علامة الشؤم لما حلّ بالعراق، وبداية لما وصلت إليه  الأمور بعده في احتلاله وإقرار الأمم المتحدة بكل ذلك رسميا. ومثله حصل مع القضية  الفلسطينية التي وقفت الإدارات الامريكية وسفراؤها دائما ضد أي قرار يساند الحقوق  المشروعة للشعب الفلسطيني ويدين ارتكابات الكيان الإسرائيلي ضدها. وسجلات انتهاك  قرارات الأمم المتحدة كبيرة وعدد قرارات النقض (الفيتو) الامريكية تؤكد ذلك. وهذه  فضيحة معلنة عن تلك الانتهاكات التي لاذت الأمم المتحدة ومجلس حربها بالصمت عليها  دون ان تتوقف عندها وتحسم أمرها كما هو مطلوب منها، كمنظمة دولية مهمتها حفظ السلم  والأمن الدوليين. وربما بالنسبة لقضية الشعب الفلسطيني تطول قضايا البحث عن استهانة  الأمم المتحدة بميثاقها وقراراتها وممارساتها الفعلية. وما زالت حتى اليوم تواصل  منهجها العدائي المكشوف للقضية الفلسطينية بحكم الموقف الأمريكي وضغوطه  المعلنة.&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt; &lt;span lang="AR-SA" style="font-family: Arial,sans-serif; line-height: 150%;"&gt;دون تفاصيل عن تاريخ الأمم المتحدة منذ تأسيسها (عام 1945) يشرح القرار  الذي ادعت الأمم المتحدة اتخاذه تحت اسم الوقف الفوري لإطلاق النار وحماية المدنيين  أثناء الانتفاضة الشعبية في ليبيا صورة واقعية لها. حيث صدر القرار 1973 إكمالا  للاستعدادات العسكرية للناتو التي كانت على قدم وساق قبل أسابيع من إعلانه. ونتائجه  لا يراد ان تعرف وبصمت وبقصد مررت عربيا أيضا. إلا ان معطيات كثيرة ظهرت منها،  خصوصا في مطبوعات فاعلين فرنسيين في الملف الليبي اعترفت بتواجد قوات عسكرية فرنسية  منذ بدء الانتفاضة مكذّبين الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الذي كان ينفي ذلك، وكذلك  ما نقلته وكالات الأنباء عن جريدة لوموند الفرنسية وفضحها لتواجد غواصات فرنسية  وبريطانية وتقاسمها لخطط التحرك مع اندلاع انتفاضة 17 شباط/ فبراير الليبية ضد  الاستبداد والطغيان المدعوم من قبل فرنسا وبريطانيا وغيرها اساسا.&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt; &lt;span lang="AR-SA" style="font-family: Arial,sans-serif; line-height: 150%;"&gt;خلاصة القول ان الأمم المتحدة لها صفحات سوداء في تاريخها مع العالم  العربي. وللأسف  أو لغيره استمرار الحكومات العربية في التصديق بها وتقديم  التنازلات لها واللجوء إليها لتمرير قرارات اخرى تواصل القرارات السابقة التي رسمت  خارطة العالم العربي على حاله اليوم.&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/7760522685807839504-6278617674156788701?l=kadhimmousawi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7760522685807839504/posts/default/6278617674156788701'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7760522685807839504/posts/default/6278617674156788701'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://kadhimmousawi.blogspot.com/2012/02/blog-post_10.html' title='الأمم المتحدة والعالم العربي'/><author><name>كاظم الموسوي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/15056705112303254221</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-7760522685807839504.post-3906626917984608232</id><published>2012-02-07T13:49:00.000Z</published><updated>2012-02-07T13:49:23.434Z</updated><title type='text'>إدريس والعالم</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;" trbidi="on"&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;&lt;span lang="AR-SA" style="font-family: &amp;quot;Times New Roman&amp;quot;,&amp;quot;serif&amp;quot;; line-height: 150%; mso-fareast-font-family: &amp;quot;Times New Roman&amp;quot;;"&gt;بصراحة غير مطلقة، عنوان كتاب للكاتب الروائي القصصي والطبيب يوسف إدريس (18 أيار/ مايو 1927- 1 آب/ اغسطس 1991). وهذا الكتاب أول مجموعة مقالات نشرها في الصحف. من بين تلك المقالات مقال بعنوان: داخل الصندوق معركة، عن الناقد والفيلسوف محمود أمين العالم (18 شباط/ فبراير 1922- 10 كانون الثاني/ يناير 2009) وفيه خلاصة موقف ورأي. وكلاهما إدريس والعالم وسما المشهد الثقافي في مصر بميسم إبداعهما وخلدا اسميهما بما أنتجاه في مختلف مجالات الإبداع والمشاركة العضوية في العمل العام اليومي للمجتمع. فما كتبه أي منهما عن الآخر خصوصا له معناه ودلالته الثقافية وحجم التقدير والاحترام لكليهما، والثقافة في عصرهما.&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;  &lt;span lang="AR-SA" style="font-family: &amp;quot;Times New Roman&amp;quot;,&amp;quot;serif&amp;quot;; line-height: 150%; mso-fareast-font-family: &amp;quot;Times New Roman&amp;quot;;"&gt;يوسف إدريس أصدر أكثر من خمسين كتابا بين قصص قصيرة وروايات ومسرحيات ومقالات. ومحمود أمين العالم كذلك، له العديد من الكتب والدراسات والمقالات. وبينهما الكثير من غزارة الإبداع والاهتمام بالإنسان والموقف والجرأة والحماس من اجل التغيير. ونالا حصتهما من التعنت والسجن والهجرة. وظلا وفيين لنفسيهما ولشعبهما ووطنهما. وبقيا بما قدماه شاهدين كبيرين معبرين بوضوح عن دورهما والثقافة العربية.&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;  &lt;span lang="AR-SA" style="font-family: &amp;quot;Times New Roman&amp;quot;,&amp;quot;serif&amp;quot;; line-height: 150%; mso-fareast-font-family: &amp;quot;Times New Roman&amp;quot;;"&gt;أبدع إدريس في القصة والرواية والمسرح وكذلك في فن المقال وعاش حياته متنقلا بين هذه الفنون ومهنته الطبية. حولت بعض أعماله الروائية والقصصية إلى السينما فقدمت له ولها مجالات أوسع لنقل الصورة التي كتبها بالكلمات إلى عالم آخر جديد، أضاف إلى عالمه الإبداعي فرصة اخرى. وفي المقال المذكور، وهو قراءة ادريسية في كتاب لمحمود العالم، إشارات جريئة في النقد الأدبي ومواقفه من نقاد زمنه، وهم أسماء كبيرة في عالم الأدب والنقد الأدبي في العالم العربي. رغم مكانته الكبيرة في الأدب والكتابة وجد نفسه حائرا في اختيار هذه المجموعة من المقالات ووضعها بين ضفتي كتاب، ومنها هذا المقال.. &lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;  &lt;span lang="AR-SA" style="font-family: &amp;quot;Times New Roman&amp;quot;,&amp;quot;serif&amp;quot;; line-height: 150%; mso-fareast-font-family: &amp;quot;Times New Roman&amp;quot;;"&gt;كتب يوسف إدريس عن كتاب للعالم: الكتاب حقيقة صغير في حجمه، ولكني ترددت طويلا وأنا اقلب صفحاته. وكل كتاب في رأيي صندوق مغلق قد تفتحه فتفاجأ بكنز، وقد تضني نفسك فلا تخرج في النهاية إلا بقبضة لآلئ زائفة. ولكني هذه المرة متأكد من صاحب الصندوق.. فمحمود أمين العالم قد دخل حياتنا الثقافية والأدبية من أوسع أبوابها، دخل ليحتل المكان المرموق الشاغر، وحياتنا الأدبية الجديدة كانت في حاجة إلى الناقد الجديد الذي يستطيع ان يدرك أبعادها ويفهمها ومنها نفسها يستخرج الجوهر إلى الناس، يحسده ويدافع عنه... .. وفي اقصر وقت أصبح محمود أمين العالم هذا الناقد الذي تبوأ مكانه عن جدارة بين رعاة الحركة الأدبية الجديدة التي بشرت بالثورة وتفجرت معها. &lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;  &lt;span lang="AR-SA" style="font-family: &amp;quot;Times New Roman&amp;quot;,&amp;quot;serif&amp;quot;; line-height: 150%; mso-fareast-font-family: &amp;quot;Times New Roman&amp;quot;;"&gt;سجل إدريس عن العالم: وميزة العالم ان الفلسفة عنده ليست موضوعا أكاديميا أو معادلات رياضية، ولكنها قضية تكاد تصبح .. بل تصبح فعلا قضية حياة أو موت، وقد اخذ البعض على محمود العالم حماسه وهو يعرض آراءه، ولكنها في الحقيقة ليست حماسة.. أنها اهتمام رجل وهب نفسه لرأيه وللدفاع عن وجهة نظره وفعل هذا بكل قدرة لديه. وهذا هو أروع ما في الموضوع.&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;  &lt;span lang="AR-SA" style="font-family: &amp;quot;Times New Roman&amp;quot;,&amp;quot;serif&amp;quot;; line-height: 150%; mso-fareast-font-family: &amp;quot;Times New Roman&amp;quot;;"&gt;وأضاف الكاتب وهو يسجل رأيه في أصحاب الآراء ومواقفهم والنقاد عن العالم أيضا: وحين اعتنق محمود العالم رأيه لم يحمله في يده صولجانا يتباهى به على الآخرين ويتهمهم بالتخلف ويشيد بسموه وتقدميته، إنما راح ببساطة يعمل من اجل إقناع الآخرين وكسبهم. لم يجعل همه ان يضبط الناس ويسجل عليهم تقاعسهم أو قصورهم، أو ينعى على الضعفاء ضعفهم. لم يحله رأيه إلى قاض أخلاقي يحكم على الضعفاء ويندد بهم، وإنما بكل سماحته مضى يبحث في الناس عن مواطن الخير ويحبذها ويمجدها، ويعيش رأيه فبينه وبين نفسه هو هو بينه وبين الناس، رأيه في وجهك هو نفس رأيه في غيبتك، وبلا تجارة بشرف الكلمة هو دائما شريف الكلمة، وبلا صراخ أو ضجيج منفعل واتخاذ لموقف الشهيد المعذب، ضحى ولم اسمعه مرة يذكر تضحيته، أو أحسست به واعيا أو مدركا لها وكأنها ما حدثت. ولم تكن هذه صفاته هو وحده، ان شعبنا حافل بالملايين من أمثاله، أخرهم وليس اقلهم هو العامل في السد العالي الذي لا يقرا ولا يكتب..&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;  &lt;span lang="AR-SA" style="font-family: &amp;quot;Times New Roman&amp;quot;,&amp;quot;serif&amp;quot;; line-height: 150%; mso-fareast-font-family: &amp;quot;Times New Roman&amp;quot;;"&gt;انتقل مباشرة بعد ذلك الرأي في العالم إلى كتابه: "معارك فكرية" صورة مصغرة لشخصه، كل ما في الأمر انك بعد قراءته تؤمن ان العالم يعتنق رأيه لا لأنه مع الرايجة أو ليركب موجة الاشتراكية الصاعدة، ولكن لأنه وصل إليه بعد رحلة بحث شاقة وعميقة.. بعد معاناة جادة ودءوبة لمواطن مثقف أراد ان يعرف الحق والحقيقة، وحين وصل إلى ما آمن انه الحل الحتمي ليس فقط لمشاكل شعبنا وإنما للعالم والوجود كله، وهب نفسه كلية لهذا الإيمان يدعو له ويناضل في سبيله ويدافع عنه.&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;  &lt;span lang="AR-SA" style="font-family: &amp;quot;Times New Roman&amp;quot;,&amp;quot;serif&amp;quot;; line-height: 150%; mso-fareast-font-family: &amp;quot;Times New Roman&amp;quot;;"&gt;وأضاف: والكتاب مذكرة ضليعة أعدها محام قدير مدافعا عن قضية الاشتراكية العلمية، مذكرة تفند في تدفق وقسوة شهود النفي من براغماتيين ووضعين منطقيين ووجوديين وغيرهم، وفي نفس الوقت تبشر بتدفق أعظم بكل ما يصلح دليلا للإثبات. &lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;  &lt;span lang="AR-SA" style="font-family: &amp;quot;Times New Roman&amp;quot;,&amp;quot;serif&amp;quot;; line-height: 150%; mso-fareast-font-family: &amp;quot;Times New Roman&amp;quot;;"&gt;اقترب من جوهر الكتاب وطمح ان يكتب العالم أوسع من المقالات تلك ويثير فيه الجديد والتغييرات التي طرأت وما توقعه في الكتاب. وتساءل عن الحاجة الماسة ومن محمود العالم بالذات إلى كتاب عن المعارك الفكرية الجديدة للاشتراكية وأهمها معركة الاشتراكية والاشتراكيين مع الاشتراكية نفسها، أو بمعنى أدق مع بعض المفهومات الاشتراكية، وبشكل خاص تلك المفهومات التي يتسرب منها الخطأ أثناء التطبيق...&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;  &lt;span lang="AR-SA" style="font-family: &amp;quot;Times New Roman&amp;quot;,&amp;quot;serif&amp;quot;; line-height: 150%; mso-fareast-font-family: &amp;quot;Times New Roman&amp;quot;;"&gt;وهو ما ختم مقاله به مؤكدا: إني وان كنت اعتقد ان كتاب معارك فكرية هو من أخصب وادسم ما قرأته في حقل الفكر والفلسفة من إنتاج القريحة العربية، إلا إني أتطلع بشغف كبير إلى الكتاب القادم لمحمود أمين العالم عن معارك الاشتراكية مع الاشتراكية، إذا صح ان تسمى هذه القضايا الخطيرة معارك.&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;  &lt;span lang="AR-SA" style="font-family: &amp;quot;Times New Roman&amp;quot;,&amp;quot;serif&amp;quot;; line-height: 150%; mso-fareast-font-family: &amp;quot;Times New Roman&amp;quot;;"&gt;سطر الكاتب يوسف إدريس في مقاله عن محمود العالم انحيازه إلى الفكر الإنساني الذي دافع عنه العالم وناضل من اجله برغم اختلاف في بعض قضاياها والسبل إلى التطبيق العملي، ورغم معاناة كليهما من ظلم وتعسف السلطات حولها ضدهما، إلا إنهما حتى في مثل هذا المقال عكسا جانبا مهما من أسس الحوار الثقافي والأدبي والفكري الذي عاشته مصر والعالم العربي وبنيا عبّر قدراتهما وتواصلهما في السجال الفكري والأدبي وجسارتهما في البحث والتصدي الموضوعي والمعارك الفكرية معمار الثقافة العربية.&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/7760522685807839504-3906626917984608232?l=kadhimmousawi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7760522685807839504/posts/default/3906626917984608232'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7760522685807839504/posts/default/3906626917984608232'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://kadhimmousawi.blogspot.com/2012/02/blog-post_07.html' title='إدريس والعالم'/><author><name>كاظم الموسوي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/15056705112303254221</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-7760522685807839504.post-3466542519627739058</id><published>2012-02-02T18:26:00.001Z</published><updated>2012-02-02T18:31:00.185Z</updated><title type='text'>بعد انسحاب/ هزيمة العسكرية الامريكية يجب تدمير بغداد!</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;" trbidi="on"&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;&lt;span lang="AR-SA" style="font-family: &amp;quot;Arial&amp;quot;,&amp;quot;sans-serif&amp;quot;; line-height: 150%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-bidi-font-family: Arial; mso-bidi-theme-font: minor-bidi; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;"&gt;العودة إلى أوراق التاريخ فيما حصل ويحصل للعراق ضرورة ودرس وعبرة. قلة من تتمعن وتستفيد، وقلة من تقرأ بتروٍ وتبصرٍ، وقلة من تهتم بالأمر كله أساسا. هذه مشكلة فعلية وقضية خطيرة. العواقب في مثل هذه الأمور لا تضر صاحبها فقط وإنما تشكل خطرا شاملا ومستمرا إذا لم يجر إدراكها والتصدي لها بما يناسبها ويوقفها عند حدودها في أفضل وأحسن الحالات.&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;&lt;span lang="AR-SA" style="font-family: &amp;quot;Arial&amp;quot;,&amp;quot;sans-serif&amp;quot;; line-height: 150%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-bidi-font-family: Arial; mso-bidi-theme-font: minor-bidi; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;"&gt;في فصل تحت عنوان" يجب تدمير بغداد" من كتاب (خطورة أمريكا، ملفات حربها المفتوحة في العراق) للصحفي والسياسي الفرنسي نويل مامير وزميله السياسي الفرنسي باتريك فاربياز (ترجمة ميشال كرم وإصدار دار الفارابي- بيروت، 2003) إشارات مفتوحة لمن يريد ان يرى حقائق السياسات الإمبراطورية الامريكية وتناقضات شعاراتها التي تضلل بها الرأي العام، ولاسيما العربي الرسمي، الذي يتغنى بالشرعية الدولية ويحتمي بها ضد شعبه. ورد فيه: "معسكر الحرب يردد بصوت واحد النغمة المعروفة التي كان مجلس الشيوخ في روما القديمة يرددها إزاء قرطاجة: "يجب تدمير بغداد" لكن هذه النغمة التي تسمع منذ سنة 1991 لم تكن دائما في راس لائحة أنغام الدبلوماسية الامريكية". وأضافا: "إذا لم يكن النفط سوى احد أهداف حرب الخليج الأولى (بين العراق وإيران 1980- 1988) فانه كان بوضوح في قلب الثانية&lt;span style="mso-spacerun: yes;"&gt;&amp;nbsp; &lt;/span&gt;(1990- 1991)." ومن اجل النفط والأهداف الأخرى في المنطقة حافظت الولايات المتحدة على الالتباس في طرح نفسها أمام من يتعامل معها أو يرتبط بها أصلا ولم تراع الثمن العراقي. فالحرب الأولى التي شنت بمباركة الأمم المتحدة وبتحالف ضم ثماني وعشرين دولة قادته الولايات المتحدة، وانتهت بعد اثنين وأربعين يوما من الغارات الجوية والهجوم البري.. أودت كما صار معلوما بحياة حوالي ربع مليون شخص بينهم 100,000 جندي عراقي (...)، و60,000 إلى 80,000 ضحية أضرار متصلة بالحرب، والباقي ذهب ضحية قمع الحكومة لانتفاضة شجعتها الولايات المتحدة ولم تساندها. وفر مليونان من اللاجئين نحو الحدود التركية والإيرانية. (وظلت هذه أرقام فقط!).&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;&lt;span lang="AR-SA" style="font-family: &amp;quot;Arial&amp;quot;,&amp;quot;sans-serif&amp;quot;; line-height: 150%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-bidi-font-family: Arial; mso-bidi-theme-font: minor-bidi; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;"&gt;وما يجدر الانتباه له ما ذكراه أيضا، "وقبيل نهاية الحرب، جرت حادثة لم تلفت الانتباه، رغم أنها تلقي ضوءا على الوضع الراهن. ففي شباط / فبراير 1991 عرض الرئيس بوش خطة الولايات المتحدة بشان الطاقة لمرحلة العشرين سنة القادمة. لقد دعا في هذه الخطة إلى تسارع عام في استهلاك النفط ورفض فرض أي رسم على المحروقات. وهو بذلك قد استبق خطة شيني بعشر سنوات". &lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;&lt;span lang="AR-SA" style="font-family: &amp;quot;Arial&amp;quot;,&amp;quot;sans-serif&amp;quot;; line-height: 150%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-bidi-font-family: Arial; mso-bidi-theme-font: minor-bidi; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;"&gt;انتهت تلك الحرب بهزيمة السلطة العراقية ولم تقترن بسقوطها لحسابات الادارة الامريكية وخشيتها من تطورات لا تريدها آنذاك، كقيام دولة كردية وزعزعة استقرار حليفتها تركيا وقيام دولة شيعية، مجاورة لإيران. كما كتب الكاتبان "الأوربيان"، وأضافا بأنه قد تخلى الأميركيون عن العراقيين وعن الأكراد الذين أعلنوا العصيان على الحكومة العراقية بناء على نداء من بوش. وقد أفضت هذه "السياسة الواقعية" حسب الطريقة الكسينغرية في آذار/ مارس 1991 إلى ذبح عشرات الآلاف من الثائرين. (ويلاحظ الآن ما تخطط الإدارة الامريكية له وما تخشى منه فعلا!).&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;&lt;span lang="AR-SA" style="font-family: &amp;quot;Arial&amp;quot;,&amp;quot;sans-serif&amp;quot;; line-height: 150%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-bidi-font-family: Arial; mso-bidi-theme-font: minor-bidi; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;"&gt;لقد سببت الحروب التي سميت باسم حروب الخليج والتي استمرت عشر سنوات الكوارث. سماها المؤلفان بالحرب الصامتة التي جمعت بين الحصار والغارات الجوية وكانت لها عواقب رهيبة على الشعب العراقي. الأمر الذي يتناساه الكثيرون أو لا يريدون سماعه والإطلاع عليه وهو الأهم في كل ما نتج عن تلك الحروب الامبريالية الامريكية ومن راهن عليها. فبحسب اليونيسيف ارتفعت نسبة الوفيات بين الأطفال من 56% إلى 131% وبات سوء التغذية يهدد مليون طفل دون الخامسة من العمر، أما اللقاحات فلا تصل إلا بعد ان يتفشى الوباء لان استيرادها اصدم بصعوبات هائلة، بمشاركة الدول المجاورة للعراق فيه. وقد تسبب الحظر هذا بوفاة &lt;span style="mso-spacerun: yes;"&gt;&amp;nbsp;&lt;/span&gt;أكثر من مليون شخص، بينهم 600,000 طفل في سنة 1996، وخلال برنامج "ستون دقيقة" على قناة سي بي اس، ردت مادلين أولبرايت، وزيرة الخارجية الامريكية، بوقاحة على سؤال مذهل، حول هذا الرقم الكبير من الضحايا الأطفال بسبب الحظر، قائلة: اعتقد ان هذا الخيار صعب جدا، لكن الثمن .. نعم.. نعتقد ان الثمن يليق بالجهد" . فهل أدرك المتسابقون اليوم لخدمة الادارة الامريكية هذا الثمن؟.&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;&lt;span lang="AR-SA" style="font-family: &amp;quot;Arial&amp;quot;,&amp;quot;sans-serif&amp;quot;; line-height: 150%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-bidi-font-family: Arial; mso-bidi-theme-font: minor-bidi; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;"&gt;واصل الكاتبان تفاصيل شرح ما حصل للشعب العراقي من تدمير للنظام التربوي العراقي في ذلك الزمن: 30% من الأطفال لم يعودوا للمدارس، ونقل التلاميذ إلى المدارس لم يعد مؤمنا بشكل صحيح. وتأثيراته على المرأة والطالبات منها. وكذلك ما حل في الاقتصاد العراقي من دمار. فخلال عشر سنوات أدى تدمير الإمكانات العراقية واستحالة إعادة بنائها إلى العودة بالبلاد إلى ما قبل العصر الصناعي. وهو ما خططت له الادارة الامريكية.&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;&lt;span lang="AR-SA" style="font-family: &amp;quot;Arial&amp;quot;,&amp;quot;sans-serif&amp;quot;; line-height: 150%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-bidi-font-family: Arial; mso-bidi-theme-font: minor-bidi; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;"&gt;بعد هذه الكوارث التي حلت بالشعب العرقي جراء السياسات الامريكية وحلفائها في المنطقة، ولظروف داخلية امريكية أصدرت الادارة تعديلات لقوانين الحصار وتخفيفها ولكن بفرض ما سمته الادارة بالعقوبات "الذكية ". وبعد 11 أيلول/ سبتمبر 2001 وبعد عدم استنكار أحداثها اعتبر استفزازا للإدارة الامريكية ووضع العراق من جديد أمام عصابات البنتاغون وما خطط له ونفذ من بعد.&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;&lt;span lang="AR-SA" style="font-family: &amp;quot;Arial&amp;quot;,&amp;quot;sans-serif&amp;quot;; line-height: 150%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-bidi-font-family: Arial; mso-bidi-theme-font: minor-bidi; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;"&gt;لم تعد كوارث الحروب التي تشنها الإدارات الامريكية في وارد مخططيها أو توابعهم كما ظهر من خلال الحروب التي شنتها، وما زالت تواصلها بأشكال اخرى على العالمين العربي والإسلامي خصوصا. وما يزيدها كارثية هو تصديق أو رهان من يدافع عنها ويتوافق معها رغم ما يراه من نتائجها. في التاريخ دروس عن الحروب التي شنتها الإدارات الامريكية والتي أعلنتها انتصارات لها وانتهت بهزائم فعلية ومحن كبيرة عليها وعلى الشعوب التي ابتلت بها، ولم يتعظ بها. وللأسف هذا ما يجري اليوم!.&lt;/span&gt;&lt;span dir="LTR" style="line-height: 150%;"&gt;&lt;o:p&gt;&lt;span style="font-family: Calibri;"&gt;&amp;nbsp;&lt;/span&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/7760522685807839504-3466542519627739058?l=kadhimmousawi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7760522685807839504/posts/default/3466542519627739058'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7760522685807839504/posts/default/3466542519627739058'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://kadhimmousawi.blogspot.com/2012/02/blog-post.html' title='بعد انسحاب/ هزيمة العسكرية الامريكية يجب تدمير بغداد!'/><author><name>كاظم الموسوي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/15056705112303254221</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-7760522685807839504.post-6500666867813770910</id><published>2012-01-31T11:15:00.001Z</published><updated>2012-01-31T11:16:55.074Z</updated><title type='text'>العراق: متفجرات سياسية وأمنية متتالية...</title><content type='html'>&lt;div&gt;&lt;div align="justify"&gt;تختلف أساليب الاحتلال والحرب الامبريالية من زمن وآخر، أو تتغير مع تطور العلوم والتقنية والاتصالات وغيرها بما يقابلها ويستفيد منها، ولكن مع استمرار تقاليدها وأسسها العدوانية. الأمر الذي يتطلب قراءتها ومتابعة ما يحدث في سياسات العدوان والهيمنة ومحاولات تجديد مخططاتها ومشاريعها. ما عبر عنها بوضوح ما سمته الادارة الامريكية انسحاب القوات العسكرية الامريكية من العراق وانتقالها إلى قواعدها الإستراتيجية الثابتة في دول الخليج والكيان الإسرائيلي، والحديث عن وعود إكمال الانسحاب من أفغانستان. وهذا حسب وجهة نظرها التي تبعد عنها ظروف وعوامل التسريع والهزيمة، والتي بدونها أساسا لا تضطر أو تنهزم كما حصل في العراق وستتلوه في البلدان الأخرى التي ابتلت بالغزو والحرب. وردا أو استباقا لتوقعات وتغيرات متعددة لم تترك الادارة الامريكية العراق خاليا من تداعيات الانسحاب/ الهزيمة ومن صناعة أزمات لا تتوقف عند حدود التخلص من الاحتلال العسكري المباشر وترسيخ احتلال ناعم بقفازات مدنية ومتفجرات سياسية وأمنية متتالية. هذه الممارسات تعكس تحولات واستمرارا في مشاريع الغزو والعدوان الاستعمارية وبسط النفوذ وتنوع أشكاله، ورد فعل على الهزيمة/ الانسحاب العسكري.&lt;br /&gt;في الواقع.. ليست العملية بكل جوانبها سهلة أو يسيرة على مجمل مخططات العسكرية الامريكية في العراق والمنطقة. الهزيمة تدفع الادارة الامريكية إلى العمل على تغيير برامجها ومخططاتها وتطويرها وفق التطورات الأمنية والسياسية والعسكرية على مختلف الصعد، ومن أبرزها إعادة الانتشار في المنطقة، والتوزع بين التواجد العسكري الفعلي والقواعد الإستراتيجية والنفوذ السياسي والاقتصادي والهيمنة الامبريالية. وهو ما يحصل الان. يفصح عن ذلك كله، ما قاله الرئيس الأمريكي الحالي باراك اوباما أثناء إعلانه الانسحاب العسكري وفق الاتفاقية المبرمة بين بغداد وواشنطن وتحديد جداول الانسحاب وتواريخها، من انه استفاد من دروس الغزو والاحتلال والحرب، وأكد على تغيير الأساليب وتقدير الأثمان الباهظة فيها، وتجنب تداعياتها في الداخل الأمريكي وعلى الصعد المختلفة، وكذلك رده أو تبرؤه من خطابات عصابات الادارة التي سبقته، وخططها وذرائعها التي تبيّن خداعها وتضليلها على مختلف المستويات أيضا.&lt;br /&gt;ما حصل في العراق اثر الانسحاب العسكري الأمريكي المتفق عليه من تفجيرات ومتفجرات سياسية وأمنية تشرح طبيعة الاحتلال وسياساته الاستباقية وتربط بينها بشكل لا يحتاج إلى دليل أكثر منها هي نفسها. ترسمها صورة الأشلاء العراقية المتناثرة في شوارع المدن العراقية وتصاعد الأرقام في الضحايا والخسائر البشرية والمادية، بدلا من الاحتفال بالجلاء العسكري في حده الأدنى، والعمل على إنهاء  كل أشكال الاحتلال الأخرى، وإعادة الأعمار والبناء لعراق حر مستقل ديمقراطي. حيث رسمت المفجرات السياسية وقائع الاحتلال والقائمين بدورهم فيه من شخصيات وأطراف سياسية شاركت في عمليته السياسية وتسابقت في خدمته ورسم ملامحه على الأرض. وهو الدور الذي عرف تاريخيا من تجربة الاستعمار القديم والجديد. لاسيما في البلدان التي ابتلت به وتتعايش فيها مكونات متنوعة تاريخية.. كما فضحت الأحداث حقيقة ادعاءات من شارك في العملية السياسية باسمها أو بتغطيتها بشعارات براقة متوافقة مع سياسات الاحتلال أكثر مما هي تعبير عن منطلقات صادقة ومخلصة. وهو ما تكشفه التصريحات والرسائل المرسلة إلى عنوانها الوحيد عبر وسائل إعلامه، أو في اللجوء إلى السفير الأمريكي في بغداد، والتشكي له، والعودة الصارخة لبدايات الغزو والاحتلال والارتباط بمصالح السياسات الامريكية في العراق والمنطقة والتسابق بينها حول الولاء والارتهان بتلك السياسات لا بالمصالح الوطنية والقومية والدينية لها في عراق جديد فعلا. والأغرب في الأمر ان كل تلك القوى المشتركة في العملية السياسية تنتقد بعضها بعضا وتسجل ملاحظاتها على الدستور ومواده والانتخابات ونتائجها، وقوائم الفساد والإفساد، وأعمال الإرهاب والقتل والاعتقال، وهي أمور معبرة عن مساحة التغير في العراق، ولكنها تتراجع وتتقهقر حتى هذه الأشكال اللفظية من التعبيرات السياسية  بإشارات من السفير الأمريكي في بغداد أو من يخوله بالتصريح بذلك أو توجيه الأوامر فعليا. وهي حالة عراقية، وربما عربية في بعض البلدان، ملفتة للانتباه والدرس والاعتبار منها بعد التحولات والانتفاضات العربية والصراخ العالي رسميا عن الاستقلال والحرية.&lt;br /&gt;يعبر عنها ما يجتاح الشارع السياسي العراقي من الإشكاليات العامة التي تتدرج من التهديدات السياسية بتعليق عضوية وتجميد أعمال مؤسسات العملية السياسية، إلى تقسيم البلاد بمطالبة محافظات معينة بالتحول إلى أقاليم مستقلة، الأمر الذي ينطق بتعثر التفاهم وتعمق الانقسامات بين "المسؤولين" العراقيين، والتوجه إلى مرحلة جديدة من الفوضى. يضاف لكل ذلك تصعيد الأزمات إلى صراعات حادة ومدها إلى خارطة مكونات طائفية وقومية واستغلالها، وصولا إلى التهديد أو التحذير أو التخوف من انزلاق البلاد إلى حروب دامية، لفرض شروط ومطالب لا تخدم المصالح الوطنية للعراق الجديد!.&lt;br /&gt;أثبتت الوقائع الجارية بان الشعارات التي رفعتها الادارة الامريكية بعد فشلها في تصديق ذرائعها في غزو العراق واحتلاله لم تنجح في تطبيقها وتنفيذ ادعاءاتها حولها عمليا وظلت أسماء محرفة عن معانيها. كما هو الحال مع شعار الديمقراطية الذي كرره اوباما أيضا في تأكيده عليه بعد الانسحاب.. ونموذجيته أفصحت بان تأسيسه على أسس خاطئة ومضللة يثمر نتائج خاطئة بديهيا، وهو ما عليه العراق اليوم. فلا شعارات الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان والاستقلال وغيرها تحققت في العراق إثناء السنوات العجاف من الغزو والاحتلال ولا بعد الانسحاب العسكري وتمديد النفوذ بكل أشكاله عليه.&lt;br /&gt;صحيح تم الانسحاب العسكري الأمريكي فعلا ولكن لم ينته الدور الأمريكي ولا النفوذ المتعدد الأشكال، والذي يدخل في إرباك العديد من الذين جاءوا مع الاحتلال أو أسهموا فيه أو تمرنوا على يديه ووظفوا جهودهم في خدمته، سواء برضاهم أو بضرورة الحاجة، كما تعلن ذلك الخطابات الرنانة التي تستعيد الأهداف التي رسمت بجهودهم وما سموه بالعملية السياسية الامريكية، بإعادتها إلى مربعها الأول، وإثارة فوضى أزمات بعد ما يقارب من تسع سنوات من الاحتلال وجرائمه. وما يعيشه العراق حاليا من متفجرات متتالية على مختلف الصعد يقدم دروسا وعبرا لابد من تفحصها باستمرار والتصدي لمخاطرها الكارثية.&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/7760522685807839504-6500666867813770910?l=kadhimmousawi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7760522685807839504/posts/default/6500666867813770910'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7760522685807839504/posts/default/6500666867813770910'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://kadhimmousawi.blogspot.com/2012/01/blog-post_31.html' title='العراق: متفجرات سياسية وأمنية متتالية...'/><author><name>كاظم الموسوي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/15056705112303254221</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-7760522685807839504.post-3810902019346997290</id><published>2012-01-26T21:59:00.001Z</published><updated>2012-01-26T21:59:47.788Z</updated><title type='text'>أطفال فلسطين</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;لم يجر الحديث أو تحصل المناشدات الإنسانية مع وعن حالات أطفال فلسطين عموما والأسرى منهم خصوصا في الكثير من المجالات والفرص المتاحة لاسيما لدى وسائل الإعلام العربية والفلسطينية حصريا إلا في بعض المناسبات أو الأحيان. كما هو حال بعض تقارير رفعها أعضاء برلمانيون إلى مجلس العموم البريطاني ودخلت دهاليز وأروقة مبنى  البرلمان. في الوقت الذي تسرب مخططات عن توجيهات لإثارة رعب وقتل وتدمير للأطفال والنساء وتصويرها كحالات رسمية في مواقع عربية خاصة، مستهدفة حاليا ومطلوب وضعها في مرمى الهدف الاستعماري. بينما المشهد لا يحتاج إلى مثل تلك التوجيهات في السجون الصهيونية في فلسطين المحتلة. فماذا يعني هذا وبم يفسر؟ وكيف تفهم هذه التعليمات والتسريبات العربية؟.&lt;br /&gt;من جميل الصدف أو من حسن أعمال بعض الضمائر الحية في بعض وسائل الإعلام الغربية الاهتمام بهذا الموضوع وتذكير من يدعي زورا أو نكاية بالاهتمام بمثل هذه الحالات، حتى من بين أهلها وهذا أمر يتطلب تسليط الضوء عليه وعدم إهماله. لا سيما وقد اكتنز كثيرون منهم مالا ووسائل إعلام باسم الشعب الفلسطيني وأطفاله.&lt;br /&gt;آخر من ذكرنا بأحوال أطفال فلسطين صحيفة الغارديان البريطانية في تحقيق واسع لها يوم 22/1/2012 بقلم مكاتبتها من الضفة الغربية هارييت شيروود تحت عنوان: الأطفال الفلسطينيون، وحيدون ومحتارون في سجن الجلمي الإسرائيلي.&lt;br /&gt;وضعت الكاتبة هارييت شيروود، عنوانا آخر لتحقيها الخاص أكدت فيه، ان النظام القضائي الإسرائيلي متهم بإساءة معاملة الأطفال الفلسطينيين المعتقلين بتهم رمي الحجارة. وبدأت التحقيق في وصف غرف الاعتقال والتحقيق. والزنزانات الانفرادية والعذابات التي كابدها من قابلتهم من المعتقلين الأطفال في ذلك السجن. فكيف حال غيرهم في السجون والمدن الأخرى؟. كما تطرقت إلى الزنزانة رقم 36 الانفرادية التي يرمى بها الأطفال لزيادة معاناتهم، وذكرت ان احدهم زج فيها 65 يوما. ولم يجد فرصة له خارجها إلا عند التحقيق معه ولكن أيضا بتكبيل يديه ورجليه بسلاسل السجن. ونقلت الصحفية عن الأطفال المعتقلين الذين التقتهم نفيهم التهم الموجهة ضدهم، وان أكثرهم اخبروها عن استخدام العنف ضدهم، وتعرضهم لتعذيب نفسي وللشتم بألفاظ نابية مثل "أنت كلب، وأنت ابن عاهرة".&lt;br /&gt;وأضافت الكاتبة ان الكثير منهم عانوا من قلة النوم، وان بعضهم انتهى به الأمر إلى زنزانة انفرادية، كما اجبروا على التوقيع على اعترافات مكتوبة لم يكونوا قد أدلوا بها.. وأفادت شيروود إلى ان ما بين 500 إلى 700 طفل فلسطيني يعتقلون كل عام بتهم أكثرها رمي الحجارة، وانه منذ العام 2008 تمكنت الجمعية العالمية للدفاع عن حقوق الأطفال (DCI)  من جمع إفادات من نحو 426 طفل فلسطيني اعتقلتهم السلطات العسكرية المحتلة وحوكموا في محاكم عسكرية. وادخلوا في زنزانات انفرادية ومورست ضدهم شتى صنوف التعذيب والارتكابات المخالفة لأبسط حقوق الإنسان، والأطفال، وخرق المعاهدات الدولية والقوانين المعترف بها بالتحقق والتعامل مع الأطفال. ومن بينها اتفاقية جنيف الرابعة. وهو ما طالبت به بعض منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان وحماية الطفولة في تنفيذها ووقف انتهاكها.&lt;br /&gt;التحقيق واسع وشامل وفيه مقابلات عدة مع مختلف الأطراف صاحبة العلاقة في السجون والمنظمات الأخرى. وكذلك مع الأطفال المعتقلين وبعض أهاليهم. ونقل صورا عدة عنهم وعن عذاباتهم المتنوعة. ومن بينها ما ذكره والد احد الأطفال الذي سجن وهو ابن 14 عاما بتهمة رمي الحجر، بأنه تعرض إلى صعقات كهربائية أثناء التحقيق.&lt;br /&gt;وختمت الكاتبة تقريرها في لقاءات مع منظمات ترعى برامج  حماية الأطفال وتأهيلهم اجتماعيا بعد الاعتقال ونقلت عن مدير إحداها قوله: "الأسر تعتقد أنه عندما يتم الإفراج عن الطفل، هذه نهاية للمشكلة، ونحن نقول لهم هذه هي البداية ". وكذلك أشارت إلى ان الطفل بعد الاحتجاز وإطلاق السراح يظل يحمل العديد من أعراض الصدمة: كوابيس، وفقدان الثقة في الآخرين، والخوف من المستقبل، والشعور بالعجز والتفاهة، والسلوك القهري، التبول اللاإرادي، والعدوان والانسحاب وعدم وجود الحافز. وباختصار هذا ما يراد ان يكون عليه أطفال فلسطين أو ما يخطط له العدو ويسعى إلى تنفيذه. وهو الأمر المشترك الان لكل من يتهرب عن المسؤولية وينحو نحوا آخر ويتجه لعقد صفقات ذكرت سابقا من خلال تسريبات إعلامية.&lt;br /&gt;الصحيفة والكاتبة دقتا الناقوس وأوضحتا بالقلم العريض مسؤولية كبيرة على من يهمه الأمر أو بيده أمرا ان يكون عند مسؤوليته ويخطط ويبرمج لما يوضع نصب الاهتمام وإعادة النظر في دعم والسهر على بناء أجيال شابة قادرة على التحدي والتصدي لمهمات التحرر الوطني مهما كانت الصعاب. وحين نقرا تهرب وابتعاد عن أطفال فلسطين نعرف تماما ماذا يبيت للأطفال العرب عموما. ومَن يريد ان يدمر الأجيال القادمة وما يخطط لهذه الأمة؟. فهل من سامع ومستجيب؟!&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/7760522685807839504-3810902019346997290?l=kadhimmousawi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7760522685807839504/posts/default/3810902019346997290'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7760522685807839504/posts/default/3810902019346997290'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://kadhimmousawi.blogspot.com/2012/01/blog-post_26.html' title='أطفال فلسطين'/><author><name>كاظم الموسوي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/15056705112303254221</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-7760522685807839504.post-1157321495833868660</id><published>2012-01-18T11:48:00.003Z</published><updated>2012-01-22T21:37:32.238Z</updated><title type='text'>هذه الصوّر .. بعض افعالهم..!</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;كل يوم فضيحة إضافية لأعمال قوات الاحتلال الأجنبية في عالمينا العربي والإسلامي، أو فيما يوجه ضد العرب والمسلمين عامة. إلى درجة لم تعد تحصى ولا يمكن الصمت عليها. ورغم كل هذه الجرائم هناك بعض من يحاول تمرير مثل هذه الجرائم والتفرج عليها وكأنها بعيدة عنه، وانتظار ما لم يسمع أو ير من أفعال قوات الاحتلال والغزو والشعارات المخادعة. كأن هذه الصور والجرائم غير واضحة وكافية للاتعاظ والتمعن بالمصائر. هذه الفضيحة الجديدة، التي كشفتها صور الفيديو التي لا يمكن إنكارها أو التهرب منها. أربعة جنود من مشاة البحرية الأمريكية (المارينز)، القوات الامريكية المختصة بالغزو والاحتلال، النخب العسكرية الخاصة تقوم بالتبول على جثث ثلاثة مواطنين أفغان مرميين على الأرض في بلادهم، ويتحدث هؤلاء القتلة المجرمون بتمتع بما يقومون به ويتبادلون الجريمة فيما بينهم وهم يتصورون، يثبتون جريمتهم بالصور، دون حرج أو خجل أو حياء إنساني وأخلاقي عام. جرائم وحشية بشعة بكل تفاصيلها وجزئياتها. وبالتأكيد هذا ما كشف مؤخرا.. انه امتداد كامل لسلوك متواصل لجنود النخب العسكرية الغربية عموما، فكيف بالمرتزقة منهم والمتعاقدين وشركات الجريمة المنظمة؟!. لقد تكررت هذه الانتهاكات والارتباكات على مر تاريخ الغزو والاحتلال. ليست فضيحة اخرى فقط. إنها إضافة لمسلسل الجرائم الوحشية اللاانسانية التي تفضح أخلاق وسلوك الاحتلال والغزو. هؤلاء الجنود وهذه الجريمة ليست التفاحة المتعفنة الوحيدة في السلة، والشواهد كثيرة. وهنا ضرورة عدم تقبل تبريرات المسؤولين عن تلك الجرائم، وتصديق دعاويهم بأنها ليست من ممارسات الاحتلال وسلوك العدوان وقواه وان تعاليم إداراتهم لا تسمح بمثل ذلك. لقد وضعت هذه الجرائم كل تلك الأقوال على محكها الفعلي وقدمت برهانا كاملا عنها وعن طبيعة الغزو والاحتلال.&lt;br /&gt;كشفت صور الفيديو حقيقة واضحة عن ممارسات قوات الغزو والاحتلال، خرقا فاضحا للقوانين والقواعد والأعراف. لا يغني تبريرها بكلمات وعلاقات عامة واتصالات على مختلف الأصعدة الرسمية وإدانة لفظية وتملص من تحمل المسؤوليات. هي انتهاك صارخ للقوانين الدولية الإنسانية واتفاقيات جنيف حول معاملة سكان البلدان المحتلة وكذلك من جوانبها الأخلاقية والإنسانية. وتعيد الصور الأخيرة  إلى الذاكرة صور كل الجرائم التي تفننت بها قوات الاحتلال في كل مكان ابتلى بها. من التاريخ القريب ما حصل عموما في أفغانستان، والعراق ولبنان وغزة، وفي معتقلات باغرام وغوانتانامو وابوغريب، مثالا وحسب، وللتذكير فقط.&lt;br /&gt;لم يجد الرئيس الأمريكي باراك اوباما حين تولى رئاسته ودخل البيت الأبيض إلا الإقرار بضرورة غلق هذه الصفحة السوداء في تاريخ أمريكا المعاصر، ولكنه لم يستطع ان يفي بوعده هذا إلى اليوم، حيث احتفل قبل أيام بمرور عشر سنوات على جرائم معتقل غوانتانامو، وما زال محتفظا بعشرات المعتقلين دون محاكمة ودون اتهامات حقيقية غير تلك المزاعم التي وجهت لهم أيام الجنون الأمريكي وقيادة عصابات المحافظين الجدد والكاوبوي الأمريكي. واستمرارا لهذا العار الأمريكي بامتياز، بانتهاك ابسط حقوق الإنسان والحرية والديمقراطية، تلك الشعارات التي تزعم إدارات واشنطن وتتشدق بها دائما وفي كل المحافل العالمية، دون ان ترى ما فعلت أيديها في هذه الجرائم التي لا يمكنها إنكارها أو التهرب منها.&lt;br /&gt;حرمة الموتى أو القتلى لا تعني عند القتلة والمجرمين شيئا. انتهاكها جزء من صفحات الاحتلال والغزو والعدوان. هي جرائم مثبتة وشواهد حية ناطقة بالاتهام والإدانة الكاملة للسياسات والخطط الإمبراطورية. جرائم بشعة لا إنسانية ولا أخلاقية بكل المعاني. ورغم ذلك تدخل هذه الجرائم في عمليات العلاقات العامة والتخفيف منها وتمريرها إعلاميا بهدوء وخسة تخالف بها ما تدعيه، لاسيما وسائل الإعلام الناطقة باللغة العربية، من خلال تصويرها أخبارا عادية دون التركيز عليها وتكرارها كما تفعل مع غيرها من الصور والأحداث، لتمارس دورها في الفضح والكشف والإدانة ومنع تكرارها. وكأنها تشارك فيها فيما تقوم به من تغطية سريعة وبعيدة عن المهنية وشرف الوسيلة.&lt;br /&gt;مثل هذه الصور تعكس بشاعة الاحتلال والغزو ولابد ان توضع في موقعها الصحيح من جرائم الحرب وانتهاكات حقوق الإنسان والارتكابات ضد الحريات العامة والعدالة والأخلاق البشرية. وهذه الجرائم تستعيد تاريخ الجرائم وتذكر بجرائم الاحتلال في العراق مثلا، في الفلوجة التي استخدمت ضدها آخر أنواع الأسلحة المحرمة دوليا، ومدن حديثة وابوغريب والمحمودية والصدر والنجف الاشرف والعمارة، وغيرها من المدن والمواقع التي سجلت صفحاتها في تاريخ العار الأمريكي. كذلك ما حصل في الحرب على لبنان وغزة وما ثبتته صور الفضائيات من جرائم قتل واستخدام أسلحة فتاكة وتجريب أعتدة محرمة.&lt;br /&gt;صور جنود البحرية الامريكية وهم يتصرفون بهذه الممارسة الوحشية مع جثث مدماة،  حادث واحد صورته عدسة فيديو وبث على شبكة الانترنت وفضح الجريمة. كم جريمة مثله لم تصورها العدسات أو لم يبث بعد؟!. وهي كلها صور متشابهة عن الجرائم والممارسات التي ترتكبها قوات الاحتلال على مدى تاريخ الغزو والعدوان. ليست وحدها طبعا فان ما ينشر بين فترة وأخرى يعري كل تلك الأحداث وتكرارها في أكثر من بلد وشعب. وليس الاحتلال وحده فقط وإنما أذنابه ومن يتعامل معه يكررون الجرائم ذاتها أو بأساليب اخرى. الجرائم اليومية التي تحدث تكشف طبيعة الاحتلال وخططه ومشاريعه في النهب والاستهانة بالبشر والطاقات البشرية في العالمين العربي والإسلامي خصوصا. ويدخل في هذا المجال اغتيال العلماء والأكاديميين وحرمان الشعوب من ثرواتها البشرية الحقيقية وطاقاتها الخلاقة القادرة على المنافسة والابتكار والتقدم. وهي حالات معروفة. ولكن ما لا يسمح به تكرارها وعدم الاتعاظ منها. وهنا مسؤولية كبرى على من يهمه الأمر. لابد من الإدانة المستمرة والكشف المتواصل وعدم الصمت.&lt;br /&gt;هذه الجرائم بعض أفعالهم॥ كفى ॥ لابد من محاكمتها وإدانتها ووقف إنتاجها، مهما كانت التبريرات لها ولغيرها। &lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/7760522685807839504-1157321495833868660?l=kadhimmousawi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7760522685807839504/posts/default/1157321495833868660'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7760522685807839504/posts/default/1157321495833868660'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://kadhimmousawi.blogspot.com/2012/01/blog-post_18.html' title='هذه الصوّر .. بعض افعالهم..!'/><author><name>كاظم الموسوي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/15056705112303254221</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-7760522685807839504.post-5772168378073616301</id><published>2012-01-10T15:03:00.000Z</published><updated>2012-01-10T15:04:20.302Z</updated><title type='text'>انتهاكات مستمرة وادعاءات مخادعة</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;مازال كثير من الحكومات الغربية، وحاليا أكثرها من أحزاب اليمين ويمين الوسط السياسي، تتشدق بالحريات العامة وحقوق الإنسان وتعلن مراوغة تمسكها بالقيم والأخلاق وغيرها من الشعارات البراقة التي أثبتت الوقائع والفظائع والفضائح حقيقتها وعرت مصداقية تلك الحكومات واعتباراتها وادعاءاتها المخادعة. وكل مرة تتكشف أمام الجميع حقائق وقصص مروعة عن انتهاكات وارتكابات فظيعة ارتكبتها وترتكبها قوات الغزو والاحتلال الغربية للبلدان والشعوب العربية والإسلامية خصوصا. وكالعادة تبدأ تلك الحكومات بالإنكار لها ومن ثم تدخلها في دوامة النقاشات واللجان والاجتماعات حتى تبهتها أولا ومن ثم تبعدها عن الأثر المباشر لها وتداعياتها الأخلاقية والقانونية والسياسية ثانيا، وصولا إلى وضعها في موازين القوى السياسية وأحيانا في تحميل غيرها مسؤوليتها تهربا منها أو تجنبا لمفاعيلها الإنسانية الجارحة.&lt;br /&gt;نشرت بعض وسائل الإعلام والمنظمات الحقوقية، في أحايين متفرقة، بعض تلك الصور، من أمثال صور سجن ابوغريب في العراق، وسجن باغرام في أفغانستان إلى السجن الأمريكي الذي أصبح علامة بارزة للولايات المتحدة الامريكية، سجن غوانتانامو، بديلا واقعيا عن نصب الحرية الذي تفتخر به الإدارات الامريكية، إلى السجون العائمة في البواخر والسفن الغربية إلى السجون السرية الموزعة في العديد من البلدان الحليفة والتابعة لسياسات الولايات المتحدة الامريكية والمنفذة لها بأشد وأصعب من توجيهاتها. وفي كل هذه السجون جرت انتهاكات منظمة وفضحت ادعاءات مخادعة بكل المعاني وفقدت حكومات الدول التي مارستها مصداقيتها وأحكامها التي تحاول ترويجها واتهام غيرها بها، أو الادعاء على غيرها بمثل ما قامت به. ولم يزل العديد من المرتكبين لتلك الجرائم طليقي السراح ويتمتعون بحمايات منوعة من قبل تلك الحكومات الغربية، التي توظف المحكمة الجنائية والقانون الدولي لاتهام أشخاص آخرين وتتشدد بالأحكام والإجراءات ضد آخرين غيرهم بعيدين عن بلدانها بينما تترك المرتكبين في بلدانها دون محاكمة عادلة وتسعى لمساعدتهم للإفلات من الجزاء العادل بحقهم على ما ارتكبوه مباشرة أو بقرارات منهم بحكم مسؤوليتهم الإدارية والسياسية والأخلاقية وغيرها. وتضيّع في ممارساتها تلك بين حجم الجرائم والارتكابات وبين محاكمتها والعدالة الإنسانية والقانون الدولي والإنساني.&lt;br /&gt;كشفت وثائق ويكيليكس بعض هذه القصص الكارثية ولاسيما المثبتة بالفيديو، صورة وصوتا واسما، وأعطت بعض الوثائق صورة موثقة عن المسؤولين عنها والدوائر التي قامت بها، وهي غيض من فيض من تاريخ اسود لقوى الاحتلال والغزو والتعذيب والانتهاك المنظم في العالمين العربي والإسلامي.&lt;br /&gt;وقد تكون قصة الضحية العراقية بهاء موسى واحدة من قصص جرائم الحرب والقتل العمد والتعذيب، ونموذجا بسيطا وواضحا لسلسلة من الانتهاكات التي اقترفتها قوات الاحتلال الامريكية والبريطانية وغيرها في العراق. كما أنها تعبر ببساطة كاملة عن العديد من أمثالها التي أثبتت في وثائق أو صور أو برهن عليها من خلال ضحاياها وشكواهم العامة. وقد يكون بعض الفضل في الكثير من الكشوف لمثل هذه الجرائم لوسائل الإعلام وبعض المنظمات التي تدافع عن حقوق الإنسان أو تحمل تلك التسمية وترفع تلك القضايا وتنشرها للعالم. وبعض الأحيان من جهل مرتكبيها واعترافاتهم المنشورة، سواء في مذكراتهم أو في تصريحات معلنة وموثقة.&lt;br /&gt;سرد قصة بهاء موسى والتحقيقات التي تمت بشأنها تعطي دلالات ومشاهد عن سير القضية ومثالا يفضح عمليات التضليل والتمويه، حتى في مثل هذه القضية الصارخة في الوضوح. لقد استمر التحقيق فيها 3 سنوات، انتهى التقرير إلى أن الضحية بهاء موسى ، وهو موظف استقبال في فندق في مدينة البصرة العراقية، مات رهن احتجاز الفرقة الأولى من الفوج البريطاني المعروف باسم كوين لانكشاير في عام 2003. كان قد تعرض للضرب المتكرر وعومل معاملة لا إنسانية ومهينة شملت أعمالا مثل "تغطية الرأس" وإجباره على اتخاذ أوضاع مجهدة، وهي الممارسات التي قالت عنها الحكومة البريطانية عام 1972 إنها لن تستخدمها ثانية أبداً. انتهى فحص الطب الجنائي لإصابته بـ 93 جرحا، منها كسر في الأنف وكسور في الضلوع. أدان التقرير عدم ملائمة إجراءات الاحتجاز، وإخفاقات القيادة وضعف التدريب وعدم الالتزام بقواعد الانضباط ونقص "الشجاعة الأدبية" لدى الجنود الذين لم يبلغوا عن وقوع الانتهاكات.&lt;br /&gt;كانت منظمة هيومن رايتس ووتش الامريكية قد اهتمت بهذه النتائج وسجل كلايف بالدوين، مستشار قانوني أول في المنظمة ما يلي: "قضية بهاء موسى هي الأشهر، لكنها واحدة من عدة قضايا، ويظهر منها وقوع انتهاكات جسيمة في مركز احتجاز بريطاني في العراق. على الحكومة أن تضمن مثول جميع المحتجزين من الآن فصاعدا أمام القضاة مع محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات وجرائم حرب ومثولهم أمام القضاء بغض النظر عن مناصبهم". جاء هذا بعد ان عرفت المنظمة إن نتائج التحقيق في وفاة موسى الذي احتجزه جنود بريطانيون عام 2003 – وهي النتائج التي ظهرت في 8 سبتمبر/أيلول 2011 –  واعتبرتها فرصة للحكومة البريطانية كي تبدأ في إصلاح نظام احتجازها العسكري ونظامها القضائي. وذكرت هيومن رايتس ووتش إن على الحكومة البريطانية أن تضمن محاسبة المسؤولين عن هذه الواقعة، مع ضمان عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات مرة أخرى. ونشرت وكالات الأنباء حينها توصيات التحقيق الأساسية التي جاءت بعد تلك الفضائح، والتي شملت حظرا شاملا وتاما لأعمال تغطية الرأس والأوضاع المجهدة وغيرها من الأساليب المحظورة في عام 1972، وتفتيشا مستقلا على مراكز الاحتجاز العسكرية، ويُفضل أن يتم ذلك مع المشاركة الكاملة لهيئة تفتيش السجون المدنية البريطانية (هيئة  صاحبة الجلالة لتفتيش السجون). وتخصيص ضابط واحد مسؤول عن الإشراف على السجون. كما يتم تحسين نظام سجلات الاحتجاز والسجن.&lt;br /&gt;كل هذه النتائج والانتهاكات وصمة عار في السياسات الغربية وادعاءاتها الكاذبة عن حقوق الإنسان والحرية والديمقراطية.. وعسى ان تكون هذه شهادات كافية لإدانتها ومحاكمتها أيضا.&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/7760522685807839504-5772168378073616301?l=kadhimmousawi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7760522685807839504/posts/default/5772168378073616301'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7760522685807839504/posts/default/5772168378073616301'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://kadhimmousawi.blogspot.com/2012/01/blog-post_10.html' title='انتهاكات مستمرة وادعاءات مخادعة'/><author><name>كاظم الموسوي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/15056705112303254221</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-7760522685807839504.post-8042570762139827663</id><published>2012-01-05T10:13:00.000Z</published><updated>2012-01-05T10:14:03.815Z</updated><title type='text'>كلفة الاحتلال الباهظة عراقيا</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;لم ينته الاحتلال الأمريكي للعراق بعد. انسحبت قواته العسكرية من الأراضي العراقية فقط، لتتجمع في جواره، حيث تنتشر قواعدها، في الجنوب والشمال، وتوزع مقراتها في قواعد اخرى مزروعة في إنحاء المنطقة. ومع الانسحاب العسكري كثر الحديث عن كلفته المادية والبشرية من طرف قوات الغزو والاحتلال، واعتبر في بعض وسائل الإعلام المغردة له ثمنا باهظا، بينما لم يجر الحديث عن الثمن الباهظ الذي دفعه الشعب العراقي، بشريا وماديا أيضا. وهنا لابد من السؤال أو الأسئلة عن المسؤولية المباشرة عنه، وما هو المطلوب قانونيا وأخلاقيا التعامل به في مثل هذه الممارسات؟!. وهذا أمر يتطلب العمل عليه وتشكيل مؤسسات ترعاه وتسهر عليه وصولا إلى الحقيقة والعدالة والوفاء للدماء التي سفكت ودرسا للإدارات الغازية والقوى السياسية المعجبة بها والمحجبة عن آثار الدمار والخراب من نتائج أفعالها الإجرامية.&lt;br /&gt;لقد فتحت أبواب الحدود العراقية لخروج القوات المحتلة بهدوء تام وأدخلت منها أو خلفتها وراءها ما خططت له تلك القوات وإداراتها للعراق، ليدخل بعدها في أنفاق معتمة تزيد أو تضيف قوائم اخرى لأعداد الخسائر البشرية والمادية العراقية. وهو ما حصل فعلا في التفجيرات المستمرة وضحاياها الأبرياء. هل شلالات الدم العراقي مكتوب ان تستمر بوجود قوات الاحتلال أو بخروجها؟ والى متى تستمر آلة حفرها وأدوات تنفيذها في المشهد العراقي؟!.&lt;br /&gt;تقول وسائل إعلام أمريكية ان سوء إدارة الحرب والاحتلال سببت تلك الخسائر وغيرت نظرة العراقيين والرأي العام عموما لما حدث في العراق بعد 2003، وبدلا من استثماره تحول إلى غضب عام ضده. وبعد ان تكشفت طبيعته عبر كل تلك الانتهاكات الصارخة لأبسط الحقوق والقتل العام والعشوائي وحملات الإبادة والتدمير والفضائح والفظائع الكثيرة التي لم تتمكن الادارة الامريكية وكل قدراتها الأخرى تغطيتها أو التستر عليها أصبح تحملها صعبا ولا يمكن ان يقبل الشعب العراقي استمرارها، رغم كل ما لدى الاحتلال من وسائل يتلاعب فيها وينظم مصالحه عبرها. ورغم ذلك فان ما بعد الانسحاب استمرار لتلك الصور الفاجعة من الاختلال والاحتلال وهو المسؤول الرئيس عنها، ولو أنجزت بأدوات اخرى.&lt;br /&gt;ما نشرته وكالات الأبناء بعد الانسحاب الأمريكي العسكري عن الكلف والأثمان الباهظة يعطي صورة ما عن الوقائع المخفية. ورغم ان اغلبها غير دقيق وتقريبي بنفس القدر الذي تحاول أجهزة البروباغندا الامريكية إخراجه إلى العلن. ومع ذلك فان نظرة عليه تفضح حجم الخسائر البشرية وما ابتلى به الشعب العراقي من خلال الغزو والاحتلال. فمثلا وزعت وكالة رويترز تقريرها ونشرته اغلب وسائل الإعلام كما وردها، لاسيما العربية، دون تمحيص فعلي وتساؤل موضوعي عنها.  ورد فيه ان تقدير خسائر الجيش العراقي خلال الغزو كانت عشرة آلاف ومائة وخمس وعشرين ضحية. بينما سقط من المدنيين ضحايا حسب ما نقلته عن موقع الكتروني يتابع الضحايا من خلال تقارير إعلامية، ويحمل اسم: www.Iraqbodycount.org ما بين 103536 و113125، وعدد قتلى الحرب وفقا لأرقام الحكومة العراقية خلال (2004 - 2011 حتى نهاية تشرين الأول /أكتوبر):61921. وإجمالي عدد المصابين (2004 - 2010): 159710 . ولاحظت الوكالة ان الأرقام من الموقع الالكتروني المذكور، الذي يديره أكاديميون ونشطاء سلام ويعتمد على تقارير من مصدرين إعلاميين على الأقل، ان تقديرات الأرقام أقل من العدد الحقيقي للخسائر البشرية. وقد يضيف التحليل الكامل لسجلات حرب العراق التي نشرها موقع ويكيليكس 15 ألف قتيل مدني. وكذلك بدأت الحكومة العراقية جمع الإحصاءات المتصلة بالحرب عام 2004. والأرقام التي جمعتها وزارات الصحة والداخلية والدفاع تشمل المدنيين وقوات الأمن. والأرقام تفضح مصداقية وشفافية من ينشرها ويعدها، وهي وحدها تنطق بتناقضاتها.&lt;br /&gt;وكالة الأنباء الفرنسية في تقريرها رأت أن كلفة الحرب في العراق باهظة. وأشارت إلى انه منذ الاجتياح الأميركي للعراق في آذار/ مارس 2003، سقط ما لا يقل عن 126 ألف مدني عراقي قتلى لأسباب مباشرة مرتبطة "بالنزاع" (!)، بحسب نيتا كراوفورد البروفسور في جامعة بوسطن. يضاف إلى ذلك 20 ألف جندي وشرطي عراقي وأكثر من 19 ألفا من "المتمردين"، (هكذا). ونقلت أيضا من الموقع المذكور للمنظمة البريطانية أرقام الخسائر البشرية منذ 2003. وأشارت إلى لجوء نحو 1,75 مليون عراقي إلى البلدان المجاورة أو نزحوا في داخل البلاد بحسب الأمم المتحدة. وفصلت في الكلفة المالية ومخصصات البنتاغون، للمصابين من الجنود الأمريكان أثناء الغزو والاحتلال، والتي قدرت بثلاثة ترليونات دولار، وقائمة الحسابات مفتوحة لحجم الخسائر في هذا المجال وأعداد الذين خدموا في حروب الغزو والاحتلال.&lt;br /&gt;مهما حاولت هذه المؤسسات وغيرها من تقديم أرقام فأنها لا تعطي الحقيقة ولا تعوض خسارتها. ولعل ما ذكرته صحيفة (الغارديان 19/12/2011) فيما يتعلق بالسياسة الخارجية الامريكية يكشف العقل السياسي الأمريكي وفهمه لضحايا حروب قياداته، حيث سجلت ان أهم عنصر لتشكيل الرأي الأميركي بشأن أي حرب هو ما إذا كانت أميركا تعتقد أنها ستنتصر. هناك من يدرك ان الحرب في فيتنام كانت عملا خاطئا ليس لان دولة مستقلة تعرضت للغزو والتدمير وقتل الملايين من أبنائها وتعذيب الآلاف. بل كانت كذلك لان الولايات المتحدة خسرت تلك الحرب. وانطبق هذا على الطيف السياسي كله. ذلك انه حتى عندما يتعرض منتقدو الحرب إلى الدماء والأموال التي هدرت، فأنهم يشيرون في العادة إلى حياة الأميركيين وأموالهم لا غير. وهو ما تعلنه استطلاعات الرأي وأسئلتها. في استطلاع أجرته محطة "سي بي إس" اخيرا تساءلت "هل تظن ان نتيجة الحرب في العراق كانت تستحق خسارة أرواح الأميركيين والتكاليف الأخرى لمهاجمة العراق، أم لا؟" (67 في المائة لا، 24 في المائة نعم). غير ان التكلفة التي تحملها العراقيون لا مكان لها، لا في الأسئلة ولا في ماكينة الإعلام ولا في السياسات العلنية والسرية. فهل يحمل العام الجديد السؤال العراقي عن كلفة الاحتلال  الباهظة الحقيقية؟.&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/7760522685807839504-8042570762139827663?l=kadhimmousawi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7760522685807839504/posts/default/8042570762139827663'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7760522685807839504/posts/default/8042570762139827663'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://kadhimmousawi.blogspot.com/2012/01/blog-post_05.html' title='كلفة الاحتلال الباهظة عراقيا'/><author><name>كاظم الموسوي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/15056705112303254221</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-7760522685807839504.post-8694172984785299658</id><published>2012-01-03T18:44:00.000Z</published><updated>2012-01-03T18:45:32.065Z</updated><title type='text'>حرائق الكتب</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;كثيرة هي حرائق الكتب في التاريخ.. كثيرة هي الكتب التي احترقت.. كثيرة هي الأسباب وراء الحرائق، أو التبريرات لها في أكثر الأحيان بالأحرى.. وبقدر المبررات لا تحسب العواقب، أو تغيب عن البصر والتبصر.. ولكن المؤكد ان مَن وراءها هو عدو الكتب، بكل ما تعنيه الكلمة وما تدل عليه. والأبرز فيه، من تجارب التاريخ وعبره، هم المستعمرون والمحتلون وأعوانهم وأذيالهم ومن يركب سياساتهم ويبذل جهوده متفاخرا في خدمتهم، حتى ولو بعد حين.. وليست بعيدة صور حرائق الكتب والوثائق في بغداد حين اجتاحها الغزاة الجدد. المستعمرون الأمريكان والبريطانيون ومن تعاون معهم ودفع لهم المال والرجال للقيام بعمليات الحرق والتدمير للكتب والوثائق وانتاجات الإبداع البشري. حيث يصح هنا السؤال: لماذا يكرهون الكتب؟ ويصبّون حقدهم عليها؟ ويحرقونها؟!.&lt;br /&gt;ما حصل للمجمع العلمي في القاهرة مؤخرا.. أمر محزن.. كارثي.. لا يمكن تحمله ووضعه في صفحات ومسار التغييرات الجارية في مصر.. لا يمكن ان يكون ما جرى للمجمع العلمي من حرائق مقبولا .. ورغم التناقض في سيرته التاريخية، حيث بني بأمر من نابليون بونابرت وبعثته العلمية إلا انه ظل شاهدا مصريا بعد تشييده. المجمع العلمي وما يحويه أنشئ في القاهرة سنة 1798، وكان مقره في دار واحد من البكوات المماليك في القاهرة، وانتقل إلى الإسكندرية عام 1859، وبقي اسمه "المجمع العلمي المصري"، وعاد إلى المبنى الحالي بالقاهرة عام 1880. ويهدف المجمع إلى العمل على تقدم‭ ‬مصر‭ ‬العلمي‭ ‬ونشر‭ ‬العلم‭ ‬والمعرفة،‭ ‬وبه‭ ‬مكتبة‭ ‬تحوي‭ ‬نحو‭ ‬40‭ ‬ألف‭ ‬كتاب،‭ ‬وينشر‭ ‬مجلة‭ ‬سنوية‭ ‬ومطبوعات‭ ‬خاصة‭.‬&lt;br /&gt;نقلت وسائل الإعلام عن محمد الشرنوبي أمين عام المجمع العلمي المصري أن الحريق الذي شب في مبنى المجمع المجاور لمقر رئاسة الوزراء نتيجة إلقاء زجاجات المولوتوف أتلف كل محتوياته تماما التي تمثل تراث مصر القديم. وأن كل المؤلفات والمقتنيات منذ عام 1798 حتى اليوم أتلفت تماما جراء الحريق، مضيفا أن هذا المبنى الأثري يضم حوالي 200 ألف كتاب، وأن احتراق هذا المبنى العريق بهذا الشكل يعني أن جزءا كبيرا من تاريخ مصر انتهى مشددا على ضرورة الكشف عن المسؤولين عن هذا الحريق.&lt;br /&gt;كل هذه المقتنيات والآثار والمخطوطات النفيسة، التاريخية والعلمية، هي تراث إنساني أيضا، وليس مصريا أو عربيا وحسب، أي ان ما حصل في المجمع لا يهم مكانه ومحتوياته وحسب، بل والتراث والحضارة الإنسانية بكل تأكيد.. فكيف تتم مثل هذه الخسارة الكبيرة.. وكيف تمر مثل هذه الحرائق؟!!.&lt;br /&gt;ليس الكتب وحدها احترقت في القاهرة في تلك الأحداث. لقد اختلط الدم البشري مع مداد الورق، وكأنها شهادة مستمرة  تعبر عن التواصل والتناسق الإنساني بين الفكر والعقل والورق والتراث والتاريخ البشري. مشاهد توثق الجرائم المتعددة للحدث الجلل. نكبة اخرى للثورة والثوار في مصر.. خسارة جسيمة للتاريخ المصري والإنساني. المخطوطات النادرة والكتب الأولى والوحيدة التي كنزها هذا المتحف العلمي في القاهرة ضاعت بطرفة عين وأمام العيون التي تدعي أنها ساهرة على الأمن والأمان في البلاد والعباد. إنها مسؤولية كبيرة ولابد من تحميلها لمن سبب ومن صمت ومن تفرج على هذه النكبة الجديدة. صور المشاهد التي بثت عبر وسائل الإعلام الحديثة وانتشرت في أركان المعمورة عن المجمع والشوارع المحيطة به وميدان التحرير فضيحة بلا جلاجل، كما يقول المصريون لكل المسؤولين أو من يتحملونها اليوم في مصر.&lt;br /&gt;ما احترق من المخطوطات النادرة من الصعب إعادته كما هو الإنسان الذي فقد حياته برصاص القتلة وبأوامر من يتستر وراؤهم أو بظلهم ويتنكر كما اعتاد أسلافه.&lt;br /&gt;حرائق الكتب ليست جديدة والاهم إلا تتكرر وان يحاسب عليها مرتكبوها علانية وبلا تردد أو صمت آخر. ولتتعاون كل الجهود والطاقات لإعادة بناء المجمع وحفظ التراث فيه بالوسائل الجديدة وصيانتها بكل الطرق العلمية واحترام الكنوز الإنسانية.&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/7760522685807839504-8694172984785299658?l=kadhimmousawi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7760522685807839504/posts/default/8694172984785299658'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7760522685807839504/posts/default/8694172984785299658'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://kadhimmousawi.blogspot.com/2012/01/blog-post.html' title='حرائق الكتب'/><author><name>كاظم الموسوي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/15056705112303254221</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-7760522685807839504.post-7758164086478504626</id><published>2011-12-29T18:55:00.001Z</published><updated>2011-12-29T18:59:04.592Z</updated><title type='text'>تناثر الأشلاء العراقية بعد انسحاب القوات الامريكية أيضا..</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;ما حصل من تفجيرات دموية في بغداد تحديدا بعد انسحاب القوات العسكرية الامريكية من العراق لا يوجه أسئلة كثيرة، لان أكثر الوقائع كانت متوقعة بتفاصيلها أو بما يشابهها. إذ كان من المتوقع حدوث ما حدث، أو أكثر من ذلك وربما هذه مجرد بداية لا تعرف مدياتها ونهاياتها.. وربما أيضا تأخذ الأحداث والتطورات وتداعياتها مسارات من بينها استعادة خطط الغزو والاحتلال وأهداف السياسات الامريكية المعلنة في العراق والمنطقة عموما. وهناك العديد من المحللين والمراقبين السياسيين قد كتبوا وحذروا ووضحوا خطورة ما سيحصل من مثل هذه الأحداث وغيرها من فظائع اخرى ودعوا إلى التنبه منها استباقا لها، معتبرين من تاريخ السياسة الامريكية في حروبها الخارجية والاحتلال والغزو. فهي حيثما تهزم عسكريا لن تترك الشعوب التي تقاومها تعيش استقرارا وأمنا وتنمية اقتصادية. ومن بين تلك الصور المتبقية، على الأقل في بعضها، سواء من فيتنام أو الفيليبين أو الكوريتين، إلى الصومال، وغيرها، هي تناثر الأشلاء البشرية في تفجيرات واسعة يروح ضحيتها الآلاف بين شهيد وجريح. وليس آخرها شلالات دماء العراقيين خلال السنوات العجاف أو تلك التي تمت بعد الانسحاب.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;صحبها ارتفاع درجات التوتر السياسي والأمني، إلى حدود التهديدات بحروب الطوائف والأقليات وصراعات أهلية وخطابات متشنجة جدا، واتهامات كبيرة وخطيرة، (تقتضي عدم الصمت والسكوت عليها حتى إثباتها ومحاكمة مصادرها). ولعل صناعة أجواء التوتر هي الأخرى جزء معبر عن تلك السياسات الاستعمارية العدوانية وخططها في الاستحواذ على ثروات البلاد وحياة العباد. وهي نتائج وتداعيات وشواهد باتت معلومة ومضافة إلى ما قامت به قوات الاحتلال من جرائم الاحتلال والقتل والتعذيب والإبادة وانتهاك حقوق الإنسان والقوانين والمعاهدات والاتفاقات الدولية. والأرقام التي انتهت إليها أحداث ما بعد الانسحاب تضاف إلى ما سبقها مع كل ما حملته من توترات وأزمات متنوعة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;تم الانسحاب العسكري الأمريكي فعلا ولكن لم ينته الدور الأمريكي ولا النفوذ المتعدد الأشكال، والذي يلبس أو يدخل في إرباك العديد من الذين جاؤوا مع الاحتلال أو أسهموا فيه أو تمرنوا على يديه ووظفوا جهودهم في خدمته، سواء برضاهم أو بضرورة الحاجة، كما تعلن ذلك الخطابات الرنانة التي تستعيد الأهداف التي رسمت بجهودهم ما سموه بالعملية السياسية الامريكية، بإعادتها إلى مربعها الأول، وإثارة فوضى أزمات بعد ما يقارب تسع سنوات من الاحتلال وجرائمه. وما يكشف ذلك نشاطات السفارة الامريكية وسفرائها، والقيادات العسكرية الامريكية، من داخل وخارج العراق. والادعاءات بخشية أمريكية على ما سيؤول عليه الوضع في العراق، وتسابق تصريحات ونشاطات وجولات مسؤولين من البيت الأبيض والمخابرات الامريكية وقائد الجيوش الامريكية وطبعا السفير الأمريكي في بغداد جيمس جيفري.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المواقف الامريكية، لاسيما خططها في العراق، لم يتبين فيها وضوح وشفافية كعادتها في دورها ونشاطاتها وأعدادها، المدنية والعسكرية، ومواقعها الدبلوماسية والسياسية والاقتصادية والعسكرية أيضا. وهذا جزء آخر من سياساتها في الإبهام والغموض وصولا إلى ما تبتغيه من ممارسات وسياسات وخطط استعمارية. حيث يشير مثلا تقرير أمريكي إلى ان أعداد الموظفين الموجودين في مجمع السفارة الامريكية في بغداد، الأكبر في العالم، ستة عشر ألفا، خمسة آلاف منهم حماية من المتعاقدين، وهؤلاء متشكلون من أمريكيين وجنسيات اخرى، ولهم امتيازاتهم المعينة في الحماية والفعالية العسكرية، داخل وخارج السفارة والقنصليات الامريكية المفتوحة حاليا في اربيل وكركوك والبصرة. والمتبقي من العدد يدخل في شبكة أخطبوطية واسعة، تحت عنوان العمل في السفارة، وبلا شك تسعى إلى إعادة الاحتلال بإشكال اخرى، وتعمل بأساليبها ووسائلها لصناعة قواعد اجتماعية واقتصادية وثقافية لها داخل العراق. الأمر الذي يكشف بعض ما يجري في العراق بعد الانسحاب. وما حملته الخطابات والصراعات والتوترات السياسية والأمنية مشاهدا من تلك المخططات والأهداف الامريكية. وقلق واشنطن وتصريحات مسؤوليها العسكر والسياسيين حول التطورات يدخل في أبواب التسابق في تعزيز الاهتمام في العراق ومستقبله السياسي المرتبط بمخططات الاحتلال الناعم والادعاء بحرص على الديمقراطية التي أشادوها خلال السنوات العجاف. وهذا ما أشارت له تحركات واتصالات نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن بالعديد من القيادات السياسية العراقية، وكذلك قائد القوات الأميركية راي اوديرنو، ومدير المخابرات الامريكية، القائد السابق للقوات الامريكية في العراق وأفغانستان، بترايوس، وأخيرا السفير الأمريكي في العراق ولقاءاتهم ونشاطاتهم السريعة لمراقبة الأزمات الحاصلة وتحريكها بالاتجاهات التي تضعف القوى السياسية العراقية، لاسيما المناهضة للاحتلال بكل أشكاله، وحتى الراغبة في التوافق السياسي مع الاحتلال بأساليبها المبطنة. في النهاية تصب في خدمة المصالح الغربية والأمريكية منها خصوصا، وتؤثر على مستقبل العراق ومصالح شعبه وموقعه في المنطقة ودوره المطلوب.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;من جهة اخرى فتحت تطورات الأوضاع الأخيرة في العراق شهية التعليقات الإعلامية واختلاف الآراء حولها في وسائل الإعلام العالمية والعربية، وللأسف أو بدونه، تركز أغلبيتها على ما تنويه مخططات الاحتلال من إعادة الأوضاع إلى المربع الأول من الغزو والاحتلال وخطط السفير الأمريكي، الذي سمي أيضا، المندوب السامي، بول بريمر، المتفننة في التقسيم الطائفي والعرقي والاثني، وصب الزيت على النيران التي لا تحتاج إلى عود ثقاب لها بوجود الاحتلال وخططه المعروفة. ولكن تبقى خشية كبيرة حقيقية من تفاقم الأحداث والأزمات وتداخل الصراعات فيها وتهرب مسبق من تطوراتها، كما خلصت صحيفة الاندبندنت البريطانية في افتتاحية (23 ديسمبر/ كانون الأول، 2011) تحت عنوان "إشارات مقلقة عن صراع مستقبلي في العراق"، إلى "ان العراق ربما يشهد ما حدث ليوغسلافيا بعد رحيل المارشال تيتو من تفتت دموي، أي ببساطة بلقنة العراق". وهذا ما ينبغي مواجهته والعمل الجدي في التصدي له وامتحان مصداقية القوى السياسية وخطاباتها وعملها الواقعي وانتمائها الحقيقي على ارض الواقع، قبل فوات الأوان.&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/7760522685807839504-7758164086478504626?l=kadhimmousawi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7760522685807839504/posts/default/7758164086478504626'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7760522685807839504/posts/default/7758164086478504626'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://kadhimmousawi.blogspot.com/2011/12/blog-post_29.html' title='تناثر الأشلاء العراقية بعد انسحاب القوات الامريكية أيضا..'/><author><name>كاظم الموسوي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/15056705112303254221</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-7760522685807839504.post-5543800093964677972</id><published>2011-12-21T16:21:00.002Z</published><updated>2011-12-21T16:22:50.860Z</updated><title type='text'>هزيمة .. انسحاب .. الثمن..؟!</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;رغم ثراء اللغة العربية ودقة مفرداتها، تعمل وسائل الإعلام المختلفة على تحجيمها بما يخدم من يدفع أو يتحكم، فتخلط المفاهيم والدلالات المباشرة لها، وتحول الوقائع إلى مفردات هامشية وكأنها وصفات لحالات اعتيادية ليست لها تداعيات كبيرة ومؤثرة على الفاعلين والمفعولين بها. وهكذا حصل مع الهزيمة العسكرية الامريكية في العراق. تفرغت اغلب وسائل الإعلام، الامريكية والعربية خصوصا إلى نعت ما جرى بخطط انسحاب عسكري أمريكي من العراق وفق اتفاقية صوفا بين بغداد وواشنطن ونقطة آخر السطر. إلا ان الحدث ليس كذلك مطلقا. حين غزت القوات العسكرية الامريكية ومن حالفها ودعمها بالمال والدم العراق لم تتحدث عن مثل هذه الخطط، ولم تضع حتى من باب الدعاية لها والعلاقات العامة، بعد فشلها في إثبات الذرائع التي قدمتها أسبابا لجرائم الغزو والاحتلال، شيئا يذكر أو يتعلل به في هذا الشأن. لقد حولت غزوها إلى احتلال رسمي ووظفت الأمم المتحدة وآلة حربها العسكرية والإعلامية لكسب العقول والقلوب ببقائها الدائم والمرسوم للقرنين الحالي والقادم.&lt;br /&gt;تصريحات المسؤولين الأمريكان تشي بالكثير من معنى ما جرى لهم ولو بشكل مبطن. ولكنه على الأقل إقرار بالواقع رغم الفخامة والمراوغة في استخدام الكلمات التي تحمل أوجها بين النصر وعدمه والفوز والخسارات المفتوحة. ان ما اضطر الادارة الامريكية على اتخاذ القرار هو الحقيقة التي يتهرب منها أصحاب القرار وآلة الحرب الإعلامية، وهي رفض الشعب العراقي ومقاومته الوطنية التي أنزلت الخسائر المكشوفة والمطمورة في القوات الامريكية، ماديا وبشريا، وأعادت الكرة إلى الساحة الامريكية الداخلية والعلاقات الدولية. وبسببها وما حولها من أسباب موضوعية وذاتية تقرر لف آخر علم أمريكي في موقع عسكري رسمي في العراق والهروب. وفي النهاية هذه هزيمة بكل معنى الكلمة وليس انسحابا اختياريا ولوجه الله أو لعيون من يتغنى بقوات الاحتلال وسياساته في أي مكان في المعمورة. هذه الهزيمة لم تنته عند الانسحاب العسكري، لقد ابتدأت مفاعيلها قبله وتتواصل بعده مستمرة من زمن تفاقم الأزمة الاقتصادية والآن في تحالفات "احتلوا.." وعولمة الاحتجاجات الغاضبة ضد تلك السياسات الاستعمارية والعدوانية وخطط الإدارات الامريكية السابقة واللاحقة. ولكن لابد من التأمل قليلا أو كثيرا في أمور اخرى مقابلة لما حصل وما دفع فيه من كلفة باهظة... فهل تترك الادارة الامريكية العراق بعد تلك السنوات العجاف مهزومة وهي مازالت لحد ما بطغيان الاستفراد في القرار الدولي رغم تحديات كثيرة أمامها والخسارات الكبيرة؟. الجواب هنا تفضحه الخطابات وبين السطور.&lt;br /&gt;اعترف خلال الأيام القريبة الماضية من تحدث من المسؤولين الأمريكان، من الرئيس إلى وزير الحرب إلى القيادات العسكرية والناطقين الرسميين بأعداد الخسائر وأرقامها. 4487 قتيل عسكري أمريكي الجنسية و179 بريطاني الجنسية وأكثر من 32 ألف جريح ومصاب بشتى أنواع الإصابات، الجسدية والنفسية والعقلية، وتريليون دولار أمريكي، (حسب الأرقام الرسمية. وحتى في أرواح البشر من وقود حروبهم يلعبون في الأرقام والإحصاءات). وهذا ما أعلن وأصبح معلوما ولكن المخفي وراءه هو ما تكشفه المفردات التي تستخدم في النجاح في الانسحاب وما شابه ذلك. بينما الواقع يقول ان الهزيمة التي مني بها الاحتلال تتغلف بخطب مسؤوليه وزياراتهم اللصوصية لمواقعهم أو لتدبير أمورهم دون خسائر إضافية أو هزات غير محسوبة. وقد تم فعلا الانسحاب العسكري من العراق وهو ما أكده الرئيس الأمريكي ووزير حربه مؤخرا.&lt;br /&gt;حيث قال الرئيس الأمريكي في مخاطبه جنوده المنهزمين من العراق ان "الحرب في العراق ستصبح عما قريب شيئا من الماضي، وستعرفون أنكم لبيتم نداء وطنكم، وخدمتم قضية أعظم من أنفسكم، وساعدتم على ترسيخ سلام عادل ودائم مع العراق وبين جميع الشعوب"!، مستدركا انه "برغم أن العراق ليس مثاليا إلا أن هذا انجاز رائع بعد نحو تسع سنوات"!. وأشار اوباما إلى ان تكلفة الحرب كانت باهظة، مؤكدا أن "الولايات المتحدة أخذت العبرة من ذلك النزاع الذي أدى إلى انقسامات عميقة في السياسة الأميركية والعالمية". ولفت الرئيس الأميركي باراك اوباما إلى أن "حرب العراق تمثل نجاحا باهرا تطلب تسع سنوات"!، مشيرا في الوقت ذاته إلى "العمل الشاق والتضحيات التي كانت ضرورية لتحقيق ما تحقق". وتابع أوباما "ندرك جيدا الثمن الباهظ لهذه الحرب وهو أكثر من 1.5 مليون أميركي خدموا في العراق وأكثر من 30 ألف جريح وآخرين أصيبوا بكدمات لا تراها الأعين(؟!).&lt;br /&gt;من جهته لخص وزير الحرب الأميركي ليون بانيتا سنوات الحرب التسع بالقول إن "مهمتنا تقترب من نهايتها بعد أن قدمنا تضحيات كبيرة والكثير من القتلى" مؤكدا في الوقت نفسه "أننا نجحنا في هذه المهمة التي كانت تتركز على تأسيس عراق يستطيع أن يحكم بنفسه وان يوفر الأمن لشعبه". وأضاف بانيتا في تصريحات للصحافيين قبيل وصوله إلى بغداد أن "العراق يملك اليوم جيشا يستطيع مواجهة التهديدات ولن يكون من السهل أن تواجه البلاد تحديات مثل الإرهاب، والانقسامات الاقتصادية والاجتماعية". ولكن الرئيس الأمريكي يحاول ان يجيب على الأسئلة المطروحة بعد الهزيمة بقوله في المؤتمر الصحفي مع رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي في واشنطن (12 ديسمبر/ كانون الأول 2011)، أن الولايات المتحدة ستكون قريبة ومساندة للعراق بعد الانسحاب، فيما أكد المالكي أن العلاقات العراقية الأميركية لن تنتهي بانسحاب قواتها من العراق. وأكدا استمرار العلاقات خلال المرحلة المقبلة ضمن ما يعرف بـ(اتفاقية الإطار الإستراتيجية) والتي تنص على التبادل والشراكة بين البلدين في المجالات الاقتصادية والدبلوماسية والثقافية والأمنية. وبعد كل هذا الكلام المنمق عن الهزيمة الامريكية الجديدة، وكما حصل في فيتنام، لم يجر الحديث إلا عن الأمريكان وتكلفة حروبهم وعدوانهم ولكن ما الثمن الذي دفعه الشعب العراقي خلال تلك السنوات العجاف؟ ولماذا لم يذكر إلى جانب الخسائر الامريكية والتي أحصوها بالأرقام والاسماء والخطب الرنانة؟.&lt;br /&gt;ان جريمة الاحتلال لن تغتفر بالهزيمة فقط وان دم الضحايا فم يستصرخ الضمائر والوقائع والمستقبل.&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/7760522685807839504-5543800093964677972?l=kadhimmousawi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7760522685807839504/posts/default/5543800093964677972'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7760522685807839504/posts/default/5543800093964677972'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://kadhimmousawi.blogspot.com/2011/12/blog-post_2718.html' title='هزيمة .. انسحاب .. الثمن..؟!'/><author><name>كاظم الموسوي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/15056705112303254221</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-7760522685807839504.post-4222267627509804873</id><published>2011-12-21T16:19:00.000Z</published><updated>2011-12-21T16:20:46.370Z</updated><title type='text'>محمود درويش .. حالة شعرية</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;شغل الشاعر محمود درويش (1941- 2008) في حياته مكانته الشعرية بجدارة وصار حالة شعرية متميزة في الشعرية العربية المعاصرة خصوصا. وظل بعد رحيله مثار جدل شعري ونقدي وفني نابعا من قدراته وحالته الشعرية. كتب الكثير من النقاد والكتاب دراسات ومقالات وقراءات وكتبا عنه، أطلت عليه وتأملته شاعرا مبدعا وموهوبا بارزا في الإبداع والنتاج الأدبي. أكدت في اغلبها على كونه اسما شعريا عربيا بارزا في المشهد الثقافي العربي والعالمي. ومن بينهم الناقد الدكتور صلاح فضل، الذي ألف كتابا بهذا العنوان: محمود درويش.. حالة شعرية. (دبي 2009). صدر ووزع مرفقا بمجلة ثقافية شهرية خليجية. كتب رئيس تحريرها تقديما للكتاب والشاعر كالعادة ولحقه مدير التحرير أيضا. حيث سجل الأول: "أطلقته القاهرة شاعرا محلقا في سموات الإبداع وتأبطته بيروت سيفا عربيا، وكانت المرافئ العالمية محط حله وارتحاله مع لغة الشعر الخالدة". لكن الناقد صلاح فضل أشار بوضوح في مفتتحه للكتاب: " لا يحتاج الحديث عن الشعرية بمنطق النقد الحديث مقدمة عن الشاعر، خصوصا في حالة محمود درويش، لأنه لا يزال بعد رحيله الموجع يتسرب كالضوء إلى صفحات الصحف العربية، ويمتد بحضوره الباهر إلى جوف الغياب، على حد تعبيره". واستدرك الناقد: " لكن محمود درويش يظل حالة شعرية متفردة، تستحق التأمل مليا في سياقاتها الإبداعية والنصية. كانت حياته مأزقا وجوديا محكوما بتفاصيل حالته الشعرية، عاش موزعا بين الأزمنة والأمكنة والقصائد". ويشرح بدايات الشاعر في قريته وقص سيرته الأولى وانتقالاته واقاماته منطلقا من الحالة الشعرية مداره الذي يشبع قلقه ويداوي جراح روحه ويشعل جذوة إبداعه. ومبتعدا قدر الإمكان من السلطة ومناصبها تخلصا مما يعوق حركته الإبداعية. " ولان حياة الشعراء لا تحسب بالسنوات ولا بالأماكن فحسب، بل تقاس في نهاية المطاف بما أنجزه الشاعر من قصائد ومجموعات، وما أحدثه من اثر في نمو الشعرية التي يكتب بلغتها، فان حصاد محمود درويش قد شارف ثلاثين ديوانا شعريا، من مجموعته الأولى "عصافير بلا أجنحة" التي أسقطها من حسابه عند النشر الأول لأعماله الكاملة، إلى تلك الدواوين التي تركها تمثل بداياته الشعرية "أوراق الزيتون" 1964 وعاشق من فلسطين 1966 ومرورا بعلاماته الكبرى في "حصار لمدائح البحر" 1986 و"أرى ما أريد" 1990 ثم "احد عشر كوكبا" 1993 و"لماذا تركت الحصان وحيدا" 1995 حتى "كزهر اللوز أو ابعد" 2005 و"اثر الفراشة" 2008 إلى جانب عديد من الكتب النثرية والرسائل والسير" (ص 17).&lt;br /&gt;بعد هذا المفتح قدم الناقد قراءته أو تأملاته في ثلاثة فصول، عنونها بالشكل التالي: شعرية العشق، عالم من التحولات، قراءة نصية حالات الشعر والحصار. دارسا فيها ظاهرة شعر محمود درويش وتحولاته وقدرته الفذة على التحول من أسلوب إلى آخر. " فقد بدأ شاعرا غنائيا حسيا يقتفي اثر أستاذه نزار قباني، لكنه كان يضمر إعجابا بعروبة المتنبي وقدرة على استيعاب تيارات الشعر العربي والغربي بأكملها، لم يلبث حينئذ ان يتململ في أهاب الأسلوب الحي ويطمح إلى كتابة قصيدة ملحمية عظمى كما كان السياب يتمنى، لكن شروط الشعر الملحمي لم تعد تتوفر في العصر الحديث" (ص22). ولكن محمود تمكن من أدواته مستفيدا من تطويرات من سبقه، صلاح عبد الصبور والسياب والبياتي وادونيس. واختلافه معهم أو تميزه بما أختص به بشكل وحده مع قضيته وهويته ومأساة شعبه. "هنا ابتكر محمود درويش أسلوبه المتميز الخاص، فهو داخل إطار كل قصيدة يبث عددا من الإشارات الرامزة التي يسهل على قرائه ومستمعيه ان يفهموها في ضوء التواطؤ المشترك على مقصدية واحدة هي قضية فلسطين....استطاع درويش ان يدخل في كل قصيدة "موتيفات" جديدة ولقطات منسوجة بمهارة فائقة تحيل على عالمه الخاص وتحول دون ضياع المعنى وحيرة المتلقي في تحديده عند استعصاء الفهم المنطقي المشترك" (ص23). ورغم نجاح الشاعر في تحقيق المعادلة المستحيلة بين الشعر الحقيقي وسحر التلقي و"كاريزما" الإلقاء - كما رأى الناقد- كان يريد "التخلص" من جاذبية القضية الفلسطينية السياسية ليدخل في منطقة أرحب هي جاذبية الشعر الإنساني الخالد الذي يحتفظ بقوته في كل اللغات والأزمان. فاستعان الشاعر بكل المؤثرات الفنية لكل الفنون الأخرى، واستخدم إشارات الأساطير ومن الكتب الدينية والتراثية، منتهيا في تقنيات خاصة لنصه الجديد، بحيث "تظل حداثة محمود درويش التعبيرية المميزة كامنة في قدرته على صياغة اللفتات التعبيرية الخاصة والاسنادات المجازية الخارقة، والقادرة على تخليق حالة التوتر وقلق المعنى مع بلورة الرؤية، كما تتمثل في استثارة لحظات الوجد وحالات التأمل واستحضار المشاهد البصرية المثرية للمتخيل الشعري والكفيلة بنقل حالة العدوى إلى المتلقي" (ص27). ويختم الناقد فصله الأول في شعرية درويش بقوله ان شعره سيظل كنزا للقراءات المتتالية يرى فيه كل جيل من الشعراء والقراء ومضات بارقة تشير للمستقبل.. وشاهدا على توهج الشعرية.. وقدرة الإبداع الخلاق.&lt;br /&gt;درس الناقد في الفصل الثاني عالم تحولات الشاعر وتطوره. ووجدها تكاد تختزل بشكل مكثف تحولات الشعر العربي المعاصر كله. وهذا جعل شعره يتجاوز بكثير أسبابه المباشرة، واستمد جمالياته وقيمه من مستويات ابعد غورا في صلب الثقافة الإنسانية. وهنا راجع الناقد قدرة الشاعر على تشعير موقفه بجسارة منذ قصائده الأولى وكل شعره. وهو يحلل قصيدته الشهيرة.. سجل أنا عربي. " وكان الموقف نموذجيا يجمع بين العام والخاص، بين الفردي والقومي، وكانت جمالية التعبير عنه مبتكرة نسبيا، لا تقتصر على ما شرع في توظيفه الرواد الأوائل، بل امتزج به الطابع الدرامي الحيوي في صدق وبراءة" (ص36)، وبين ثنايا مقاطع القصيدة وجد الناقد في شعر درويش، خصوصا في مثل هذه القصيدة، ما يمثل أكثر المشاغل براءة وأشدها خطورة في الآن ذاته. ان الشاعر يطمح بالفعل إلى تأسيس الكينونة، لا بمنطق الحجاج العقلي والتاريخي، ولكن بمنطق إيقاظ الحلم وتشعير الموقف الثوري، وتسمية الأشياء بالكلمات العارية البسيطة، وما يحققه حينئذ لا يتمثل في مجرد التعبير عن القضية القومية، وإنما في خلق معادلها الشعري. (ص48).&lt;br /&gt;واصل الناقد في تشخيص التحولات في الأسلوب والمضمون، ونقل عن انتباه الباحثين الأسلوبيين إلى ان هناك عددا من اللمسات الدالة في شعر محمود درويش، من بينها خاصية "التقابل" التي تتجلى في أسلوب القطع والانتقال، والتكرار وجدل الخارج والداخل في النص، وتوازن الإيقاع الدلالي والرمزي معا، والكثافة والتركيز المختزل، والانتقال من نصاعة الرؤية الحسية والحيوية إلى انبهام الرؤيا الشعرية. وانتقالات الشاعر من الشعر الغنائي إلى الدرامي إلى التجريد وبناء الرباعيات في الشعرية العربية، وغيرها. واختتم الفصل في تقييم اقتصاد النص للرموز الحسية الموظفة ومنطق التوازي بين مشاهدات الرؤية في المرايا المتشظية، عبر حبات العنقود التي لن تختلف طبيعتها كثيرا بتراكم أعدادها. " فهو يعتمد عليها.. وكأنه قد اهتدى فيها إلى تحقيق غنائيته الخاصة، سواء أرضيناه بتسميتها ملحمية كما يحلو له ان يتصور، أو صدقناه بأنها متحولة بين أنماط الأساليب التعبيرية حتى تقف على حافة التجريد الرؤيوي كما شهدنا في هذه المتابعة النصية" (ص90).&lt;br /&gt;استمر الناقد في تحليله للنصوص وقراءته لها ولحالات الشعر والحصار كما سماه في الفصل الثالث. مركزا على إبداع الشاعر الذي يطلع من قلب المحنة والعذاب ويحقق رؤية نافذة وخارقة تجعل من ولادة الشعر أعمارا للكون بالحق والخير ونفيا للألم والظلم وارتقاء بالنضال الفلسطيني إلى معراج الروح الإنسانية. مؤكدا على حلم الشاعر ان يكون شعره ملحمة الحياة العربية الحديثة. متبينا " أمرين واضحين في شعر درويش، أولهما انه اخذ يميل إلى تغليب جانب التعبير على التجريد في كتابته، فبوسعنا ان نتمثل جيدا التجربة التي يعبر عنها ونعجب بها، والثاني انه يعمد إلى تشعير اللحظة الوجودية بالوصول بمفارقاتها إلى ابعد مدى وأكثف نقطة، تتجلى عندها ومضة الجدل وهي تبلغ قرارها التصويري والإيقاعي الأخير، وان ما يسعفه لتفادي نثرية السرد هو هذا الوهج الإنشائي، الذي يتخطف عبارته فيكسبها حرارة وحلاوة لا تخلو من مرارة" (ص106). واقر الناقد بفصل الشاعر الحاسم بين الشعر والنثر وإعطائه كل إبداع منهما حقه الإبداعي وميزاته الفاصلة. إلى ان يصل معه إلى الحوار مع الموت إذ لم ير الناقد شاعرا عربيا محدثا أطال التحديق في وجه الموت مثل محمود درويش، مطاردا الزمن في سيناريو الساعات الأخيرة من حياة شاعر. مزواجا بين الغناء والحكي، بين الدراما والملحمة، بين الشعر والنثر. مختتما مع الشاعر بطاقة هويته الأخيرة التي تغلق مع البطاقة التي دخل بها دنيا الشعر دائرة العودة المكثفة للأسلوب الحسي لتشعير دلالات الحياة ومكاشفة معناها بطريقة سردية حميمة. حيث تتشكل القصيدة من خمسة مقاطع مطولة، يبدأ الشاعر كلا منها بلازمة: من أنا لأقول لكم/ ما أقول لكم، ويطرح عددا كبيرا من المواقف والذكريات والأسئلة. جامعا بين الحدس والحس والغيبوبة والأصداء وجهد المهارة والاجتهاد. وهي فواعل الشعر عنده والتي جعلته في سؤال الشعر يقول:&lt;br /&gt;ان القصيدة رمية نرد/ على رقعة من ظلام&lt;br /&gt;تشع، وقد لا تشع/ فيهوي الكلام/ كريش على الرمل&lt;br /&gt;لا دور لي في القصيدة/ غير امتثالي لإيقاعها&lt;br /&gt;حركات الأحاسيس/ حسا يعدل حسا&lt;br /&gt;وحدسا ينزل معنى/ وغيبوبة في صدى الكلمات&lt;br /&gt;وصورة نفسي التي انتقلت/ من أناي إلى غيرها&lt;br /&gt;واعتمادي على نفسي/ وحنيني إلى النبع&lt;br /&gt;لا دور لي في القصيدة إلا/ إذا انقطع الوحي&lt;br /&gt;والوحي حظ المهارة إذ نجتهد.&lt;br /&gt;وختم الناقد الدكتور صلاح فضل كتابه بهذه الكلمات.. فيتمثل مثل كبار المبدعين نشوة الإيقاع العميق، حيث ينبثق الشعر الصافي بهندسة مدهشة فينقل صورة النفس إلى الغير ويضاعف ضوء الحياة ويقهر الموت وهو يخاطبه برقة مذهلة: من أنا لأخيب ظن العدم.&lt;br /&gt;قراءة الكتاب تعطي نكهة اخرى لشعر الشاعر درويش وتتفتح على مخابئ نصوصه الشعرية والنثرية وتتعمق مع الناقد في تأمل الإبداع والتحولات والتطورات في حالة محمود درويش الشعرية ومكانته المتفردة في الشعرية العربية والعالمية، كحامل قضية وإبداع شعري متفرد في آن واحد.&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/7760522685807839504-4222267627509804873?l=kadhimmousawi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7760522685807839504/posts/default/4222267627509804873'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7760522685807839504/posts/default/4222267627509804873'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://kadhimmousawi.blogspot.com/2011/12/blog-post_21.html' title='محمود درويش .. حالة شعرية'/><author><name>كاظم الموسوي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/15056705112303254221</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-7760522685807839504.post-3677171309859055700</id><published>2011-12-14T11:18:00.000Z</published><updated>2011-12-14T11:20:12.994Z</updated><title type='text'>متى يحاكم جورج بوش الثاني؟</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;لماذا لم يحاكم جورج بوش الثاني في محكمة دولية وفي الولايات المتحدة الامريكية لحد الان؟ ومن يستفيد من تغييبه عن المحاكمة والعدالة؟ وهل الجرائم التي ارتكبها ضد الشعوب ليست جرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية وقتلا عمدا؟ ومَن يخدم السكوت عنه وإفلاته من العقاب؟ وأسئلة كثيرة في هذا المضمون تتطلب أجوبة واضحة وصريحة من الأمم المتحدة ومجلس أمنها والإدارة الامريكية والرئيس الأمريكي الحالي، باراك اوباما، القانوني أساسا، وكل المحاكم والمنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان في العالم. أليس بوش الثاني، هو الذي شن حروبا انتقامية على الشعوب ودمر بلدانا وارتكب "حماقات" كبيرة بحق الإنسانية وقتل بشرا بدون حق منتهكا القانون الإنساني والدولي والمعاهدات الدولية وميثاق الأمم المتحدة وحتى الدستور الأمريكي خلال فترة حكمه من 2001 إلى 2009؟. ومرت فترة طويلة دون ان يتصدر مثل هذا الأمر مهمات تلك المنظمات والمؤسسات. كل شيء واضح ومثبت بأدلة قانونية موثقة رسميا ومعترف بها شخصيا وعرفا عاما، ولا يحتاج إلا إلى قرارات مثلما تصدر بسرعة فائقة عن قضايا اقل شانا من تلك التي اقترفها بوش وإدارته وشركاؤه. والتذكير هنا جاء بعد ان قامت منظمات إنسانية معدودة في المطالبة بمحاكمته، قبل فترة قصيرة، في كوالالامبور، له ولشريكه في الجرائم توني بلير، رئيس وزراء بريطانيا الأسبق وكذلك منظمات اخرى مقراتها أمريكية وبريطانية.&lt;br /&gt;هذه النشاطات ظلت محصورة في إمكاناتها المحدودة ووجهت بحروب الصمت الإعلامي من مؤسسات الحرب الإعلامية الامريكية ومرتزقتها المتحدثين في مختلف اللغات، بما فيها العربية طبعا. كما ان المنظمات الدولية المدافعة عن حقوق الإنسان لا يمكنها غض النظر عن تلك الجرائم فتصدر في ظروف معينة بيانات تحذيرية ومطالبات لا تسمع كثيرا عند أصحاب القرار الدولي.&lt;br /&gt;لجنة كوالالامبور لجرائم الحرب Kuala Lumpur War Crimes Commission (KLWCC) أعلنت محاكمة جورج بوش وتوني بلير في كوالالامبور لأول مرة ووجهت لهما وشركائهما تهم جرائم الحرب (19-22 تشرين الثاني/ نوفمبر 2011). بعد أن تلقت شكاوى من ضحايا الحرب والاحتلال في العراق عام 2009، وأجرت تحقيقات واسعة لما يقرب من عامين. توصلت إلى اتهامات رسمية بارتكاب جرائم الحرب ضد بوش وبلير وشركائهما. ولخصتها في ارتكاب جرائم ضد السلام، من خلال تخطيط المتهمين وإعدادهم وغزوهم دولة ذات سيادة في العراق يوم 19 آذار/ مارس 2003 في انتهاك صريح لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي. والتهمة الأخرى ممارسة جريمة التعذيب. وقد شملت الاتهامات ثمانية من مواطني الولايات المتحدة، من بينهم جورج بوش الثاني، الرئيس الأمريكي السابق، ونائبه ديك تشيني ووزير حربه دونالد رامسفيلد وآخرون من أركان مؤسساته الأمنية وغيرها، والبريطاني توني بلير. متأكدة من ارتكاب المتهمين لهذه الجرائم عبر مشاركتهم عمدا في إصدار توجيهات وأوامر تنفيذية منتهكة للمعاهدات والاتفاقيات الدولية، مثل اتفاقية مناهضة التعذيب للعام 1948، واتفاقية جنيف الثالثة للعام 1949، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، بالإضافة إلى قيامهم أو تواطئهم في ارتكاب جرائم التعذيب والعقاب الجماعي والإبادة وغيرها.&lt;br /&gt;سبق ذلك قيام جماعات حقوق الإنسان في جنيف بتقديم دعوى من 2500 صفحة ضد جورج بوش حين دعي إلى زيارة سويسرا في شباط/ فبراير 2011 وهرب منها ليؤكد في ذلك مشاركته الفعلية في الجرائم المتهم بها. وحينها دعت جماعات يسارية ومنظمة هيومان رايتس ووتش والاتحاد الدولي لحقوق الإنسان إلى تقديم بوش إلى المحاكمة بحكم كونه مسؤولا عن استخدام التعذيب والانتهاكات في معتقل غوانتانامو والسجون السرية. وقد اعترف بوش وأركان حربه في مذكراتهم التي نشرت باسمهم وبتوقيعهم وفي مقابلات تلفزيونية في العديد من التهم التي سجلت عليهم وإقرارهم بإصدار أوامر استخدام أساليب التعذيب وامتهان كرامة الإنسان وانتهاكات صارخة لأبسط حقوق الإنسان، سواء في المعتقلات أو اوقات الأسر أو في ظروف الحرب والاحتلال.&lt;br /&gt;كما بات معروفا تمخض غزو العراق واحتلاله عام 2003 عن جرائم بشعة من بينها موت أكثر من مليون مواطن عراقي. ولم يحص عدد المواطنين الذين تحولوا إلى ضحايا الحرب والغزو والاحتلال بشتى الاسباب والأنواع، المعلومة وغيرها. كما لم يجر لحد الان إحصاء وتسجيل كل تلك الجرائم ومطالبة دول الاحتلال بتعويض ضحاياها وتحمل المسؤولية القانونية والأخلاقية والإنسانية بها وتقديم المجرمين فيها إلى العدالة الإنسانية.&lt;br /&gt;ليس اخيرا دعوة منظمة العفو الدولية إثيوبيا وتنزانيا وزامبيا إلى اعتقال بوش الثاني في حال وصوله اليها في اعلان زيارته لأفريقيا بداية هذا الشهر كانون الأول/ ديسمبر 2011 ، موضحة الأسباب في تورطه في انتهاكات لحقوق الإنسان وباستخدام أساليب استجواب عنيفة اعتبرتها منظمة العفو الدولية ومنظمات حقوقية اخرى تعذيبا ومن بينها الإيهام بالغرق والمس بالكرامة الإنسانية.&lt;br /&gt;قال مات بولارد، كبير مستشاري المنظمة إنه " وفقا للقانون الدولي لا يجب أن يكون هناك ملاذ آمن للمسؤولين عن التعذيب، لذا على إثيوبيا وتنزانيا وزامبيا ان تستغل هذه الفرصة للوفاء بالتزاماتها وإنهاء الإفلات من العقاب الذي تمتع به جورج بوش".&lt;br /&gt;يذكر أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما رفض مطالب أعضاء من حزبه الديمقراطي الداعية إلى تشكيل لجنة مستقلة لتقصي الحقائق، للوقوف على الممارسات التي اتبعتها إدارة سلفه بوش الثاني في مكافحة الإرهاب، ومتعهدا حينها بإغلاق معتقل غوانتانامو في كانون الثاني/ يناير عام 2010 الماضي، إلا أنه لم يغلق حتى الآن. وهنا تعاد الأسئلة وضرورة المطالبة بالأجوبة عنها واحترام العدالة والقانون الإنساني الدولي وإنهاء الازدواجية والتلون في التعامل مع حقوق الإنسان وإقرار العدالة والاتفاقيات والمعاهدات الدولية، لكي تحترم مصداقية مواثيق المنظمات الدولية والقانون الدولي والإنساني والاتفاقيات والمعاهدات والعهود المتعلقة بحقوق الإنسان، وتتحول المحاكمة إلى درس تاريخي ومثال عالمي. &lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/7760522685807839504-3677171309859055700?l=kadhimmousawi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7760522685807839504/posts/default/3677171309859055700'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7760522685807839504/posts/default/3677171309859055700'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://kadhimmousawi.blogspot.com/2011/12/blog-post_14.html' title='متى يحاكم جورج بوش الثاني؟'/><author><name>كاظم الموسوي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/15056705112303254221</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-7760522685807839504.post-3252618015452910569</id><published>2011-12-11T18:58:00.001Z</published><updated>2011-12-11T18:59:07.278Z</updated><title type='text'>زيارة بايدن الأخيرة نهاية الشر أم بدايته؟!</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;في كل تسلل وزيارة لنائب الرئيس الأمريكي جوزيف بايدن إلى العراق، معلنة أو سرية، مفاجئة أو مبرمجة، مخططات وخرائط طريق لاستمرار الاحتلال الأمريكي والمصالح الامريكية والغربية وإعادة إنتاج الاحتلال الاستعماري. منذ كان بايدن عضو كونغرس والى تعيينه نائب الرئيس والمكلف بالملف العراقي في البيت الأبيض، وفي كل زيارة له، ( ثمان زيارات لحد الان)، هناك ما يدعم مشروعه الذي نشره باسمه وزميله، التهديد بتقسيم العراق وترتيب أوضاعه بما يتناسب مع النفوذ الصهيو أمريكي، في العراق والمنطقة طبعا. والزيارة الأخيرة (أواخر تشرين الثاني/ نوفمبر 2011) لم تخرج عن سابقاتها. بل أنها استمرار لها بأشكال اخرى. وكل ما يدور فيها يفضح برامج الادارة الامريكية، ويكشف سعيها في استبدال اسم الاحتلال والاستمرار بأساليب متوافقة مع المصالح الامريكية التي خطط احتلال العراق على أساسها، أو تنتهي إلى الأهداف المخطط لها أمريكيا.&lt;br /&gt;خلال السنوات العجاف من الاحتلال تعرت الذرائع والأسباب والأهداف، رغم جهود الادارة الامريكية وحلفائها في تبرير غزوها لتخليص العالم من أسلحة الدمار الشامل، وقاعدة إرهابية لها علاقة بأحداث سبتمبر/ أيلول 2001 الامريكية. ولم تستطع رغم كل ما تملكه الادارة الامريكية وحلفاؤها من إمكانات إعلامية وعلاقات عامة وقدرات ترهيب وترغيب ان تقنع بذلك. واليوم تستمر بالمنهج ذاته من الخداع والأكاذيب. فما حمله بايدن يواصل سيرته. لقد فرض على الادارة الامريكية اختيار الانسحاب العسكري من العراق في التاريخ الذي اقر في معاهدة صوفا العسكرية، نهاية هذا العام 2011. ولكن الادارة الامريكية تناور دائما وتبرمج مخططاتها حسب ظروفها وما تعيشه داخليا وخارجيا من تحولات متنوعة. وتسعى إلى الالتفاف على المعلن من خطط واتفاقيات للانسحاب والهزيمة لكسب ما يعوض ويخدم مآربها.&lt;br /&gt;حسب الأخبار المسربة عن زيارته الأخيرة قدم بايدن جدول أعمال، شاملا البحث في تطبيق بنود المعاهدة التي وقعت عام 2008، سواء في قسمها العسكري أو في المجالات السياسية والدبلوماسية والتعليم والتبادل الثقافي والتقنية وغيرها من المجالات الأخرى. ومن البديهي يشغل التعاون العسكري والأمني مع العراق خلال مرحلة ما بعد الانسحاب الأساس، طبيعته وأشكاله وأساليب تنفيذه وما يحفظ للإدارة الامريكية المهزومة من العراق خطوط الاستمرار رسميا وممارساتها المعروفة. لاسيما في رفع عدد المدربين الأميركيين إلى 1800 مع إعطائهم الحصانة، يضاف إليهم ثلاثة آلاف جندي لحماية المدربين والبعثات الدبلوماسية، ولكن من دون حصانة. وكذلك إبقاء 17 ألف موظف مدني في العراق للخدمة في السفارة، وفتح 16 قنصلية جديدة في باقي المحافظات العراقية بعد وجود قنصليتين في أربيل والبصرة. والأكثر خطورة في الجدول هو خطة تسليم الحكومة العراقية الأجواء العراقية إلى الولايات المتحدة بذريعة حمايتها، في ظل غياب سلاح جو عراقي قادر على أداء هذه المهمة. والنظر في المهمات والاتفاقيات المبرمة، والتي من ضمنها الاحتفال بيوم الوفاء رمزيا للتعبير عن جلاء آخر عسكري مقاتل ساهم في احتلال العراق والجرائم التي اقترفت في زمنه.&lt;br /&gt;تأتي هذه الطلبات الامريكية في ظروف عراقية وعربية وإسلامية ساخنة على مختلف الصعد.  وتحمل في طياتها التهديد في كل منها، حتى الاعتيادية منها في أشكال التعاون الثقافي أو الدبلوماسي. وفي أقوال زائر بغداد أو محاوريه محاولات مواربة لخطط ومساع تبيّت ضمنا استمرار النفوذ الأمريكي وتهديدات مخططاته العدوانية ومشاريع هيمنته العالمية. ورغم أنها محصورة شكلا في المعاهدة بين بغداد وواشنطن إلا ان كل زيارة لبايدن فيها ما يشمل المنطقة كلها. وطبيعة الوفد المرافق له تكشف صورا عن تلك المخططات العدوانية. وهنا ما يؤكد ان زيارات بايدن أو أية وفود أمريكية تحمل مخاطر فعلية على امن وسلم واستقرار المنطقة.&lt;br /&gt;تصريحات بايدن في بغداد وتأكيداته على ان "قواتنا تغادر العراق ونحن نطلق مسارا جديدا معا ومحطة جديدة في هذه العلاقة، علاقة بين دولتين تتمتعان بالسيادة" تكشف نوايا واشنطن ومشاريعها بين بلدين "مستقلين"!.. وخلال افتتاح اجتماع لجنة التنسيق الأميركية العراقية العليا، والصور التلفزيونية التي بثت عن قيادة الاجتماع، أضاف أن "هذه الشراكة تشمل علاقة أمنية قوية تستند إلى ما تقررونه أنتم والى مقاربتكم لشكل هذه العلاقة". وتابع "سنواصل المحادثات مع حكومتنا حول أسس ترتيباتنا الأمنية، بما فيها التدريب والاستخبارات ومكافحة الإرهاب"!. وأشار إلى ان باراك اوباما ونوري المالكي "متفقان على ان سحب قواتنا لا يصب في مصلحة العراق فقط، بل أيضا في مصلحة الولايات المتحدة"، مضيفا انه "خلال شهر ستكون قواتنا قد انسحبت من العراق لكن شراكتنا الإستراتيجية ستتواصل". وفي ختام اجتماع اللجنة، قال بايدن إن العلاقة "الجديدة" بين الولايات المتحدة والعراق "ستكون أيضا في صالح المنطقة والعالم". ورأى ان "حجم مهمتنا المدنية في العراق" التي تشمل اكبر سفارة في العالم "يتناغم مع المتطلبات... والوعود التي تحدثنا عنها"، مشيراً إلى انه "سيتواجد لنا أيضا هنا خبراء في المجالات التي ناقشناها كلها". هذه الأقوال ملغومة أو ما تحويه بين سطورها، تشهد عليها تسمية الادارة الامريكية الاحتفال الذي أقيم في بغداد بـ"التذكير بتضحيات الجنود الأميركيين والعراقيين وانجازاتهم"، مستنكرين التسمية العراقية له، والتغطية على عمليات النهب والاستغلال لثروات العراق.&lt;br /&gt;بينما غادر جو بايدن إلى الشمال، وإلى قواعد له في تركيا مودعا انسحاب القوات العسكرية الامريكية إلى ما وراء جنوب العراق، إلى قواعد لها في دول الخليج، حيث زارها رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال مارتن ديمبسي، أطلقت تصريحات من كليهما، كل من مكانه، تزيد في صب الزيت على النيران الملتهبة في المنطقة، ومنها العراق طبعا. ولهذا أطلقت زيارة الشر، على الزيارة والتصريحات، في الشعارات واللافتات التي رفعتها تظاهرات عراقية، وأبرزها من التيار الصدري في مدن عدة، فهل زيارة بايدن الأخيرة نهاية للشر أم بدايته؟!.&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/7760522685807839504-3252618015452910569?l=kadhimmousawi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7760522685807839504/posts/default/3252618015452910569'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7760522685807839504/posts/default/3252618015452910569'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://kadhimmousawi.blogspot.com/2011/12/blog-post_5587.html' title='زيارة بايدن الأخيرة نهاية الشر أم بدايته؟!'/><author><name>كاظم الموسوي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/15056705112303254221</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-7760522685807839504.post-6336990675965175341</id><published>2011-12-11T18:54:00.000Z</published><updated>2011-12-11T18:55:41.239Z</updated><title type='text'>يتكلمون بغير ألسنتهم..!</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;لا دهشة في قراءة المشهد السياسي العربي وجواره اليوم. لاسيما بعد محاصرة بلد عربي من طرف ما يسمى "جامعة" و "عربية". الأمور كلها باتت معروفة والمخفي فيها ليس الأعظم في كل الأحوال، رغم مخاطره وخطورته وتداعياته. في المشهد العام صور متعددة أيضا. الادارة الامريكية تلملم فلولها العسكرية منسحبة من العراق وتهرّب رؤساء مخابراتها من بيروت. فضحت وأركعت بالقوة وباللين. الخسائر المادية والبشرية لا تطاق مع ما تعانيه من أزمات حادة ومستفحلة في كل المجالات الاقتصادية والسياسية والأخلاقية والأمنية. ومعلوم انها تستند إلى قواعد عسكرية إستراتيجية منتشرة في المنطقة والى حلفاء معتمدين لها ويمكنها استثمارهم بالإشارة وتوكيلهم بالمهمات المطلوبة. وهنا تتداخل الصورة مع العوامل الأخرى في المنطقة كلها.&lt;br /&gt;مع ذلك الصور تحتاج إلى تركيز وتحليل. آلة الإعلام الحربي غير كافية للتضليل والتمويه. كشفت عورات كثيرة فيها. وأية صورة منها تكشف المستور والمخفي والمسكوت عنه، بل وتعري أزلامه بكل وضوح. صحيح لا خجل عندهم بعد دورهم ذاك ولكن لابد من إعادة القول فيهم. ظلت تلك الوسائل تنفث طيلة اشهر عن الانتفاضة الشعبية الوطنية في البحرين، مثلا، بأنها تحركات طائفية مدعومة من إيران. بذلت أموال ونافقت وجوه وتسابقت قنوات وفضائيات لتظهير الصورة. حتى أحزاب بعيدة عن البحرين وسياسات لا تتعلق بالحراك الشعبي والحركة الوطنية في البحرين وغيرها من البلدان، تداخلت وشنت هجومها مرسلة رسائلها إلى الادارة الامريكية مستعدة لها بتقديم ما ترغب به وتريده في المنطقة وعنوانها تسهيل الهجوم المؤجل على إيران. الأكاذيب لم تعد وحدها قادرة على التصديق بها واعتمادها وحدها في سياسات الهجوم. ولا تنطلي فبركات التزييف وقصص القرارات المعروفة المصدر والمنشأ. كلها تصب في الخندق نفسه. العداء للشعوب وتحركاتها المطلبية وازدواجية المعايير والمصالح والضمائر. ورغم كل الملاحظات على تقرير لجنة التقصي عن الحقائق (المدفوعة الأجر مسبقا!) ومسؤولها فانه قال ما لم يرغب به، لا من دفع له التكاليف ولا من أراد الاستماع إلى توصياته. ولكنه قال بوضوح ألا دخل لإيران في انتفاضة الشعب في البحرين. وان القمع الذي مورس كان حكوميا ورسميا وان تدخل ما يسمونه خداعا بدرع الجزيرة أضاف إلى العنف الرسمي شكلا خليجيا موسعا، وراؤه ما وراؤه، والمخطط فيه أعلن قبلا. الإضافات الرسمية لتوضيح ما ترغب الحكومة ان تخفيه في الإعلان. وزير خارجية البحرين أكد ان إيران تشن حربا على بلاده. وجاءه من يؤكد قوله، وزير خارجية المملكة الأكبر التي تقود سياسته. (الدولة الوحيدة في العالم التي تسمى باسم العائلة الحاكمة والتي يعرف تاريخها ومن نصبها وكيف وصلت إلى الحكم!) وزاد الأخير ان إيران ليست متدخلة في شؤون دول الخليج وحسب، بل اتهمها بالسعي لامتلاك سلاح نووي ما يشكل "تهديداً صريحاً لأمن واستقرار" المنطقة . وهنا بيت القصيد، المطلوب من كل وزراء خارجية دول الخليج التركيز عليه. مساندته بالقول والاشارة والتصويت في المنظمات الدولية التابعة للإدارة الامريكية أو للسفراء الأمريكيين.&lt;br /&gt;من صور المشهد البارزة تحولات الحكومة التركية وتناقضاتها السياسية وتدخلاتها المكشوفة في الشأن العربي بكل صفاقة وإعلان صريح بتلقي الأوامر من الادارة الامريكية للقيام بهذه المهمة. كل تصريح رسمي تركي يتم بعد لقاء علني أو سري بأحد أركان الادارة الامريكية أو موظف في السفارة الامريكية في تركيا. ومن المؤسف إذا كان لابد من الأسف هنا تطابق كلمات في تصريحات مسؤولين أتراك ومسؤولين أمريكان أو صهاينة. وليس آخرها التطابق في التصريحات حول سوريا بين وزير الحرب الصهيوني باراك والرئيس التركي غول. كلاهما أكدا ان سوريا بلغت " نقطة اللا عودة". والتحذير أو التهديد بالحرب الأهلية فيها. وطبعا المناطحة في الخشية من الحرب وما تلحقه من مخاطر اخرى ليس في سوريا وحدها وإنما في المنطقة. هنا يكمن مثل هذا التطابق وربما التنسيق بين طرفين يشكلان خطرا فعليا على مستقبل المنطقة العربية. التصريحات التي تنشر عن أي مسؤول منهما خصوصا تشير إلى أبعاد كثيرة في المخططات والنوايا التي ترسم للمنطقة ومستقبلها. مخططات لا يمكن ان تكون بصالح شعوب المنطقة العربية. العلاقات بين الطرفين ابعد من تبادل أو تنسيق في التصريحات وتشابه في الكلمات. هنا يمكن القول ان المنطقة تعيش الان أكثر من محاولة للتفجر. هذه التصريحات ليست للهواء فقط. إنها تعني ما تعنيه. حيث ان اغلب المتكلمين فيها يتكلمون ليس بألسنتهم.&lt;br /&gt;العقوبات والتحذيرات أول القطر من تلك المخططات العدوانية لإعادة إنتاج الاستعمار الجديد للمنطقة. هذه المرة بتقبل من اغلب حكام بلدان المنطقة واختياراتهم التي يعبرون عنها صراحة تحت مسميات متعددة للتغطية وحسب. من بينها التدخل العسكري أو الحماية أو الحظر الجوي وغيرها. حيث تصب كل هذه العناوين في تهيئة المنطقة للمشاريع الاستعمارية. يأتي البكاء فيها على أوضاع بلد معين إشارة إلى التواطؤ بكل معانيه. ولكل ذلك أكثر من سبب وسياسة. تاريخ الاستعمار حمل هذه الأسماء مستندا الى القاعدة الرئيسية فيها، التي ما زالت هي القاعدة المتجددة في التفرقة والسيادة والتفتيت والتقسيم.&lt;br /&gt;من الان وحتى استكمال الانسحاب العسكري الأمريكي، الحربي، من العراق، نهاية هذا العام تتسابق جهود وضغوط للملمة الانكسار الأمريكي وتعويضه بالمال والنفط  العربي والمشاركة التركية في تاطير المنطقة وتامين القواعد العسكرية الإستراتيجية والمتنقلة في أرجاء المنطقة والعالم. وبالتأكيد سيذهب دم عربي غير قليل في أكثر من مكان. الأمر الذي يتطلب العمل من أجل درئه والتوقف عنده أساسا، قبل فوات الأوان...&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/7760522685807839504-6336990675965175341?l=kadhimmousawi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7760522685807839504/posts/default/6336990675965175341'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7760522685807839504/posts/default/6336990675965175341'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://kadhimmousawi.blogspot.com/2011/12/blog-post_11.html' title='يتكلمون بغير ألسنتهم..!'/><author><name>كاظم الموسوي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/15056705112303254221</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-7760522685807839504.post-4269768929096304024</id><published>2011-12-01T23:14:00.000Z</published><updated>2011-12-01T23:15:40.697Z</updated><title type='text'>الدرع الصاروخية الامريكية.. لمن؟</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;لم تكتف إدارة الولايات المتحدة الامريكية والمجمعات المالية والعسكرية الامريكية بما لديهم من نفوذ عالمي وسياسات هيمنة إمبراطورية وقواعد عسكرية وغيرها، فجاءت بمشروع جديد بعد انهيار المنظومة الاشتراكية التي كان في طليعتها الاتحاد السوفيتي وحلف وارشو. هذا المشروع سمي بالدرع الصاروخية. عملت الادارة على توزيع قواعده في الدول التي كانت ضمن حلف وارشو، وبالقرب من حدود جمهورية روسيا الاتحادية، وريثة المنظومة السابقة، ودخلت في مفاوضات ومناورات من اجل ذلك. رفضت بعض هذه الدول المشروع وتحسبت من مخاطره وأهدافه بشكل أولي. مارست الادارة، كعادتها، وسائل الضغط والتحذير والترغيب عليها. وبدلا من انتظار حل حلف شمال الاطلسي مقابل انتهاء حلف وارشو وسقوط أسباب وجوده الأساسية وتوجهها لبناء بلدانها داخليا، أريد لها ان تواصل العمل في مخططات عدوانية واضحة من عنوانها.&lt;br /&gt;الأخطر في هذا المشروع، فيما يتعلق بمنطقتنا والأوضاع العربية الساخنة الان، هو قبول تركيا له وزرع قواعده في أراضيها. بدء من نصب قاعدة رادارات وانتهاء بنصب صواريخ وأسلحة اخرى. وتوزع أخطاره على جيرانها القريبين منها خاصة، وحماية مصالح الادارة الامريكية وقاعدتها العسكرية الإستراتيجية في المنطقة، رغم كل صوّر التوتر معها. مما يعني ان السلطات التركية تمارس سياسات مزدوجة المعايير لفظيا وتتوافق عمليا مع تهديدات المشروع وقواعده وسياسات العدوان الإمبراطورية. كما يبدو ان تركيا تحاول السير في منهج عضويتها في حلف شمال الاطلسي وعرض سياسات متناقضة في الان نفسه، بين الاستقلالية وتطوير رؤاها الإستراتيجية في المنطقة وبين خدمة وتنسيق مخططات خطيرة تفقدها قراراتها الخاصة وتمتعها بها إلى الخضوع والهرولة خلف سياسات إستراتيجية استعمارية وتقديم خدمات مباشرة للدفاع عن الكيان الصهيوني  رغم التهويش الإعلامي والصفعات السياسية المتبادلة.&lt;br /&gt;يكشف عدوانية المشاريع الامريكية العسكرية التطابق بل والتعبير المباشر من طرف حلف شمال الاطلسي عنها والتنسيق فيما بين الطرفين، الحلف والإدارة الامريكية، كجهة واحدة أو مسيّرة من طرف واحد. رد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي أندرس فوغ راسموسن ابرز تأكيد على ذلك. حين أعرب فيه، كما نشرت وسائل الإعلام، عن "خيبة أمل شديدة" بسبب تهديد روسيا بنشر صواريخ على حدود الاتحاد الأوروبي ردا على الخطط الأمريكية بنشر درع صاروخية في شرقي أوروبا. وقال إن نظام الحلف "مصمم للدفاع ضد الأخطار القادمة من خارج أوروبا، وليس لتغيير توازن الردع". هذه الأقوال تؤكد معاني الأخطار التي تخشاها روسيا وغيرها، لأنها تحمل في طياتها النوايا الاستعمارية فعليا. رغم ان القيادة الروسية لا تقطع سبل الحوار حولها ووضعها في أول برامج اللقاءات المشتركة والثنائية والاجتماعات التي تبحث في القضايا العسكرية وحتى التعاون الدولي بشكل متواصل.&lt;br /&gt;إلا ان إصرار الادارة الامريكية على مشروعها يفضح مخططاتها وخطورتها ولا يترك إحتمالا سلميا من ورائه. لاسيما سعيها إلى عسكرة الفضاء والبحار أيضا، إضافة إلى القواعد الأرضية. هذا الأمر يؤكد المخاطر الحقيقية. أعلن سيرغي لافروف، وزير الخارجية الروسي، تعليقا على اللقاءات الروسية الامريكية في إطار قمة منطقة آسيا والمحيط الهادي، في حديث مع الصحفيين (14 نوفمبر/ تشرين الثاني 2011). ان "الأمريكيين لا يستبعدون، وقد اعترفوا بذلك، إمكانية  نشر سفن حربية مزودة بعناصر الدرع الصاروخية، لا في البحر الأبيض المتوسط فحسب، بل وفي البحار الأسود وبارنتس والشمال والبلطيق". ولدى التطرق إلى المخططات الامريكية لنشر الدرع الصاروخية بشكل عام، أشار لافروف: "إننا الان في وضع لا مخرج منه". وأكد: "لأنه يجري تنفيذ خطة أحادية الجانب لإنشاء درع صاروخية عالمية، وستكون  باسم الناتو ـ ولكنها أمريكية الإبعاد تماما". وأضاف: "يجري الإعلان بأنه لن تكون هناك أية قيود على هذه المنظومة، وعن السؤال حول أسباب التوجه إلى الشمال ـ ان هذا ضروري. وبصدد حجتنا بشأن عدم وجود إمكانيات لدى إيران لإطلاق شيء ما في الجو، يصل إلى القواعد الشمالية، يقولون ـ لربما ستتوفر في المستقبل، ويتعين علينا توقع مختلف الأوضاع". وأشار إلى انه "يبقى كل شيء في غضون ذلك، ضمن اطر الموقف، الذي عرضوه منذ البداية، وهو عدم الخوف لان هذا لا يستهدفكم. وهذا لا يمكن ان يروق لنا". واوضح الوزير: "إننا قلنا هذا بوضوح خلال اللقاءات مع الأمريكيين. وان الرئيس مدفيديف أكد بشكل دقيق لاوباما، إننا نطالب بضمانات معينة". وأكد وزير الخارجية ان "الضمانات يجب ان تكون واضحة ومدونة على الورق. ومن الممكن التحدث طويلا عن عوائق جغراسياسية معينة من جانب الكونغرس، ولكن لم يحاول إي فرد بعد تقديم مثل هذه الضمانات للجانب الروسي".&lt;br /&gt;استمرار المشروع الأمريكي في توزيع قواعد الحرب العسكرية وانتشارها عالميا يشكل خطورة فعلية لتهديد السلم والأمن الدوليين. وأية مشاركة فيها تنم عن مساهمة فعلية في سياسات الهيمنة  الإمبراطورية والعدوان على تطلعات الشعوب وثرواتها وإرادتها في اختياراتها ومسارات تطور بلدانها. حيث تستغل، كما يبدو، المتغيرات العالمية أيضا، لترسم خارطة العالم من منظورها ورؤيتها العدوانية وحسب. الأمر الذي يعطي للقيادة الروسية الحق في القلق من تلك المشاريع والبحث عن ضمانات لها. أعلن الرئيس الروسي ديميتري ميدفيديف (21 نوفمبر/ تشرين الثاني 2011) في لقاء مع ضباط المنطقة العسكرية الجنوبية بأنه "سيتعين علينا اتخاذ قرارات معينة، وسأعلنها في أقرب وقت، وإن إجراءاتنا ستكون معقولة ومتكافئة ولا تسد طريق مواصلة مناقشة الوضع المتعلق بالدرع الصاروخية الأوروبية مع الشركاء في حلف شمال الأطلسي". وأضاف: "يجب أن نرد، ولكن لا يجوز في الوقت نفسه إغلاق الطريق أمام المفاوضات"، مشيرا إلى أن الدرع الصاروخية بالشكل الذي عرضه الجانب الأمريكي "بوسعها تغيير التوازن بشكل ملموس، الأمر الذي يخلق مشكلات معينة لروسيا".. فكيف بنا وبمنطقتنا؟.&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/7760522685807839504-4269768929096304024?l=kadhimmousawi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7760522685807839504/posts/default/4269768929096304024'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7760522685807839504/posts/default/4269768929096304024'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://kadhimmousawi.blogspot.com/2011/12/blog-post.html' title='الدرع الصاروخية الامريكية.. لمن؟'/><author><name>كاظم الموسوي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/15056705112303254221</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-7760522685807839504.post-8046456553555354309</id><published>2011-11-26T17:07:00.000Z</published><updated>2011-11-26T17:09:11.605Z</updated><title type='text'>آخر كتاب لبوعلي ياسين...أهل القلم وما يسطرون!</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;أهل القلم وما يسطرون، عنوان كتاب صدر بعد مرور عام على وفاة المفكر العربي المعروف بوعلي ياسين، ( اسمه الصريح: ياسين حسن، توفي في 18 ابريل/ نيسان 2000 عن 58 عاما) وكان قد كتب ثمانية فصول منه، ولم يكمله حسب ما خطط له، كما قام الناشر بطبعه مثل ما هو عليه، مشيرا إلى أن الفقيد لم ينجز فصلين من مخطط الكتاب، حيث اخترمته المنية. وسجلت السيدة سلمى سلمان (زوجته) في كلمة صغيرة سريعة أشبه بتقديم توصيف حالة المخطوط ومشاعرها للكاتب. "كان من المفترض أن يكتب بوعلي ياسين مقدمة كتابه هذا بنفسه، كعادته في جميع كتبه، بعد أن ينهيه بفصوله العشرة التي دونها في صفحة المحتوى، لكن ما خطط له لم يتمه كاملا، فوصل في بحثه إلى نهابة الفصل الثامن فقط، وبقي فصلان ينتظران، التاسع: الكتابة زمالة أم عداوة كار، والعاشر: التلمذة الثقافية والأمن الثقافي، ومن ثم الخاتمة. والانتظار هنا لا طائل منه".&lt;br /&gt;ولم يشر لا في شبه المقدمة ولا في أية صفحة من الكتاب عن حياة المفكر الموسوعي بوعلي ياسين، واسمه الصريح وحياته العائلية وظروفه التي أحاطت بأعماله أو بحياته، ولم تذكر مؤلفاته وإصداراته أو أي تعريف آخر بالكاتب وما قدمه للفكر والمكتبة الثقافية العربية المعاصرة.&lt;br /&gt;و"بوعلي ياسين"، هذا الاسم المتميز، الذي اختاره بوعيه ورغبته ليصبح علامة فارقة له ولأبحاثه المتتالية والمتنوعة، التي صرحت بقدراته وإمكاناته الفكرية والثقافية العالية، منذ نزل كتابه "الثالوث المحرم" إلى أسواق الكتب الممنوعة علنا والمنتشرة بين أوساط القراء والمتابعين لكل جديد ومهم وبارز في تجديد الوعي وإعادة صياغة الفكر وأسئلة الثقافة المحرمة أواسط السبعينات. وتوالت أبحاثه وكتبه في شتى الاختصاصات الفكرية والاقتصادية والتراثية والموروث الشعبي، وحتى كتابه هذا، الأخير، في القراءة والكتاب والقارئ وأهمية كل من تلك المفاهيم والمصطلحات وتحليلها في إطار النسق الثقافي الذي اهتم به واعتمده منهجا في البحث والتحليل والقراءة الجادة.&lt;br /&gt;بوعلي ياسين مفكر موسوعي عربي رفد الفكر والثقافة العربية بالعديد من الكتب التي سجلت له علامات نجاح كبيرة في الاختصاص والتحليل والهدف المنشود منها، في كل كتاب أصدره أعطاه جهدا واهتماما كبيرين وبرع فيه بما قدم فيه من مواضيع وأسلوب تميز به في إطار البحث والمنهج العلمي وإعلاء العقل وتطوير المدرك الثقافي العربي.&lt;br /&gt;في كتابه هذا الأخير الذي لم يتمه تواصل للنهج واستمرار لروح البحث في موضوعة جديدة قديمة ولكنها مهمة جدا لإعادة الاعتبار للقارئ والكتاب والكاتب الذي يفني عمره حاملا مشعله منارا وقلمه راية لسبيل قويم وحياة كريمة عادلة منصفة للحاضر والمستقبل.&lt;br /&gt;تشير إلى ذلك عناوين الفصول الثمانية التي سطرها قلمه قبيل الرحيل الأخير. وهي حسب التسلسل: الكتابة حديث إلى القارئ، في أصول القراءة، الاتصال مع القارئ، دواعي الكتابة، مجهود الكتابة ومردودها، الثقافة بين سلطات المجتمع الحديث، الثقافة والمؤسسة الدينية، الثقافة والسلطة السياسية.&lt;br /&gt;يستقرأ في كل فصل عنونه مادته ويحللها ليصل إلى استنتاجات للموضوعة التي اختارها بجهد وتعميق في المضمون وإغناء جوهره استهدافا لتحريك وعي القارئ ودفعه للتأمل والتفكير  الثقافي للتغيير نحو الأفضل الذي ينشده في ما توصل إليه وقرأه وانتهى إليه بحثه وفكره وجهده العلمي المسترشد بالعقل الجدلي والقيم الإنسانية العالية التي تصب في خدمة الإنسان وحقوقه العادلة وكرامته الإنسانية.&lt;br /&gt;اعتبر بوعلي ياسين الكتابة حديثا إلى القارئ، يستمع إليه أو لا يستمع. وثمة شروط ثلاثة لحديث الكتابة:&lt;br /&gt;1-	وجود القارئ.&lt;br /&gt;2-	أن يفهم القارئ ما يقال.&lt;br /&gt;3-	أن يهتم القارئ بما يقال أو أن يعنيه ما يقال.&lt;br /&gt;مبتدأ بحثه في مسألة الأمية الثقافية وعواملها الكثيرة التي تنطلق برأيه من عادة القراءة والاهتمام بالكتاب ووسائط نقل الثقافة، واستنادا إلى دراسات ميدانية وأبحاث منشورة في الصحافة اليومية أو الدوريات المختصة، قرأ في استطلاع ميداني أواسط عام 1995 في عدد من مدارس دمشق شمل 3300 طالب وطالبة من المرحلتين الإعدادية والثانوية، نتيجة مؤلمة تقول إن 10% منهم فقط يقرأون. فاعتبر أن إعادة إنتاج الأمية خلقته عوامل كثيرة منها وسائل الإعلام الأخرى التي لم تشجع على عادة القراءة إضافة إلى المؤسسات المعنية بثقافة المجتمع التي لم تقم بالإجراءات المناسبة لخلق ودعم هذه العادة، وصولا إلى طبيعة نظم التعليم وسياسة الدولة التسلوية في المدارس وعوامل الفقر والمجتمع الأخرى.&lt;br /&gt;وتطرق إلى مسالة الفصحى والعاميات والاختصاصات والغموض واللغة الشعرية مع قناعته بقدرة اللغة العربية على الاستيعاب والتطور الكبيرين للعلوم والعصر، ولكنه عاتب المثقف الذي لم يزل يعيش خارج زمانه ودعاه إلى المبادرة بأخذ الزمام عبر النقد البناء.&lt;br /&gt;وفي "أصول القراءة" تعرض إلى سوء فهم النص وما يلحقه جراء ذلك أو ما يقع على القارئ والكاتب من تبعات ثقافية واجتماعية ونفسية أيضا. فالقراءة أصبحت تتطلب حدا أدنى متزايدا من المستوى الثقافي والمعرفي وفهما لاصول القراءة التي وضعها ياسين في تحليله لهذا الفصل، تشجيعا لأهمية القراءة الواعية وفكا للالتباس أو الاشتباك بين الطرفين.&lt;br /&gt;أما في الفصل الثالث في الاتصال بالقارئ فقد أكد على أن الكتابة حديث لاحق لحوار سابق أو هي حوار غير مباشر بين الكاتب والقارئ، حوار صامت. والكتابة صناعة على نمط الحرفة، مادتها الأولية: الكلمات، والكاتب منتج ثقافة، يقدم مثل الحرفي للبشر من أمثاله. "فان لم يكن عمله تلبية لطلب مسبق فانه ينتج للسوق ما يظن أو يخمن أو يتوقع أو يسمع أو ينصح أو يكتشف أو يستنتج أو يستطلع بأنه مطلوب أو مرغوب. فالكاتب والفنان قرن استشعار اجتماعي كما عبر يوسف إدريس وكذلك جميع الكتاب".&lt;br /&gt;وتوسع الكاتب في هذا الشأن، الاتصال بين القارئ والكاتب واصفا شروط ذلك عبر وسائط متعددة تتدخل فيها خطوط أخرى، كالناشر وأشكاله وإشكالياته، ووسائل الإعلام وأصنافها وملكيتها، منتقلا إلى المسألة المهمة لديه في "أصول الكتابة"، علميتها وموضوعيتها، فنيتها وأسلوبيتها، أخلاقيتها وهذه عنده عناصر الالتزام لدى الكاتب مقترنة بالمصداقية التي اختتم بها الفصل، " الصدق في الكتابة يتطلب بالنسبة للأبحاث والدراسات توثيق المعلومات وتعليل الآراء، لان هذه قد تصبح معارف ومراجع للقراء. وهو لا يتعارض مع الخيال في الأدب والفن على أن لا يؤدي هذا الخيال إلى بث معارف وتصورات غير صحيحة أو غير واقعية ولو كانت الغاية نبيلة" (ص84).&lt;br /&gt;وعرج في دواعي الكتابة ومردوداتها إلى تفاصيل كثيرة لخصها في أسبابها وبواعثها كبديل عن القول، وأداة مساعدة للقول، ووسيلة توصيل وتواصل، ووسيلة للحفظ والبقاء، وأداة للفكر، وتعويض أو بديل عن الفعل والواقع، أو فعل وسلاح أو أداة تسلية ولعب أو وسيلة كسب. رابطا بين نشوء الكتابة وتواجد الكاتب المرهون بالتقاء الاستعداد الفردي والحاجة الاجتماعية. ناقلا صنوفا من معاناة الكتاب ومجهوداتهم ومردوداتها المالية والمعيشية المقابلة للجهود والتكاليف المادية والمعنوية التي يقوم بها الكاتب من اجل إنتاج الكتابة والإبداع الثقافي.&lt;br /&gt;أما الفصول الأخرى فقد حلل فيها السلطات التي تتوازى مع فعل الكتابة وحياة الكاتب وقدراته على التواصل والإبداع مع الشروط والحاجات الاجتماعية والسلطات المتعددة في المجتمع الحديث.&lt;br /&gt;إن أهل القلم وما يسطرون آخر كلمات سطرها بوعلي ياسين، كما أشارت المقدمة، دون أن يكمل فصولها كما أراد بنفسه أن يختتم بها بحثه الثقافي الملتزم بأخلاقية عالية وموضوعية منهجية وقراءة متعمقة، صادقة ومخلصة، لهموم وماهية الكتابة والكاتب، الإنسان العصامي المناضل في سبيل كلمة حرة شريفة لقارئ حر كريم يعيش عصره وحياته وتاريخه الذي ولد فيه رافع الرأس. ولاشك أن قراءة الكتاب متعة إضافية تشجع على البحث عن سلسلة ما أنتجه الكاتب بوعلي ياسين في إثراء الفكر والثقافة العربية المعاصرة.&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/7760522685807839504-8046456553555354309?l=kadhimmousawi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7760522685807839504/posts/default/8046456553555354309'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7760522685807839504/posts/default/8046456553555354309'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://kadhimmousawi.blogspot.com/2011/11/blog-post_26.html' title='آخر كتاب لبوعلي ياسين...أهل القلم وما يسطرون!'/><author><name>كاظم الموسوي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/15056705112303254221</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-7760522685807839504.post-5197715072535578407</id><published>2011-11-22T22:19:00.001Z</published><updated>2011-11-22T22:20:06.630Z</updated><title type='text'>فلسطين بكامل حروفها</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;تستعيد فلسطين اسمها كاملا في المشهد الإعلامي والسياسي العالمي، مرة اخرى، بعد كل محاولات تمزيق حروفها، عربيا ودوليا وحتى من أبنائها ورافعي لواء قضيتها، ورغم كل المتغيرات الواسعة في أكثر من مكان، قريب وبعيد من أرضها وعنوانها ومكانتها، وتحول الأولويات والمهمات والقضايا التي تشغل الصراعات والمصالح والتكتلات. لم يكن اسم فلسطين مطروحا بهذه الصورة لفترة غير قصيرة ولأسباب كثيرة وجهود مكثفة، وبلا شك ان وضعه بهذه الصورة أمام الجميع أمر مهم وضروري للتذكير بالظلم التاريخي والقضية والقانون وحكم التاريخ والجغرافية والمصالح. تقديم فلسطين ملفها إلى الأمم المتحدة ومجلس أمنها لطلب عضويتها كاملة ورد الولايات المتحدة الامريكية بالرفض الكامل مسبقا، وتخطيطها بكل قوتها لوأد الطلب وعدم فسح المجال أمامه، ووضع الفشل نتيجة واضحة بحكم موازين القوى الدولية والتدخلات والتداخلات السريعة والأولوية لها بين القوى المتنفذة في مجلس الأمن والقضايا الكثيرة التي تشغل الصراعات الدولية اليوم فصل جديد وإضافي لمسيرة القضية وتطوراتها. ولكن هذا ليس أول فشل للقضية الفلسطينية في مجال الصراعات الدولية والمحلية، وليس الأخير أيضا، بينما تظل عزيمة الشعب الفلسطيني وإرادته تعيد القضية بكامل حروفها إلى الواجهة مرة اخرى أو مرات إلى حين تحقيق حقوقها الكاملة والعادلة والمشروعة. ويجري التساؤل هنا داخليا وعربيا عن الدور والقيادة والحركة الوطنية ومهمات التحرر الوطني والاحتلال وحكم التاريخ واستعادته، وغيرها من الأسئلة المؤجلة في هذا المقال.&lt;br /&gt;هناك أسئلة اخرى ملحة ومهمة تحيط بالقضية وتطالب بحقها في الإجابة الصريحة. فلسطين قضية شعب طال زمن تغييبها واستخدامها حسب حاجتها وظروفها عربيا ودوليا. الخارطة الجغرافية تحاول نسيان أو تمويه التاريخ، وتعمل على تضييع البوصلة والاسم والمسعى. هناك قناعات كثيرة لدى أطراف عديدة بالرضوخ للأمر الواقع والانحناء أمامه دون أي تفكير جدي بالممكنات والإرادات والاحتمالات والخيارات الأخرى. لقد رضي غير قليل من أصحاب القرار والمال والنفط العربي والإسلامي والمعاهدات العسكرية والقواعد الإستراتيجية، بما هم عليه من تكديس الثروات وخفوت الثورات داخل بلدانهم، وساهم بالتأثير على مسار القضية وتوجهاتها. وجاءت المتغيرات العاجلة في فصول هذا العام الأولى لتحرك فيهم حواس الحفاظ على مواقعهم ومراكزهم والتعود على الصمت وانتهاج التهرب من الوقائع إلى التراضي مع السياسات الامريكية العدوانية والتواطؤ والانحناء لرياح الضغوط الصهيو أمريكية أساسا. والجميع عرف بالموقف الأمريكي المباشر والصريح. وأدرك ان الجواب معروف عنوانه، فلماذا الاستمرار فيه بلا جدران حامية له، وقوى كافية لدعمه، محملة بقوتها المعروفة وإمكاناتها الكبيرة ومصالحها القادرة على ان تضع الجهود كلها قادرة في تحديد مساره وتصحيح اتجاهه؟. الجميع تحدث عن تهديد الولايات المتحدة بالفيتو في مجلس الأمن لتعطيل الطلب الفلسطيني لعضوية الأمم المتحدة، ومحاولات وأسلوب تقنيته داخل أروقة مجلس الأمن، لتسهيل مهمة واشنطن ورفع اضطرارها إلى استخدام الفيتو، وتجنيب إدارة اوباما تحمل المسؤولية الوحيدة والسافرة عن قهر حلم الشعب الفلسطيني بحق تقرير المصير في السنة نفسها التي يحتفي فيها اوباما بما سمته الادارة الامريكية بالربيع العربي، كما كتبت وسائل إعلام غربية وبينت الصورة كاملة دون رتوش أو ضباب. وهذا ما حصل، فلا واشنطن ولا قواعدها الإستراتيجية العسكرية والسياسية تريد ان تضع نفسها في حرج مكشوف رغم كل دعمها وعدوانها وخططها وانتهاكاتها ضد حقوق الشعوب بعامة والفلسطيني بخاصة، فلماذا الانتظار طويلا؟ ولماذا عدم التحرك الجاد لفرض الأمر عليها بقوة مصالحها ومصالح قوتها وضغوطها، والانصياع لها بعد كل هذا التاريخ الطويل؟.&lt;br /&gt;لاسيما وقد أعطت منظمة اليونسكو نموذجا كاملا للمشهد السياسي الدولي وصراعاته القائمة، وبينت وسائل الضغط والإرادة فيها. تحدت المنظمة في موقفها وتصويتها وإرادتها في إقرار خيار الشعب الفلسطيني فيها، وعبدّت بكل معاني وصول فلسطين لعضويتها الطريق إلى الشرعية القانونية والدولية واستثمار الانتفاضات والثورات العربية والمتغيرات الدولية فيها بشكلها المشروع. محققة نصرا سياسيا واضحا لفلسطين اسما وموقعا وقضية. وقدمت في مواجهتها للتهديدات الامريكية وضغوطها إمكانية يسيرة في معادلة الأرقام والمواقف والضغوط. ومنحت عضوية فلسطين فرصة ذهبية تسمح بالانضمام إلى منظمات أخرى تابعة للأمم المتحدة، وتمكين الفلسطينيين من ضم بعض مواقعهم التاريخية والأثرية إلى المواقع المصنفة تراثا إنسانيا بالتمتع بحماية المنظمة الدولية. كاشفة أيضا صورة عن صراعات الدول الأوروبية خصوصا، من خلال تصويت فرنسا بنعم في وقت امتناع أو رفض دول اخرى. كما أشارت وسائل إعلام أمريكية خصوصا لموقف الرفض الأمريكي وتهديداته وما دل عليه من عزلة دولية حاصرت الولايات المتحدة الامريكية والكيان الإسرائيلي. وفضحت شعارات الادارة الامريكية في إحلال السلام في المنطقة ومصداقيتها في تطبيق بياناتها السابقة حول الدولة الفلسطينية. ورغم ذلك فان قبول عضوية فلسطين في المنظمة رد على كل ادعاءات وتخوفات وتسهيل رفع الحرج عن الادارة الامريكية وتصعيد غضب الشوارع العربية والإسلامية ضدها والانتباه لمخططاتها ومحاولاتها في تمرير الثورة المضادة وإجهاض الصعود الثوري.&lt;br /&gt;حصلت فلسطين على عضوية منظمة مهمة وأساسية تفسح مجالات واسعة أمام نشاطات وأفعال كثيرة وكبيرة لدعم الكفاح الوطني الفلسطيني، وفشلت في الحصول على عضوية الأمم المتحدة ورفع علمها واسمها داخل مبنى الأمم المتحدة هذه المرة وهذا العام، وفي الحالتين عرت سياسة الادارة الامريكية بشكل فاضح أمام العالم كله، مشكلة وصمة إضافية للإدارة الامريكية ولسياساتها الداخلية والخارجية. وهي في الوقت نفسه تؤشر للضرورة السياسية والتاريخية للقيادة الفلسطينية والعربية والإسلامية في إعادة النظر في منهجها السياسي ومعالجاتها للقضية وتحالفاتها ومصالحها الراهنة والمستقبلية، ودون ذلك فان أمام فلسطين والعرب والعالم مرحلة اخرى من نكران حقوق الشعوب واستهانة صارخة فيها وإساءة للقانون الدولي والضمير الإنساني.&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/7760522685807839504-5197715072535578407?l=kadhimmousawi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7760522685807839504/posts/default/5197715072535578407'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7760522685807839504/posts/default/5197715072535578407'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://kadhimmousawi.blogspot.com/2011/11/blog-post_22.html' title='فلسطين بكامل حروفها'/><author><name>كاظم الموسوي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/15056705112303254221</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-7760522685807839504.post-5190264956601952296</id><published>2011-11-18T09:58:00.001Z</published><updated>2011-11-18T09:59:17.138Z</updated><title type='text'>الانسحاب العسكري الأمريكي من العراق..هزيمة وانتصار!</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;تقرر الانسحاب العسكري الأمريكي النهائي من العراق بخطاب للرئيس الأمريكي باراك اوباما (21 تشرين الأول/ أكتوبر 2011) واتفاق مع الحكومة العراقية، حسب معاهدة صوفا التي وقعت عام 2008 بين الحكومتين العراقية والأمريكية، المنظمة لمراحل الانسحاب واستكماله نهاية العام 2011. وتمت فعلا مناورات ومباحثات ومفاوضات انتهت بالإعلان على الانسحاب العسكري. وجرت فعاليات الانسحاب موزعة، بين تسليم بعض القواعد والمعسكرات والأسلحة إلى الحكومة العراقية والانتقال العسكري إلى الكويت، حيث القواعد العسكرية الامريكية الأخرى المنتشرة على الأرض والخليج، والمتواجدة باتفاقيات وبرامج منسقة لأهداف ومخططات السياسة الامريكية في المنطقة. وبين بيع بعض المعدات والأسلحة الأخرى إلى الجانب العراقي، وبين ترك عدد من القوات تحت بند التدريب وأخرى تحت بند حماية السفارة الامريكية، الأكبر في العالم، ومؤسساتها الأخرى المنتشرة في بعض المحافظات العراقية أيضا، إضافة إلى استبدال العسكر بالمرتزقة المتعاقدين من شركات بلاك ووتر المعروفة. وهنا كما يتوضح من الموضوع ان أمر الانسحاب العسكري الأمريكي قد نفذ باتفاق الطرفين الأمريكي والعراقي بعد غزو واحتلال دام أكثر من ثماني سنوات عجاف، قدرت تكاليفه المادية والبشرية أمريكيا بالمليارات من الدولارات وبالآلاف من البشر. ولم تقدر بالأرقام والإحصاءات الخسائر العراقية، المادية والبشرية، بالاهتمام نفسه وبالحرص ذاته.&lt;br /&gt;ولكن..&lt;br /&gt;التقديرات لها وضعتها مؤسسات أمريكية وأوربية وغيرها بالتعاون مع عراقية مدنية ووسائل إعلام وغيرها أشارت إلى أكثر من مليون ضحية بشرية، وطبعا لها تداعياتها الأخرى بالملايين من البشر، التيتم والترمل والتشرد والتهجير وغيرها من التبعات الأخلاقية والإنسانية والقانونية أيضا. أما الخسائر المادية فالأرقام مفتوحة والأوضاع مكشوفة وليس صعبا وضع تقديرات تقريبية لها، وبالتأكيد تتجاوز التريليونات الامريكية التي دفعتها الادارة الامريكية.&lt;br /&gt;الخسارات الامريكية لا تتناسب بقيمتها بالخسارات العراقية، البشرية والمادية، وتتحمل الادارة الامريكية وحلفاؤها تعويض هذه الخسائر قانونيا وأخلاقيا بحكم غزوها واحتلالها واعتدائها على سيادة واستقلال عضو كامل العضوية في الأمم المتحدة وكل المنظمات الإقليمية. فكيف سيتم الانسحاب دون الاتفاق على ذلك؟ وأين يصب هذا الشرط في عقود الاتفاق؟. وكيف يتم التعويض عن الخسائر العراقية وقد مرت السنوات السابقة وتمر اللاحقة وكأنها قضية مهملة دون تركيز عليها من الطرف الضحية ورفعها بقدر الإعلان عن الانسحاب ومواصفاته؟. وهل سيتم الانسحاب العسكري كما جرى الاتفاق عليه دون تحميل الادارة الامريكية كامل المسؤولية عما لحق بالعراق وشعبه من أضرار الغزو وخسائر الاحتلال، بشريا وماديا؟.&lt;br /&gt;إذا انسحبت الولايات المتحدة عسكريا من العراق، وأرسلت قواتها إلى جنوبه في الكويت، فأنها في هذه الحالة أعادت انتشار قواتها في المنطقة، بسبب ضغوط شعبية عراقية ومقاومة وطنية أرغمتها على اتخاذ القرار وليس المعاهدات فقط، فضلا عما هو معروف من أزمات داخلية وضغوط كبيرة، قد تكون عمليات الغزو والاحتلال من أسبابها، وتعالجها بالطرق التي تمارسها الان. ومن بينها التهرب من تحمل المسؤولية القانونية والتاريخية، لاسيما ما يتعلق بالتعويض وإعادة الأعمار وتكاليفهما قبل أو بعد الانسحاب العسكري ومن استيعاب درس تاريخي لمخططات الهيمنة والغزو الإمبراطورية، سواء للإدارة الامريكية أو غيرها، رغم ما يعترض ذلك من اختلال توازن القوى العسكرية أو السياسية والتحالفات والأحلاف العسكرية والسياسية وغيرها في النظام الدولي.&lt;br /&gt;الانسحاب العسكري الأمريكي من العراق اعتبرته قوى وطنية عراقية وعربية انتصارا للشعب العراقي ومقاومته الوطنية العسكرية والسياسية وبكل أشكالها الأخرى، وسمته وسائل إعلام أمريكية وقوى معارضة لسياسات الرئيس الأمريكي الحالي باراك اوباما هزيمة عسكرية وسياسية كبيرة للإدارة الامريكية. وفي الحقيقة هو كل ذلك، انتصار للمقاومة الوطنية للشعب والقوى المناهضة للاحتلال وسياسات الهيمنة الامريكية وهزيمة للإدارة الامريكية ومخططات العدوان الإمبراطورية.. ولكن الانتصار بهذه الطريقة يبقى ناقصا إذا لم تكتمل معه المطالبة بدفع تكاليف جرائم الغزو والاحتلال، والتخطيط لإعادة الأعمار والبناء للعراق وطنا وشعبا ومؤسسات دولة تأخذ مداها الطبيعي في بلدها ومحيطها ودورها الفعلي كدولة حرة مستقلة ديمقراطية. وكي تكون هزيمة فعلية أيضا لابد ان يأخذ الانسحاب العسكري الأمريكي معناه الحقيقي من خلال استكماله بموقف وطني يتحمل مسؤوليته الوطنية والتاريخية في إعادة بناء العراق مستقلا حرا ذا سيادة كاملة وقادرا على الاعتماد على قواه وطاقاته ومصالحه ورفض المشاريع الامريكية والمخططة أمريكيا لاستبدال الاحتلال العسكري بأشكال اخرى، وبأسماء اخرى، وتحريك كل أدوات الاحتلال الأخرى، المحلية والخارجية، لتمرير تلك الأشكال الأخرى للغزو والاحتلال الأمريكي.&lt;br /&gt;ومن اجل الاحتفال حقا بالجلاء التام للاحتلال الأمريكي من العراق يتطلب، حتى ولو رمزيا إقامة نصب في بغداد للمقاومة الوطنية وشهداء العراق ضد الاحتلال وإجبار كل الزائرين الغربيين للعراق بوضع أكاليل زهور عليه. والانتباه الواضح من غدر قوات الاحتلال وسياسات الادارة الامريكية وخططها للالتفاف على ضغوط الانسحاب العسكري بفتح صفحات اخرى من التخريب والتدمير الداخلي، التي تسعى لتحويل هزيمتها إلى هزيمة داخلية عراقية، وخسارة متواصلة لطموحات العراقيين في إعادة بناء بلدهم واستثمار ثرواتهم ودورهم بعيدا عن التبعية وذيول الاحتلال وقواه العدوانية ومرتزقته.&lt;br /&gt;لا يكفي الانسحاب العسكري نهاية العام 2011، لان الاتفاقيات الأخرى في معاهدة صوفا تعطي فرص عودة الاحتلال بأشكال معلنة، وهنا الخطر الفعلي من التسميات الناعمة. وهذا درس آخر للشعب العراقي وقواه المناهضة للاحتلال، يتطلب ضرورة الاستمرار برفض كل أشكال الاحتلال وعدم إعطاء فرص للسياسات الامريكية والإدارة الامريكية من الحصول على أية مكاسب سياسية أو انتخابية أو تمكين من إعادة إنتاج سياسات الهيمنة والاستعمار الإمبراطورية الجديدة. &lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/7760522685807839504-5190264956601952296?l=kadhimmousawi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7760522685807839504/posts/default/5190264956601952296'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7760522685807839504/posts/default/5190264956601952296'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://kadhimmousawi.blogspot.com/2011/11/blog-post_18.html' title='الانسحاب العسكري الأمريكي من العراق..هزيمة وانتصار!'/><author><name>كاظم الموسوي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/15056705112303254221</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-7760522685807839504.post-4588427211500691526</id><published>2011-11-15T12:07:00.001Z</published><updated>2011-11-15T12:10:32.236Z</updated><title type='text'>الشاعر عبد الوهاب البياتي  ينابيع الشمس في سيرته الذاتية</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt; مرت على رحيل الشاعر المعروف عبد الوهاب البياتي ( 1926- 1999) سنوات عديدة اتسمت بصمت غير معهود، (توفي في 3 آب 1999 ودفن حسب وصيته إلى جانب ضريح محيي الدين بن عربي بدمشق) بعد أن كان شاغلا الناس بقصائده ومقابلاته، التي احتوت على آرائه المثيرة للجدل والنقاشات الثقافية، وللحوارات والخصومات التي عرفتها المشاهد الثقافية العربية في مختلف أقطار العالم العربي، وبعد أن وضع علامات تجديد في الشعرية العربية وكان من ابرز رعيلها الأول وحارس مسيرتها، عقب خساراتها لشعرائها من أبناء جيله الذين ودعوا الحياة قبله، كالسياب والحيدري وقباني. والبياتي كما كتب عنه الناقد الدكتور إحسان عباس لم يكن شاعرا يقف به الشعر عند نقطة معينة، ويتحجر عندها، بل كان دائما مبدعا خلاقا متطورا، وعندما يرصد المرء تطور البياتي لا يستطيع أن يضعه ضمن حافتي نهر لاتساعه وتنوعه (…) ويتجدد ويتطور مع كل ديوان شعري جديد يصدر له.&lt;br /&gt;المحزن أن موت شاعر ومثقف في عالمنا العربي لا تثير شجنا كبيرا في مساحات الثقافة والرأي العام ومؤسسات الثقافة الرسمية والشعبية وكأنها نهاية غير مثيرة وإشارة للنسيان والابتعاد عن الأضواء التي كانت موزعة عليه وحوله وعلى ما ينتجه ويؤديه من جليل الأعمال أو كثير الأفعال، ولذلك لا تشكل هذه النهاية المأساوية أكثر من قدر غاشم كتب على المبدع أن يختتم به ما كان شاغلا له أو به، حتى ولو كان الأمر غير مقصود في أحسن الأحوال. فلم تأخذ بذكراه المؤسسات الثقافية ولا زملاؤه أو مريدوه بشكل جدي وتتم مناسبات الإحياء له ولشعره الباقي بما يتناسب مع مكانته الشعرية أو موقعه في الساحة الثقافية وتاريخ النص الأدبي ودوره في تطوير الإبداع الأدبي والمشهد الثقافي. حصل مع معظم الشعراء الذين رحلوا عن عالمنا وتركوا كتبهم ودواوينهم وقصائدهم باقية ومؤشرة كعلامات لهم وللشعر وامتحان الذائقة والذاكرة الأدبية والشعرية والإنسانية، وإشارات دامغة لروح الإهمال والكسل والنسيان، في حسن الظن طبعا في هذه الحالة، وتصنيف الرفوف في المكتبات الشخصية والعامة دون فعل مؤثر، حيث انه غير مجد إيراد ذكر عابر بمقالة أو قراءة أو تنويه في صحف يومية سيارة، وكأنه رد واجب أو دين أو إملاء فراغ غير محسوب.&lt;br /&gt;المهم والمقصود بمثل هذه الحالة هو التفكير الجدي بإبداعات الشاعر والأديب والمنتج الثقافي ودوره في الحركة الثقافية وما تركه من اثر ومكانة مهمة لأجيال تلحق بدربه، عبر وسائل وبرامج منتظمة ومسؤولة وقادرة على الإيفاء بحقه عليها، وحق الثقافة وروادها أن يحتلوا مكانتهم ومواضعهم الصحيحة في سجلات التاريخ، وصفحات المشهد الثقافي المتواصل. ومن ضمنها طبعا إعادة طبع إنتاجه الإبداعي، مع ضم وإضافة ما لم ينشر بحياته أو ما زال مخطوطا، حيث صار أثرا وعلامة لصاحبه ومبدعه، وللأجيال حق التمعن بما قدم لها وتمكن من التجديد والتواصل في إنتاجه وإبداعه، وتقديم الندوات والدراسات والاحتفاءات بذكراه وبأعماله ورسائله وأخباره ونشاطاته الثقافية والإنسانية العامة، كما هي ضرورة إطلاق اسمه على شوارع رئيسية في أكثر من مدينة وبلاد، وعلى مكتبات ومراكز ثقافية وقاعات شعر وأدب وثقافة، ونصب تماثيل له في ساحات عامة وتخصيص جائزة دورية باسمه، وغيرها مما يعيد للمبدع حقه على خلفه.&lt;br /&gt;كانت أحاسيس الشاعر البياتي أو عقله الباطني يعلمه بدنو اجله ويحثه على إصدار ما يمكن نشره من قصائد شعرية جديدة ودراسات أدبية وسير إبداعية، كما شكل لجنة لجائزة شعرية باسمه للشعراء الشباب أصدرت عددا من المجموعات الشعرية. وقد صدرت مجموعة من كتب أواخر أيامه، من بينها: فتوحات البياتي المعروف بنور الشعر ومرآته، ودراسة شعرية للكاتب رافع يحيى عن الاشراقي والأرضي في قصيدة "صورة للسهروردي في شبابه للشاعر البياتي"، وكتاب المختارات من شعره للشاعر محمد مظلوم، وسيرته الشعرية التي عنونها بينابيع الشمس، وآخر مجموعة شعرية باسم نصوص شرقية، وكان عاكفا على كتابة نص شعري جديد بدأه قبيل رحيله الأخير. ولعل ما كتبه البياتي عن الشاعر صلاح عبد الصبور ينطبق عليه أيضا، أو لسان حاله، حيث رأى أن الشعر الحقيقي والنقد الحقيقي يبدآن بعد رحيل الشاعر: "إن صلاح لم يمت، بل رحل متخطيا الزمان والمكان لكي يولد في زمان ومكان آخرين.. فولادة الشاعر الحقيقي تبدأ بعد موته، لان غبار المحبين والأعداء يتساقط ولا يبقى إلا الشاعر وحده في الحومة!، وبقاؤه في الحومة وحده، يعني ولادته من جديد، فالمحبون والأعداء قد يخلعون هالة، على هذا الشاعر أو ذاك في حياته، يصبح من الصعوبة اختراقها من خلال النقد".&lt;br /&gt;حياة الشاعر عبد الوهاب البياتي وأشعاره وكتاباته حافلة بما هو أكثر من ديوان وكتاب ودراسة وبحث، إلا انه في سيرته الذاتية والشعرية اختصر للقاريء محطات مهمة من ثراء وغنى تنوع ما عاشه وشاهده في عصره، منذ ولادته الأولى في قرية منسية ونشأته في حي بغدادي عريق ودراسته وعشقه الفطري وتعارفه ومعرفته بالشعر والشعراء في بدايات انطلاق موهبته وإنتاجه الإبداعي، ومن ثم تنقله في شعاب المنافي والمدن والحب والعشق بين بساتين عائشة والنار والكلمات والموت في الحياة والذي يأتي ولا يأتي من ينابيع الشمس من ذهب الشعر ورماده. والبياتي في رحلته العامرة بالكثير ترك للقاريء ما توصل إليه الشاعر محمد مظلوم في مختاراته من شعر البياتي بقوله في تقديم المختارات: "إن تجربة البياتي يكمل لاحقها سابقها، ولكني توخيت من خلالها التأكيد على جانب "الغنى" والتنوع في هذه التجربة التي أسست بقوة لمشروع شعري متقدم، حاولت فيها أن اقرأ البياتي الكبير برؤيا خاصة، لحداثة شعرية امتدت شروطها الواضحة في المتن الشعري العربي".&lt;br /&gt;أكد البياتي أن كتابته للمذكرات ككتابته للشعر، إذ كلما انتهى من كتابة قصيدة يشعر بأنه سحابة أمطرت كل ما عندها وظلت تنتظر موسما آخر لكي تستعيد عافيتها فتمطر من جديد. وقد كانت تجربته في العيش باسبانيا لعشر سنوات مرحلة ولادة جديدة، كما كان لانتحار الشاعر خليل حاوي وقعه في إعادة البياتي للشعر بعد انقطاع ومشاغل أبعدته عنه، ومن ثم عودته لوطنه ومرابع طفولته التي أعادته إلى نفسه وشعره وقراءته للآثار الباقية من الطفولة والمنافي والفراق والحنين، معيدا لما قاله الشاعر الكبير ناظم حكمت، شريكه في البلوى:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;"هناك رجال يعرفون ألف نوع من&lt;br /&gt;الأعشاب&lt;br /&gt;وآخرون يعرفون أنواعا من&lt;br /&gt;الأسماك&lt;br /&gt;أما أنا فقد عرفت أسماء الفراق&lt;br /&gt;هناك رجال يعرفون من الذاكرة&lt;br /&gt;اسم كل نجمة&lt;br /&gt;أما أنا فقد عرفت أسماء الحنين"&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;عرف البياتي أن "الذكريات المستقاة من المعاناة الذاتية والجماعية ومن التراث القومي والإنساني الذي يحيط بصاحبها، لا يتم اختيارها اعتباطا، بل أنها تتجمع كما تتجمع برادة الحديد في مواجهة المغناطيس، فالمغناطيس يلفظ كل العناصر الزائفة الأخرى التي ليس لها علاقة بمعدن الحديد. وهكذا الأمر في مقدرة الشاعر أو الكاتب على النفاذ إلى جوهر المادة التي يتعامل معها والتقاط ما هو صحيح وثمين فيها" (ص9).&lt;br /&gt;في كتابه ينابيع الشمس حدد الشاعر عبد الوهاب البياتي البواعث التي ساقته لإعادة كتابتها. وتجربة البياتي وبقامته الشعرية والإنسانية لا تحتاج إلى مسوغات عملية لتلخيص المعاناة التي عاشها حياتيا وشعريا، أو توصيف ما شاهده وما واجهه في رحلة عمره، أو ما كابده عبر سنوات حمله جمرات الإبداع والدفاع عن الإنسان العربي. ولكن الكتابة للسيرة الذاتية ليست لنفسه طبعا وإنما للأجيال التي تواكبه وتلاحقه وتخلفه، ولهذا جمع ما يستطيع المغناطيس القلمي منها، فأفرد لها في الفصل الأول، أو الصفحات الأولى تنظيراته، أو أسبابه، التي دفعته إلى الكتابة، مختبرا مشواره في خوض غمار التجربة الثقافية والروحية التي أدت به إلى الرحيل إلى إبطال الأساطير والتاريخ، الإحياء منهم والأموات، وفي مفترق طرقات العالم المختلفة، الصوفي والعاشق والمحارب والثائر والمفكر، وهو واع لمسيرته في حركة الإبداع التاريخي والفني وشروطها الإنسانية، مفسرا في أحايين كثيرة محطات حياته الشعرية، وتنقلاته بين المدارس والمذاهب الشعرية والأدبية، حيث الفاها ثراء لسفره بين الكلمات والإبداع والتأمل والتفكير الحر، وتوسعا لقاموسه الشعري الذي صنع له سلاحه إزاء معوقات مسيرته الشخصية أو طموح الإنسان التواق لآفاق أرحب من محيطه المحدود والمقموع.&lt;br /&gt;بدأ بسرد أيامه الأولى التي واجه الحياة والشعر فيها من الحلقة الثانية، متطرقا إلى المؤثرات والحاجات التي تراكمت ودخلت عالم الإبداع الشعري، الطبيعة والمجتمع، العادات والتراث، الأصول والفصول، البدايات والقصيدة الأولى، ومن ثم المجموعة الشعرية الأولى، وردود الأفعال والمواجهات الحادة في عالم الأدب والشعر والعلاقات الثقافية والاجتماعية، زمانيا ومكانيا.&lt;br /&gt;عاش البياتي أيام طفولة مشحونة بصور البؤس والمعاناة والموت، اثر فيها فترة من الزمن جده لأبيه الذي عمّر أكثر من مائة عام، وكان رجل دين وإماما واعظا، يتردد الشعر بين أحاديثه ومواعظه، كما أثرت جدته لامه فيها أيضا، وكانت عمياء لكنها ذكية جدا تحفظ مئات القصص والحكايات الشفهية، إضافة إلى والده القلق، المغامر، والمضحي في سبيل الآخرين. رغم ذلك اعتبرها المؤثرات الأولى التي وجدت صداها في قصائده التي ضمتها مجموعته الشعرية الأولى: ملائكة وشياطين.&lt;br /&gt;أضافت أغاني الفلاحين والحكايات الشعبية المنتشرة في الريف، معينا  لزاده الشعري الأول، الذي تكون من تأثره بقراءة أشعار وحيوات الشعراء العرب من أمثال: طرفة بن العبد وابي نؤاس والمعري والمتنبي والشريف الرضي، وكذلك قراءاته في منابع التراث العربي والإنساني والشعر المعاصر له الذي دفعه إلى المقارنة والكشف عن ثنائية كامنة في القصيدة الكلاسيكية الحديثة والبحث عن الالتزام والتأكيد على أهمية فنية التجربة وجمالياتها. أضافت له قراءاته الموسوعية لكل ما وقع بين يديه من كتب الأولين والمعاصرين، في مختلف الحقول الأدبية وألوان المعرفة الأخرى إمكانات أوسع في المقارنة والاجتهاد والإبداع والاستقلالية في البحث عن نقاط ضوء متناثرة في الغذاء الروحي، سواء في الكتب، لأنها خلاصة التجربة الإنسانية، أو في الحياة نفسها بما تدخره من تجارب عميقة، أو في الرؤية الشعرية، خاصة الصوفية التي انغمر الشاعر فيها، بمعناها الكوني الإنساني، لا بمعناها الديني، كما هو معروف من أشعاره.&lt;br /&gt;وبعد تحديد مصادره الشعرية في كتابة نصه وضح إشكالية اختيار الشكل في حديث له مع ناقد أدبي. رد على أسئلته بموقفه من التقنية التي خرجت نصوصه بها أو موقفه من الكتب التي لم تكن معبرة وواضحة في موقفها ونفعها لقارئها في الحد الأدنى من نشرها، وذكر بعض الكتب التي يعود إلى قراءتها مرات من بينها: ديوان المتنبي، ديوان ابي نؤاس، سقط الزند لابي العلاء المعري، كتاب الأغاني، قصص تشيخوف، أشعار ومسرحيات لوركا، أشعار بابلو نيرودا، وجلال الدين الرومي، الفتوحات المكية لابن عربي. وعبر هذا التراكم الكمي والنوعي غمر ريشته بدم القلب وكتب نصه الشعري وأصدر مجموعته الشعرية الأولى وهو ابن أربعة وعشرين عاما ودخل باب القلق والفجيعة من أبواب الإبداع الشعري وسحر الحرف ودلالته الشعرية، كما سجل في هذه الحلقة من سيرته.&lt;br /&gt;أما الحلقات الأخرى، من الرابعة إلى السادسة، فقد جمع بين أيام دراسته بدار المعلمين العالية ببغداد الخمسينات، وبين ما حصل له مع أساتذته وزملائه، ومنهم الشاعر الكبير بدر شاكر السياب، وقصة تعارفهما بعد نشره قصيدة في مجلة "الرسالة" القاهرية المعروفة في حينها، وذكرياته عن أول دخوله إلى المدينة واسترجاعات طفولته، تلك الصور التي وجدها وكأنها لا تريد أن تبرح مخيلته الشعرية فتعود إليه في قصائد عديدة تلت فترتها الزمنية بعقود طويلة. ثم عاد منتقلا إلى المنافي والهجرة وتعرفه على  أدباء عرب اضطرتهم ظروفهم إلى ترك أوطانهم والرحيل عن مرابعهم، أو كانوا في زيارات للمدن التي أمها مع شعراء أوروبيين وآسيويين آخرين. ومع ذلك لم تأخذ الغربة والنفي منه كثيرا، بل كتب إنهما منحاه الحصانة ضد التفاهة والعدمية والمجانية، ومنحاه القوة في مواجهة الشر والذل الكوني، كما جعلتا من قصائده شعلا زرقاء وورودا حمراء قدمها إلى القراء كلما حان موسم الأزهار والقطاف.&lt;br /&gt;تنقّل البياتي بعدد من المدن العربية: بيروت، دمشق، القاهرة، ولقي حفاوات استقبال، منحته القاهرة منها حياة جديدة، كما عبّر، وولّدت من رماده شاعرا جديدا، واثقا من خطاه، فرحا بما لاقاه من تفهم وتقبل بين أوساط المثقفين والشباب منهم خاصة. ثم انتقل منها إلى موسكو التي أحبها وقدمت له معينا من الشعر وترجمات أشعاره، وما بقي منها في نفسه من ذهب الشعر والرماد وصداقات الشعراء والكتاب والدارسين لشعره. كما تذكر اسبانيا ومدريد في الحلقة العاشرة وارتباطها بوجدانه، وتعامله مع غرناطة في جدلية الموت والحياة، ورؤيته الجديدة التي تغيرت في ديوانه: "بستان عائشة" وطرحه لمفاهيم جديدة في النضال الإنساني أيضا.&lt;br /&gt;لم يستمر البياتي في سيرته في تسلسل تاريخي، إذ انه زاوج بين استرجاعات ولقطات موزعة من فترات اسبق مع فترات لاحقة، جامعا في حلقاتها كنزه، منتقلا بين إضاءة خلفية لحلقة في فترة ومحاولا الكشف عن الصورة التي لم يعطها حقها أو لم يفسر موقفه منها وتطوراته حولها، فعاد إلى قصة تعارفه مع السياب وما جرى بعدها من ظروف واجهها وحمته منها ما اكتشفه وقربه من ينابيع شمس العراق وعظمة شعبه الكامنة في المراثي وبكائيات سومر وبابل ومكتبة آشور بانيبال، وفي هجائيات المتنبي ورومياته وغزليات الشريف الرضي وفي موت بشار بن برد الفاجع… وغيرها مما ساعده على كشف العلاقة الجدلية بين الموت والحياة، أو صورة الحياة بعد الموت، حاملا حزنه وباثا إياه في قصائده المرثية لأعز أصدقائه: السياب، عبد الصبور، ناظم حكمت، حاوي، فرمان، لويس عوض وناجي العلي، وابنته، وفيها عبر عن معاناته ونضاله من اجل حياة أفضل تحترم فيها كرامة الإنسان والشاعر، كما سجل قصائد كثيرة له أيضا بعد وفاة ابنته في "كتاب المراثي"، الذي أعده مرثاة العصر، وفي كتابته على قبر السياب نموذجا:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;اصعد أسوارك، بغداد، واهوي ميتا في الليل&lt;br /&gt;أمد للبيوت عيني، واشم زهرة ألما بين&lt;br /&gt;ابكي على " الحسين"&lt;br /&gt;وسوف ابكيه إلى أن يجمع الله الشتيتين&lt;br /&gt;وان يسقط سور البين&lt;br /&gt;ونلتقي طفلين&lt;br /&gt;نبدأ حيث تبدأ الأشياء&lt;br /&gt;(من ديوانه: الكتابة على الطين)&lt;br /&gt;كما استرد الشاعر البياتي خواطره عن رحيل شاعر منتحر احتجاجا على استباحة الأعداء  لوطنه، ولم يجد بدا من روحه شارة لصرخة مدوية أمام الجرح العربي النازف:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;حين انتحر الشاعر&lt;br /&gt;بدأت رحلته الكبرى واشتعلت في البحر رؤاه&lt;br /&gt;وحين اخترقت صيحته ملكوت المنفى&lt;br /&gt;طفق الشعب القادم من صحراء الحب&lt;br /&gt;يحطم آلهة الطين&lt;br /&gt;ويبني مملكة الله&lt;br /&gt;(نص من ديوانه: بستان عائشة)&lt;br /&gt;ومعلوم أن حياة البياتي حافلة باللقاءات والزيارات والنشاطات الثقافية والأدبية والشعرية والاجتماعية أيضا، ولابد له وهو في صدد السيرة الذاتية أن يوثق بعضها أو الأهم فيها أو مما بقي بذاكرته منها، أو ما كتب عنها ودرس ونشر في الصحف والمجلات والدراسات، مثل علاقته بالشعراء السياب وناظم حكمت وروفائيل البرتي. أو زيارته إلى المكسيك ولقاءاته بالكتاب والشعراء هناك، من بينهم الشاعر ارنستو كاردينال، والروائي غابرييل غارسيا ماركيز وزوجة الرسام العالمي سايكروس والشاعر الكوبي فياض خميس. أو افتتاح المركز الثقافي باسمه باسبانيا بحضور الشاعر البرتي وجولاته في خرائط الشعر والحياة الأخرى. ويعود الشاعر دائما من تجواله إلى نهر دجلة ومرابع الصبا، ولكنه لم يجد بدا إلا من العبور إلى حرائق الشعر وكشف نفس الإنسان الشاعر في عصور الحضارة العربية الإسلامية العظيمة لإكمال الصورة عن السيرة الذاتية لشاعر كبير، رأى "هذا الانصهار والاحتراق والقلق الذي يفترسني ليل نهار، كما افترس من قبلي شعراء سومر وبابل وآشور وطيبة وبغداد ودمشق في عصور القتل والإرهاب والسحر الأسود وفي أزمنة النشوة والكشف والفتح والتجلي والبراءة والثورة أمام أضواء التاريخ، هو الذي ألقى بي في غياهب الجب هذا، ودفعني إلى إحراق كل الجسور التي تربطني بأعياد الأرض والى مواجهة جدار الإعدام" (ص149).&lt;br /&gt;اختتم البياتي سيرته الذاتية بعرض آرائه الشعرية والثقافية بالأدب العربي وعلاقته بالآداب الأخرى، وموقفه من استخدام الموروثات الأسطورية والرموز التراثية، مؤكدا أن الثقافة الحية الحقيقية باعتبارها عملا إبداعيا هي ثقافة إنسانية تسعى إلى هذا المسعى، كما يسعى الشاعر إلى الاتحاد مع ذاته والآخرين من خلال عملية الإبداع.&lt;br /&gt;والبياتي معروف في حدية آرائه وجرأته في إطلاقها من منطلقات شخصية أحيانا وإنسانية ريادية عموما، فلم يستغرب كما كتب في الحلقة الثامنة عشرة من "السقوط في الشعر العربي خلال السبعينات والثمانينات، وحتى التسعينات في نصفها الأول، مفسرا ذلك من خلال ما تتعرض له القضية الفلسطينية من قسوة وتآمر معتبرا إياها رمزا للذل الكوني الاجتماعي السياسي العسكري، ومعلقا على عدم تطور العقل العربي، مندهشا للغفلة السائدة والمدمرة للثقافة العربية وما بقي في العالم العربي. واستخلص أن "الشاعر الحق الذي لا ينشد الشعر وحسب، بل يبحث أيضا عن وسائل خلاص للإنسان العربي المستلب المحاصر الذي يقف على ارض محروقة" (ص160).&lt;br /&gt;أعلن الشاعر في النهاية من ينابيع الشمس بحثا عن الحب والشعر وامتزاج حبه للمرأة بحبه للإنسانية والوطن والثورة حتى أصبح من المتعذر الفصل بينها وهو يطوف بوابات العالم وراء الحب الأعظم الذي كلفه حياته. فمجنون عائشة الأسطورية والتاريخية الذي ظل مسافرا وظلت عائشة تنتظره في كل زمان ومكان كان قد مات وعاد إلى الظهور ثانية، (لان السفر موت وولادة)… واستمر في حب عائشة التي ولدت في "ملائكة وشياطين" وواصلت الحياة في مجموعاته الشعرية وذاكرته حتى أيامه الأخيرة، مسترجعا فيها حالة صوفية جسدا وهياما إنسانيا مستعذبا. ركز البياتي موقفه بكلماته: "وظل فهمي للحب قائما على استيعاب ارضي وصوفي وأسطوري في آن واحد، ولهذا فان حبي لن يموت، والمرأة التي أحبها لن تغيب أو تموت أبدا، ذلك الحب الذي هو جوهر الوجود الفاعل، يبقى هو هو، أما الصور فتتغير"(163).&lt;br /&gt;في ملاحظته الأولى على سيرته سبق البياتي اعترافه بان مناطق ومساحات ممنوع الاقتراب منها، ولهذا خلت هذه الصفحات من ينابيعه منها، وظلت حلقاتها مرآة لما أراد أن يقوله أو يعلنه للقراءة من بعده. وقد باح ببعض الأسرار للخلص من أصدقائه في أيام النزع ومعرفة سويعات الفراق الأبدي الذي لا قدرة عليه. ورغم ذلك فان الينابيع جزء من إبداعاته وصورة من حياته وضوء لمراحل مختلفة من سعيه في مملكة الله والإنسان في هذه الدنيا التي عاشها وشهد لها، مؤكدا على أن بستان عائشة هو جمهورية الشعر بالنسبة له، كما كانت لأفلاطون جمهوريته، حدوده بين هذه الأرض التي انبعثت كل الأديان السماوية فيها من مدائن صالح وأعالي الفرات وحتى الخابور، موطن العرب الأول، معتبرا ديوانه رؤية جديدة وعودة إلى ينابيع الطفولة وما تبقى في الذاكرة الإنسانية من الجغرافية الروحية للفقراء ومن الطواف حول قبور الأولياء والذبائح والنذور، رغم انه كتبه في الجانب الغربي من المتوسط.&lt;br /&gt;ينابيع الشمس، السيرة الشعرية للشاعر العربي الكبير عبد الوهاب البياتي، رغم حجمها الصغير وحلقاتها المحدودة، تبقى غنية بصفحات ومحطات مهمة في تجربته ومواقفه من الإبداع والحياة والإنسان والثورة، كما أراد أن يعبر عنها ويدونها ويترك للقراء من الخلف والأحفاد من رمادها وذهبها، سلطت أضواء على غنى وتنوع مراحل شاعر كبير في عصر مملوء بالمرائي والأحزان والنكبات والجراح المثخنة، وأثارت من جهة أخرى الحاجات التي تبقى على النقاد والدارسين للشعر العربي التنكب للقيام بها، حيث في إشاراتها الرئيسية لتجربة شعرية رافدة ورائدة شكلت نقلة في الشعرية العربية والثقافة والإبداع العربي وأعطت للثقافة العربية والإنسانية نبضا جديدا وصيرورة إبداعية متواصلة ومتجددة مع التراث والحداثة الشعرية.&lt;br /&gt;يظل الشاعر البياتي، أبو علي، بعد رحيله الأخير، وفي ذكراه، شاغلا موقعه في الشعر والحياة الثقافية العربية لأمد يتوازى مع دوره في الريادة والالتزام بالإنسان وقضاياه المصيرية وتتجدد قصائده على السنة محبيه ومغنيها رغم حرائق الشعر والشعراء. &lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/7760522685807839504-4588427211500691526?l=kadhimmousawi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7760522685807839504/posts/default/4588427211500691526'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7760522685807839504/posts/default/4588427211500691526'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://kadhimmousawi.blogspot.com/2011/11/blog-post_15.html' title='الشاعر عبد الوهاب البياتي  ينابيع الشمس في سيرته الذاتية'/><author><name>كاظم الموسوي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/15056705112303254221</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-7760522685807839504.post-8787803419920357524</id><published>2011-11-08T21:36:00.000Z</published><updated>2011-11-08T21:37:39.459Z</updated><title type='text'>لمن تكدس الأسلحة في المنطقة؟!</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;تشير تقارير دولية ومختصة بتجارة الأسلحة العالمية بان العالم العربي ومحيطه الجغرافي اخذ في الفترة الأخيرة بتكديس أسلحة متنوعة، والتخطيط للمتطورة منها، وراجت فيها صفقات الأسلحة من مختلف البلدان المصدرة والمصنعة لها، وأرقام البيع والسمسرة في هذه التجارة عشرات أو مئات المليارات، ومعروف ان المجمعات الصناعية والمالية الغربية تتحكم بنوع ومكان الأسلحة. ففي العالم العربي تشترط على مشتريها، سواء برغبتهم أو بإكراه الحليف القوي والحامي للعروش، طريقة الاستخدام واتجاهات التنفيذ للأسلحة بكل صنوفها، واغلبها أخرجت من منظومات دفاع البلدان المنتجة لها إلى مخازن إعادة التطوير فيها أو التصدير للعالم الثالث وبالشروط المطلوبة، وهي كلها تخدم المصالح الغربية أكثر من مصالح البلدان المشترية والدافعة للمليارات أثمانا لها.&lt;br /&gt;لا تكتفي الدول المصنعة للأسلحة، وبأنواعها المختلفة، بالتجارة فيها وعقد الصفقات المربحة والسمسرة وتصنيع الخدمات المصاحبة لها من التدريب وشراء الذمم والتهديد بالانقلابات وبرمجة استخدامها وتوجيهها للأهداف المرسومة أو المخططة لها، بل تضيف لها عقد أحلاف عسكرية مسلحة أيضا، وفرض اتفاقيات ومعاهدات أمنية، لتوفير تسهيلات وتجهيز معدات وتحويل تلك البلدان إلى مخازن أسلحة لها ومناطق جاهزة ومعدة لخدمة مخططات أوسع واكبر من حجم ومصالح تلك البلدان، حتى ولو كانت دولا ذات وزن سياسي واستراتيجي في المنطقة. تشهد على ذلك الحروب التي حصلت في العالم العربي، وبينه وبين جواره الجغرافي، أو ما يخطط له ان يحصل أيضا. وحيث لا توجد معايير عالمية لمراقبة التجارة الدولية بالأسلحة التقليدية، مثلا لحماية حقوق الإنسان، كما دعت منظمة العفو الدولية في تقرير لها مؤخرا تحت عنوان: أوقفوا تجارة الأسلحة اللامسؤولة. بأنه لا تزال معظم الحكومات تسمح بالتجارة اللامسؤولة بالأسلحة والذخائر وغيرها من المعدات العسكرية والشرطية. و"تظهر أبحاث المنظمة ان أغلبية انتهاكات حقوق الإنسان ترتكب باستخدام أسلحة صغيرة وخفيفة وغيرها من المعدات العسكرية. وللمساعدة على وقف عمليات نقل الأسلحة اللامسؤولة على الصعيد العالمي، انضمت منظمة العفو الدولية إلى مؤسسة أوكسفام الدولية وشبكة التحرك الدولي بخصوص الأسلحة الصغيرة "إيانسا" لإطلاق "حملة الحد من الأسلحة". وتدعو حملة الحد من الأسلحة إلى وضع معاهدة عالمية لتجارة الأسلحة، من شأنها تحديد قواعد صارمة للعمليات الدولية لنقل الأسلحة، وإخضاع موردي الأسلحة وتجارها الذين لا يتحلون بروح المسؤولية إلى المساءلة. إن ثمة حاجة ماسة إلى وجود "قاعدة ذهبية" في معاهدة تجارة الأسلحة، تشترط على الحكومات وقف أية عملية لنقل الأسلحة إذا انطوت على خطر حقيقي بأن تلك الأسلحة يمكن أن تستخدم لارتكاب انتهاكات خطيرة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي.&lt;br /&gt;رغم ذلك تزداد صفقات بيع الأسلحة والمتاجرة فيها في العالم العربي، إذ تزداد سنويا أنواعها وأعدادها وكلفها ويظل السؤال الدائم عن فوائدها واستخداماتها المعلنة منها على الأقل. بينما لا يعرف غير استخدامها في القمع الداخلي والحروب البينية، وانتهاك حدود البلدان السيادية واستقلالها الوطني دون ان تكون لها ما يقابلها في خدمة مصالح الشعوب والبلدان التي تتكدس فيها. ويزيدها صناعة أخطار وهمية بديلا عن الأخطار الحقيقية والقضايا المركزية في العالم العربي. وهي الذرائع الدائمة والمتطورة مع الأسلحة وكمياتها واستخداماتها والقواعد العسكرية وصفقاتها ونوعية الأسلحة المخزنة فيها أو المتوفرة للاستخدام.&lt;br /&gt;لمن تكدس الأسلحة؟ .. المتابع لما يحصل وما هو موجود في العالم العربي ومحيطه الجغرافي يتوصل إلى ان الغرب عموما يحاصر هذا العالم بما يكدسه من أسلحة وتهديدات مباشرة لأمن واستقرار وسيادة الشعوب فيه، والابتعاد عن مصادر الخطر الفعلية المتمثلة في القاعدة الإستراتيجية المغتصبة للأرض العربية وللقواعد العسكرية الأخرى المنتشرة في كل العالم العربي، مشرقه ومغربه، والعمولات الكبيرة التي تدفع على حساب المصالح الوطنية والقومية والأمن والسلام والاستقرار. &lt;br /&gt;إضافة إلى تجارة الأسلحة والقواعد العسكرية الداخلية تنصب قواعد عسكرية خارجية محيطة بالعالم العربي، لتشكل فيها عناصر ضغط وتهديد وتسويق من طرف آخر لتجارة الأسلحة واتفاقيات الدفاع المشترك وإغراءات الصفقات والحماية والأخطار الوهمية. مثلما حصل مؤخرا في تركيا التي وافقت على نصب نظام رادار أميركي لرصد الصواريخ، المحدد الأهداف والبرامج، إضافة إلى القواعد العسكرية الأخرى المعلنة، في الوقت الذي رفضته دول اخرى. حيث تعلن تركيا فيه انحيازها إلى المخططات الغربية بالضد من إعلاناتها التي تقدمت بها إلى العالم العربي وجواره. وقد رأى خبير دولي وباحث في المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية، الدكتور جون إيف كامو، (جريدة الخبر الجزائرية 26/9/2011) بأن ''السياسة الخارجية التركية كانت ولا تزال قريبة من المحور الأمريكي وداعمة لتوجه واشنطن، موازاة مع السياسات المعتمدة في إطار حلف شمالي الأطلسي (ناتو)، ولكن هذا لا يستبعد ترك تركيا لهامش حركة في سياساتها''. وأوضح أن ''التغيرات السياسية في العالم العربي وعدم الاستقرار الذي ينجر عنه سيدعم أكثـر موقع تركيا في المنطقة، والشرط الأساسي كان هو تشديد اللهجة وإظهار نوع من التجاذب مع إسرائيل، وهذا لا يعني إحداث قطيعة ما''. ويشير الخبير الدولي في نفس السياق ''تشديد اللهجة ضد إسرائيل يجعل تركيا طرفا فاعلا يسمع له ويؤخذ له حساب، خاصة في أوساط الرأي العام العربي. أما بالنسبة لعلاقات تركيا مع إيران فإنها دائما تتسم بالتعقيد، ولكن يجب التأكيد على أن تركيا لن تغضب الغرب للاصطفاف والتحيز لإيران في أي أزمة قادمة''.&lt;br /&gt;هل صارت تجارة الأسلحة أسلوبا آخر إضافيا للهيمنة والسيطرة الدولية؟. لمن تكدس الأسلحة في المنطقة وما هي الأخطار الفعلية فيها والى أين تتجه هذه الأسلحة وأهداف منتجيها ومشتريها أو دافعي أثمانها؟. أسئلة كثيرة وأخرى تحتاج كلها إلى أجوبة واضحة من الشعوب وقواها الوطنية ووضع الأمور في نصابها الحقيقي وإنقاذ الشعوب من الكوارث المخططة لها.&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/7760522685807839504-8787803419920357524?l=kadhimmousawi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7760522685807839504/posts/default/8787803419920357524'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7760522685807839504/posts/default/8787803419920357524'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://kadhimmousawi.blogspot.com/2011/11/blog-post_08.html' title='لمن تكدس الأسلحة في المنطقة؟!'/><author><name>كاظم الموسوي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/15056705112303254221</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-7760522685807839504.post-1616450925988761383</id><published>2011-11-01T21:15:00.002Z</published><updated>2011-11-01T21:17:13.530Z</updated><title type='text'>حدود مستباحة</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;br /&gt;من الطبيعي ان تعتبر كل دولة حماية حدودها جزءً مهماً من سيادتها وتحرص عليها وعلى احترامها للمعاهدات الدولية بشأنها، سواء برضاها أو بالإكراه لها وللأمر الواقع الذي وضعت فيه. بينما الدول المحتلة، يتحمل المحتل لها المسؤولية الأولى عنها. وهذا الأمر ينطبق على العراق الآن. فمنذ غزوه من القوات الامريكية وحلفائها وإعلان احتلاله استبيحت حدوده من كل جهاتها، سواء مباشرة من البلدان المحيطة أو عبرها من بلدان وإطراف اخرى. حتى بلغ الأمر ان أصبح العراق مرتعا لكل صنوف التدخل الخارجي في شؤونه والتصرف في أوضاعه وعلى مختلف الصعد، وأبرزها الأمنية والاقتصادية والسياسية، وبسبب ذلك ونتيجة له قدم العراق خسائر جسيمة، بشرية ومادية، تهربت الادارة الامريكية عن توصيفها وتحديدها ووضع الإحصاءات فيها، كما هو مطلوب منها، أو كما قامت به بالنسبة لأوضاع قواتها المحتلة وخسائرها فيها.&lt;br /&gt;تلزم القوانين والاتفاقيات الدولية الإدارات المحتلة حماية البلدان والشعوب التي تقع تحت احتلالها طيلة فترة الاحتلال، وتلزمها أيضا الاتفاقيات الموقعة بين تلك الإدارات ومن يمثل البلدان المحتلة، كما قامت بتوقيع معاهدة صوفا عام 2008. ومن هذه الناحية تتحمل الادارة الامريكية بشكل كامل حماية العراق وحدوده ومسؤولية الدفاع عنه، رغم كل الادعاءات منها أو من كلف بالحديث عنها، محليا أو دوليا. وفي الفترة التي تلت المعاهدة وأصبحت الأمور القانونية ملزمة لقوات الاحتلال بالحماية تعرض العراق إلى استباحات واسعة من حدوده الشمالية والشرقية والجنوبية على السواء. اجتياحات عسكرية وقصف مدفعي واختراقات طيران وتدمير لقرى ومواقع عراقية تحت مسميات مختلفة وادعاءات حمالة أوجه متناقضة، بين العدوان والدفاع عن مصالحها، وتعارضها مع تعاملها مع سكان مناطق الحدود الشمالية والشرقية. أما من الجنوب فتعرض العراق إلى استباحات متنوعة، إضافة إلى مخططات خنق اقتصادي وتخريب كبيرة وبأبعاد إستراتيجية.&lt;br /&gt;كما هو معروف ان شمال العراق تعرض لقصف عسكري متنوع من خارج حدوده الشرقية والشمالية بحجة وجود "متمردين" أكراد، كما تسميهم وسائل إعلام الدولتين الجارتين، إيران وتركيا، مع تبريرات تخصهما ولا تتعلق بالقوانين والحقوق المعروفة. وهذه قضية لم تحلها العلاقات الدولية بين البلدان نفسها، ولا احترام القانون الدولي والاتفاقيات المبرمة بينها وحقوق كل دولة فيها. وإذ يعترف مسؤولون من البلدين الجارين باختراق الحدود عسكريا وإجراء عمليات عسكرية واسعة داخل الحدود العراقية، منتهكين القانون والاتفاقيات والأعراف الدولية والأخلاقية، فأنهم يمارسون سياسات مخلة بما هو معروف تاريخيا وسياسيا وقانونيا. ورغم ذلك يسود قوات الاحتلال الصمت تجاهها، وهذا خرق للالتزامات المطلوبة منها، بل هناك إشارات لتعاون قوات الاحتلال مع تلك الانتهاكات أو تشجيع لها.&lt;br /&gt;من جهتها إيران، وحسب بيان الحرس الثوري الإيراني ذكر ان "العمليات العديدة والصارمة للحرس الثوري ضد المجموعة الإرهابية بيجاك (حزب الحياة الحرة في كردستان) سمحت بتطهير شمال غرب البلاد من المناهضين للثورة وبالسيطرة على كل الحدود". وأكد انه "تمت إعادة الأمن" إلى هذه المنطقة. وهذا شأن داخلي، ولكن ما أضافه أحد قادة الحرس الثوري (باسداران) الجنرال محمد تقي اوسانلو يشكل خرقا صارخا، إذ أشار إلى انه "خلال هذه العمليات مني المناهضون للثورة بخسائر فادحة واضطروا لمغادرة الأرض الإيرانية". و"بدعم من سلاح البر، شن الحرس الثوري منتصف تموز/يوليو عملية واسعة ضد بيجاك في المناطق الحدودية لكردستان العراقية شمال غرب إيران حيث يقوم المقاتلون المتمردون منذ سنوات بعمليات مسلحة وينفذون هجمات. وأسفرت المواجهات عن سقوط عشرات القتلى في الجانبين أحدهم الرجل الثاني في قيادة حركة التمرد الذي سقط مطلع أيلول/سبتمبر بقصف على الأراضي العراقية حيث أقام بيجاك قواعده الخلفية".&lt;br /&gt;أما تركيا، فآخر الأخبار قيامها باجتياح عسكري كبير للحدود العراقية باعتراف مسؤولين عسكريين فيها لمحاربة حزب العمال الكردستاني في تركيا، الذي يقيم له هو الآخر قواعد خلفية على الحدود التركية الإيرانية العراقية. كما قدم رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان طلبات مساعدة من الأميركيين في محاربة هذا الحزب. كما ذكرت وكالة إنباء الأناضول التركية "ان رئيس الوزراء التركي اردوغان سلم الولايات المتحدة لائحة تتعلق بطلب مساعدة لمكافحة المتمردين الانفصاليين في حزب العمال الكردستاني".. ونقلت عنه قوله ان "اوباما قال لي ان الولايات المتحدة مستعدة لتقديم كل دعم لنا في مكافحة الإرهاب"(!). وتحدث رئيس الوزراء التركي عن احتمال تمركز طائرات بريديتر أميركية على الأراضي التركية لقصف مواقع حزب العمال الكردستاني (!).&lt;br /&gt;وجنوبا تصاعدت التصريحات الرسمية والشعبية حول انتهاك الكويت لحقوق العراق في مياهه ومنفذه على الخليج. وكانت الحكومة العراقية قد هددت على لسان وزير نقلها هادي العامري مطلع أيلول/ سبتمبر الماضي، بغلق منفذ صفوان الحدودي بوجه الكويتيين في حال "استمرارهم في بناء ميناء مبارك وعدم تغيير موقعه الحالي". بينما كشفت مصادر عراقية رسمية عن "قيام طائرات استطلاع كويتية بالتحليق للتجسس على مناطق حدودية مع العراق خلال الأيام الماضية". فضلا عن اعتبار إنشاء الكويت للميناء على جزيرة بوبيان محاولة خنق اقتصادي تمنع العراق من التمتع بحرية في  منفذه الرئيسي على الخليج  وعرقلة تجارته البحرية وخرقا للقوانين الدولية.&lt;br /&gt;هذه بعض صور استباحة للحدود العراقية، وهي واضحة ومحدودة بأعمالها الصارخة، من بين أشكال اخرى للاختراقات والانتهاكات والتدخلات، ولا تحتاج إلى كثير عناء في معرفتها ومصادرها والمسؤولية فيها. ومع كل ذلك هناك تهاون وتراخ في إدانة هذه الانتهاكات المعلنة، وفي المطالبة بحقوق العراق الطبيعية فيها والعمل على دفعها أو تجريدها عن عوامل اخرى أو مدفوعة من الاحتلال، للتهرب من تحمل المسؤولية فيها، وتسهيل فرص مخططات الاحتلال وطوابيره عبر تأزيم الأوضاع العراقية الداخلية وإضاعة حقوق الشعب العراقي الكاملة في أرضه ومائه وثرواته وأمنه ومستقبله.&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/7760522685807839504-1616450925988761383?l=kadhimmousawi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7760522685807839504/posts/default/1616450925988761383'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7760522685807839504/posts/default/1616450925988761383'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://kadhimmousawi.blogspot.com/2011/11/blog-post.html' title='حدود مستباحة'/><author><name>كاظم الموسوي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/15056705112303254221</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-7760522685807839504.post-9004925780411281163</id><published>2011-10-25T20:09:00.000+01:00</published><updated>2011-10-25T20:14:03.494+01:00</updated><title type='text'>اوباما: الهروب إلى حرب</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;آخر تصريحات الرئيس الأمريكي باراك اوباما حول الاحتلال العسكري للعراق هو اتفاقه مع رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي (وكالات 21/10/2011) على قرار الانسحاب الأمريكي العسكري الكامل من العراق نهاية هذا العام، وفق معاهدة صوفا، بجانبها العسكري وتفعيل الاتفاقيات الإستراتيجية الأخرى التي تضمنتها، وصرحت عنها سابقا وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون عبر الاستثمار والأعمار واستبدال الجنود الأمريكيين بـ"جنود" مرتزقة متعاقدين معهم يؤدون المهمة نفسها، والاكتفاء بما يحيط بالعراق من قواعد إستراتيجية ملبية لخطط الاحتلال والهيمنة الامريكية على المنطقة. وكذلك لأسباب معلنة، ملخصها تقليص النفقات المالية الكبيرة من جهة، وتقليل الخسائر البشرية المهمة لدى الرأي العام الأمريكي والعالمي من جهة اخرى.&lt;br /&gt;هذه من بين الأسباب التي دفعت الرئيس الأمريكي إلى حسم الموقف بالانسحاب العسكري الكامل من العراق وإنهاء العمليات العسكرية فيه والتوجه صوب العلاقات الإستراتيجية الأخرى. ولكن مراقبين سياسيين يرون انه حتى في هذه الخطوة، رغم أهميتها السياسية عراقيا، وعربيا، وفي هذه الظروف الساخنة في المنطقة، ثمة خطورة ما تدور أو تتعلق بتطورات اخرى على صعد مرتبطة بما تعانيه الادارة الامريكية من أزمة اقتصادية حادة وتصاعد الغضب الشعبي المحلي والأوروبي أيضا وتأثيراته وتداعياته المباشرة على صنع القرار السياسي والاستراتيجي، ليس داخل الولايات المتحدة الامريكية وحسب، وإنما في المنطقة التي اضطر الرئيس الأمريكي إلى خياره المعلن.&lt;br /&gt;تناقل محللون سياسيون أفكارا حول مخططات أخرى للإدارة الامريكية، تنوي القيام بها حلا لما تعانيه من أزمات تستفحل حاليا، ترتبط باستراتيجيات هيمنتها في المنطقة المشتعلة الان. فكيف يجري مثل هذا الهروب؟. وهل استسلمت الادارة الامريكية لضغوط وظروف وأسباب أوضاعها الداخلية وترك المنطقة في فراغ سياسي واستراتيجي تملؤه حُكماً القوى الصاعدة استراتيجيا فيها، لاسيما التي لم تدخل تحت الخيمة الامريكية؟. وكيف ستكون عليه سياسات الهيمنة الامبريالية الامريكية ونفوذها عالميا ولاسيما في قضيتي الطاقة وحماية قواعدها الإستراتيجية العسكرية؟!.&lt;br /&gt;تصريحات المسؤولين الأمريكيين بهذا الخصوص، السابقة والحالية، توفر أجوبة للأسئلة المثارة، وكلها تؤكد على مخططات تسعى الادارة للإحاطة بما تشهده التطورات الإستراتيجية العالمية وصعود وهبوط موازين القوى الدولية، وانعكاساتها في مجلس الأمن والأمم المتحدة، وعبر وسائل متعددة. من بينها الاستعانة بما لديها من علاقات وتحالفات إستراتيجية تخدم تلك المخططات في المنطقة. وتتضمن الرد على مفاجآت الثورات الشعبية في العديد من البلدان العربية التي زادت من الضغوط عليها في أهدافها التي أعلنتها سابقا في فرض السيطرة المباشرة على قوس النفط من غرب اليابان إلى غرب إفريقيا، والهيمنة العسكرية عليه، بمختف السبل والخطط العسكرية الإستراتيجية والسياسية. ومعلوم ان خطط احتلال أفغانستان والعراق لم تتوقف عندهما، بل شملت صراحة إيران وسوريا وليبيا والسودان والجزائر، مع استمرار العلاقات الإستراتيجية بباقي البلدان المعروفة في تبعيتها وخضوعها لسطوة الادارة الامريكية ومراكز مقراتها وقياداتها العسكرية وقواعدها فيها أو حولها.&lt;br /&gt;صنّعت المؤسسة العسكرية الامريكية ما تعتمد عليه من مبررات في خطط احتلال أفغانستان والعراق وقد فضحت أكاذيبها وتضليلها فيها. ولهذا يتطلب إخراج مبررات اخرى لغيرها أيضا، مع دراسة تجربتها التي أعطتها دروسا عديدة وخرجت بعبر منها. فالخسائر التي تكبدتها في البلدين تفرض عليها التحرك دون خسائر كبيرة أو بتقليلها إلى الحد الأدنى. ولعل التهديدات التي وجهتها القيادات الإيرانية للإدارة الامريكية، خصوصا ما يتعلق بالقوات العسكرية التي اعتبرتها رهائن لديها في أي حرب معها، فضلا عن إشعال نيران في أكثر من دولة متواطئة مع الادارة الأمريكية، سواء بالقواعد العسكرية أو التعاون الأمني والسياسي والمالي المكشوف، تدفع بأخذ الحيطة المطلوبة والرد عليها بقدرات اخرى. ولهذا لم تكتف الادارة الامريكية في سياسة شيطنة "العدو" التي تتفنن بها، حيث قامت بها وما تزال آلتها الإعلامية ومرتزقتها في شتى الأساليب والمبررات، بل كذلك البحث عن وسائل تخدير البؤر أو تبريد خطورتها أو بإشغالها بما يبعدها عن المباشرة في تشكيل خطر كبير عليها، لاسيما القوى المتحالفة مع الجمهورية الإسلامية في إيران، في المنطقة وخارجها. ومعها تأتي قضية الانسحاب العسكري أو الهروب من العراق. وكذلك، كما رأى محللون سياسيون، في الإسراع في صفقة تبادل الأسرى الفلسطينيين مع حماس وأخبار انتقال مقر قيادتها وغيرها من الإشاعات التي تسرب من الأجهزة الإعلامية المخابراتية الامريكية وتروجها طوابيرها العربية. ومثلها أيضا إشغال المشهد السياسي في العديد من البلدان التي لم تقع تحت الخيمة الامريكية بشلالات الدم المراق يوميا، وصناعة اللا استقرار الأمني والاقتصادي والسياسي فيها وغيرها مما يؤدي في النهاية إلى إفراغ الساحات لتنفيذ المخططات المعلنة أو المكتومة.&lt;br /&gt;أكثر المراقبين والمحللين السياسيين اعتبر إتهامات الرئيس الأمريكي اوباما حول اغتيال السفير السعودي في واشنطن بداية تجهيز تلك المحاولات لحرب جديدة على إيران تهربا من الأزمات المستفحلة ولوي عنق الحقائق المستجدة على الأرض. وهي قصص معروفة، تاريخيا، وليست جديدة، ولكن للأسف ان الرئيس الأمريكي الحالي لم يتعظ من سابقيه، ولا حتى من وزير خارجية سلفه، ابن جلدته كولن باول، في الشأن العراقي، ولا من الفوضى التي نتجت من حماقات بوش الثاني ونتائجها الخطيرة التي كانت من ابرز أسباب الأزمة التي تعانيها الولايات المتحدة الامريكية وأوروبا حاليا ووعد هو بالتخلي عنها.&lt;br /&gt;هل الهروب العسكري من العراق واستبداله بخطط اخرى هو الحل الأفضل للإدارة الامريكية؟ هل الخروج منه يصب في إعادة النظر في السياسات الإستراتيجية الامريكية في المنطقة كلها؟. لماذا لا تحرض الأزمة التي تعيشها الولايات المتحدة الامريكية والمنطقة والبلدان الغربية الأخرى، الادارة الامريكية إلى التفكير الجدي بما يخدم الأمن والاستقرار الدوليين والتوقف من الهروب إلى الأمام وإعادة مخططات كشفت فشلها الاستراتيجي وأشاعت الفوضى والأزمات؟. وقد تستغلها قاعدتها الإستراتيجية في المنطقة وتدفعها إلى تحميلها أعباء حروب تفتح أبواب جهنم، أو صندوق باندورا، على المنطقة والإدارة الامريكية نفسها!.&lt;br /&gt; في كل الأحوال الهروب إلى حرب جديدة في المنطقة لا يخدم الثورات الشعبية فيها ولا يؤمل منها حلا لازمة الولايات المتحدة المتنامية داخلها وخارجها، وهذا ما يستوجب التفكير به ومنع دعم ارتكاب حماقة جديدة، بعد تجربتي أفغانستان والعراق. فهل يتدبر الرئيس الأمريكي وعقلاء إدارته في لجم مخططات لوبيات ومجمعات الحرب والاستهتار بأرواح البشر والأمن والسلام؟.&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/7760522685807839504-9004925780411281163?l=kadhimmousawi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7760522685807839504/posts/default/9004925780411281163'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7760522685807839504/posts/default/9004925780411281163'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://kadhimmousawi.blogspot.com/2011/10/blog-post_25.html' title='اوباما: الهروب إلى حرب'/><author><name>كاظم الموسوي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/15056705112303254221</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-7760522685807839504.post-7097149349259992963</id><published>2011-10-18T11:42:00.001+01:00</published><updated>2011-10-18T11:45:19.798+01:00</updated><title type='text'>قبل الانسحاب العسكري الأمريكي من العراق وبعده</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;p align="justify"&gt;&lt;br /&gt;بدأ العد التنازلي ليوم الانسحاب الكامل لقوات الاحتلال الامريكية من العراق نهاية هذا&lt;br /&gt;العام 2011، وفق الاتفاقية التي وقعت بين الحكومتين الامريكية والعراقية، وقبل ان&lt;br /&gt;تنسحب قوات الاحتلال نشطت القنوات كلها، السياسية والعسكرية والأمنية والدبلوماسية&lt;br /&gt;وغيرها، لاسيما من الطرف الأمريكي، لإظهار التزامها بالاتفاقية إعلاميا وعلنيا، ولكنها&lt;br /&gt;تضع سريا، وأحيانا تسرب ما تريده منها، اتفاقيات اخرى وبنودا وإجراءات تجعل الأمر&lt;br /&gt;الواقع أهون الشرور التي يعيشها العراق منذ احتلاله. وكلما يقترب يوم الموعد/ الاختبار&lt;br /&gt;تكون الوقائع شاهدة على سنوات الاحتلال وطبيعته ومنها اتفاقياته المبرمة بين إدارته&lt;br /&gt;والمؤسسات التي تدير البلاد تحت حمايته واحتلاله، والقواعد العسكرية والاجتماعية،&lt;br /&gt;المعبرة بكل وضوح عن زمن الاحتلال البغيض.&lt;br /&gt; قبل ان تنسحب القوات العسكرية للاحتلال الأمريكي&lt;br /&gt;تلوّن المشهد السياسي في العراق وأصبح الدم المراق عنوانا بارزا فيه، أو بالأحرى&lt;br /&gt;غرق المشهد السياسي في الدم العراقي. وهذه سمة واضحة للاحتلال الأمريكي خصوصا وكل&lt;br /&gt;احتلال عموما. فقتل المواطنين الأبرياء بشكل عام رسالة الاحتلال الموجهة للجميع،&lt;br /&gt;الحكام والمحكومين في العراق، الأحزاب والمنظمات والهيئات الشعبية والأهلية&lt;br /&gt;والمدنية. يضاف لها قاعدة الاحتلال المعروفة في توزيع خارطة الدم وإثارة الفتن&lt;br /&gt;التي رسخها المحتلون، القدماء والجدد، وإطالة عمر الكارثة، التي تنمو مع الاحتلال&lt;br /&gt;وتستطيل ببقائه، بأي شكل من الإشكال، سواء بالقوات والقواعد العسكرية أو بالسفارة&lt;br /&gt;والقنصليات وشركات الحمايات المدنية، أو وهنا الأخطر، بالطابور الخامس الذي توظفه&lt;br /&gt;وترعاه ويقدم لها المطلوب من أهداف الاحتلال الرئيسية، عبر مؤسسات الحكم أو بالبيئات&lt;br /&gt;الحاضنة للاحتلال ورموزه، والتي ترسم اخطر صورة لبقاء الاحتلال الأجنبي، وممارسة أساليبه&lt;br /&gt;وخططه وبرامجه المتنوعة، الناعمة والخشنة، السلسة والمعقدة.&lt;br /&gt;كيف سيتم&lt;br /&gt;الانسحاب العسكري ومتى؟، وهل سيبقي على الأرض بقايا له، وتحت أي مسمى؟. لاسيما وقد&lt;br /&gt;صرح مسؤولون عراقيون بذلك باستحياء أولا وبصلافة ثانيا، تحت غطاء اتفاق زعماء&lt;br /&gt;الكتل البرلمانية على ذلك. مرة قالوا ببقاء خمسة آلاف من العسكر للتدريب العسكري&lt;br /&gt;للقوات العراقية التي بنيت بدربة ودراية القوات الامريكية نفسها ومرة اخرى بغمغمة&lt;br /&gt;عن الأعداد والاتفاقيات. والأرقام تتغير حسب التصريحات الرسمية بين العراقيين والأمريكيين.&lt;br /&gt;ولكنها كلها تؤكد على بقاء قوات عسكرية. يزيدها ما سمته الأقوال الامريكية بحماية&lt;br /&gt;السفارة والمستشارين الأمريكيين الباقين في العراق. كم أعدادهم؟ وهنا تختلف الأرقام&lt;br /&gt;أيضا. فالخارجية الامريكية تريد إرسال ستة عشر ألفا من الحراسة المدنية، من&lt;br /&gt;المتعاقدين من شركات الحماية المعروفة بأسماء مختلفة ولكنها كلها تتفرخ من اسم&lt;br /&gt;الشركة الأم التي روعت العراقيين والتي اسمها "بلاك ووتر"، وامتدت خارج&lt;br /&gt;العراق أيضا، رغم كل جرائمها وفظائعها.&lt;br /&gt;تحول الانسحاب&lt;br /&gt;العسكري الأمريكي إلى الواجهة بحكم الاتفاقية وموعدها، رغم أهميته، وهو ما يريده الاحتلال&lt;br /&gt;وإدارته ويدفع إليه للانشغال فيه، كما يعرضه المشهد السياسي العراقي الرسمي حاليا.&lt;br /&gt;متجنبا أو مبعدا عنه أسئلة مهمة تكشف طبيعة الاحتلال وخططه وأهدافه. وليس سرا&lt;br /&gt;القول ان الأهداف البارزة من الاحتلال لم تتغير وان الطمأنينة الامريكية عليها&lt;br /&gt;غالبة ومستمرة  بالأدوات التي ترعاها وتسهر&lt;br /&gt;عليها وتوفي بالتزاماتها المعلنة و/أو المكتومة.&lt;br /&gt;يصعب على إدارة&lt;br /&gt;الاحتلال إخفاء حقيقته، مهما أعلنت من التزامات لها بالانسحاب العسكري، فهي في&lt;br /&gt;الوقت نفسه وعمليا تخطط لإرسال مرتزقة الحماية بأعداد قد تفوق عدد الجنود&lt;br /&gt;المنسحبين، مما يعني في النهاية أن ما يجري عملية تبديل وإعادة توزيع وانتشار&lt;br /&gt;بملابس أو بمهمات اخرى. وقد تكون صور المجازر اليومية التي تحدث في المدن العراقية&lt;br /&gt;وبتقسيم معهود لمناطق الضحايا وهوياتهم المعروفة أول القطر في المخططات المرسومة&lt;br /&gt;للوضع السياسي والاستقرار الأمني المطلوب داخليا وخارجيا في محيط سياسي ساخن.&lt;br /&gt;المعروف ان&lt;br /&gt;الانسحاب الأمريكي العسكري من العراق ليس من خطط إدارة الاحتلال حين تم احتلال&lt;br /&gt;العراق ولكن رفض أغلبية الشعب العراقي وعمليات المقاومة الوطنية العراقية،&lt;br /&gt;العسكرية والسياسية، والوضع الاقتصادي الداخلي الأمريكي فرض على الادارة قرار&lt;br /&gt;الانسحاب وسيتم آجلا أو عاجلا، حسب الاتفاقية المبرمة أو بدونها. وتصريحات نائب&lt;br /&gt;قائد قوات الاحتلال الأميركي في العراق الجنرال توماس سبوير تؤشر إلى ذلك. حيث قال&lt;br /&gt;لصحيفة "واشنطن بوست" (14/10/2011) إنه "في الوقت الذي تقوم فيه&lt;br /&gt;القوات الأميركية بإغلاق قواعدها يحاول بعض الخصوم الاستفادة من ذلك وشن هجمات&lt;br /&gt;علينا". وأشار إلى أن سحب القوات والمعدات الأميركية من العراق يعد المشكلة&lt;br /&gt;اللوجستية الأكثر تعقيداً التي يواجهها الجيش الأميركي منذ الحرب العالمية&lt;br /&gt;الثانية، مضيفاً ان هناك نحو 520 جنديا يغادرون العراق يوميا. وأضاف ان هناك نحو&lt;br /&gt;25 ألف قطعة من المعدات العسكرية وغير العسكرية تم تسليمها أو بيعها إلى العراق&lt;br /&gt;بوصفها فائضاً لا حاجة له بالنسبة إلى الولايات المتحدة. ومن جهة اخرى تفسر هذه&lt;br /&gt;التصريحات بعض سلوك إدارة الاحتلال واستغلالها الجشع للدول التي احتلتها، والمفروض&lt;br /&gt;أنها عبّر ودروس للجميع، لاسيما أولئك الذين ترشح بلدانهم للاحتلال ويدعون إليه بأنفسهم&lt;br /&gt;لضيق أفق ونظر والتزامات وطنية تحررية. فبعد ان استنفدت قوات الاحتلال وجودها&lt;br /&gt;العسكري باعت أسلحتها التي من المفروض سحبها معها أو رميها في مزابلها كمعدات&lt;br /&gt;مستخدمة ومستهلكة تقوم ببيعها وقبض أثمانها الأصلية وكأنها جديدة، والله اعلم، كيف&lt;br /&gt;تتم صفقاتها ومن الرابح الثاني فيها وما هي الأهداف الأخرى منها، ورائحة الفساد&lt;br /&gt;والرشى تزكم الأنوف؟.&lt;br /&gt;قبل ان تنسحب&lt;br /&gt;القوات العسكرية الامريكية أخذت إدارة الاحتلال الامريكية حصتها المخطط لها من&lt;br /&gt;ثروات العراق وبعد ذلك تواصل نهبها بمسميات اخرى، من بينها الاستثمار والأعمار،&lt;br /&gt;وغيرها من المخططات. وهنا تأتي المسؤولية الوطنية والتحررية بعد الانسحاب العسكري.&lt;br /&gt;وهي محك وطني في التخلص من الفتن والفساد والتلون أمام المحتل وخططه ومشاريعه. فهل&lt;br /&gt;تكفي دروس الاحتلال وعبره؟.&lt;/p&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/7760522685807839504-7097149349259992963?l=kadhimmousawi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7760522685807839504/posts/default/7097149349259992963'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7760522685807839504/posts/default/7097149349259992963'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://kadhimmousawi.blogspot.com/2011/10/blog-post_18.html' title='قبل الانسحاب العسكري الأمريكي من العراق وبعده'/><author><name>كاظم الموسوي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/15056705112303254221</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-7760522685807839504.post-6333618622412969321</id><published>2011-10-16T10:37:00.000+01:00</published><updated>2011-10-16T10:39:33.677+01:00</updated><title type='text'>نوبل وترانسترومر.. الجائزة والشعر</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;الشاعر السويدي توماس ترانسترومر، فاز بجائزة نوبل للآداب لهذا العام 2011، عازف البيانو بيد واحدة بعد إصابته بشلل الأخرى، المبدع في العديد من الفنون، ومنها الشعر الذي رفعه إلى صدر المشهد الشعري في بلاده والعالم. ولد في ستوكهولم في 15 نيسان/ أبريل 1931، وتولت والدته تربيته بعد رحيل والده المبكر..  تخرج من جامعة ستوكهولم متخصصا في علم النفس عام 1956، وعمل باختصاصه في سجن للأحداث ثم مع أشخاص حصلت لديهم إصابات وخيمة في مكان العمل، ومع مدمنين على المخدرات، وقبل أن يصاب بسكتة، كان اختصاصيًّا معروفًا في علم النفس.&lt;br /&gt;بدأ كتابة الشعر وهو في الثالثة عشرة، ونشر أول مجموعة شعرية بعنوان "17 قصيدة" عام 1954، ومجموعته الثانية (أسرار في الطريق)  عام 1958، ومن خلال هاتين المجموعتين استطاع الشاعر ان يتبوأ مكانة رائدة في أوساط الشعراء الشباب. وحين نشر مجموعته الثالثة “سماء مفتوحة على النصف” عام 1962، وصفها احد الصحفيين بأنها “معجزة” مدافعا عن مكانته الشعرية”، بالرغم من هذا وجد الشاعر في فترة من الوقت ان النقاشات والمعاني حول شعره انقسمت في السويد بينما تنامت شهرته خارج الحدود حتى صار شاعرا عالميا. الكاتب بينكت هولم كفيست أشار إلى ذلك عام 1973: “في الرمزية العالمية الآن يُعد الشاعر توماس ترانسترومر من الشعراء المهمين، ترجم إلى بلدان مختلفة ومن قبل زملاء، كان مقبولا في كل مكان كما لو كان واحدا من المجموعة. واصدر 12 كتابًا شعريًّا ونثريًّا، ونثره يشبه الشعر، قبل أن ينشر شعره اشتهر كمترجم لشعر السرياليين الفرنسيين مثل أندريه بريتون.&lt;br /&gt;علق بيتر انغلوند، الأمين العام للأكاديمية السويدية عن فوز توماس بجائزة نوبل: "إن توماس ترانسترومر يتناول الموت والتاريخ والذاكرة التي تحدق بنا وتزيد من قيمتنا، لا يمكننا أبدا أن نشعر بالصغر بعد قراءة شعر ترانسترومر". وأضافت الأكاديمية أن "غالبية دواوين ترانسترومر الشعرية تتسم بالإيجاز والوضوح والاستعارات المعبرة".&lt;br /&gt;وأوضح انغلوند "ليس شاعرا غزير الإنتاج.. إلا أن بساطة قصائده المعبرة جدا سمحت بترجمة أعماله إلى أكثر من ستين لغة انطلق في بداياته بقصائد تقليدية تمحورت حول الطبيعة.. إلا أن أعماله اتخذت رويدا رويدا طابعا أكثر حميمية وحرية بحثا عن الارتقاء بالذات وفهم المجهول.. في دواوينه الأخيرة، ولاسيما آخر عمل له صدر في 2004، وضم 45 قصيدة صغيرة جدا مال ترانسترومر إلى اقتضاب أكبر وإلى درجة أكبر من التركيز".&lt;br /&gt;قال عنه المترجم العربي لأغلب شعره، قاسم حمادي، انه عمل لما يقارب سنتين لترجمة شعره وقد أضاف لها الشاعر ادونيس لمساته الشعرية على الترجمة : علّمني شعر ترانسترومر أن أقترب أكثر من الطبيعة وأفهم تفاصيلها. أدخلني في فك رموز شعر الهايكو الجميل، وأغناني بمعلومات تاريخية يمر فيها الشاعر، علّمني التعامل مع الرموز التي تدخلك إلى أعماق القصيدة. بعد سنوات مع الشعر المقتضب، إنما الكبير بحجم الإنسانية، قطف ترانسترومر أخيراً جائزة «نوبل».&lt;br /&gt;وترجم شعره إلى العربية أكثر من مترجم أو محاول الترجمة وتميزت اغلب أشعاره بالحس الإنساني وبالحداثة الشعرية التي أخذت مسارها الأدبي السويدي والعالمي، فحقق بشعره مكانته وموقعه في الخارطة الشعرية العالمية، وبالجائزة المتميزة استحقاقا له.&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/7760522685807839504-6333618622412969321?l=kadhimmousawi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7760522685807839504/posts/default/6333618622412969321'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7760522685807839504/posts/default/6333618622412969321'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://kadhimmousawi.blogspot.com/2011/10/blog-post_16.html' title='نوبل وترانسترومر.. الجائزة والشعر'/><author><name>كاظم الموسوي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/15056705112303254221</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-7760522685807839504.post-918879676357832798</id><published>2011-10-11T10:24:00.000+01:00</published><updated>2011-10-11T10:25:44.152+01:00</updated><title type='text'>أمريكا: كشف المستور</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;كشفت حملات الشوارع الأمريكية المتعددة، ومنها حملة "احتلوا وول ستريت" المستور في الولايات المتحدة الامريكية. وفضحت التناقضات الكامنة وحقائق الواقع الذي يتحكم في طبيعة النظام الأمريكي وسياساته الداخلية والخارجية على السواء، وعرّت الوجه الآخر لأمريكا. وقد تكون مفارقة، في جانب من جوانبها، عواقب سياسات الاحتلال التي تستفرد بها الادارة الامريكية في السنوات الأخيرة عادت بأشكال مختلفة طبعا إلى الأرض الامريكية، ورفعت الشعارات التي رفعت في اغلب البلدان التي كانت يوما ما محتلة، بأشكال مختلفة وأساليب متنوعة، من قبل الغرب عموما والإدارات الامريكية خصوصا. ولنفس الأسباب: الفقر والتمايز الاجتماعي والطبقي والبحث عن عمل وانهيار القيم الاقتصادية والعدالة الاجتماعية في اكبر دولة ترفع شعارات الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان، ولا تمارسها، كما تدعيها، على أرضها بحكم قواعد النظام الرأسمالي الاستغلالي وقوانين السوق الاحتكارية التي لا تهتم بالاغلبيات الواسعة.&lt;br /&gt;لم تكتف الحملات بمجموعاتها المبادرة ونشاطاتها لوحدها فقد امتد حراكها ليكسب تضامن النقابات العمالية الامريكية معها، و دعم طلابي شمل 75 جامعة في أنحاء أميركا. حيث يبدو أن الحملات الشعبية التي انطلقت قبل أسابيع من مركز نيويورك المالي في شارع "وول ستريت"، قد أطلقت دينامية احتجاجية حقيقية امتدت في أنحاء أميركا، محركة معها المضطهدين والمستضعفين والفقراء والفئات الشعبية الواسعة التي تعاني من ظلم واستغلال النظام السياسي والاقتصادي الأمريكي. لهذا تضامنت النقابات العمالية والطلابية وغيرها. ومن أبرز هذه المنظمات أكبر نقابة في أميركا هي "الاتحاد الأميركي لعمال البلديات" (أيه أف أس سي أم أي)، و"عمال أميركا للاتصالات"، و"اتحاد الترانزيت"، و"الاتحاد الوطني للممرضين"، وهي اكبر منظمة نقابية للممرضين في الولايات المتحدة.&lt;br /&gt;نقلت وكالات الأنباء عن رئيس الـ«أيه أف أس سي أم أي» التي تعد حوالي 1.6 مليون عضو في أنحاء أميركا جيرالد ماكنتي: "نقف متضامنين مع المحتجين على جشع وول ستريت"، مضيفا أن "الاقتصاد الذي دمر حياة الكثيرين، وحرمهم من الوظائف، وترك ملايين الأميركيين من دون منازل ولا آمال، هو خطيئة المصارف التي تقامر بمستقبلنا". أما اتحاد "آ أف أل-سي آي أو" الذي يضمّ الـ« أيه أف أس سي أم أي»، ويعدّ أكثر من 11.6 مليون عضو في أميركا، فقال على لسان رئيسه ريتشاد ترومكا إنه يدعم احتجاجات "احتلوا وول ستريت"، وأضاف "كل اتفاقيات التجارة الحرة ستكلف الأميركيين وظائفهم". ولم تنحصر الاحتجاجات في نيويورك فقط، كما نرى كل يوم، وإنما امتدت إلى مدن اخرى، بما فيها واشنطن. وقد أعرب المفكر الأميركي نعوم تشومسكي عن دعمه لحركة الاحتجاجات. وتوجه في شريط مصور خاص إلى المتظاهرين في بوسطن، بقوله إن "البلاد تحتاج بشكل ملح إلى احتجاجات كهذه، إضافة إلى طرح أفكار جديدة تمكن من التنظيم للعمل على تغيير الطريقة التي تدار فيها شؤون البلاد والعالم بشكل عام"، مؤكدا أن الاحتجاجات قد "تغير المعادلة بشكل جذري في البلاد".&lt;br /&gt;واضح ان هذه التحركات الشعبية الواسعة والممتدة على اتساع الولايات المتحدة لها مطالبها وعكست بتحركاتها حاجتها إلى التغيير الحقيقي. وتتلخص مطالب المتظاهرين التي نشرت بتقليص أدوار الشركات المتعددة الجنسيّات والمصارف الاستثمارية الكبرى التي اتهموها بالسطو على ممتلكات الأميركيين بمساعدة الإدارة الأميركية التي فضّلت مساعدة الشركات المأزومة منها على حساب الاهتمام بمعدلات العمالة والدخل والخدمات الأساسية. كما هاجمت الحركة سياسات الولايات المتحدة الخارجية، وتحديدا في العراق وأفغانستان.&lt;br /&gt;اختصر البيان الذي أعلن تأسيس حركة "احتلوا وول ستريت" أهدافها في كلمات قليلة "نحن مئات من مختلف النقابات والجامعات وغير المسيسين.. لا نحدّد لعضويتنا عرقاً أو ديناً أو لوناً... نحن 99 في المائة من الأميركيين، نحتج على سطوة الواحد في المائة الباقي، الذي نهب مواردنا".&lt;br /&gt;مما يجدر ذكره تأثر ناشطي حركة "احتلوا وول ستريت" بالاحتجاجات المصرية في ميدان التحرير، والتي أدت في النهاية إلى إسقاط الرئيس المخلوع حسني مبارك، ومحاولة استثمارها أمريكيا، وان الادارة الامريكية مارست سياسات تابعها وأجهزته التي دربتها في القمع ووسائل الهجوم على المحتجين. ولكن المحتجين في نيويورك وباقي المدن الامريكية مصرون على مواصلة الاحتجاج والاعتصام وتوفير كل ما يمكن من شبكة إمدادات خدمية ووسائل إعلام واتصال و"جريدة" يومية ناطقة باسمهم حتى تحقيق مطالبهم. وعلى غرار مفجري الثورة المصرية، ليس هناك قادة في حركة "احتلوا وول ستريت"، وليس لها لون سياسي معين.&lt;br /&gt;أسباب الاحتجاج كثيرة ولكن الأولويات التي طالب المحتجون بها تركز على إعادة النظر في إدارة البلاد ونظامها السياسي الذي يقوده الواحد بالمائة على حساب التسعة والتسعين من السكان. بحيث تنتهي سيطرة المال على السياسة ويجري الاهتمام بتوفير الرعاية والخدمات وإنتاج السلع التي تخدم الجميع، وتوفر ظروفا مناسبة تواكب التطورات الأخرى دون تمييز أو تفاوت سياسي واجتماعي وطبقي، مثل الهواء والماء والرعاية الصحية والتعليم والأمن. وشدد المحتجون على إعادة النظر في إدارة المؤسسات الحاكمة والإنتاجية.. بشكل يؤمن شعار الديمقراطية الذي تعلنه الادارة ويتربى عليه الشعب كأفضل طريقة للحكم. وطالبت الحركة بتجديد الديمقراطية في العمل أيضا، مع التركيز على توفير الخدمات الأساسية للمواطن، لاسيما في برامج الرعاية الصحية والتعليم والخدمة العسكرية والنقل والسكن وغيرها من المؤسسات الاجتماعية الأساسية، والمطالبة في إعادة بناء هياكلها الحالية.&lt;br /&gt;ومثلما حصل في الثورات العربية وأساليب القمع الرسمية مارست الادارة الامريكية أساليب القمع والهراوات والاعتقالات والقنابل المسيلة للدموع ضد المتظاهرين. وهكذا تتساوى أمريكا مع توابعها في استخدام الممارسات المرفوضة والانتهاكات المدانة. الشعب الأمريكي لم يعد قادرا على الصمت، هب محتجا بغضب، واستعد لتحمل عواقب حركته السلمية، بينما سياسيو أمريكا يحاولون خداع أنفسهم والعالم. حيث كشفت هذه الاحتجاجات واقع الحياة الامريكية الذي تحاول الادارة ومخططوا سياساتها العدوانية تجميله وتغليفه بالتطورات التقنية والعسكرية المعروفة عن أمريكا.&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/7760522685807839504-918879676357832798?l=kadhimmousawi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7760522685807839504/posts/default/918879676357832798'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7760522685807839504/posts/default/918879676357832798'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://kadhimmousawi.blogspot.com/2011/10/blog-post_11.html' title='أمريكا: كشف المستور'/><author><name>كاظم الموسوي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/15056705112303254221</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-7760522685807839504.post-850947648012236158</id><published>2011-10-03T21:47:00.000+01:00</published><updated>2011-10-03T21:49:00.168+01:00</updated><title type='text'>الفتن والعنف والفساد من سمات الاحتلال</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;أكثر من ثماني سنوات مرت على غزو واحتلال العراق، من قبل القوات الغربية، التي خططت لها الادارة الامريكية وتابعتها حكومة بريطانيا، وشاركتها في تسديد تكاليفها المالية حكومات عربية، وسهلت لها أراضيها وقواعدها وخبراءها ومترجميها ومرتزقتها في وسائل الإعلام ومرشديها في خرائط وخطط التنفيذ والتوجيه والحصارات المتعددة الأشكال،  ومازال البلد نهبا لشعارات الغزو والاحتلال. تغيرت وجوه وتحولت مسميات وتبادلت ادوار ولكن سمات الاحتلال بقيت كما هي، ليس الان وحسب وإنما كما كانت في الماضي البعيد لحملات الغزو والاحتلال. وما يزيد الأمر بشاعة ان أبناء البلدان التي تبتلي أو ترشح لمثل هذه السياسات لم يتعظوا ولم يستفيدوا من الدروس والعبر التي تفقأ العيون وتدل الأعمى وتبصر الغرير... للأسف تتكرر الدروس والعبر وتتناسى الآثار والتداعيات وتجد من يبرر لها و"ينظّر" ويخط جملا وتعليقات تشتم من يهديهم إلى سواء السبيل.&lt;br /&gt;في الأسابيع الأخيرة عاشت المدن العراقية محنا متعددة من جرائم الاغتيالات والتفجيرات وقدمت الضحايا العديدة من أبنائها، واغلب خطط هذه الجرائم ليس لإثبات عجز الحكومة وأجهزتها الأمنية فقط وإنما إعادة صناعة الفتن الطوائفية والقومانية بين مكونات الشعب العراقي وترجيح المخططات التي لم تتخل عنها إدارات الاحتلال يوما، ولم تطوها بل تضعها أمامها كلما احتاجت لها أو أرادت ان تشغل أبناء الشعب فيما بينهم أو تجعلهم مصدا لمشاريعها وأهدافها المعلنة والمخفية، وللأسف مرة اخرى، والى ماشاء الله، تجد لها من يروج أو يساعد أو يقوم بما تضعه وترتأيه وتنشده وتستهدفه، تنفيذا وتجهيزا واقترافا لأبشع الجرائم وأخس الأعمال، التي ترمي بالأخير إلى إشعال نيران الفتن وتمديد لهيبها الداخلي والتهرب من المسؤولية المباشرة عنها ومنها. والمضحك المبكي، وما أكثره في بلد محتل اليوم، ان أول الشاكين منها إعلاميا والسباقين إلى إصدار البيانات الاستنكارية والتنديد بها هم، أو أغلبهم، من اشتركت أيديهم وعقولهم وقلوبهم بمخططاتها وبرضاهم وتعاونهم مع مخططيها. وحين تكون المسؤولية مباشرة فان إصدار بيان استنكاري لا يخفف مفاعيل الجريمة التي ارتكبت ولا يحمي الضحايا التي أريق دمها أو سلبت أرواحها. وقد يكون بيان مشترك لرئيسي السلطتين التشريعية والتنفيذية دالة عليهما لا يعفيهما عن تحمل مسؤولية الإغفال والتهاون والتهرب من أداء وظيفتهما. حيث ورد في الإعلام الرسمي بيان يقول ان "رئيسي مجلسي الوزراء والنواب العراقيين" نوري المالكي وأسامة النجيفي حثّا الأطراف العراقية كافة إلى التهدئة بعد التفجيرات الدامية في محافظتي كربلاء والأنبار، التي راح ضحيتها عشرات القتلى والجرحى. وأفاد بيان صادر عن مكتب النجيفي بأن المالكي والنجيفي دعَوَا خلال مكالمة هاتفية إلى "ضرورة التزام الصبر والسكينة لتفويت الفرصة على كل من يريد خلق مناخ فتنة طائفية هدفها جر العراق إلى مزيد من التناحر والفرقة، ما سيسبب تداعيات خطيرة على المشهد السياسي". وشددا على أن "تكرار مثل هذه الحوادث الأليمة خلال فترة قصيرة، إنما يهدف إلى إحداث شرخ في النسيج الاجتماعي، وتعطيل العملية السياسية، وعرقلة مسار المفاوضات الرامية إلى رص الصفوف وترسيخ الشراكة الوطنية". وقال "نائب رئيس الجمهورية" طارق الهاشمي، في بيان صادر عن مكتبه الإعلامي، إن "ما تتعرض له مدننا من أعمال إرهابية بشعة تأتي في سياق أجندة خارجية تستهدف وجود بلدنا ولحمة أبنائه، وإن تكرار الحوادث يؤكد مجدداً عدم فاعلية الخطط والتدابير الأمنية المعتمدة". هكذا يقر المسؤولون العراقيون خطورة الأوضاع وصعوبة الظروف ويتناسون موقعهم ومسؤوليتهم عنها، وعن وضع الحلول لها ومعالجتها بما يخدم الشعب والوطن. أي أنهم ببياناتهم الكلامية يحاولون التهرب منها وليس تطبيب الجروح التي لم تندمل من الغزو والاحتلال، والتهرب من تحمل المسؤولية عنها بحكم الواقع وباشتراطات المهام الموكلة أو التي قبلوها اختيارا منهم بالمشاركة مع المحتلين والغزاة لإنهاء محنة العراق، وإعطاء دروس لمن يراد لبلده ان يكرر تجربة العراق، حصارا وغزوا واحتلالا، تحت كل المسميات التي تتفنن بها الأمم المتحدة وكتاب بياناتها في الإعلام الحربي الجديد، الذي هو الآخر شارك ويسهم بشكل كبير في الغزو والاحتلال المعنوي والمادي للعراق ولمن يليه بالتسلسل المرسوم بخطط البنتاغون والناتو الان.&lt;br /&gt;ما يفيد أو يفضح أكثر، ما جاءت به المجموعة الدولية للازمات، حسب تقريرها الأخير عن المؤسسات العراقية تحت الاحتلال، الذي نشرته وسائل الإعلام العراقية والعربية أيضا، (27/9/2011) إن "الدولة العراقية التي قامت بعد الغزو الأميركي عام 2003 تستند إلى مؤسسات ضعيفة تشجع الفساد، ما يمكن أن يهدد استقرار البلاد"، معتبرة أن "سنوات العنف التي هزت العراق بعد العام 2003 زعزعت استقرار جهاز الدولة". وأضافت المجموعة التي تتخذ من بروكسل مقراً لها أن "شلل الدولة ساهم في انتشار عناصر إجرامية ومصالح خاصة في الإدارة"، مشيرة إلى أن "المؤسسات التي أقيمت بموجب دستور العام 2005 للإشراف على عمل الحكومة كديوان الرقابة المالية وهيئة النزاهة وهيئة التفتيش والبرلمان والمحاكم كانت عاجزة عن إثبات نفسها في مواجهة تدخلات الحكومة وتصلبها ومناوراتها". ولفتت المجموعة إلى أن "الإطار التشريعي يعاني عجزا وتهديدات دائمة تتمثل بوقوع أعمال عنف"، معتبرة أن "تبعات هذا الوضع باتت اليوم فاضحة، حيث تم اختلاس مليارات الدولارات من الخزائن". وأشارت المجموعة إلى أن "الأحزاب تعتبر الوزارات بمثابة حسابات مصرفية خاصة، تتفشى فيها المحاباة والرشاوى وعمليات اختلاس الأموال، الأمر الذي يؤثر على مستوى المواطنين المعيشي"، معتبرة أن "انتشار الفساد يهدد بنسف التقدم الكبير الذي حققه العراق على صعيد الحد من العنف وتعزيز مؤسسات الدولة". وطالبت المجموعة بـ"تعزيز تشريعات مكافحة الفساد وإرغام الأحزاب السياسية على الالتزام بمزيد من الشفافية"، و"إجراء إصلاحات تشريعية لتسيير عمل المؤسسات وحماية استقلاليتها". كما طالبت المجموعة الولايات المتحدة والأسرة الدولية بـ"التنديد علنا بغياب الإصلاحات السياسية في العراق وتقديم مساعدة فنية لمكافحة الفساد". فهل بعد هذا التقرير، الذي لم يرد عليه مسؤول، وأخبار الفتن، من سؤال، أو حجة لدعاة الغزو، ومن كل من لم يتعظ ولم يستفد ويريد ان يكرر التجربة؟. ان التقارير والأوضاع الفاقعة دروس كبيرة، وعبرة لمن يعتبر، وويل لمن يسعى بقدمه إلى هدر دمه!.&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/7760522685807839504-850947648012236158?l=kadhimmousawi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7760522685807839504/posts/default/850947648012236158'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7760522685807839504/posts/default/850947648012236158'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://kadhimmousawi.blogspot.com/2011/10/blog-post.html' title='الفتن والعنف والفساد من سمات الاحتلال'/><author><name>كاظم الموسوي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/15056705112303254221</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-7760522685807839504.post-6473505763112760238</id><published>2011-09-30T21:22:00.000+01:00</published><updated>2011-09-30T21:23:45.608+01:00</updated><title type='text'>الاحتلال الناعم</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;تنسحب القوات العسكرية للاحتلال الأمريكي من العراق أم لا تنسحب.. تبقى أم تتقلص، تعيد توزيعها أم تمدد المعاهدة الموقعة بين الحكومتين العراقية والأمريكية، التي تنتهي نهاية هذا العام.. وأقوال اخرى. المهم في كل ما يجري ان الادارة الامريكية مضطرة للانسحاب العسكري لكلفته المادية الباهظة، ولمعالجة أزمتها الاقتصادية المستفحلة داخليا، وليست استجابة لمقتضيات المعاهدة أو أية معاهدة أو اتفاقية بين دولة احتلال وحكومة بلد محتل.. ولكنها هل تترك العراق؟. الجواب على هذا السؤال شرعه لها مسؤولون عراقيون رسميا في خطاباتهم المنشورة في وسائل إعلامهم، أي علنيا دون مواربة، بتمرير الاحتلال بطرق اخرى، منها الطريق الناعمة التي كانت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلنتون قد قالتها سابقا تمهيدا للانسحاب العسكري وتقليل تكاليفه المادية والبشرية أيضا. وأعادت خلالها خطط الاستثمار والاستعمار التي دفعتها إلى احتلال العراق.&lt;br /&gt;ذكرت وزيرة الخارجية الأميركية، (حسب وكالات الأنباء يوم 6 حزيران/يونيو 2011)، ان الوقت مناسب لأميركا لكي تتعامل مع العراق كفرصة تجارية، وشجعت المستثمرين الأميركيين على توسيع استثماراتهم في العراق. وقالت كلنتون، في كلمة ألقتها في منتدى اقتصادي شارك فيه مديرو كبريات الشركات الأميركية للبحث عن فرص الاستثمار بالعراق، ان الحكومة الأميركية ستقدم كافة أشكال الدعم لقطاع الشركات بهدف الاستثمار في العراق". وأضافت ان "السفارة الأميركية في العراق وقنصلياتها تشجع النشاطات التجارية في كافة أنحاء العراق، كما تبذل وزارة الخارجية محاولات لإنجاح مشاريع الشركات الأميركية"، وجددت الوزيرة التزام إدارة الرئيس باراك أوباما، بتحويل العراق إلى دولة قوية وديمقراطية وذي اقتصاد متقدم، بحيث توفر للشعب العراقي الاستقرار والرفاهية (!)، في وقت تدخل العلاقات الأميركية مع العراق مرحلة جديدة، كما كثف السفير الأميركي جيمس جيفري جهوده من أجل فتح غرفة التجارة الأميركية في العراق. وأوضحت وزيرة الخارجية الأميركية انه "سيتم افتتاح القنصلية الأميركية في أربيل والبصرة، وهو ما سيسهل عمل الخبراء المدنيين الأميركيين مع نظرائهم العراقيين ويدعم عمل رجال الأعمال الأميركيين في العراق خلال الأعوام المقبلة". وبحسب صندوق النقد الدولي، فان لدى العراق خطة لتتفوق على الصين في النمو خلال العامين المقبلين (!). وأشارت إلى انه "في حين تنشغل الشركات التركية، الصينية، الفرنسية، الأردنية، والإيرانية بتطوير مشاريعها في العراق، نرى عددا صغيرا من الشركات الأميركية في العراق إلى جانب العسكريين والدبلوماسيين". وتابعت ان "العراق يسعى إلى أعمار كافة النواحي الاقتصادية بالبلاد، وليس قطاع النفط فقط، بل قطاع الزراعة والنقل والإسكان والبنوك". ونوهت إلى ان "العراقيين يبذلون كل ما فيه وسعهم من أجل توفير فرص العمل والاستثمار للمستثمرين المحليين والأجانب". وبعد كل هذا التوضيح للمخططات والمشاريع التي تريدها إدارة الاحتلال، رد مسؤولون عراقيون عليها بموافقات رسمية، ولم يكتفوا بها، بل وتقديم الشكر لقوات الاحتلال العسكرية على اقتراف جرائم الاحتلال التي تحاسبهم شعوبهم وتطالب بمحاكمتهم عليها، بما يبين عقلية المحتل والقابل للاحتلال بصورة غرائبية أو كاريكاتيرية صارخة. ولتمرير هذا الشكل التعاقدي الجديد من الاحتلال الناعم للعراق تتصرف دولة الاحتلال بما يتناسب مع ظروف وشروط هذا الاحتلال. ومن بينها صناعة أجواء توتر واحتراب وتهديدات بأخطار متصاعدة تدفع إلى الاستسلام إلى مشاريعها الرئيسية. وتشهد يوميات العراق المحتل أحداثا دموية متتالية، من القتل والتدمير والتخريب والاغتيال وغيرها من العمليات المعروفة، التي وضع أسسها السفراء الأمريكيون الذين توالوا التحكم في شؤون العراق منذ سنوات طويلة سبقت الاحتلال واستمرت معه بمهام جديدة لهم.&lt;br /&gt;عودة سفك الدم العراقي بأساليب وحشية وتأكيدات كلنتون على الاستعمار وتأييد مسؤولين عراقيين لها وتهديدات وزير الحرب الأمريكي بنفاد وقت إدارته من مماطلة المسؤولين العراقيين الرسميين، علنا وسرا، عن تمديد أو تجديد المعاهدة أو أية اتفاقية اخرى، تقول هذه الأمور كلها، ان العراق لم يتخلص من الاحتلال الأمريكي، فهو كنز استراتيجي كبير، حلم به المحتلون من كل الأنواع وفي كل الأزمان. ولن يكون الأمر يسيرا وسهلا ومهمات قوى التحرر فيه تتطلب المواصلة والإصرار على أهدافها الوطنية وضرورتها التاريخية.&lt;br /&gt;الصراعات السياسية الداخلية وتصنيع الأزمات داخل العملية السياسية واستشراء الفساد والاستبداد وترك العباد والبلاد نهبا للعدوان والطامعين والاستغلال والانتهاكات والارتكابات التي لم تحدها قوانين أو قواعد أو اتفاقيات، يضاف لها فتح الحدود للعدوان الأجنبي دون احتجاج رسمي، ومحاصرة العراق في موارده وثرواته ومياهه، ومساعي الاستحواذ عليها أو استغلال الظروف الملتبسة فيها لخطوات ابعد منها دون ان تجد البلدان المنتهكة حرجا أمام القانون الدولي أو الشرعية الدولية كما يحلو للدول المحيطة بالعراق ترديدها، تدفع إلى السؤال عنها وعن المحركين لها أو المخططين والمستفيدين منها. وقبل ان تنسحب القوات الامريكية تتحمل المسؤولية كاملة عما يجري من اعتداءات متواصلة على الحدود وعلى الحصار الاقتصادي والسياسي وغيرها، من بناء موانئ أو العمل على تعقيد إنهاء قرارات صدرت من مجلس الأمن ضد العراق. (مثل خضوع العراق تحت البند السابع)، أو استمرار المطالبة بتعويضات مالية كبيرة تؤثر على وضع إعادة الأعمار في العراق أو تكبله بما يعرقل مسيرته التي لا يحسد عليها في سنوات الاحتلال المستمرة.&lt;br /&gt;استمرار التوترات والفوضى الداخلية لا يخدم أية مصلحة وطنية. العراق يعيش فترة حاسمة جديدة تحدد خطوات مستقبله واستقلاله واستثمار خيراته، وأي تراجع أو تواطؤ مع المحتل يبدد طاقاته وإراداته ويضع العراق من جديد أمام مفترق آخر وتيه جديد، يضعف دوره ومكانته ويخدم مخططات الأعداء، ليس في العراق وحسب وإنما في العالمين العربي والإسلامي، ويسهل للتدخلات الأجنبية والتنافس والاحتراب الداخلي والخارجي مساحات أوسع تصب كلها في تنويع اسم الاحتلال وضياع البوصلة الوطنية والتحررية وعرقلة التقدم نحو المؤمل والمرتجى.&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/7760522685807839504-6473505763112760238?l=kadhimmousawi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7760522685807839504/posts/default/6473505763112760238'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7760522685807839504/posts/default/6473505763112760238'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://kadhimmousawi.blogspot.com/2011/09/blog-post_30.html' title='الاحتلال الناعم'/><author><name>كاظم الموسوي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/15056705112303254221</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-7760522685807839504.post-9024452494332488231</id><published>2011-09-24T08:41:00.000+01:00</published><updated>2011-09-24T08:42:55.662+01:00</updated><title type='text'>غائب طعمة فرمان... روائيا</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;خلد أسم غائب طعمة فرمان (1927- 17/8/1990) بما أبدعه وأنتجه، وما تركه عند قرائه ومحبيه من ذكريات وتذكر واستلهام للتاريخ والحنين إلى الوطن من منفاه واعتزازه الواضح بتراث وانتساب ولغة وعلاقات إنسانية تسجل له ولأدبه.&lt;br /&gt;درس عدد من الباحثين والنقاد نتاجه المتنوع والمتعدد المجالات في اطروحات وندوات أكاديمية وأدبية، وتظل الحاجة باستمرار داعية إلى العودة إلى نتاجه الإبداعي والاستزادة منه في قراءة نصه وانعكاساته واقعيا ورؤيته في الواقع العراقي والعربي، روائيا وثقافيا.&lt;br /&gt;ومن بين آخر الاطاريح البارزة عنه، أطروحة الناقدة فاطمة عيسى التي أعدتها في العراق ونشرتها في سلسلة رسائل جامعية ببغداد بعنوان: غائب طعمة فرمان روائيا.&lt;br /&gt;المعروف أن غائب ولد ببغداد عام 1927 في أحد أحيائها الشعبية الفقيرة، من أسرة معدومة كانت تعاني الحرمان وشظف العيش، وأكمل دراسته الابتدائية والثانوية ببغداد وأصيب بمرض السل الرئوي في وقت مبكر، وسافر إلى القاهرة لدراسة اللغة الإنجليزية وآدابها وعاش حياتها الأدبية والثقافية المعروفة، حسب تمهيد الكتاب.&lt;br /&gt;ولخص الكاتب الروائي تجربته هذه بمراحل ثلاث هي: مرحلة التراث العربي، الشعر، النثر، الكتب والدواوين الأربعة التي كان ابن خلدون يعدها أصولا وما سواها توابع وفروع... أدب الكاتب، كتاب الكامل، البيان والتبيين، وكتاب النوادر، وأنا ما أزال ارجع إلى هذا التراث، كلما أحس بضائقة نفسية، وأية متعة في الدنيا تعادل هذه المتعة.&lt;br /&gt;والمرحلة الثانية: حركة الترجمة التي بدأت أثناء الحرب العالمية الثانية الوافدة من مصر وسوريا تعزف على نغمات من الأدب الفرنسي والإنجليزي والروسي.&lt;br /&gt;والمرحلة الثالثة: ذهابي إلى مصر في مدة أعدها من انشط الأزمان للحركة الأدبية في هذا البلد الشقيق، وتصوروا طالبا في السنة الأولى من كلية الآداب في جامعة القاهرة قادما من العراق، يشهد مجلس الزيات في يوم الأربعاء، وفي يوم السبت كنت اشهد مجلس سلامة موسى في جمعية الشباب المسيحيين، وفي ظهيرة كل يوم جمعة كنت اشهد المجلس الطليق الطليعي، مجلس الأدباء الشبان الواعد المبشر بكل خير، مجلس نجيب محفوظ في مقهى الأوبرا.&lt;br /&gt;نقلت الدكتورة فاطمة عيسى عن حوار مع غائب عن موضوع تأثره بالكتاب قوله: نعم أنا أتأثر بما اقرأ وأبحث وأتعايش وأستفيد وأوظف ذلك ضمن اجتهاداتي وأسلوبي والقاسم المشترك الذي أثر في جيلي من الأدباء العرب هم: همنغواي، فوكنر، تولستوي، ديستوفسكي، تورجنيف، وغيرهم. تأثرنا بأساليبهم، وحتى في رسم الشخصيات حسب ما أرادت في أعمالهم وشخصياتهم. وتأثرت بنجيب محفوظ بناحيتي السرد والمعالجة القصصية، ولا زلت مستمرا في قراءة نتاجات الكتاب العرب، كيوسف إدريس، وجبرا إبراهيم جبرا، وحنا مينا وغيرهم. فان جيلنا من الروائيين والقصاصين قد دخل معترك التجريب والتجديد في البناء القصصي والروائي في الخمسينات أيضا.&lt;br /&gt;هذه المقدمة ضرورية للتعريف بالروائي الراحل ومعرفة أساليبه وقدراته ومصادرها الإبداعية وتنوعها وتوزعها وتأثيراتها على نصه وأقرانه والعلاقات الأدبية في زمنه الإبداعي والحياتي من الحركة الأدبية العربية، وفي المنفى حيث عاش ومات.&lt;br /&gt;وللروائي المبدع نتاجات متنوعة، موزعة بين القصة القصيرة والروايات والكتابات السياسية والترجمة، التي كانت مصدر عيش وتثاقف مقارن. فقد أصدر منذ عام 1954 أول مجموعة قصصية له بعنوان: حصيد الرحى إلى روايته الأخيرة التي صدرت عام 1989 بعنوان المركب. مولود آخر مجموعة قصصية، والروايات: النخلة والجيران، خمسة أصوات، المخاض، القربان، ظلال على النافذة، آلام السيد معروف، المرتجى والمؤجل. وترجم نحو ثلاثين كتابا معظمها قصص وروايات روسية، ونشر الحكم الأسود في العراق بالقاهرة عام 1957، وقصص واقعية من العالم العربي بالاشتراك مع محمود أمين العالم.&lt;br /&gt;الباحثة الدكتورة فاطمة عيسى تناولت الموضوع في مقدمة وتمهيد وثلاثة فصول وخاتمة إضافة إلى المصادر والمراجع، بحثت في الفصل الأول في السرد وأبنية الحدث، ثم درست في الفصل الثاني الشخصيات في روايات غائب والفصل الثالث قرأت الزمان والمكان في الروايات. وهي في بحثها تعمقت في البناء الفني والسرد وتأثير المكان والزمان في الرواية وفي عالم غائب الروائي، مستنبطة منه قدراته الإبداعية وأجوائه التي استطاع الغوص فيها والتعبير عن حياة أبطالها في لغة روائية متميزة. وفي تمهيدها الذي استعرضت فيه أقوال العديد من النقاد والدارسين لغائب توصلت إلى استنتاج مفاده تأكيد "أقوال وآراء وشهادات عدد من النقاد والباحثين العرب والعراقيين أن غائبا يحتل موقعا مرموقا في الأوساط الأدبية والفنية والنقدية ونسجل له حضوره الدائم والمتميز في الصحف والمجلات العالمية والعربية والعراقية وانه يمتلك أدواته الفنية التي منحته البراعة والمهارة الإبداعية المتميزة التي تعج بها الساحة الأدبية" (ص 21).&lt;br /&gt;وكتبت الناقدة عن هذه التطورات عند غائب: ينفرد غائب بطاقة رؤيوية تنفد إلى جوهر الحقائق الأساسية في الوجود وبقدرة على التعبير تتخطى اللغة التقريرية إلى لغة مجازية إيحائية.. استطاع أن يضيف بعدا جديدا وامتدادا فسيحا في مسيرة جهوده الروائية، وان يقدم صورة صادقة للمجتمع العراقي في العقود الأخيرة من القرن العشرين.. في زحمتها .. وتحولاتها.. لم تكن هذه الصورة الفوتوغرافية تاريخية ولكنها كانت من منطلق واع ورؤية واضحة. ونؤكد هنا دور غائب الكبير في تأسيس مكانة للرواية العراقية الفنية الناضجة في الأدب العربي الحديث، ولا يمكن لأي باحث أن يتحدث اليوم عن الرواية العراقية دون الحديث عن أعمال غائب الروائية، وليس من الغريب أن تصبح شخصياته الروائية مثل سليمة الخبازة وحمادي العربنجي ومصطفى وخاجيك ودبش ومظلومة وصباح شخصيات معروفة لدى القارئ المتابع للرواية العربية في العراق. (ص 22). &lt;br /&gt;بحثت الناقدة فاطمة في فصولها الثلاثة عن غائب روائيا، محللة السرد وأبنية الحدث في رواياته وقارئة سمات وأنواع الشخصيات في عالمه، ورابطة كل ذلك في استخدامات الزمان والمكان في فنه الروائي وإنتاجه الإبداعي. حيث شرحت معنى السرد وقسمته إلى ثلاثة أنماط، السرد الموضوعي، والسرد الذاتي، والسرد المختلط، وجدت أن غائبا أبدع بالنمطين الأولين، ولم ينل الثالث نصيبا كبيرا من اهتمامه. ونقلت عن الشكلاني الروسي توماتشفسكي إشارته إلى السرد الموضوعي من أن الكاتب " يكون فيه مطلعا على كل شيء، حتى الأفكار السرية للأبطال". ورأت أن غائبا منح الراوي العليم السطوة على سرد رواياته لأنه يكون عليما بكل ما يخص الشخصية ويتعلق بها محايدا في رؤيته لها أمينا على التعريف بها. واستنتجت أن الطابع السردي الغالب على روايات غائب هو السرد الموضوعي ونتيجة لغلبته وكثرته اختارت الناقدة النموذج له في روايته (المرتجى والمؤجل). فحللت النص الروائي مؤكدة ما وسمته به من هذه الناحية. وصولا إلى أن الناقدة تقول بإمكانية أن الروائي استعان بوسائل متنوعة وتقنيات متعددة في السرد الموضوعي أضفت على روايته حيوية وحركة وقوة تأثير في نفس القارئ. وهذا أدى إلى إنشداده وانجذابه إلى قراءة الرواية والاندماج بجزئياتها السردية، فضلا عن انه ختمها بنهاية مفتوحة. وهذه سمة من سمات غائب الفنية أنه يمنح قارئه الحرية في التفكير والاستنتاج والخروج ببعض الحلول التي تكشف القدرة والإمكانية التعبيرية لدى القارئ عندما يتركه يفكر ويستنبط ما تؤول إليه من نتائج وحلول. (ص 31- 32). كما يحتل السرد الذاتي ركنا بارزا من روايات غائب، وبخاصة روايات (خمسة أصوات) و(المخاض) و(ظلال تحت النافذة)، كما رأت الناقدة ويكون مبثوثا في رواياته المتبقية بشكل متوازن مع غيره وتأخذ رواية (النخلة والجيران) وشخصية الخالة نشمية مثالا في منولوجها عن حياتها الشخصية. وضعت الناقدة وصفا لسمة من سمات هذا السرد في المزج بين الماضي والحاضر، كما هو الحال في رواية (المخاض) واسترجاع بطلها كريم داود لعلاقته الغرامية ونقلت من النص ما يثبت ذلك، لاسيما في قول الراوي: تكلم الملعون كلمات طيبة. ربما أنا وخزت ذكرياته، وإنما الذكريات إذا فاضت لا ترحم تملأ جوانحنا بحنين مخبول، وتجعل الماضي يسير في شوارع الحاضر كموكب الحلم. (ص35). وانتقلت الباحثة إلى الرؤى السردية فذكرت: يكاد يتفق معظم النقاد والباحثين أن هذا المفهوم هو جديد استخدمه النقد الإنجلو – أمريكي في بدايات هذا القرن (الماضي طبعا) مع الروائي هنري جيمس، وعمقه أتباعه وبالخصوص بيرسي لوبول في كتاب (صنعة الرواية) الواضع الأساسي لأحجار زاوية الرؤية، فالرؤية تعني "المعلومات التي يقدمها الخطاب تتقولب دائما حسب منظور أو وجهة نظر تعكس العلاقة بين من يحكي والعالم الروائي المتخيل". وناقشت اطروحات النقاد حول الرؤى السردية إلى أن تنقل عن تودوروف فهمه لها في تنوعها إلى ثلاثة أصناف مع رسوماتها وشروحها، وكلها تدخل في صلب العمل الروائي وتتداخل في الصنعة الفنية للرواية وجدت الناقدة تطبيقات لها في روايات غائب، منتقية من بينها رواية المركب في تحليلها، ملاحظة هذا التعاقب والتداخل بين مختلف الرؤى الخارجية والداخلية من خلال اختفاء الراوي وحضور الشخصية الروائية أو ضمور الشخصية وظهور الراوي العليم. (ص 46). وانتقلت إلى وسيلتي السرد، الحوار والوصف، وطبقتهما على العديد من النصوص الروائية لغائب، لتكمل الفصل في استقراء أبنية الحدث، والانطلاق من أن ترتيب الأحداث في الرواية وأولوية ذكرها هو جزء أساس من تشكيل الرواية وبنائها بناء فنيا متماسكا. ونظرا لأهمية العلاقات القائمة بين الأحداث وترابطها مع بعضها بعض رأت الباحثة هذا الترابط يتم بطرق مختلفة وتتمثل هذه الطرق أو العلاقات في صور التتابع الزمني، في البناء المتتابع/ المتسلسل، أو البناء المتداخل، أو البناء المتضمن، أو البناء المكرر/ اللولبي أو الدائري، أو البناء المتوازي وتطبق هذه البنى على الروايات ونجاح المؤلف في استخدامها، وأوجزت أن الراوي يعتمد في بناء الحدث في اغلب رواياته اللقطات السريعة الموحية التي تخلق مع سواها في نفس القارئ انطباعا يمهد لتلقي النبأ الأخير، واختيار الحدث يعد من ميزات الرواية الفنية. (ص76). وأستنتجت في خاتمة الفصل قدرة غائب الفنية في اختياراته للأبنية التي تخدم رؤيته وكشفه للواقع روائيا.&lt;br /&gt;حاولت الناقدة في بحثها عن الشخصيات في روايات فرمان التأكيد على الأهمية التي وظفها الروائي لها باعتبارها الركن الأساس في البناء الفني وابرز أوجه الرواية الحديثة وارتباطها الوثيق والفعال مع العناصر الروائية التي تكون لحمة النص. وبحثت في أنماطها وكيفية تعامل الروائي معها في نصوصه المدروسة. منتقلة في تحليلها بين الشخصيات الرئيسية ودورها في الرواية والشخصيات الثانوية ومن ثم الشخصيات الإيجابية، والثابتة أو الجاهزة الجامدة وكذلك في الشخصيات المغتربة، وطرق رسمها والإبداع في نقلها والقدرة على فهمها وإيصالها إلى القارئ. لتستنتج أن غائبا استطاع أن يعبر عن الشخصية العراقية بظروفها المتباينة وأمانيها وأهدافها في الحياة الحرة الكريمة، وعلى هذا اجتنى أبطاله من الطبقات الفقيرة المعدمة، الكادحة من اجل لقمة العيش، وقد نجح في تصوير واع تلك الطبقة، (كما رأى ناقد) وان الشخصيات المعالجة في النصوص المحللة مستقاة من واقع اجتماعي بائس ويبدو من خلال أفعالها وأقوالها وأنماط تفكيرها، فهي تعيش مع شخصيات أخرى تتفاعل معها وتتعالق بها، يمكننا أن نجدها في الواقع الذي نحيا بأسمائها وأفعالها التي قامت بها داخل النصوص. (ص124). معتمدا على حيوات الناس البسطاء، كما ختمت بحثها في هذا الفصل، الذين يعيشون في الأحياء الشعبية القديمة، وهم الخيوط التي ينسج الروائي عبر متابعته آمالهم ومشكلاتهم وهمومهم اليومية، عالما روائيا جديدا، هو عالم الإنسان الكادح في نضاله اليومي.&lt;br /&gt;وجدت الناقدة للزمان أهمية كبيرة في روايات غائب، بما أن الرواية تجسد اقتطاعا من الحياة، "أي اقتطاع أحداث تجري في الزمان، أي أن كل رواية هي في مجموعها تمثل لحظات زمنية مشبعة بالأحداث ومتصلة بعضها ببعض، وهذا يدفعنا إلى الاسترشاد بمقولة جان ركاردو:" أن كل عمل روائي غير مستقل عن السرد الروائي الذي يبنيه لذا ينبغي أن نحدد زمنيته حينئذ على المستوين اللذين يحددان كلا من زمن السرد الروائي وزمن القصة المتخيلة". (ص 127). وانتقلت الناقدة إلى التفصيل في استخدامات الزمان، الخارجي والداخلي وتقسيماته الطبيعي والنفسي والتاريخي والكوني وتحللها كما في الأنساق الزمنية في روايات غائب، وعززت بحثها بما يتطابق مع رؤيتها النقدية وتصوراتها لهذا العامل في الفن القصصي وموضوعها، لتصل إلى أن غائبا استخدم الزمان بكل تموجاته، وأنساقه مخترقا في ذاكرة الشخصية بين الذاكرة والواقع، أي بين الماضي والحاضر، فهو في الوقت الذي يتكلم فيه عن الزمن الحاضر، يترك أبوابا مشرعة للارتدادات الزمنية صوب مراحل معينة. (ص152). ورأت الباحثة أن للزمن في روايات غائب نصيبا كبيرا تمثل في الأنساق الزمنية، ولكن كان للنسق الزمني في اتجاه الماضي (حصة الأسد) أن صح التعبير، فقد طغى طغيانا كبيرا على الأنساق الأخرى نتيجة اعتماد الكاتب على ذكرياته الماضية وأحيائها في رواياته، لأنه عاش غريبا عنها، تركها منذ ثلاثين عاما تقريبا. ولكنه مع هذا استطاع أن يقدم الزمن واتجاهاته وطبيعته ضمن ملامح محددة من العلاقات وأنماط العيش وطموحات الناس وأحلامهم، وحتى الكوابيس التي تقض مضاجعهم والتلاعب بالأزمنة عمل جمالي أحسنه غائب واستخدمه في معظم رواياته. (ص 153).&lt;br /&gt;وبحثت الناقدة المكان أيضا، وأهميته كمكون أساس في النص الروائي، وتقتبس من ناقد قوله  "يجعل هذا المكان يبدو كما لو كان خزانا حقيقيا للأفكار والمشاعر والحدوس حيث تنشأ بين الإنسان والمكان علاقة متبادلة يؤثر كل طرف فيها على الآخر. (ص 154). والمكان يكتسب هويته من هوية الإنسان الذي يعيش فيه تماما كما يؤثر في الإنسان فيكسبه هوية خاصة، والكاتب لا يمكن أن يصور أو يقدم مكانا مجردا من التجربة الإنسانية. وهذا ما وصلت إليه الباحثة في روايات غائب، حيث يشكل عنصرا داخليا في العلاقات الروائية، لا تتحرك الشخصيات فيه، وإنما تنمو فيه، وتظل لصيقة إلى حدود الاندماج. والناقدة تعرف أو توصف الروائي الواقعي بأنه يعير المكان أهمية كبيرة بالقدر الذي لابد منه ليبين تأثير ذلك في شخصياته الذين هم بدورهم جزء من الواقع. ومن هنا تحدد أنماط المكان، كمكان جاذب أو طارد أو تاريخي، وهذه الأنماط المتنوعة تجسد الاهتمام المتزايد بالمكان لدى الروائي العراقي، وترى أن المكان لدى غائب لم يكن مكانا يؤطر على وفق منظور الروائي التقليدي أي انه يتخذه توطئة ومدخلا إلى عالم الرواية، وإنما يتحول المكان إلى قضية بحد ذاته، ولذلك لا نجد الكاتب يهتم بوصف الأمكنة المادية بل ينتقل بشكل سريع إلى ما هو اجتماعي وفكري، كما ترى أن غائب أعطى المكان أهمية بارزة في رواياته من خلال توظيفه في إضاءة الأحداث والشخصيات زيادة على استخدامه لتقديم رؤية خاصة له، فهو يمثل خلاصة التفاعل بين الإنسان ومجتمعه، لأنه يجسد الكيان الاجتماعي له. (ص160).&lt;br /&gt;ختمت الناقدة مؤلفها باستنتاجاتها، وتقاربت مع اغلب دارسي غائب في قراءاتهم المنشورة، في فهم عالمه والغوص فيه، نقدا وتحليلا واستكشافا، مع التباين أحيانا في منطلقات الناقد والنقد الذي مارسه في دراسته. فالباحثة فاطمة حللت عالم غائب الروائي من خلال تعاملها مع الشكل الروائي بوصفه بنية شكلية أساسا، أي كما تكتب هو تركيب مستقل بأجزائه ومكوناته، وعالم مقنع بذاته وصفاته الماثلة فيه. فلاحظت اهتمام الروائي بمختلف الأساليب والخلفيات، وانتقائه للأحداث بما يجعل الرواية عالما حيا خاليا من القوالب الجامدة، واستفادته من الحس الدرامي والفن السينمائي والتكنيك المسرحي في بناء رواياته وقدرته على خلق الأجواء المناسبة التي تعتمد على الفهم النفسي والاجتماعي للناس الذين كتب عنهم. وقدرت اهتمام الروائي بالبطل في أعماله، كوحدة اجتماعية تحمل إلى جانب مميزاته الشخصية مميزات شعبه، لتنتهي عند قدرته على التلاعب بالزمن والمكان لإعطاء قيمة معينة لهما في العمل الأدبي.&lt;br /&gt;ذكرت الدكتورة فاطمة عيسى أن اختيارها بعد تقديم أهمية الرواية والروائي لسببين: الأول: موضوعي، فالروائي غائب الذي اخترته واحد من الروائيين العراقيين القلائل الذين أسهموا منذ العقد الخمسيني في رفد المسيرة الروائية والحركة الإبداعية في العراق والوطن العربي قصصا وروايات ومقالات ودراسات كان لها اثر واضح على صعيد التطور الروائي.. فهو والحالة هذه يعد من الذين تحسب جهودهم ضمن مرحلة التطور والتجريب والتجديد التي ازدهرت آنذاك.&lt;br /&gt;والثاني: ذاتي، وهو التقائي مع غائب في معاناة الغربة والاغتراب، فكان لهذه المعاناة طعمها الخاص ونكهتها الممتعة الموجعة في البحث ومواصلة الدراسة.&lt;br /&gt;يظهر هذا الحب للكاتب المبدع والإنسان غائب طعمة فرمان عند باحثيه واضحا، وقد يكون جزء من اهتمامهم في عوالمه الإبداعية وانغماسهم في البحث فيها وإصدار بحوثهم منشورة، تكريما للموضوع والجهد والتاريخ الأدبي والسياسي أيضا، كما أن الكتاب إضافة نوعية للنقد الأدبي في العراق ونقد الرواية العربية ودراسة موضوعية نقدية لرائد مهم في الرواية الفنية والإبداع القصصي العربي المعاصر.&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/7760522685807839504-9024452494332488231?l=kadhimmousawi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7760522685807839504/posts/default/9024452494332488231'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7760522685807839504/posts/default/9024452494332488231'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://kadhimmousawi.blogspot.com/2011/09/blog-post_24.html' title='غائب طعمة فرمان... روائيا'/><author><name>كاظم الموسوي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/15056705112303254221</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-7760522685807839504.post-1560466748809571722</id><published>2011-09-21T20:10:00.001+01:00</published><updated>2011-09-21T20:11:03.494+01:00</updated><title type='text'>التيار الصدري ومستقبل العراق</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;برز التيار الصدري، شعبيا واسعا مقاوما، بعد احتلال العراق عام 2003، ولكن جذوره ممتدة، وجهود تأسيسه وفعاليته اختلطت بالدم واستشهاد رواده. واليوم يشكل التيار قوة سياسية لها وزنها في المشهد السياسي في العراق. استطاع ان يؤسس له مكاتب وهيئات ناظمة لقواه الموزعة بين العمل السياسي والعسكري والاجتماعي، تنتهي تنظيميا بتوجيهات وتفرد قرار رئيسه، السيد مقتدى الصدر. وكغيره تعرض إلى التنكيل الدموي واختراقات أمنية خطيرة أثرت على نموه وتوسعه وسمعته داخل الوطن وخارجه. وكذلك انشقت عنه مجموعات أو فصلت منه وظلت أعمالها محسوبة عليه رغم اختلافهما. وقد تكون تطورات التيار تاريخيا نموذجا للعمل الحزبي والسياسي في العراق، في قضايا التأسيس والضرورة، وكذلك البرامج والتوجهات والبنى النظرية والدور الفاعل في التقدم والبناء العام لمسيرة الشعب والبلاد.&lt;br /&gt;تعكس مستجدات التيار الصدري ودوره وموقفه من الاحتلال العسكري وانسحاب قواته، والمقاومة الوطنية بشتى أشكالها، تموج اختياراته وتحالفاته في الساحة العراقية اليوم. ويظل، نظريا وعمليا، موقف مقاومة الاحتلال والاستعمار معيارا وطنيا صحيحا له ولغيره. من المعروف ان التيار وأجنحته العسكرية انخرطت منذ بداية تشكلها في المقاومة الوطنية العراقية وسجلت لها صفحات مشهودة في إجبار الغزاة الجدد على التفكير بالانسحاب من العراق والهرولة من معسكراتها التي حولتها إلى سجون كبيرة للمناضلين العراقيين ضدها، في اغلب المحافظات الجنوبية، والمدن الأخرى. ومن الإجحاف إنكار الدور الكبير في طرد القوات البريطانية من جنوب العراق، وقبلها باقي القوات المتعاقدة مع الاحتلال الأمريكي للعراق. ولكن يبقى السؤال مهما عن برامج واضحة للتيار، سياسية واقتصادية واجتماعية وحتى في دور القائد الفرد، ومن بينها طبيعة المشاركة في العملية السياسية التي خطط لها المحتل ولعب وما زال يلعب السفير الأمريكي فيها، دور المندوب السامي الاستعماري القديم بحلة جديدة وبحماية قواته العسكرية والمدنية والمتطوعين المحليين. وما زالت فعالية التيار واضحة ونشاطات أعضائه المتنوعة يلفت إليها، وقد يسجل عليها ما يدور بأذهان المقربين منه أكثر من أعدائه الصريحين.&lt;br /&gt;دعوات أو فتاوى زعيم التيار السيد مقتدى الصدر تشرح مسيرته، فآخر ما نقل عنه دعوته إلى وقف الهجمات على القوات الأمريكية لضمان مغادرتها قبل نهاية العام. ورد ذلك في بيان تلاه المتحدث باسمه صلاح العبيدي: "حرصا مني على إتمام استقلال العراق وانسحاب القوات الغازية من أراضينا المقدسة، صار لزاما علي أن أوقف العمليات العسكرية إلى حين إتمام انسحاب القوات الغازية". وأضاف: "وفي حال عدم الانسحاب، وبقي العراق غير مستقل الأراضي والقرار، سترجع العمليات العسكرية بنهج جديد وبأس شديد"، وذلك بعدما سبق أن حذر من أن المدربين العسكريين الأميركيين الذين سيبقون في البلاد بعد نهاية العام الجاري سيكونون مستهدفين. كذلك عرض الصدر "تأمين الطرق للقوات الأميركية أثناء مغادرتها العراق إذا رغبت الحكومة العراقية". وكأنه هنا ينفذ المثل الصيني المعروف القائل: إذا أراد عدوك ان ينسحب من أرضك فابني له جسورا من ذهب. وتأتي هذه التوجهات من التيار الصدري بعد ان أعلن استمرار مقاومته وتصعيدها ضد الاحتلال حتى الانسحاب الكامل، وقيام ألوية اليوم الموعود أو الأسماء الأخرى من فصائل المقاومة المسلحة التابعة أو القريبة من التيار بعمليات عسكرية أنزلت بقوات الاحتلال خسائر بشرية ومادية، دفعت قياداته العسكرية، المقيمة معه أو المتسللة للعراق، كرئيس أركان القوات الأمريكية أو وزير الحرب بشن حملة تصريحات نارية ضده وضد إيران واتهامها بتزويد الفصائل المسلحة بأسلحة موجهة ضد قوات الاحتلال.&lt;br /&gt;يثير طرح ما سمي بـ "فرصة أخيرة" مشروطة على الحكومة التي يشكل التيار فيها ركنا أساسيا أسئلة كثيرة، تستدعي التفكير بها وبتفاصيلها السياسية وتداعياتها الوطنية، وتأثيراتها على سياسات الاحتلال والمصالح الشعبية الوطنية. فما نقل عن بيان لمكتب الصدر: "إن مصلحة الشعب العراقي تقتضي أن يهب بكافة أطيافه للخروج بتظاهرة مفتوحة للمطالبة بحقوقه وخدماته وانه يضع ثلاثة شروط لتأجيل التظاهرة المليونية"، تلخص في "إعطاء حصة من النفط العراقي لكل مواطن، وتشغيل ما لا يقل عن خمسين ألف عاطل عن العمل في جميع المحافظات، وتوزيع الوقود على المولدات في جميع المحافظات مجانا قبل أن يتم تحسين واقع الكهرباء في تلك المناطق" قضية مطلوبة وطنيا، ولكن السبل إليها تتطلب خطوات واقعية وإجراءات عملية تحقق نتائج ايجابية، (مرت ثماني سنوات ولم تحقق الحكومات تقدما ملموسا!) لاسيما والتيار يؤكد على ضعف وتيرة الإصلاحات والخدمات الأساسية، واستسهال إصدار الوعود والمشاريع اللفظية وشيوع الفساد مع وجود المحتل، مما يسبب إرباكا في تفهم الإنذار والتراخي فيه، وجدواه الواقعية.&lt;br /&gt;يتعلق الأمر أيضا مع ما كان السيد الصدر قد طالب، في الثامن من آب/ اغسطس الماضي، القوات الأميركية بالانسحاب من العراق مع جميع أسلحتها، حسبما نصت الاتفاقية الأمنية الموقعة بين بغداد وواشنطن في نهاية تشرين الثاني/ نوفمبر من العام 2008 على وجوب انسحاب قوات الاحتلال من جميع الأراضي والمياه والأجواء العراقية في موعد لا يتعدى نهاية عام 2011 الحالي. مهددا باستهداف القواعد العسكرية أو المدربين الذين "يعلمون الآخرين" تعذيب السجناء وقتل الأبرياء، محملا تلك القوات مسؤولية انتشار "الإرهاب" و"المليشيات الطائفية". ولكن الادارة العسكرية الأمريكية تحاول إبقاء عدد غير قليل من تلك القوات والقواعد العسكرية إلى إشعار آخر بحجج وذرائع معروفة سلفا، ولإنجاح هذه المحاولات تمارس كالعادة المعروفة الضغوط المادية والمعنوية، عبر إشعال حرائق وتفجيرات من جماعات مخترقة من قبل استخباراتها أو السياسيين المتعاونين مع مشاريعها المعلومة، بما فيها الهجوم الإعلامي على التيار نفسه، من قبل إدارة الاحتلال مباشرة أو الراغبين بإرسال رسائل لها.&lt;br /&gt;هنا اختبار عملي للجميع. ومنه التيار والوفاء بالالتزامات المعلنة، والعمل على ان يصاحبها بناء منظومة متواصلة من البرامج الأخرى على الأصعدة المختلفة لتستكمل مع القوى الوطنية المناهضة للاحتلال المهمات الوطنية التحررية، حيث لا يمكن لها ان تتم دون إخلاص وصدق جهود الجميع في بناء مستقبل العراق. &lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/7760522685807839504-1560466748809571722?l=kadhimmousawi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7760522685807839504/posts/default/1560466748809571722'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7760522685807839504/posts/default/1560466748809571722'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://kadhimmousawi.blogspot.com/2011/09/blog-post_21.html' title='التيار الصدري ومستقبل العراق'/><author><name>كاظم الموسوي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/15056705112303254221</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-7760522685807839504.post-5371502816889021688</id><published>2011-09-13T08:41:00.000+01:00</published><updated>2011-09-13T08:42:17.449+01:00</updated><title type='text'>سياسات الغرب الحقيقية</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;كل يوم تتكشف فضائح وفظائع ووقائع جديدة تعري سياسات الغرب عموما إزاء العالمين العربي والإسلامي خصوصا. صادرة من مؤسساته وليس من أطراف تحسب عدوة له أو من يطلقون عليه مثل هذه التسميات وتروجه وسائل الإعلام كثيرا، لاسيما الناطقة باللغة العربية. والغريب في الأمر ان بعض من أهل ضحاياها يتسترون عليها في اضعف الإيمان منهم، ولا يسرون من كشفها ويطالبون بالتحقق منها، وبمحاكمتها وتقديم المسؤولين عنها إلى العدالة الدولية، قبل ان تصبح هي الأخرى موضة جديدة بيد أصحاب القرار الدولي، يتاجرون بها ويمارسون أبشع ما يمكن قوله حولها، منطلقين من قوتهم السياسية والعسكرية لا من قوة القانون فيها ووقائع الحال المطلوب منها بعيدا عن الازدواجية في المعايير والتعامل الانتقائي في الاعتبارات ذاتها وغيرها.&lt;br /&gt;كشف موقع ويكيليكس صورا صارخة لها ووضعها أمام نفسها وحورب هذا الموقع وصاحبه بأقسى الحروب والاتهامات ولكن لم تستطع الحكومات الغربية المتهمة تكذيب أفعالها وجرائمها التي وضعتها ومارستها بأيديها وبإراداتها السياسية وخططها العدوانية وإنحيازاتها الواضحة ضد إرادات الشعوب وخيارات الأمم ومستقبل أجيالها، لاسيما في العالمين العربي والإسلامي، تلك المنطقة التي ابتلت بموقع وخيرات إستراتيجية مهمة يسيل لها لعاب المصالح الغربية، التي تدفع حكومات هذا الغرب دون أي وازع إلى رسم خرائطه لها، وخططه لتكريس السيطرة عليها والهيمنة على خيراتها وتسهيل أمور التحكم فيها عبر أدوات لها من أبناء المنطقة أو بزرع قواعد عسكرية إضافية للقاعدة الإستراتيجية الرئيسية في قلبها، والعمل على تفتيتها.&lt;br /&gt;بعد فضائح ويكيليكس كشفت الثورات الشعبية العربية وثائق ووقائع اخرى عن تلك السياسات والخطط العدوانية، وليس آخرها ما كشف في طرابلس الليبية عن التعاون الإستخباري بين أجهزة المخابرات الأمريكية والبريطانية والفرنسية وحكومة معمر القذافي، التي أصبحت بنظر الحكومات الغربية الآن عدوة وصبت عليها نيرانها المقبوضة الثمن من المال العربي، الليبي والخليجي على السواء. وليست هذه الوثائق معزولة عن كل الحقائق المعروفة  والموثقة بالصوت والصورة والكلمة والتوقيع على اتفاقيات اخرى في الشؤون الاقتصادية والسياسية والأمنية بين تلك الحكومات الغربية وحكومات البلدان العربية والإسلامية، ومحاولات التشبه بها وبمسيرات "فرسانها" من أمثال توني بلير، رئيس الوزراء البريطاني السابق، الذي تحول إلى سفير متجول لخطط العدوان والغزو، رسمته صحف بلاده بالكلب التابع والمربوط بحبل يجره الرئيس الأمريكي السابق بوش الابن، وهو في منصبه وصعود نجمه في حكم بلاده، قبل ان يذلها ويجبر على التنحي وترك منصبه الذي حكم فيه أكثر من عقد من الزمان.&lt;br /&gt;في تسللهم أو جولاتهم في عواصم العالمين العربي والإسلامي، يقوم مسؤولو حكومات الغرب على راس وفود من تجار الأسلحة بعقد صفقات بيع الأسلحة، التي تتضمن أسلحة محرمة وممنوعة من التصدير، ولكنها فقط مسموح بها لمثل الحكومات التي ترتبط مع تلك الحكومات بروابط "الصداقة" (اقرأ التبعية)، فضلا عن القواعد العسكرية العلنية فيها، ودورات التدريب والتمرن السنوية المتبادلة بينها. ويزودون تلك الحكومات بكل أنواع الأسلحة شرط ان تستخدم ضد الشعوب ونضالها الوطني وحقوقها الإنسانية التي تسعى إليها كباقي البشر.&lt;br /&gt;صراخ الغرب عن حقوق الإنسان والحريات والديمقراطية تفضحه تقارير اخرى، من بينها ما كشف عن حالة المواطن العراقي بهاء موسى، والذي يمكن القول انه محظوظ بين الآلاف التي هدرت دماؤها وغابت أسماؤها وعناوينها ولكنها لن تضيع عن أهلها وبلدانها وشعوبها التي مهما تغافلت عنها تظل علاماتها مكتوبة في سجلات التاريخ والكفاح الوطني التحرري. فخرج التقرير الخاص عنه، كاشفا جوانب من سياسات الغرب في الاحتلال والهيمنة والانتهاكات لكل القوانين والأعراف والأحكام وحتى أخلاق الحروب. وقصة هذه الضحية هي قصة كل الضحايا وجرائم قوات الاحتلال والغزو والعدوان الغربية على العالمين العربي والإسلامي، بأشكال وأساليب مختلفة ولكنها في نتائجها واحدة. وينبغي قراءة جدية لهذه القصة التي جرى التحقق منها والتحقيق فيها والاعتراف الرسمي بالممارسات الوحشية والتعذيب والقتل العمد وغيره من الأساليب التي كانت وما زالت تمارس من قبل تلك السياسات العدوانية، والتأكد من أنها ليست تصرف عناصر قليلة فاسدة، وإنما سياسات عامة، ليست بريطانية وحسب، بل وتشابهت مع غيرها من التصرفات التي قام بها جنود أمريكان وبولون وأسبان ودنماركيون وايطاليون وفرنسيون وألمان وغيرهم، مما يفسرها، كما كتبت صحيفة الاندبندنت (9/9/2011) إن "الوحشية التي عومل بها موسى ومجموعة من العراقيين لم تكن من عمل "تفاحات متعفنة قليلة" كما ورد في نتائج التحقيق ولكن كانت هذه التصرفات نتيجة "فشل منهجي ومؤسسي". وأضافت إن "عدم معرفة الجنود البريطانيين على نحو واضح بالتصرفات التي تعني التعذيب يبعث على الخزي والعار. كما أن مشاهدة آخرين لما كان يحدث والسماح باستمراره عمل مخجل حقا". و"تأخر التحقيق في ملابسات وفاته لمدة ثماني سنوات يبعث على الأسى." وأكدت أن "ما يبعث على الإزعاج أكثر من أي شيء آخر هو المزاعم المتكررة والتي مفادها أن المؤسسة العسكرية أعاقت محاولات كشف الحقيقة بشأن ما حدث في البصرة." لتثبت هذه الحكومات بأعمالها أنها ارتكبت جرائم الحرب والغزو والاحتلال وما زالت تمارسه باسمائها أو تحت مسمى حلف الاطلسي/ الناتو، الذي يحاول الآن ان يكون عنوان الغزو والعدوان على العالمين العربي والإسلامي، بعد تلك الفضائح والوقائع الصارخة.&lt;br /&gt; دروس تلك السياسات مازالت طرية وأمام العين، وللأسف لم يعتبر بها ويتعظ منها، فهناك من يريد ساعيا بنفسه تكرارها أو متدافعا إليها. وهناك من لم يستفد من حكم التاريخ فيها، مسهلا الطريق إليها، سلوكا أو رغبة منه. إنها جرائم لا تتقادم، على مرتكبيها، سواء من خططوا لها أو قدموا الذرائع لها، والمفروض ان تكون عبرة واضحة لكل ذي بصر وبصيرة، لا يمكن الغفران فيها. &lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/7760522685807839504-5371502816889021688?l=kadhimmousawi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7760522685807839504/posts/default/5371502816889021688'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7760522685807839504/posts/default/5371502816889021688'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://kadhimmousawi.blogspot.com/2011/09/blog-post_13.html' title='سياسات الغرب الحقيقية'/><author><name>كاظم الموسوي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/15056705112303254221</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-7760522685807839504.post-3998956104443190551</id><published>2011-09-06T09:59:00.000+01:00</published><updated>2011-09-06T10:01:15.398+01:00</updated><title type='text'>بعد كل تلك السنوات العجاف</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;ليس غريبا ما يحصل أو ما يقرأ ويشاهد ويسمع الآن بعد كل تلك السنوات العجاف من الاحتلال والتضليل والاستعمار المتجدد. الجديد، ربما، هو ان هناك من يصر على اعتبار ما حصل تحريرا أو انتصارا للغرب "الديمقراطي" لـ"حقوق الإنسان" والحريات العامة في العالم العربي والإسلامي؟. كل ما حدث باعتراف أركان من مصادره هو جرائم حرب بكل معنى الكلمة، قانونيا وأخلاقيا وسياسيا. والأدلة عليها لا تحتاج إلى برهان. الاعتراف بها يتقدم عليها وقد يكون لوحده، وإضافة إلى وقائعها، خير الأدلة. سجلنا مع كثير غيرنا ما يتعلق بالأمر، كتابة وإعلاما وسؤالا لكل من يهمه الأمر القيام بالمهمة المطلوبة، محاكمة المرتكبين ومحاسبة كل التفاصيل التي أدت إلى النتائج التي نعيشها اليوم.&lt;br /&gt;كل مرة نعيد التذكير بما يذكرنا بتلك السنوات العجاف. مذكرات تصدر أو تصريحات تنشر أو وثائق تسرب، أو فرص لمؤسسات تحصل على أسرار خطيرة مثلما قامت به مؤسسة ويكيليكس أو بعض الجنود الأمريكان أو بعض المراسلين لوسائل الإعلام.&lt;br /&gt;قد لا يكون آخر ما صدر عن الأجهزة الأمنية التي تحجج السياسيون، من الرئيس الأمريكي السابق بوش الثاني إلى رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، بأنها وراء تزويدهم بمعلومات مهمة دفعتهم إلى اتخاذ قرار غزو واحتلال أفغانستان والعراق خصوصا. فهذه اليازا مانينغهام بولر مديرة جهاز المخابرات البريطاني (أم آي5) السابقة إبان غزو واحتلال العراق، كشفت لوسائل إعلام بريطانية مؤخرا، إن العراق لم يكن يشكل تهديدا لأمن بريطانيا عندما قرر رئيس الحكومة آنذاك توني بلير المشاركة في الغزو. وسبق لها ان انتقدت عملية غزو العراق، وأشارت: "لم يشكل العراق تهديدا لبريطانيا، بل ان جهاز المخابرات حذر الحكومة من ان غزو العراق قد يزيد من التهديدات الداخلية للأمن الوطني علاوة على إلهائه البلاد عن متابعة الهدف الحقيقي وهو تنظيم القاعدة." ومضت بولر في القول "فهمت ضرورة التركيز على أفغانستان، أما العراق فقد كان صرفا للانتباه." وأضافت: "لست في موقع الحكم عما إذا كان قرار خوض الحرب ضد العراق قرارا خاطئا، فهذا من اختصاص الآخرين، ولكن العمل ألاستخباري لا يكتمل دون رسم الصورة كاملة، والصورة في هذه الحالة كانت مليئة بالشكوك، وكان البديل ان نتبع جورج بوش". هذا فضلا عن كل ما نقل عن المدعي العام البريطاني اللورد غولدسميث من تحذيرات عن لا مشروعية الحرب، ونصيحته لبلير بتجنبها دون قرار من الأمم المتحدة.&lt;br /&gt;وإذا كان هذان الصوتان البريطانيان غير كافيين، فأنهما يضيفان إلى ما سبقت الإشارة له كثيرا من انتهاكات وخروقات وذرائع وحملات إعلام تضليلية وكذب صريح وغير ذلك. والمهم في كل ذلك هو الحصاد الذي جناه الشعب العراقي منها بعد كل تلك السنوات. المؤسف حقا ان الإدارة الأمريكية التي خططت وقامت باحتلال للعراق ومازالت، تدرس خسائرها في العراق، اجل خسائرها هي، أما خسائر الشعب العراقي.. فمتروكة.. (إلى متى، ومن المسؤول عنها؟). حيث أكد تقرير للجنة شكلها الكونغرس الأمريكي من مسؤولين سابقين وأعضاء من الحزبين الديمقراطي والجمهوري، أن الحكومة الأمريكية أهدرت 30 مليار دولار على الأقل في العراق وأفغانستان خلال السنوات العشر الماضية. أرجعت اللجنة ذلك إلى إبرام عقود مع شركات خاصة لتنفيذ مشروعات في البلدين تبين أنها غير ضرورية أو غير قابلة للتنفيذ. كما تحدثت عما وصفته بالاعتماد الزائد على المتعاقدين في جوانب كثيرة، وعمليات احتيال، وقلة التخطيط. وذكرت اللجنة إن لديها أدلة على إهمال محاسبة المتورطين في عمليات الاحتيال، وأيضا غياب المنافسة النزيهة في إجراءات إسناد العقود. وحذر التقرير من إهدار المزيد من الاستثمارات في البلدين حتى بعد إتمام سحب القوات الأمريكية منهما. ومن الأمثلة على إهدار الأموال تحدثت اللجنة عن إنفاق 40 مليون دولار لبناء سجن في العراق لم يستكمل ولم تكن البلاد في حاجة إليه. وجاء في التقرير أن الولايات المتحدة مولت مشروعات لم ترغب فيها حكومتا العراق وأفغانستان أو لم تكونا قادرتين على استكمالها. مثال آخر أورده التقرير هو تخصيص 300 مليون دولار لبناء محطة كهرباء متطورة في كابول لن يكون بمقدور الحكومة الأفغانية إدارتها.&lt;br /&gt;ألقى أعضاء اللجنة في الإعلام الأمريكي اللوم في إهدار الأموال على الحكومة والمتعاقدين معها. وجاء في التقرير أن هذه الممارسات تمثل تبديدا لأموال دافعي الضرائب في الولايات المتحدة، وتشجع على الفساد في العراق وأفغانستان إضافة إلى تشويه صورة الولايات المتحدة والحد من نفوذها. وأوصى الأعضاء بمزيد من الإجراءات الصارمة حين اتخاذ قرارات بإقامة مشروعات وإبرام عقودها وأيضا بإلغاء أو تعديل المشروعات الحالية والتي لا يمكن الاستمرار فيها. هكذا يختصر أعضاء اللجنة الأمريكان خسارتهم المادية ويتغافلون، لمصالح إستراتيجية وأمنية التحدث عن الخسائر البشرية. وهي في كل الأحوال عنهم.. عن الغزاة والمحتلين، فماذا كانت النتائج منها على الأرض التي نكبت وعلى الشعب الذي ابتلى بهم؟.&lt;br /&gt;بعد كل ذلك، من أكاذيب لشن الغزو إلى ادعاءات في خسائر مادية، ليست قليلة طبعا. ربما لتحميلها للشعب المحتل وإعادتها، ولكن من يعيد أرواح العراقيين والأفغان، من قتلتهم آلة العدوان والاحتلال؟ أو من يبني ما خرب في هذين البلدين؟. ليس كثيرا بالتأكيد.. ما ذكرته محكمة أوروبية لحقوق الإنسان بموجب المادة الأولى من الشرعة الأوروبية لحقوق الإنسان حيال مدنيين قتلوا خلال عمليات أمنية قام بها جنود بريطانيون في البصرة، وإدانتها لبريطانيا في ارتكاب القتل العمد طيلة فترة مشاركتها في الاحتلال العسكري، وحملوها المسؤولية.&lt;br /&gt;ما حصل ويجري كل يوم في العراق من عمليات قتل يومي، إلى الدمار العام، من المسؤول عنه، ومن  ينبغي ان يتحمله حتى بعد تلك السنوات العجاف؟!.&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/7760522685807839504-3998956104443190551?l=kadhimmousawi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7760522685807839504/posts/default/3998956104443190551'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7760522685807839504/posts/default/3998956104443190551'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://kadhimmousawi.blogspot.com/2011/09/blog-post.html' title='بعد كل تلك السنوات العجاف'/><author><name>كاظم الموسوي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/15056705112303254221</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-7760522685807839504.post-1967173438079195453</id><published>2011-08-30T19:35:00.000+01:00</published><updated>2011-08-30T19:37:01.614+01:00</updated><title type='text'>مفارقات في المواقف التركية</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;ماذا تريد تركيا اليوم من دور لها في محيطها والعالم؟، وكيف تصل إليه؟. تطورات وتحولات كثيرة على مختلف الصعد حصلت في تركيا، تدفعها لتأخذ مسارات معها وبالتالي ينبغي ان تتوافق مع المصالح الإستراتيجية لها؟ فهل المؤشرات والوقائع تثبت ذلك؟. هذا الأمر يعتمد على حنكة قادتها وإدارتهم للقضايا التي تتضمنها تضاريس جغرا سياسية وإستراتيجية المنطقة. بعد تحقق فوز حزب العدالة والتنمية، الإسلامي التوجه والعنوان، واستمراره في السلطة وقادته الرئيسيين، رجب طيب اردوغان وعبد الله غول واحمد داود اوغلو، ونيلهم مكاسب واسعة في مؤسسات البرلمان والبلديات والمحاكم وأخيرا في قيادات الجيش، خرجت تركيا في سياساتها الإستراتيجية، كما يبدو، من طور البحث عن تصفير المشكلات والتحرك في محيطها ولاسيما العربي والإسلامي، الذي سماه اوغلو في اطروحته، بالعمق الاستراتيجي، إلى طور تجديد عضويتها في حلف الأطلسي/ الناتو، أسلوبا ومنهجا واضحا. وهذا توجه يبدو جديدا وخارج الاطروحة التي عرضت، وان يكون اللاعب فيه اوغلو نفسه فانه يطرح أسئلة اخرى عنه وعن هذا الطور الجديد. هنا بدأت المفارقات. أشارت لها مؤشرات واضحة، من فرض هيمنتها من جديد في القسم الشمالي من قبرص، حيث الأكثرية من سكانه من الأتراك، إلى المشاركة في خطط الأطلسي العدوانية ضد جيرانها وصناعة توترات مع غيرهم. وفي الوقت الذي لم تحصل على اعتذار من الكيان الإسرائيلي لجريمته بقتل مواطنين أتراك متضامنين مع القضية الفلسطينية، حسب مطالبات كل المسؤولين الأتراك، أعادت علاقاتها ولقاءاتها معه وزادت من ضغوطها على الأطراف الفلسطينية للعودة إلى مائدة التفاوض معه، وكذلك تأجيل مشاركتها في أسطول التضامن الثاني. ماذا يفسر ذلك؟ تحولات متناقضة وتباينات في المواقف منها وتطابق مع السياسات الأطلسية خصوصا ومحاولات تقارب مع الغرب عموما.&lt;br /&gt;تركيا عضو معروف في حلف شمال الأطلسي/ الناتو، وليس الأمر جديدا، ولكن مواقف تركيا منه بعد مجيء حزب اردوغان إلى الحكم عام 2002 وضع تركيا في موقع أهم منه، وجعل اهتمام حكومة اردوغان إلى الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي أولوية على العضوية الناتوية واستمرار لها. وكان الرد الأوروبي على تأجيل قبول العضوية وتقديم شروط تعجيزية لها وضع التحركات التركية أمام اختبار أساس في الهوية والدور الذي تطمح له القيادة التركية، ولاسيما في الخطط الغربية الموجهة إلى المنطقة ومشاريعها المتعددة حسب اطروحات الرؤساء الأمريكان وحلفائهم الأوروبيين غالبا. فجاءت أطروحة اوغلو حلا آخر للازمة التركية الأوروبية أو سبيلا مواجها لها واستفزازيا للخطط الغربية وسياساتها الإستراتيجية في الهيمنة والاحتلال وبناء القواعد العسكرية الإستراتيجية، إضافة للقاعدة الرئيسية في فلسطين المحتلة.&lt;br /&gt;أعادت المواقف التركية الجديدة من المطالب الشعبية التي شوهت في الحروب العدوانية، لاسيما الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان، نقلة أخرى إرتدادية عكستها الحكومة التركية بجدية عثمانية في سياساتها في تحولات خطيرة، قد تجر تركيا إلى دور تابع لسياسات الناتو العدوانية في العالم العربي والإسلامي، والإيغال في المساهمة في الأهداف الغربية في المنطقة، من منطلقات عديدة من بينها الديني والاثني، محملة بشعارات سياسية اقتصادية استعمارية متجددة.&lt;br /&gt;لعل ابرز المفارقات التركية الجديدة في تناقض المواقف فيما يتعلق بحقوق الإنسان يتجلى في حقوق الأقليات القومية في تركيا والممارسات العسكرية وإدامة الظلم والاضطهاد وسفك الدم فيها. ففي الوقت الذي تتصاعد لغة الزعماء الأتراك اللفظية والجسدية في هذا الشأن، وصولا إلى القول: "الذين يعملون على إدامة الظلم سوف يغرقون في الدم الذي يسفكونه"، ينسون ما يمارسونه عمليا. خصوصا في الأيام القريبة الماضية، في شهر رمضان الذي تردد اسمه كثيرا في خطب الزعماء الأتراك، كإسلاميين، بما فعلوه ضد الأكراد الأتراك الموجودين في شمال العراق، حيث قصفت الطائرات العسكرية التركية، لأيام متتالية، أهدافا لحزب العمال الكردستاني التركي رداً على كمين اتهم به داخل تركيا. وأضاف بيان عسكري تركي أنه وبينما كان سلاح الجو يقصف الأهداف المختارة كانت المدفعية تدك مئات الأهداف الأخرى في المنطقة نفسها. وأعلنت قوات الأمن التركية أنها اعتقلت عشرات الأشخاص يشتبه أنهم أعضاء في الحزب "المحظور" في عمليات ضده في أنحاء البلاد .. وتتواصل الهجمات التركية ضمن منهج امني دموي ضد الحزب وبيئته الاجتماعية ونشاطاته السياسية، سمح القادة الأتراك لأنفسهم به. في الوقت الذي يوجهون به إنذارات لزعماء آخرين في المنطقة وتهديدات بـ"التدخل الإنساني"!.. أليس ما قامت به الحكومة التركية عدوانا على أكراد أتراك مسلمين في شهر رمضان؟، وأدى إلى مقتل عشرات وجرح أمثالهم واعتقال عشرات آخرين، فماذا يسمى مثل هذا؟ أليس تناقضا صارخا. وهل يكفي ما يقوله الزعماء الأتراك عن ضحاياهم وتسميتهم بالإرهابيين والمتمردين سببا يحرم أبناء البلد عن حقوقهم الوطنية والاثنية والدينية أسوة بغيرهم من المواطنين الأتراك؟. وكذلك صرخ اردوغان مرتجفا عن اعتداء جنود سوريين على امرأة سورية، بينما صمت أمام ما نشرته صحيفة تركية (صحيفة "ايدنليك") عن اغتصاب واعتداء أتراك على أكثر من اربعمائة امرأة سورية في الملاجئ التي أعدتها حكومته قبل الأزمة السورية بفترة مريبة وموضحة لما يبيت ويرسم لتطور الأوضاع، فكيف تجمع هذه المفارقات في زمن جديد لقيادة تركيا الإسلامية؟. هذا إضافة إلى أن الاعتداء داخل حدود بلد جار آخر، هو خرق للقانون الدولي ولمعاهدات الحدود فضلا عن الجوانب الأخلاقية والسياسية وغيرها.&lt;br /&gt;تركيا إلى أين في الصراعات والتهديدات والثورات العربية؟ هل تساعد في بناء خارطة تغيير سلمية في منطقة إستراتيجية عالميا تتبادل فيها المصالح المشتركة وتوفر علاقات دولية سليمة وقادرة على وضع تركيا في مجالاتها الحيوية وتساهم مع البلدان الأخرى فيها وتحقق سوية طموحات الشعوب وإرادتها أم تسير في طريق عضويتها للناتو وسياسات العدوان والهيمنة وتأزيم المنطقة في دورات موت ودم؟!.&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/7760522685807839504-1967173438079195453?l=kadhimmousawi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7760522685807839504/posts/default/1967173438079195453'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7760522685807839504/posts/default/1967173438079195453'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://kadhimmousawi.blogspot.com/2011/08/blog-post_30.html' title='مفارقات في المواقف التركية'/><author><name>كاظم الموسوي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/15056705112303254221</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-7760522685807839504.post-5684577747774110504</id><published>2011-08-24T21:12:00.000+01:00</published><updated>2011-08-24T21:14:02.363+01:00</updated><title type='text'>قنابل عنقودية..؟</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;اسم مثير، قنابل وعنقودية، والإثارة فيه تأتي ليس من الاسم وحده، وإنما من مفعول هذه القنابل أيضا. هي قنابل عنقودية قاتلة ومدمرة. لا ينتهي خطرها عند استخدامها فقط وإنما يظل، حسب انتشارها، زمنا طويلا. وهي وفق ما عرفتّها منظمة الصليب الأحمر: "عـبارة عن أسلحة كبيرة تُطلَـق من الجو أو من قاذفات الصواريخ على الأرض وتحتوي كل قنبلة على عدة مئات من أجهزة التفجير الفردية، والتي تقع وتتوزع عشوائيا على مناطق واسعة. وينتمي معظم ضحايا القنابل العنقودية إلى السكان المدنيين. ولا ينفجر العديد من هذه القنابل الفرعـية الصغيرة عند ارتطامها، حيث تُـصبح بذلك بمثابة ألغام أرضية مضادّة للأفراد، وهي تقتل وتشوِّه الكثير حتى بعد سنوات عدّة من وقف القتال والأعمال الحربية. ومن المعروف أن ما لا يقل عن 34 دولة قامت بإنتاج أكثر من 210 نوعاً مختلفاً من الذخائر العنقودية. وحتى اليوم، يُخَزِّن ما لا يقل عن 75 بلدا في جميع أنحاء العالم، الملايين من القنابل العنقودية التي تحتوي على مليارات من القنابل الفرعية."&lt;br /&gt;هكذا هي.. لا يتخلص الإنسان منها مع توقف الحروب التي استخدمتها، تبقى مصدر خطر دائم للمدنيين خصوصا، الذين يشكلون اغلب ضحاياها في العالم. لهذا تسارعت قوى خيرة في المنظمات الإنسانية والعالمية لحظرها في معاهدة دولية، مع تأكدها من أنها تخرق دائما من الحكومات الأكثر صراخا عن السلام الدولي وحقوق الإنسان!. واعتمدت يوما عالميا لها، هو الرابع من نيسان/ ابريل من كل عام للتذكير بمعاهدة الحظر وضرورة الالتزام بها وتنفيذ بنودها. حيث تحظر استخدام وإنتاج وتخزين ونقل الذخائر العنقودية. وتلزم الحكومات بمساعدة الضحايا، وإخلاء أراضيها من تلك الذخائر. وبالرغم من كل هذا، فان اغلب الدول ما زالت تنتهك المعاهدة وتتهرب من المصادقة عليها والالتزام بها كما تطالب غيرها في مثل هذه الشؤون والقضايا، كاشفة في الوقت نفسه عن مخططات العدوان والغزو وصفقات الاتجار بالأسلحة والحروب على السواء.&lt;br /&gt;كان قد كشف عن مصارف سويسرية كبرى مثل اتحاد المصارف السويسرية "يو بي إس" و"كريدي سويس" و"فونتوبل"، متُهمة في استثمار مليارات الدولارات في إنتاج القنابل العنقودية. وحسب نشطاء بعض المنظمات غير الحكومية، تنتمي هذه المصارف إلى قائمة تضم 146 مؤسسة مالية عالمية تقوم باستثمار مبالغ كبيرة في هذه الأسلحة الفتاكة. وهي مؤسسات حاكمة ولها نفوذها في الحكومات الغربية، مما يجعل التناقض فيها واضحا، والانتظار منها تصحيح أوضاعها أشبه بالميئوس منه. إلا ان الصمت عليها مشاركة فيها، فلابد من فضحها واستنكارها باستمرار، والاحتجاج عليها بصوت عال وعزيمة صادقة.&lt;br /&gt;ليس آخرها ما نشر عن بنوك بريطانية، ومن بينها اثنان أنقذتهما أموال دافعي الضرائب من الانهيار خلال الأزمة المالية، تستثمر مئات الملايين من الجنيهات في شركات صناعة القنابل العنقودية، ومنتهكة معاهدة حظرها وبيعها. كتبت صحيفة الاندبندنت (16/8/2011) إن بنوك رويال بنك أوف سكوتلند، ولويدز، وباركليز، وأتش أس بي سي، توفّر التمويل لشركات صناعة القنابل العنقودية، التي تحوّل الرأي العام العالمي ضدها بسبب آثارها المدمرة على المدنيين. وأضافت أن الحكومة الائتلافية البريطانية لم تتخذ أي إجراء لوقف خرق البنوك التي ما تزال تموّل شركات تصنيع القنابل العنقودية، على الرغم من مرور عام على انضمام بريطانيا إلى معاهدة حظرها. وأشارت الصحيفة إلى أن المؤسسات المالية تستخدم ثغرة في التشريع لمواصلة دعم شركات تصنيع الأسلحة العنقودية طالما أنها لا تستثمر في القنابل بصورة مباشرة. منظمة العفو الدولية أطلقت حملة وطنية تدعو الحكومة البريطانية إلى تبني تشريع يحظر أي استثمار غير مباشر في الأسلحة العنقودية. فهل يكفي ان تقوم منظمة واحدة بالمطالبة، وهل الحكومات لا تعرف ذلك؟.&lt;br /&gt;كل الحروب والحكومات التي شنتها استخدمت كل أنواع الأسلحة، وجربتها، ومنها ما اتفق عليه أسلحة محرمة، ولكنها مازالت تصنعها وتبيعها رسميا وتعقد الصفقات والأرباح فيها، وهي تتكالب حولها مما يعني أنها ليست مزدوجة الأوجه والمعايير فقط وإنما هي مساهمة فيها وممارسة عمليا في مخاطرها وأضرارها على البشرية جمعاء، وضحايا الحروب خصوصا. وقد تعرض عالمنا العربي خصوصا إلى أنواع من هذه الحروب والأسلحة، حيث مازالت فلسطين ولبنان والعراق والسودان وليبيا تأن من تحت وابلها.&lt;br /&gt;ذكرت منظمة هيومن رايتس ووتش الأمريكية أن القوات التي شاركت في احتلال العراق بقيادة الولايات المتحدة وبريطانيا في 2003 استخدمت نحو 13 ألف قنبلة عنقودية، فيها ما يتراوح بين 1.8 و2 مليون قنبلة عنقودية صغيرة. وكذلك أثناء "حرب الخليج" عام 1991 استخدمت الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا نحو 61 ألف قنبلة عنقودية فيها 20 مليون قنبلة عنقودية صغيرة في العراق والكويت. وأشارت المنظمة إلى استخدام الكيان الإسرائيلي الموسع لهذه الأسلحة في جنوب لبنان عام 2006. وقد شاهد العالم صورها في العدوان على غزة، وسبقتها في الحرب على العراق.&lt;br /&gt;وقّعت 108 دولة على معاهدة حظر هذه الأسلحة، منذ كانون الأول/ ديسمبر 2008، بينما لم تصدق عليها أغلبيتها المتاجرة بها. وكيف وهي قنابل عنقودية تدر الأرباح للشركات والبنوك الغربية خصوصا وتقتل وتصيب الأبرياء؟. ليست مفارقات فما زالت حكومات الغرب، خاصة، تتحدث عن حقوق الإنسان، مدعومة بالمال العربي!.&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/7760522685807839504-5684577747774110504?l=kadhimmousawi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7760522685807839504/posts/default/5684577747774110504'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7760522685807839504/posts/default/5684577747774110504'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://kadhimmousawi.blogspot.com/2011/08/blog-post_24.html' title='قنابل عنقودية..؟'/><author><name>كاظم الموسوي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/15056705112303254221</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-7760522685807839504.post-2857863167646503886</id><published>2011-08-16T09:19:00.000+01:00</published><updated>2011-08-16T09:20:48.583+01:00</updated><title type='text'>بعض حصاد سياسات اليمين</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;ما حصل في بريطانيا من أحداث مثيرة، خلال الأيام الماضية، تعبير ناطق عن بعض حصاد سياسات اليمين البريطاني الحاكم، والتحالفات التي أوصلته إلى الحكم، والقرارات التي اتخذها ونفذها في مجالات متعددة، اقتصادية واجتماعية وسياسية. دفعت مفاعيلها وتداعياتها تلوين صورة مجريات أحداث هذه الأيام. تلك الحالة لم تكن جديدة ولا مفاجئة، فقد سبقت أمثالها قبل عقدين من الزمان، تحت حكم حزب المحافظين أيضا برئاسة مارغريت تاتشر وسياساتها اليمينية الشديدة الوطأة على الطبقات والفئات الاجتماعية الفقيرة والمتوسطة. وبالتالي هي نتائج عامة تتكرر لسياسات يمينية، تتوازى مع ما حصل في سنوات الركود الاقتصادي السابقة أو تعيد نفسها بتكرار أحوالها. فما حصل لم يكن كما قال رئيس الحكومة، زعيم حزب المحافظين، ديفيد كاميرون، أعمال سرقة وعنف فقط.. وإنما تحركات شعبية امتدت إلى مدن عدة وحولت العاصمة لندن إلى مدينة تحترق، وفرضت على أعضاء الحكومة والبرلمان قطع إجازاتهم الصيفية والعودة الفورية للاجتماع وتسجيل مواقف وتصنيع إجراءات صارمة وقرارات تعسفية تعبر عن حقيقة اليمين وأفكاره الوحشية في استغلال العمل والعمال وتسريع الإثراء على حساب المجتمع وقطاعات الشغيلة والمهمشة فيه وانتهاك الحقوق العامة والمكتسبة لأوسع قطاعات المجتمع، بما فيها الشؤون الأمنية والشخصية. ومن هنا فهي حركة غضب شعبي عام عبّر عن نفسه بهذه الأشكال، التي لم تكن جديدة ولا متفردة ولكنها صاخبة وغاضبة وحادة وليست منقادة بشكل منظم وموجه لأهداف عامة مطلوبة. والإجراءات التي أعلنها رئيس الحكومة والتهديد بإنزال الجيش فضلا عن آلاف الشرطة يدل على ذلك، لأنه شعر بان وقائع الحال غير الأفكار التي يروّج لها، وان الشارع الذي تحرك بهذه الأشكال يمكن قمعه بالقوة والعنف، رغم ادعاءات حقوق الإنسان والحريات والديمقراطية وغيرها من الشعارات التي تروجها الدول الغربية الرأسمالية على العالم وتنسى نفسها حين تمر بمثل هذه الأوضاع، وقد تنجح هذه الإجراءات في التهدئة والسكون المؤقت إلا ان الأسباب ابعد من ذلك، وأطول مدى واشد غيظا. فالحرمان من العمل والإنتاج والخيرات والمستجدات في العلوم والتقنية والإعلانات تدفع الإنسان المحروم إلى خزانات من الغضب والبحث عن التنفيس عنه بأي اسلوب من الأساليب.&lt;br /&gt;سياسات اليمين الحاكم التي بدأت ببرامج التقشف وزيادة أعداد الباحثين عن العمل بنسب وأرقام كبيرة وتشديد الإجراءات القانونية والعنيفة ضد المواطنين والساكنين في الأحياء الشعبية أو العامة، وتهميش أحياء وسكانها وزيادة التفاوت الطبقي والاجتماعي فضلا عن مشاعر الفصل والتمييز العنصري مع تصاعد الأزمة الاقتصادية العامة وتداعياتها وتأثيراتها الحادة على أغلبية السكان، لاسيما الشباب منهم، مع تزايد الضغوط الاقتصادية على هذه الفئات، وجعلها تعيش في ظروف غير ملائمة للحياة الطبيعية في بلدان تحسب بأنها قمة في التطور والتعايش والتقدم على مختلف الصعد، كل ذلك يشكل حاضنة وبيئة مؤاتية للإحتجاج والانتفاض. وقد كشفت أحداث الأيام الماضية ان بريطانيا والعديد من الدول الغربية ليست كما تصوّر أو يروّج عنها إعلاميا، (طبعا مع عدم المقارنة بغيرها)، حيث الفوارق واللامساواة والعنصرية هي سمات واقعية لما حصل ويحصل. وهي حقائق قاسية في مقارنتها مع التحولات والتطورات في مختلف المستويات في العالم عموما.&lt;br /&gt;ان ادعاءات الحكومة البريطانية في تهجمها على المحتجين وأعمال العنف التي صاحبتها، بينت حجم التفاوت الطبقي والاجتماعي وسياسات اليمين البريطاني الاستعمارية، ففي الوقت الذي تستقطع الحكومة المليارات من الجنيهات الإسترلينية من برامج دعم التعليم والصحة والرفاه الاجتماعي تصرف مثلها أو أكثر في شن حروب عدوانية خارجية لا مصالح مباشرة للشعب البريطاني فيها، كما تغض الطرف عن "أعمال الشغب" التي يمارسها أصحاب المليارات في السرقة والفساد والتحايل على القوانين في البنوك والضرائب وغيرها، وقد يكون بعضها مما كشفته وسائل الإعلام، ومن بينها فضائح مؤسسة مردوخ الإعلامية وصلاتها بالفساد والإفساد في الإدارة والشرطة والتغول الأمني والعنصري فيهما على حساب الأقليات والأحياء الشعبية. وكلها جزء يسير أو راس جبل  الجليد العائم.&lt;br /&gt;إنتشار هذه الأحداث بعد مقتل شاب من قبل الشرطة ومنع التظاهر احتجاجا على ذلك، (وهذه قضية تتكرر باستمرار)، تعني وصول حالة الغضب إلى نقطة الانفجار، وتعكس رد فعل حاد على السلوك العنصري والممارسات العنفية لأجهزة الدولة الأمنية وبعض وسائل الإعلام التي تزيد الطين بلة في فضح أعمال بسيطة وتصرفات يمكن التغلب عليها وتتستر على أعمال إجرامية كبيرة أو تساهم هي بها بشكل ما. ولعل ما حصل فعلا لا يعبر إلا عن فشل واضح لسياسات اليمين الحاكم وما سبقه من سياسات يمينية مارستها قيادة حزب العمال ورئيسها توني بلير وخليفته غوردن براون أيضا.&lt;br /&gt;هل ستتوقف هذه الاحتجاجات؟ سؤال ليس عما جرى وإنما عما هو أمر واقع وسياسات مرسومة بوحشية كاملة لا يهمها غير ملياراتها وأرصدتها وحساباتها على حساب الفئات الشعبية والمهمشة وهي التي تدفع إليها وستواصلها طالما تستمر مثل هذه السياسات وأعمال التعسف والقمع والعنصرية وضرب المكتسبات الشعبية وروح التعايش والتسامح أيضا. كما ان تحميل الشباب الغاضب وعوائلهم مسؤولية ما حصل كسبب وحيد أمر مجانب للحقيقة والواقع، ولابد من وضع الأمور بنصابها وتحميل أصحاب القرارات السياسية التي دفعت هذا الغضب إلى هذا النوع من الاحتجاج وعدم إنكاره أو الهروب إلى الأمام منه. ان ما حدث لا يتوقف بالتهديد العسكري والأمني ولا ينتهي بهما ولابد من التفكير بمسؤولية بحلول واقعية توفر ظروفا طبيعية واحتياجات الأغلبية الشعبية والمهمشة وتحتكم إلى قوة القانون وحقوق الإنسان لا إلى قانون القوة وإرهاب المواطنين الآمنين والأحياء الشعبية المهمشة.&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/7760522685807839504-2857863167646503886?l=kadhimmousawi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7760522685807839504/posts/default/2857863167646503886'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7760522685807839504/posts/default/2857863167646503886'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://kadhimmousawi.blogspot.com/2011/08/blog-post_16.html' title='بعض حصاد سياسات اليمين'/><author><name>كاظم الموسوي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/15056705112303254221</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-7760522685807839504.post-8741861535305418642</id><published>2011-08-09T20:16:00.000+01:00</published><updated>2011-08-09T20:17:15.113+01:00</updated><title type='text'>المشهد السياسي في السودان: عزف على أوتار التقسيم</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;هكذا جرى الأمر، تقسيم البلاد كما رسم له، تم تنفيذ حلقة أولى من سلسلة معلنة، حسب ظروف ومتغيرات التاريخ والواقع، وبمباركة رسمية أو "اضطرار" لها، من لدن إدارة الرئيس (الجنرال) عمر البشير وحزبه الإسلامي (معروفة جذوره وفرعه) المنشطر بينه وبين زعيمه الروحي حسن الترابي، مثلما اضطر، أو دُفع ليشارك في احتفالات انفصال جنوب بلاده باتفاقات مسبقة الصنع والإطارات والضغوط. فالسودان بلد شاسع المساحة وعديد الألوان العرقية والدينية، القومية والطائفية، والثروات التي كانت ومازالت موضع الطمع ومبعث المخططات التي تسعى إليها قوى الهيمنة للاستحواذ عليها واستغلالها. فهل يمكن ان تجري أو تنفذ تلك المخططات لولا توفر عوامل أو ذرائع داخلية وخارجية، محلية وأجنبية؟. حصيلتها ممارسة دورها فيما حصل ويحدث، بعد الذي جرى يوم 9 تموز/ يوليو 2011، من إقرار انفصال جنوب البلاد وإعلان دولة جديدة ضمت مباشرة إلى الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي، وأقامت علاقات مباشرة مع الكيان الإسرائيلي، المغتصب للأرض العربية، والمكون للقاعدة الإستراتيجية المسلحة لقوى العدوان على الوطن العربي والمسلمين في العالم، من خلال احتلاله فلسطين وعمله على انتهاك القدس الشريف عاصمة لكيانه. فأين شعارات الترابي "الإسلامية" وهل القدس الشريف خارجها؟، وهو حليف رئيسي لقيادات الفصل والتقسيم، بادعاء المعارضة والمناكفة لحكم العسكر الذي جاء به إلى واجهة المشهد السياسي منذ أكثر من عقدين من الزمان، لم يزرع فيها شجرة مثمرة توحد البلاد وتكرم الإنسان دون تفريق أو تمييز أو تهميش أو طرد من سلة الرزق والغذاء العربية الإفريقية.&lt;br /&gt;انتهى السودان إلى فصل جنوبه وتم القرار ولكن الخطر لم يبرحه، رغم غض النظر عن استمرار الرئيس السوداني طليقا، بتجميد مؤقت لحكم محكمة الجنايات الدولية ومطالبات مدعيها العام بإلقاء القبض عليه ومحاكمته على ما يسميه ببيانه باقترافه جرائم حرب في دارفور. ودارفور قضية اخرى مثلها مثل جنوب كردفان، مثل منطقة ابيي، مثل شمال البلاد وشرقها، وباقي الخارطة الجغرافية المزركشة الألوان، والموزعة الأركان، والتي تطبخ المخططات لها بنار هادئة، مرة في واشنطن، وأخرى في تل أبيب وثالثة في الدوحة وغيرها بمال عربي ومشاركات متفرقة، أبرزها العربية، بمفردها دون أي اعتبار لما تسمى بالجامعة العربية للدول والحكومات المتفرجة على كل ما يحصل في هذا العالم العربي اليوم، ومن داخلها بإشارات باتت معلومة.&lt;br /&gt;لعبت القوى السياسية السودانية أدوارا متناقضة في رسم المشهد السياسي اليوم في السودان، فكثرة تفرقها وارتهاناتها الخارجية وغياب الرؤية الإستراتيجية ومصداقية العمل المشترك والجدية في فهم ما يحاك لها ولبلادها وتمزق اصطفافاتها حول الحكم ومعارضته شوّه من صورتها وصورة البديل الواعي المتمكن من إدارة دفة الحكم والبلاد على أسس الدولة الموحدة والقادرة على جمع تنوعاتها الإثنية والدينية والسياسية في بوتقتها الديمقراطية والمشتركة، حفاظا على وطنها وثرواته وشعبه وطاقاته الكبيرة. ولعل هيمنة "جماعة" واحدة بإيديولوجية الاستفراد ونبذ الآخر هي ابرز العوامل والمشاكل التي أدت إلى هذا المصير الخطير والتفتيت المتواصل على مختلف الصعد والمستويات. وتتحمل هذه الجماعة المتنفذة في الحكم حاليا مسؤولية ما آلت إليه الأمور في السودان وفي المشهد السياسي فيه، بحكم واقع حكمها منذ انقلابها في 30 حزيران/ يونيو 1989.&lt;br /&gt;أسهمت سياسات الاستفراد والإصرار على فرض إيديولوجية الحكم على واقع السودان المنوع في خلق ظروف ودوافع ما حصل ويحصل لاحقا، ولعبت المناكفات السياسية بين القوى السياسية الفاعلة دورها في صناعة العملية السياسية التي وفرت عوامل الطرد وإبعاد الجذب بين القوى الاجتماعية والفئات والأقليات في السودان، وقدمت للضغوط الخارجية والاستعمارية ما تحتاجه من وقائع تمارس دورها وتخطط لها حسب مصالحها وسياساتها الامبريالية المعروفة في التقسيم والتفتيت والهيمنة. الأمر الذي عكس بوضوح أزمات حادة في الحكم أولا وفي العلاقات السياسية بين القوى والأحزاب وبينها مجتمعة والمجتمع السوداني من جهة اخرى، وتاليا بين كل الأطراف هذه والقوى الامبريالية المتربصة للسودان الذي تريد. كما فعلت سنوات الاقتتال الأهلي والحروب والجبهات العسكرية بين أطراف الشعب السوداني دورها في تازيم المشهد السياسي والعزف فيه على أوتار التقسيم الاثني والديني وتمزيق البلاد.&lt;br /&gt;هذه الصورة السوداوية للمشهد السياسي في السودان تتطلب الإسراع في اختيار الطريق الملائمة لمصالح الشعب السوداني وحركته الوطنية، والتخلص من أسباب التدهور التي طالت فترتها ووفرت للمخططات العدوانية، خصوصا الأمريكية والصهيونية، ظروف رسم خارطة السودان والتلاعب فيها كما هو معهود منها. ويتطلب الوضع الحالي بعد انفصال الجنوب وارتفاع رؤوس حروب أهلية في أكثر من منطقة داخل البلاد، وبداية التصريح والتهديد فيها الوصول إلى قناعات التغيير الديمقراطي الضرورية لحل الأزمات المتراكمة ولم شمل الشعب في بلاده، الحرة المستقلة الديمقراطية، على أسس واضحة جامعة وقادرة على وضع السودان على سكة التحرر الحقيقي والخروج من نزعات التفرق والتقسيم، واستثمار ثرواته وطاقاته لخدمة مجموع أبنائه وقواه الوطنية الديمقراطية.&lt;br /&gt;نموذج السودان مطروح أمام اختبار المشاريع الصهيو أمريكية في الامتداد في أفريقيا والعالمين العربي والإسلامي، وما كان من صور مريبة في الاحتفال في الانفصال وإبراز العلم الإسرائيلي والاعتراف به إلا بداية معبرة عن آفاق وأهداف خطيرة مبيتة لمن لا يصحو اليوم قبل ضحى الغد. وحينها لا يفيد ان يصلي الترابي أو البشير على أية قبلة في السودان الذي لا يعرف كم إضافة له أو تغيير في حروفه وتوجهاته، وأية أخطار فعلية تعم من ورائه، ليس عليه وحسب، وليس على الثورات الشعبية المشتعلة في العالم العربي فقط، وإنما سيُضرب به مثلا وعبرة.&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/7760522685807839504-8741861535305418642?l=kadhimmousawi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7760522685807839504/posts/default/8741861535305418642'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7760522685807839504/posts/default/8741861535305418642'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://kadhimmousawi.blogspot.com/2011/08/blog-post_09.html' title='المشهد السياسي في السودان: عزف على أوتار التقسيم'/><author><name>كاظم الموسوي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/15056705112303254221</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-7760522685807839504.post-7942814723980626708</id><published>2011-08-03T20:34:00.000+01:00</published><updated>2011-08-03T20:35:34.520+01:00</updated><title type='text'>محاكمة بوش وإدارته، درس ضروري</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;تجدد منظمة حقوقية "أمريكية"، هي منظمة هيومن رايتس ووتش، دعوة منظمة "بريطانية" هي منظمة العفو الدولية إلى محاكمة الرئيس الأمريكي السابق بوش الابن. وسبق لمنظمات إنسانية اخرى في أمريكا خصوصا وفي غير عاصمة أن طالبت هي الأخرى بهذه الدعوة، وبالتأكيد لكل منها أسبابها وربما الأسباب نفسها مع تعدد وجهات النظر فيها. ولكنها تجمع كلها بان ما قام به الرئيس السابق وإدارته من جرائم ترقى لجرائم حرب وضد الإنسانية وإبادة جماعية في أكثر من بلد، لاسيما في أفغانستان والعراق وفلسطين. ولم يعد الأمر بحاجة إلى تكتم وإنكار. فالجرائم مثبتة والأدلة عليها أكثر مما تعد وتحصى. ومنها ما اعترف بوش نفسه بها أو احد أركان إدارته، سواء في المذكرات التي نشرت لهم، أو في الوثائق الموقعة أو الصادرة بأمرهم. وكذلك ضحاياها تنطق بها. والإقدام على المحاكمة درس ضروري للرئيس وإدارته ولغيره أيضا. فحقوق الإنسان واحدة، والانتهاكات لها تظل شاهدة عليها وتصرخ بحق رد الاعتبار لها وتعويضها عما لحق بها قانونيا وإنسانيا وأخلاقيا وماديا ومعنويا. ولا تتقادم وتنسى أو تطوى أوراقها ويعاد إنتاجها بحجج أو أعذار معروفة سلفا.&lt;br /&gt;جاء في تقرير منظمة هيومن رايتس ووتش بعنوان: "الإفلات من عواقب التعذيب: إدارة بوش وسوء معاملة المحتجزين" دعوة الرئيس الأميركي باراك أوباما، إلى التخلي عن سياسة المعايير المزدوجة في تحقيق العدالة، وإصدار أمر بفتح تحقيق جنائي مع سلفه جورج بوش الابن ومع كبار المسؤولين في إدارته، متهمينهم بالسماح بتعذيب سجناء، وذلك بعدما رأت أن إدارة أوباما أخفقت في الوفاء بالتزامات الولايات المتحدة المترتبة على اتفاقية مناهضة التعذيب. وأكدت المنظمة في تقريرها، أن هناك أدلة قوية على تورط إدارة بوش في التعذيب، بما يُلزم الرئيس باراك أوباما بالأمر لإجراء تحقيق جنائي في اتهامات الإساءة للمحتجزين، التي اعترف بها الرئيس السابق بوش وغيره من كبار مسؤولي إدارته. وأضافت المنظمة أن التقرير يقدم معلومات مهمة تستوجب فتح التحقيق الجنائي مع بوش وغيره من كبار مسؤولي إدارته، بينهم نائب الرئيس السابق ديك تشيني، ووزير الحرب دونالد رامسفيلد، ومدير "السي آي إيه" السابق جورج تينيت، بتهم "التصريح باستخدام التعذيب وارتكاب جرائم حرب"، بعدما أمروا بممارسات مثل "تمثيل الإغراق"، واستخدام سجون سرية تابعة لوكالة الاستخبارات "السي آي إيه" ونقل المحتجزين إلى بلدان تعرضوا فيها للتعذيب. وأشار المدير التنفيذي للمنظمة، كينيث روث، إلى أن الرئيس الأميركي الحالي "عامل التعذيب بصفته خيارا مؤسفا من خيارات السياسات المطروحة، أكثر مما عامله بصفته جريمة"، مشيراً إلى أن قرار أوباما "بإنهاء ممارسات الاستجواب المسيئة سيبقى بكل سهولة قابلا للنكوص عنه، ما لم يُعَد فرض الحظر القانوني على التعذيب بكل وضوح". ولابد من المحاكمة كيلا يفلت احد من المرتكبين من العقاب وكيلا تتكرر من جديد. وتصبح المحاكم وقوانينها فروعا لأجهزة التعذيب الأمريكية أو الاستخبارية أو الموجهة إلى بلدان ومناطق محددة ومعينة وتكون وصمة عار على الإدارات الأمريكية والأوروبية التي تصرفت بها بهذا الشكل من الأشكال المخزية.&lt;br /&gt;لقد طالبت منظمة العفو الدولية في العاشر من تشرين الثاني/ نوفمبر 2010 بمحاكمة الرئيس الأمريكي بوش الابن بتهمة التعذيب، بعد ان أصدر مذكراته واعترف بأنه وافق على استخدام أسلوب "محاكاة الغرق" كأسلوب تعذيب للحصول على معلومات من المعتقلين بتهم تحددها الإدارة الأمريكية وتسميها بالإرهاب. وقال حينها كلاوديو كوردون مسؤول في المنظمة في بيان: "بموجب القانون الدولي يجب تقديم أي شخص متورط في التعذيب للعدالة، وليس الرئيس السابق استثناء، وان الولايات المتحدة ملزمة بمحاكمته بعد ان ثبتت صحة اعترافه". مشيرا إلى انه يتعين على دول اخرى ان تدخل وتجري هذا التحقيق بنفسها بعيدا عن التحقيق الأمريكي.&lt;br /&gt;كما صحبت تلك البيانات الواضحة في الدعوة إلى محاكمة بوش حملة من النشطاء الأمريكيين إثر إصدار مذكراته مطالبين بنقلها إلى قسم الجريمة في المكتبات باعتباره مجرم حرب. وسبقهم أيضا نشطاء بريطانيون لضم مذكرات رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، شريكه في اغلب الجرائم، إلى قسم الجرائم في المكتبات. وهناك حملات مشابهة على المواقع الاجتماعية مثل الفيسبوك وغيرها تطالب بإحقاق العدالة والتعويض وعدم ترك المجرمين يفلتون من العقاب.&lt;br /&gt;هذه الجرائم المروعة التي اقر بها هؤلاء المسؤولون تتطلب من دعاة العدالة والقانون الدولي المساهمة في محاكمتها ووضعها في وضعها القانوني والأخلاقي السليم، وعدم التهاون بها، لاسيما من الإدارة الأمريكية ومن رئيسها، أستاذ القانون، وكحقوقي يعرف انه بصمته أو إغفاله لها يعتبر مشاركا فيها. وقد مررت جريمة استخدام الأسلحة الممنوعة دوليا، مثل اليورانيوم المنضب التي استخدمها الرئيس الأمريكي بوش الأب في حروبه على العراق، واستخدمتها حكومات اخرى في بلدان اخرى، ومعروف أنها جرائم حرب لن تتقادم ولن تذهب دماء الضحايا هدرا. ولابد للعدالة والقانون ان يأخذ مجراه ويكون عبرة للجميع، ودرسا في العقاب العادل لكل من تسول له نفسه اقتراف مثل هذه الجرائم البشعة.&lt;br /&gt;ان الإدارة الأمريكية اليوم وحسب بيانات هذه المنظمات مسؤولة عن احترام القانون والالتزام بمحاكمة المرتكبين لهذه الجرائم وعدم التغاضي عنها. وليس هي وحدها فالحكومات والمنظمات الدولية الأخرى مطالبة بتنفيذ مسؤولياتها وشعاراتها حول حقوق الإنسان والديمقراطية والعدالة. وهنا تتكشف المصداقية والشفافية والإنسانية، وخشية التاريخ.&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/7760522685807839504-7942814723980626708?l=kadhimmousawi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7760522685807839504/posts/default/7942814723980626708'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7760522685807839504/posts/default/7942814723980626708'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://kadhimmousawi.blogspot.com/2011/08/blog-post.html' title='محاكمة بوش وإدارته، درس ضروري'/><author><name>كاظم الموسوي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/15056705112303254221</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-7760522685807839504.post-4792918935273924934</id><published>2011-07-26T21:08:00.000+01:00</published><updated>2011-07-26T21:10:28.680+01:00</updated><title type='text'>العراق بين رغبة بقاء القوات الأمريكية وتحضير توابيت لها</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;قَرُب الموعد وبدأت الحكاية، انسحاب أم بقاء. صراعات مفتوحة بين الرغبة العلنية أو المكتومة خشية من التاريخ والموت السياسي وكشف المستور، أو المطالبة برحيلها. إيران في العناوين، هكذا يضعها بعض ممن يقولون ما لا تقوله واشنطن وتوابعها. اسمها موجود على الألسن، العراقية والأمريكية، واغلبها تدور في فلك الوجود العسكري الأجنبي في العراق، من منطلقاتها. الجوار العربي، خصوصا، يتربص ويتفرج، ومتنقل بين الترقب أو انتظار التوجيه، كيدا أحيانا وشماتة اخرى، وصمتا معبرا عن الموافقة أو القبول بالرضا عمليا. وتتسارع الإشارات بين مسؤولي العاصمتين الأساسيتين الموقعتين على (اتفاقية صوفا)، واشنطن- بغداد، والتي تشير إلى الاتفاق على الانسحاب الكلي نهاية هذا العام 2011، أو التمديد بطلب من حكومة بغداد. وضع الحكومة العراقية (التوافقية) محرج أمام نفسها وحسابات السياسة والتحالفات والارتباطات، بما سبقت الإشارة له من الجوار القريب والبعيد. تصريحات "رئيس البرلمان" أسامة النجيفي في واشنطن معبرة وليست زلة لسان. وزيارات رئيس القائمة العراقية أياد علاوي لأربيل بعد ايطاليا وحضور لقاء واستعراض لحلف الأطلسي/ الناتو تتحدث عن نفسها دون تعليق. صدور بيان من حزب الدعوة الذي يتزعمه "رئيس الوزراء" نوري المالكي يطالب بعدم الموافقة على تمديد بقاء القوات الأجنبية يضع المسؤولية على المشرحة التي تمتلئ بضحايا التفجيرات كل يوم وعند كل ذكرى دينية وزيارات كربلاء والنجف الاشرف. وتختمها ما تتناقله الأنباء عن تصريحات لمقتدى الصدر ونوابه في البرلمان العراقي، حول هذا الشأن.&lt;br /&gt;زادها اشتعالا تسلل وزير الحرب الأمريكي الجديد ليون بانيتا إلى العراق في 12 تموز/ يوليو الماضي، وتصريحاته الصارخة والتي تكشف معنى الاحتلال الفعلي والنوايا المبيتة للعراق. فلا يختلف احد حول مهمته وشروطه ولكن السؤال عند الأطراف العراقية، التي استقبلته مباشرة أو بمواقفها المعلنة أو بياناتها أو إشاراتها المختلفة والمتقلبة بين ليلة وضحاها، وهذا ما بحثه في بغداد واربيل. مختصرا الحكاية فيما نشر عنه بتناول العلاقات الثنائية والجهود الأميركية في مجال تطوير القدرات العسكرية، في تدريب القوات العراقية وتجهيزها، وهو ما ثبته "رئيس الجمهورية" له عن أهمية توطيد العلاقات بين البلدين في إطار الاتفاقية الإستراتيجية الموقعة بين العراق والولايات المتحدة لتشمل كافة المجالات وبما يخدم المصالح العليا لشعبي البلدين. وللتوضيح نشرت الصحيفة الحكومية "الصباح" خبرا جاء فيه، بعد لقائه رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني ونقلا عن مستشاره الإعلامي: ان "زيارة الوزير الأميركي جاءت بهدف التسريع بتشكيل الحكومة العراقية وتحديد بقاء القوات الأميركية في العراق". ( تحديد أم تجديد، هل هي نقطة فقط أم الأمر مقصود أيضا؟) وأضاف انه "جرى في اللقاء تناول موضوعات بشان تواجد القوات الأميركية ما قبل الانسحاب وبعده، وان الوزير الأميركي طلب من رئيس الإقليم بذل جهود اكبر لتكملة تشكيلة الحكومة". وأشار إلى ان "الجانبين بحثا الأوضاع في الدول العربية المجاورة ومدى تأثيرها في إقليم كردستان" . وكشفت مصادر أميركية لـ"الصباح" ، عن "شبه اتفاق" جرى بين بغداد وواشنطن على إبقاء قوات أميركية للتدريب والدعم الجوي، بعد الموعد المقرر للانسحاب، في وقت أفصحت فيه المصادر الأميركية لـ"الصباح" عن انسحاب قوة قوامها 20 ألف جندي أميركي من البلاد خلال الستين يوماً المقبلة. بحسب بيان رئاسي تلقت "الصباح نسخة منه." فما هذا الخبر ومن المسؤول عنه، وقد كشف ما لم يعلن عنه بعد، ومازالت الحكاية في البداية.&lt;br /&gt;ولكن تأكيد وزير الحرب الأمريكي: أن قواتِ بلاده ستنفذ بصورة منفردة عمليات عسكرية ضد "الميليشيات الشيعية" (!!) في العراق، التي تسلحها إيران، (وقامت قواته فعلا بذلك)، بعد مرور عام على انتهاء العمليات القتالية الأميركية بصورة رسمية، فضح كل ما لا يريد الوزير أو المسؤولون العراقيون الاعتراف فيه. وواضح ان المقصود أو المستهدف هو التيار الصدري، لذا رد عليه التيار، برأيه القائل ان استهداف القوات الأميركية داخل الأراضي العراقية أمر مشروع، وطالب مجلس النواب بإصدار بيان استنكار لتصريحات وزير الحرب الأميركي، واصفا إياها بـالحجج التي تستحضر أزمة جديدة. وأعلنت كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري، عن إطلاقها حملة للمطالبة بمنع القوات الأميركية والدبلوماسيين الأميركيين من الدخول إلى مبنى مجلس النواب، مؤكدة أنها جمعت حتى الآن توقيع مائة نائب. خلال ذلك نشط رئيس الجمهورية بتشكيل لجنة من اجتماع قادة الكتل في منزله ستكرس جهودها لمناقشة تمديد بقاء القوات الأميركية في العراق من عدمه بعد العام 2011 والتوصل إلى نتائج نهائية خلال فترة محدودة، حسب تصريحات ممثليه .&lt;br /&gt;الوقائع اليومية في العراق تعكس، كما رأتها وسائل إعلام، تأرجح تصريحات السياسيين العراقيين بشأن بقاء جزء من القوات الأميركية في البلاد بعد عام 2011، بين القبول والرفض أو القبول الخجول، مع تحميل بعض الكتل كتلا أخرى مسؤولية اتخاذ القرار، والتهرب من تحمل المسؤولية بشجاعة ووضع النقاط على الحروف دون لف ودوران لا يخدم المصالح الوطنية وتحرير العراق من الاحتلال العسكري ومشاريعه المعروفة. وكان رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي أكد في 23 حزيران/ يونيو الماضي، أن بقاء القوات الأميركية في العراق مرهون باتفاق الكتل السياسية وفق مطلب حكومي. وهذه هي المعزوفة التي تتحكم في القرار السياسي السيادي الآن، وحسمها يعكس هوية القوى الساعية إلى التحرر والاستقلال وبناء العراق الحر الديمقراطي، من غيرها التي تمارس دور النعامة في وضح النهار.&lt;br /&gt;في الوقت الذي اعتبر التيار الصدري في بيان لزعيمه مقتدى الصدر تصريحات وزير الحرب الأميركي، "خيانة للشعب العراقي والمقاومة ونصرة للكافرين على المؤمنين في حال موافقة الحكومة العراقية عليها"، وفي حين توعد بجعل البلاد مقبرة للأميركيين وإرسال جنودهم بتوابيت إلى بلدانهم. تتسابق أصوات عراقية تحمل السلم من الوسط محاولة الجمع بين الحليفين أو الرأيين دون خسارة احدهما في الآن، باعتبار رد التيار الصدري إعطاء حجة للجانب الأميركي للبقاء في البلاد، والدعوة إلى تنفيذ الاتفاقية الأمنية من خلال الأساليب السياسية. وطالبت هذه الأصوات الحكومة العراقية بإنهاء ملف القوات الأميركية في العراق واتخاذ قرار نهائي، لافتة إلى أن "الوضع الحالي والذي يشهد تصريح من الجانب الأميركي وردا عليه من العراقيين سيتحول إلى ما لا يحسد عليه  في حال عدم الاتفاق". (!!) معيدة الكرة إلى الملعب الأول، مبتعدة عن الإجماع الوطني، وراضية بما يتقرر لها في الأخير، وقد يكون لأصواتها الرنين الأعلى بعد ذلك.&lt;br /&gt;أشهر معدودة وتنكشف نهاية الحكاية، من يقرر المصير، ومن يعبّر حقا عن إرادة الشعب أم إرادة المستعمرين المحتلين الجدد؟!.&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/7760522685807839504-4792918935273924934?l=kadhimmousawi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7760522685807839504/posts/default/4792918935273924934'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7760522685807839504/posts/default/4792918935273924934'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://kadhimmousawi.blogspot.com/2011/07/blog-post_26.html' title='العراق بين رغبة بقاء القوات الأمريكية وتحضير توابيت لها'/><author><name>كاظم الموسوي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/15056705112303254221</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-7760522685807839504.post-8837111196707090800</id><published>2011-07-23T00:38:00.000+01:00</published><updated>2011-07-23T00:39:53.521+01:00</updated><title type='text'>المشهد السياسي في سوريا: لا مفر</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;بعد الحدث التاريخي للشاب محمد البوعزيزي اهتزت أعمدة عديدة في الأوضاع العربية، لم يعد بالإمكان البقاء على الحال نفسه. وأصبح التغيير مخرجا لابد منه، فلا يمكن العودة إلى ما كان أو ما انتهى مفعوله. العالم العربي شهد ما حصل في تونس ومصر وما تلاه يقترب منه ولم يعد  الصمت أو الانتظار ممكنا. وقد حصل هذا في غير بلد ومنها سوريا التي تشهد مثل غيرها من البلدان العربية انتفاضة شعبية متنامية، تتشابه في الكثير من سماتها التي انطلقت بها أو العوامل المحركة لها. ولكنها قد تختلف ببعض ما ميز سوريا عنها وجعل النظر لها يتطلب الإمعان في تعريفها وتطوير الرؤية حولها. فهناك ما يختلف عما حصل في بلدان عربية اخرى وما هو مستنسخ منها. وتلعب العوامل الخارجية والداخلية فيها دورا بارزا، خصوصا حصولها بعد نجاح ثورتين في بلدين عربيين مهمين، تونس ومصر، وتعثر الثورة في بلدين آخرين، اليمن وليبيا، وخنق وغدر ثورة في البحرين التي تختلف عن غيرها من حيث اختلاف نظامها السياسي عن البلدان الأخرى، وغيرها ممن يشهد تموجات في الفعل الانتفاضي، وأساليب معالجتها، وانتباه الغرب الاستعماري لمفاعيل الثورات العربية على الأرض والتخطيط على استيعابها ووضعها في إطار لا يهدده، وإشغالها بما يصب في خدمة مصالحه عبر ما اصطلح عليه بالثورة المضادة!..&lt;br /&gt;استمرار الانتفاضة السورية وتوسعها وتطور شعاراتها تعبير عن حراك وطني متنام يطالب مثل غيره بالحرية والديمقراطية والعدالة والتنمية وما يضع الشعب السوري أسوة بغيره من الشعوب والبلدان، كما ان التضحيات التي تدفع فيها تعبر عن وعي الشعب ودوره في المساهمة في بناء نفسه ووطنه أيضا. وهي الحالة التي انتبهت لها دوائر أو عملت عليها، من الخارج والداخل. وليست مخفية أو سرية، وتحاول استثمارها لمآربها. من بينها تصريحات الإدارات الأمريكية والأوروبية، وخطابات زعيم جماعة الإخوان المسلمين (المقيم في الرياض) من اسطنبول، إلى اجتماعات المعارضات أو من يسمون أنفسهم في أكثر من عاصمة، إلى ما صرح به معارضون معروفون من إغراءات المال والسلاح، إلى التحرك السياسي والمسلح في بعض المدن بأهداف مشابهة لما حصل في ليبيا مثلا أو ما ينتوي التماثل فيه، إلى مخيمات اللجوء والتشجيع عليها من أوساط رسمية أو موجهة بالريموت كونترول في تركيا ولبنان وغيرها.&lt;br /&gt;مع ذلك فالأبرز في رسم ملامح المشهد السياسي في سوريا، التحركات الداخلية السياسية خصوصا والعلنية، رغم انعكاسات الكثير من المؤثرات الخارجية والداخلية عليها. فهناك التظاهرات والشعارات الاحتجاجية التي كسرت حواجز الخوف والرعب، وهناك النشاطات الرسمية والمواقف الأجنبية الداعمة لها أو للسلطات من جهة، وكذلك زيارات السفراء الغربيين إلى مدن معينة، وتهديدات حكوماتهم من جهة اخرى، كما حصل في حماه علنا وربما غيرها سريا أو بالواسطة وما شابهها، وإرسال بالونات الاختبار وجس النبض فيها لمحاولة توضيح ما يتستر طي المطلوب من سوريا انجازه للدخول في الدائرة المرسومة غربيا من العالم العربي بعد الثورات الشعبية، والتي يراد حصرها في تسميتها بربيع عربي، وكأنها أول مرة أو أول حدث عربي، وكأن الدماء العربية التي أزهقت والتضحيات التي قدمت لم تكن في العناوين ذاتها والأهداف المنشودة نفسها. كما تبرز محاولات المزج بين الحالات كلها وتعميم الصورة على المشهد إعلاميا وسياسيا لأهداف مطلوبة.&lt;br /&gt;لا يخفى ان وضع سوريا ومواقفها في علاقاتها الإستراتيجية مع المقاومة العربية ضد الاحتلال الأجنبي والاستعمار الغربي والصهيوني، ومع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، يضعها في فوهة المدفع الصهيو امريكي خصوصا. ويقاتل هذا المدفع بكل السبل لفك هذه العرى بأي شكل، علنا أو سرا، وقد تكون تهديدات الإدارة الأمريكية عبر الجنرال كولن باول، حين كان وزيرا للخارجية، ليست بعيدة عن الذاكرة اليوم، وقد لا تكون الأولى وليست الأخيرة بالتأكيد. ومن يحاول النسيان يوهم نفسه، أو لا يريد ان يتعلم من دروس التاريخ. وهذه مصيبة كبيرة في تكرار المآسي وتضييع الفرص، وكأن التجربة الكارثية في احتلال العراق وما يتعرض له الشعب الليبي اليوم ليس كافيا لمن يحاجج بعكس التيار، أو يركب الحصان بالاتجاه المعاكس ويتصور نفسه الصحيح وغيره بعيد عن الصورة. وتلك أيضا مأساة اخرى.&lt;br /&gt;للأسف تمكنت المخططات الخارجية المعادية من التغلغل في الشؤون الداخلية العربية بأشكال علنية، كما في ليبيا واليمن، وبأشكال متعددة كما في تونس ومصر وسوريا، وغيرها، وللأسف ان دول الناتو تتصارع على اخذ ادوار لها في الشؤون العربية، بما فيها تركيا طبعا. تؤشر إلى ذلك النشاطات التركية وتوجهاتها الخطيرة على الأوضاع العربية في ليبيا وسوريا، مع تصاعد الهجمة الصهيو أمريكية على الثورات والانتفاضات العربية، تحت مسميات متعددة.&lt;br /&gt;هنا تصبح تلك المحاولات في التداخل وتشويه الصورة، بين الانتفاضة الوطنية والعنف الدموي وبين التوجهات المعادية والحلول غير المبررة حالة سلبية مضادة لمصالح الشعب السوري. ولكن انعقاد اجتماعات علنية للمعارضة الوطنية الداخلية، لأول مرة منذ عقود، ووقفات احتجاجية علنية، ومرورها بسلام في بعض الحالات، واحتكاكات وعنف بين الأجهزة الأمنية والمتظاهرين والمحتجين، واعتقال أعداد غير قليلة منهم، وسقوط شهداء، يبين ان الحراك الشعبي أوصل رسالته، وتبقى الأهمية منه في تنفيذ التوصيات التي خرجت بها الاجتماعات العلنية للمعارضة والسلطة، على السواء، وتوفير الأجواء للانتقال السلمي وضمان التحولات التي لا مفر منها في سوريا اليوم. فبعد دم البوعزيزي وخالد سعيد أصبح كل دم في أي مكان يأخذ مداه نحو التغيير، وبات الصراع مفتوحا وشاملا لكل الصعد التي تراكمت فيها العوامل والأسباب التي أدت إلى الانتفاضات والثورات. وتتحمل الأجيال الشابة من كل الفئات الاجتماعية والتيارات الفكرية والسياسية إطلاق الشرارة وانجاز التغيير. في الوقت الذي تريد "أجيال أخرى" وتيارات معينة، وبدعم معروف ومتنوع من جهات خارجية، لا يهمها مصير البلاد والعباد بقدر مصالحها الآنية، ان تنتقم وبكيد واضح مستفيدة من مجريات التغيير والنهوض العربي، واستثمار اللحظات الحرجة في حساباتها المعلومة.&lt;br /&gt;المشهد الآن يتطلب وعيا حادا بالمصالح الوطنية والقومية والتطورات والأخطار الإستراتيجية، والعقلانية في حوارات واقعية لرسم منهج للتغيير، والعمل المخلص والصادق على وقف هدر الدم وإسكات رؤوس الفتنة ودعاتها وبياناتها المعبرة عنها وعن المكان الذي تصدر فيه أو الذي يدعمها، سواء كان قريبا أو بعيدا عن دمشق. ولا مفر من درء الأخطار وتحقيق إرادة الشعب وخياراته ووحدته الوطنية، ومواجهة التحديات والمخططات المرسومة، والعمل بكل الجهود لمستقبل الوطن.&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/7760522685807839504-8837111196707090800?l=kadhimmousawi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7760522685807839504/posts/default/8837111196707090800'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7760522685807839504/posts/default/8837111196707090800'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://kadhimmousawi.blogspot.com/2011/07/blog-post_23.html' title='المشهد السياسي في سوريا: لا مفر'/><author><name>كاظم الموسوي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/15056705112303254221</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-7760522685807839504.post-8118226432578394769</id><published>2011-07-12T08:56:00.000+01:00</published><updated>2011-07-12T08:58:17.656+01:00</updated><title type='text'>الثورات الشعبية والنظام السياسي في العالم العربي</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;قدمت الثورات الشعبية التي انطلقت في العالم العربي، من تونس ومصر إلى غيرها من البلدان العربية، صورة واضحة، عن أشكال النظام السياسي، من جهة، وطبيعة هذا النظام وتناقضاته والأسباب التي أدت إلى مآلاته، بأشكال متقاربة، من جهة اخرى. فقد رسمت بقلم عريض أوجه التشابه والخصوصية في كل صنف من الأنظمة السياسية، وبينها منفردة أيضا، فاضحة حقيقة كل نظام وأساليبه وصراعه مع مسمياته وإعلاناته عن نفسه وتمتعه بما يوفر حكم التاريخ عليه. فإذا فاجأت الثورات الشعبية العربية مَن انشغل في العمل السياسي والفكري العام فيها فأنها أعطت صورة متقاربة للأوضاع والعوامل المحركة لها والقادرة على الحكم على الوعي السياسي والثقافي بمجرياتها وضرورة الانتباه لجريانها كما النهر في الأرض الرخوة. ورسمت صورة بونارامية لطبيعة التحولات العربية والقوى التي أنجزتها والمؤثرات الفاعلة فيها والتدخلات الخارجية والإقليمية التي أسهمت هي الأخرى في مسيرتها. وأدخلت الثورات الشعبية كل هذه الأمور في مقدمة المشهد السياسي العام، مانحة فرصة استقراء واضح، والاستفادة من الدروس والعبر بشكل سليم هذه المرة وعدم تفويت فرصتها بانتظار فرص اخرى. صحيح نجحت ثورتان في خلع رئيسين لجمهوريتين، لم تكونا في أول السلم المتوقع للتغيير والثورات بحكم ظروف وعوامل داخلية وخارجية لهما. وهما جمهوريتان متقدمتان في الكثير من القضايا السياسية والاجتماعية ومتشابهان في الكثير من الاسباب التي أدت إلى الثورة عليهما. كذلك احتدام الصراع في بلدان أخرى وتمدد لهيب الانتفاضات والثورات ليعم العالم العربي، وان كان بدرجات وتموّجات، إلا ان ما بعد ذلك يتطلب التوقف والإمعان فيه والتفكير بصوت عال في السير الصائب في المهمات المطلوبة في كل حالة وتحول وتغيير. أصبح الحاصل من الثورات سمات التميز والتشابه بين الأنظمة الجمهورية والأخرى الملكية. وكذلك طرق معالجة الأزمات والأحداث في كل بلد ونظام من الصنفين القائمين في العالم العربي. ورغم هذا التمايز والتشابه أو الخصوصية والتباين لكل بلد عن غيره إلا ان تطابقات واسعة جمعت بين البلدان والأنظمة في العالم العربي، وكأنها أوان مستطرقة، أو هي بالذات. أبرزها الاستبداد والفساد، والتسلط وتهميش التنمية وغياب العدالة والتشوهات في الإدارة والحكم والارتهانات بالخارج الذي لم يترك نفسه سائبا فيما يجري اليوم. وتصرف كل نظام بالعملية السياسية في البلد وكأنها إقطاعية خاصة وبجمود عقلي ملفت للانتباه. فقد دمرت الأنظمة العربية الحياة السياسية مشددة على غياب الحريات السياسية، مع محاولات تدجين الأحزاب السياسية المعارضة، التي قد تكون هي وراءها، أو تهميشها إلى درجة العنوان فقط دون ان تمارس أي دور حتى لخدمة النظام نفسه، أو الحاكم اختصارا، واستمرار 
